شبكة مراغه الأصاله والتاريخ



 
الرئيسيةالموقع الرئيسى للشبكةصفحتنا على الفيس بوكالصفحه الرئيسيهالصحف السودانيهالمصحف الشريفالتسجيلدخول

إدارة شبكة ومنتديات مراغه : ترحب بكل أعضائها الجدد وتتمنى لهم أسعد الأوقات بيننا شرفتونا بإنضمامكم لنا ونتمنى مشاهدة نشاطكم ومساهماتكم التي سوف تكون محل تقديرنا واهتمامنا أهلا وسهلا وحبابكم عشرة بين اخوانكم وأخواتكم

شبكة مراغه الأصاله والتاريخ نحو سعيها للتواصل مع أعضائها الكرام فى كل مكان وزمان تقدم لكم تطبيق شبكة مراغه للهواتف الذكيه فقط قم بالضغط على الرابط وسيتم تنزيل التطبيق على جهازك وبعد ذلك قم بتثبيته لتكون فى تواصل مستمر ومباشر مع إخوانك وأخواتك على شبكتنا.

شاطر | 
 

 دنقلا الاصالة والتاريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ماهر عابدين دياب
 
 


الموقع : لندن
عدد المساهمات : 2905
تاريخ التسجيل : 02/05/2010

مُساهمةموضوع: دنقلا الاصالة والتاريخ   الأحد 14 أكتوبر 2012, 12:02 pm










سادتي: دنقلا العرضي لها مكانة خاصة عند من نشأ وترعرع
وباع واشتري في اسواقها,وتفاعل مع مناخها ولعب في ازقتها وخبر دروبها...ولان
التاريخ الحديث قد غيب عن عمد مجاهدات ابنائها في القرنين الماضيين, رأيت ان اضيف
هذه المادة التي وجدتها مصادفة, وقد عجبت واندهشت حتي الثمالة من التفاصيل الدقيقة
التي ذكرها الكاتب. واستمتعت بها حتي الثمالة, فالماضي ذكري تدغدغ الوجدان وتاريخ
يسكر العقول ويشد الانتباه, ولان الحاضر قد مسخت تفاعلاته وشوهت حركاته, رايت ان
نفن ذاكرتنا في تاريخ زاهر, بعيده يحكي عن ممالك وحضارات سادت وبادت, وقريبه يحكي
عن ذكري جميلة تؤلمنا , ذكري تمتد مابين بحر امبحمد وجدول جوزيف وكتمار وحلة تحت,
وحلة فوق, لترتاح معها الاعصاب في سوق البرسيم وسوق الخضار وسوق البلح والجزارة
الكبيرة وزينب قاسم وحش البلح وديم العبابدة والبانجديد وحلب دنقلا وووووووو....



فالي هناك تحت ظلال الجميز

في عام 1899م قسم كتشنر باشا السودان
إلى ست مديريات هي دنقلا وبربر والخرطوم وسنار وفشودة وكسلا وعين في كل مديرية
ضابطاً إنجليزياً كمدير لها يعاونه مفتشان من الضباط الإنجليز مهمتهما الإشراف على
مراكز المديرية وعين على كل مركز مأمور ونائب مأمور من الضباط المصريين
تطور دنقلا وازدهارها
في عشرينات القرن العشرين



.
قسمت مديرية دنقلا الى أقليمين شمالي وجنوبي. وكانت
رئاسة المديرية في دنقلا قبل أن تنقل الى مروي بسبب (النمته) كما قيل.
كانت المديرية تتكون من عدة مراكز هي كورتي والخندق
وأرقو وكان لكل مركز مفتش ومساعد له ومامور، وقد تقلصت هذه المراكز تباعاً توفيراً
للمصروفات حتى أغلقت جميعها وتركزت الأدارة في دنقلا ومروي فقط.
تعتبر الزراعة هي الحرفة الأساسية لأهالي منطقة دنقلا.
وقد أقام النوبة منذ عصر كرمه نظم متطورة للري فقد شقوا الترع لري الأحواض الفيضية
وأخترعوا الساقية التي يرجع البعض تاريخ صنعها إلى إلفي سنة قبل الميلاد. وتعتبر
الساقية من أهم اختراعات الإنسان بقياس ذلك الزمن ليس بكونها آلة للري فقط إنما
لكونها البدايات الأولى لصناعة تروس تغيير إتجاه الحركة لذلك لا غرابة إن وجد من
يحاول نسبها لغير النوبة. لقد إزدهرت الزراعة في عهد كرمة مما جعـل بعض المؤرخين
يطلقون عليها لقب (جنة النيل).
في عام 1936م تم حفر ترعة السليم، التي تروي حوض السليم،
ويقول السيد احمد مصطفى الملك أن المقاول الذي أشرف على حفرها هو حسن الرديسي الذي
سمي مشرع البرقيق / آرتيقاشا على أسمه.
ازدهرت مدينة العرضي زراعياً وتجارياً ونمت واتسعت وعاد
إليها من هجرها من سكانها أبان فترة المهدية.
كانت أراضي دنقلا، والأراضي التي تحيط بها كأرض الكروات
إضافة لأراضي حوض السليم الخصبة، تنتج القطن وقصب السكر والفول والقمح والذرة
والذرة الشامية واللوبيا والشعير والحمص والترمس والكوشيق والسمسم والثوم والشمار
وكل أنواع الفواكه والخضروات. هذا التطور الزراعي أدى بدوره إلى ازدهار المدينة
كمركز تجاري هام وقد ساعد على إزدهار المدينة التجاري ما يتميز به أهلها من خبرات
تجارية ومقدرات مالية بالإضافة لموقع المدينة كملتقى لطرق برية ونهرية، فقد ربط
الجيش الغازي دنقلا بشبكة من من الطرق؛ كان هناك خط نهري يربط دنقلا بكرمه حيث
يبدأ خط سكة حديد يربط كرمه بحلفا، ويربط حلفا بالشلال خط نهري، ويربط خط سكة حديد
الشلال مع القاهرة. ويربط خط نهري بين دنقلا وكريمة، ويربط خط سكة حديد كريمة مع
الخرطوم؛ كما يمر بالمدينة درب الأربعين الذي يربط دارفور بمصر.
نذكر فيما يلي قيمة تذاكر السفر من دنقلا الى إسوان
لطـرافة المقارنة بأسعــار اليوم:-
9 قروش من دنقلا إلى كرمه بالباخرة.
71 قرشاً من كرمه إلى حلفا بالسكة حديد.
40 قرشا من حلفا إلى الشلال بالباخرة.
120 قرشاً إجمالي تكلفة سفر الشخص من دنقلا إلى الشلال.
أما تكلفة وجبات الطعام ليوم واحد في البواخر والقطارات
والتي تتكون من الفطور والغداء والعشاء إضافة لشاي الصباح وشاي الساعة الخامسة
مساء حسب العادات الإنجليزية فقد كانت كالآتي:-
30 قرشاً تكلفة وجبات الطعام في الباخرة ليوم واحد.
75 قرشاً تكلفة وجبات الطعام في القطار ليوم واحد.
مع ملاحظة أن جنيه اليوم يعادل في قوته الشرائية مليماً
واحداً أي أن الجنيه السوداني حتى عام 1954م؛ ولتقريب الصورة نقول أن علبة الثقاب
حينها كانت بمبلغ 5 مليمات أما الآن فقيمتها تعادل 100 جنيه، وحتى عام 1962 م قبل
إستيلاء جعفر نميري على الحكم كان المرتب السنوي لخريخ الثانوي 200 جنيه وهو ما
يعادل قيمة علبتي ثقاب الآن.



انتظمت المدينة حركة عمرانية نشطة في
الفترة بين عام 1900م إلى العام
.
الجامع العتيق...
في عام 1877م حدد السيد عبد المتعالي الإدريسي
قبلة الجامع
.
المدرسة الابتدائية...
أنشأت المدرسة الإبتدائية عام 1902م في مباني
موقتة. وفي عام 1913م بنيت مبانيها الجديدة والتي أزيلت وأستغلت أرضها في توسيع
المستشفى.
كانت المدرسة تتكون من ثلاثة مباني، المبنى الجــنوبي،
والذي يشغله الآن قسـم الحـوادث في مستشفى دنقـلا كان مـنزل ناظـر المدرسة، ولصق
منزل الناظر من جهة الشمال مبنى مدرسة الأولاد الذي كان يتميز ببوابة ضخمة من
الصخر النوبي تشبه في هندستها مدخل المديرية، المبنى الثالث كان مدرسة البنات
وفصولها الآن هي عنابر مستشفى دنقلا القديمة. وكان يفصل بين المدرستين شارع.
أول المعلمين الذين عملوا في تدريس الأولاد الأستاذ محمد
فضل قرجة والأستاذ محمد سليمان الجمالي. أما أول الأساتذة الذين قاموا بتدريس
البنات فهم الشيخ أحمد النجار والشيخ محمد صالح الأزهري. وكانت من أوائل المعلمات
الأستاذة آمنة الشيخ والأستاذة نورا الشيخ ثم انضمت إليهم الأستاذة فشوده.
لقد حرم الأستعمار الإنجليزي أبناء الشمالية من التعليم
فوق الإبتدائي عن قصد فقد ذكر جاكسون باشا أول مدير لمديرية دنقلا في تقاريره
السرية أن أبناء الشمالية أذكياء بالسليقة والفطرة لذا يجب أن يحرموا من التعليم
حتى لا يتفوقوا على بقية أهل السودان ويصيروا قادة وحكاماً عليهم، وقال مثل هذا
الكلام سير قريفس المدير الذي خلفه (ليس لي في هذا الكلام سوى الأمانة في نقله) ؛
لذا لم تكن في كل المديرية أي مدرسة متوسطة فكان على الراغبين في تعليم أبنائهم
لما فوق الدراسة الأولية إرسالهم إلى عطبرا أو بربر أو بورتسودان.
في منتصف الأربعينات قام المواطنون بجهود ذاتية ببناء
(مدرسة المؤتمر الوسطى) بالقولد والتي عرفت فيما بمدرسة (القولد الأهلية).
في عام 1956م تم أفتتاح أول مدرسة متوسطة حكومية في
دنقلا



.
بيوت الموظفين...
بنيت بيوت الموظفين على شاطيء النيل شمال مباني
المركز الذي حول لشونة في زمن المهدية وما تزال هذه البيوت مأهولة وقد حول بعضها
إلى مكاتب ودواوين حكومية



.
أشجار دنقـلا...
في عام 1918م شرع مفتش أول المديرية الجنرال
درمندي هاي بتشجير المدينة، فقام بتشجير شارع النيل من أقصى شمال المدينة الى
المدخل الشمالي للسراى وكذلك الشارع الواقع غرب المستشفى والممتد حتى السراي ثم
الشوارع الفرعية التي تصل ما بين هذين الشارعين منها الشارع الممتد أمام مباني
الولاية وحتى المستشفى وكذلك الشارع الممتد من بربخ وابور الحكومة إلى السوق
والشارع الواقع شمال السراي، كما قام بزراعة الأشجار داخل المباني الحكـومية
وحـولها مثل وزارة الثقافة (المستشفى القديم) ومباني المدرسة الابتدائية (المستشفى
الحالي) والإسطبل؛ (حالياً مدرسة الزهراء للبنات). لسقي هذه الأشجار نصب درمندي هاي
ساقية حديد في الطرف الشمالي للمدينة وعين عمال لسقي الأشجار بالجوز. وفي مرحلة
لاحقة أستعيض عن الساقية بوابور نصب شرق مباني المديرية.
هناك قصة طريفة عن هذا الوابور، ففي عام 1972م وأثناء رحلة
طلاب كلية الفنون بجامعة السودان إلى مدينة قيسان تعرفت على شيخ يدعى بابا ناصر
كان يبيع الفواكه في سوق المدينة، وعندما علم بابا ناصر إنني من دنقلا سألني عن
وابور الحكومة، فسألته كيف عرف به، إبتسم وقص لي حكايته مع وابور الحكومة.
قال بابا ناصر أنه أبان الحرب العالمية الثانية هاجم
الطليان الذين كانوا يستعمرون الحبشة مدينة الكرمك وقتلوا 45 من أهلها وعندما تقدم
الطليان من مدينة قيسان فر الجنود الإنجليز منها. عسكر الطليان عند الجبال التي
تواجه قيسان ثم بدأوا في قصف المدينة بالمدافع ففر سكانها إلى العراء. ولما إشتد
قصف الطليان للمدينة حمل بابا ناصـر عـلماً أبيض وعبر الحدود الى الحبشة حيث قابل
الطليان وأخبرهم أن الإنجليز فروا من المدينة وأنه لا يوجد بها غير الأهالي فإن
أرادوا دخلوها فليدخلوها بدون قصف وبدون قتل للمدنيين العزل.
طلب الطليان من بابا ناصر أن يحضر في اليوم التالي ومعه
شيخ المدينة. رفض الشيخ التفاوض مع الطليان. فعاد بابا ناصر وحده إلى الطليان
وأخبرهم بما جرى وطلب منهم أن يوقفوا قصف المدينة وأن يدخلوها بصحبته ففعلوا.
بعد أنتهاء الحرب بهزيمة الألمان والطليان عاد الإنجليز
إلى قيسان وقبضوا على بابا ناصر وحكموا عليه بالسجن وأرسلوه إلى سجن دنقلا حيث عمل
في قطع الأخشاب لوابور الحكومة.
معظم أشجار دنقلا عبارة عن جميز ولبخ (سم الفأر) ودقن
الباشا. أشجار الجميز زرعت في شكل عقل أخذت من شجرة جميز وجدت في إرتدي ولا أحد
يعرف أصلها، أما أشجار دقن الباشا فقد زرعت كبذور.
في عام 1920م قام الجنرال درمندي هاي بتشجير حديقة
السراي بمجموعة من أشجار جوز الهند والدليب والباباي والتبلدي والعناب والجميز
والهجليج والنخيل الملوكي وهي مجموعات يندر تواجدها في مكان واحد لتباين أقاليمها
المناخية



.
مباني القشلاق والسجن العام والمحكمة...
وفي عام 1908م شيد قشلاق الشرطة وهو ما يزال
قائماً في مكانه، وبني السجن العام الذي نقل فيما بعد إلى مروي.
وفي نفس العام شرع في بناء المحكمة والتي يحتل مكانها
الآن البنك الزراعي.







فكر محمد علي حاكم مصر التركي في غزو السودان وساق
أسباباً عديدة لتبرير هذا الغزو أهمها سلب خيرات السودان وتزويد جيشه بجنود أشداء
ذوي بأس والقضاء على فلول المماليك حتى يأمن شرهم
وفر الباقون إلى شندي، وعندما وصل
الجيش التركي الى شندي سلم هؤلاء الستون أنفسهم له
وقد قال لي
الشيخ خليل علي خليل إمام مسجد دنقلا العتيق، رحمه الله، أن السيد محمد عبد
المتعال الإدريسي قال له أن المكان الذي عسكر فيها الجيش التركي كان يعرف بإسم
(مشرع الزراف

واصل أسماعيل زحفه نحو سنار بعد أن ترك فيلقاً من جيشه
في البقعة التي كان يعسكر فيها؛ والفيلق العسكري باللغة التركية يقال له (أوردي)؛
وهكذا في ذلك الصباح من شهر سبتمبر وفي تلك البقعة الواقعة على الضفة الغربية
للنيل عند تقاطع خط عرض 20 درجة شمال وخط طول 30 درجة شرق تقريباً، والتي كانت
تعرف باسم مشرع الزراف، ولدت مدينة (الأوردي) والتي عرفت فيما بعد باسم (دنقلا)
على إسم عاصمة مملكة المقرة.
عرفت مدينة دنقلا في تاريخها بعدة أسماء...
فهي مشرع الزراف قبل التركية السابقة...
وهي الأوردي أو العرضي زمن التركية السابقة...
وهي دنقلا زمن التركية اللاحقة...
وهي المركز...
وهي البندر، والبندر كلمة عربية تعني المدينة الكبيرة



العرضي زمن التركية
السابقة



.
وصــف دنقلا عام 1885م...
كان يحيط بالمدينة سور ضخم من الطين عرضه حوالي
المتر يعرف بإسم القيقر، وكان القيقر يبدأ من النهر جنوب السراي ثم يمتد غرباً
مخترقاً أرض زكي رايف حتى نهاية بستان وزارة الزراعة ثم يتجه شمالاً مارًا أمام
المدرسة الأهلية حتى يصل إلى نهاية الشارع الواقع جنوب جامع الحاج مصطفى عبد
الوهاب رحمه الله ومن هناك يتجه شرقاً ماراً بالشارع الواقع بين مركز البحوث
الطبية ومنزل الأستاذ محمد فؤاد عبد الله عبيد وينتهي عند النيل جنوب مسجد الحاج اسحق
محمد . خارج السور وعلى بعد حوالي 200 متراً منه كانت هناك ترعة تتفرع من النيل
عند ساقية الوقف وتتجه غرباً حتى الجانب الشرقي لشارع الإسفلت الذي يصل بين دنقلا
وإرتدي ثم تتجه شمالاً مارة غرب مكتب التعايم ثم بشرق ديم العبابدة لتصب في النيل
عند قرية.



كانت هناك بئر ماء شمال السجن موقعها
الآن داخل منزل الأستاذ محمد فؤاد عبد الله عبيد وكان يقال لنا أنها مكان المشنقة
والأرجح إنها كانت بئراً يستقي منها سكان القشلاق
في مواجهة الطابية من جهة الجنوب
وداخل السور كانت تقوم مباني المديرية هذه المباني حولها الأنصار عندما أستولوا
على دنقلا الى شونة
منازل الأهالي كانت تقـع غـرب
المستشفى والسوق وكان بالإمكان فيما مضـى، عندما تهب الرياح وتزيح الأتربة، رؤية
أساسات تلك الغرف في الشارع الذي يقع غرب حوش الرديسية والذي يمتد جنوباً حتى
جنينة وزارة الزراعة، كما كان بالإمكان رؤية الأجزاء السفلية لازيار مياه ضخمة
الحجم. وقد أخبرني الشيخ محمد حسين الرديسي رحمه الله أن بيوت دنقلا كانت عبارة عن
غرف كبيرة متلاصقة وتفتح مباشرة على الشارع وأنها كانت مكتظة بقاطنيها؛ وما يؤكد
كثافة سكان دنقلا عند إخلائها عام 1885م فقد بلغ سكانها من الأهالي 9400 نسمة، ومن
العسكر والموظفين 8055 فرداً وهذا الرقم يقارب ضعف تعـداد سكان مدينة دنقلا عام

دنقلا العـرضي زمـن المـهدية



.
دارت معارك طاحنة بين الأنصار ومصطفى باشا ياور وقد
أستشهد في هذه المعارك العديد من قادة الأنصار منهم شيخ المناصير نعمان ود قمر
ومحمود ود حاج وأحمد الهدى. وكان مصطفى باشا ياور فظاً غليظ القلب فإرتكب الكثير من
الفظائع في حربه مع الأنصار من ذلك أنه وفي موقعة كورتي قام بقطع رؤوس محمود ود
حاج واحمد الهدى وأثنين من شهداء المجاهدين مدعياً أن المهدي قد عين أحدهما أميراً
على مصر والآخر أميراً على طرابلس ثم أرسل الرؤوس الأربعة إلى سردار الجيش المصري
في حلفا وطلب منه إرسال رأس من قال أنه أمير طرابلس إلى سلطان تركيا وإرسال بقية
الرؤوس إلى خديوي مصر، فقام السردار بدفن الرؤوس الأربعة في حلفا ثم أرسل لمصطفى
باشا ممتدحاً شجاعته ومهنئاً بالنصر ثم لفت نظره في لطف إلى أن الضمير العالمي لا
يقبل بمثل هذه الأمور.
عندما حاصر المهدي غردون في الخرطوم رأت الحكومتان
الانجليزية والمصرية إرسال جيش لإنقاذ غردون وإنقاذ وإجلاء الحاميات المصرية.
وصلت مقدمة جيش الإنقاذ إلى العرضي في 20 سبتمبر من عام
1884م. وفي يوم 3 أكتوبر وصل الى العرضي قائد جيش الإنقاذ اللورد ولسلي.
تحرك جيش الإنقاذ من دنقلا ، وعندما أشرفت طليعته على
مدينة الخرطوم يوم 28 ياناير من عام 1885م علموا إن الإمام المهدي قد حررالخرطوم
وان غردون قد قتل؛ فنفض الجيش الانجليزي يده عن مهمة إنقاذ الحاميات المصرية وعاد
أدراجه شمالاً.
أقام اللورد ولسلي نقاط ارتكاز في كل من أبو دوم وأمبكول
وكورتي والدبة والكرو والخندق والعرضي والحفير ووزع قواته على هذه النقاط. وقد تم بناء
منازل للجنود في هذه النقاط من الطوب اللبن وسقفت بالجريد وزودت بالعناقرب.
بقي الجيش مرابطاً بهـذه النقــاط في إنتظار الأوامر من
الحكــومة الإنجــليزية لإعادة احتلال السودان؛ غير أن الحكومة الإنجليزية نفضت
يدها كلياً عن المسألة السودانية وطلبت من اللورد ولسلي العمل لإرجاع الجيش إلى
مصر.
عين اللورد ولسلي قبل إخلاء العرضي حكاماً محليين على كل
من مروي والدبة والعرضي وأرقو والسكوت، وكان الحاكم الذي عينه على العرضي هو الملك
طمبل.
أصدر اللورد ولسلي أمره بإخـلاء مدينة العرضي وكان
تعـداد سكان المدينة يومذاك 17455 شخصاً موزعين كالآتي:
6825 عسكري إنجليزي.
507 من العساكر التركية المصرية النظامية.
673 من الباشبزق.
50 موظفاً مدنياً.
9400 من الأجانب والوطنيين.
تم إخلاء المدينة فعاد العساكر والمدنيين المصريين الى
مصر وعاد الأهالي الى قراهم.
في يوم 22/6/1885م، أي بعد أسبوع من مغادرة الجيش
الإنجليزي لمدينة العرضي، مات الإمام المهدي وخلفه عبد الله التعايشي.
علم محمد خير الذي كان في بربر بخروج الإنجليز من العرضي
فأرسل إبن أخيه عبد الماجد محمد خوجلي على رأس 3 آلاف مقاتل للإستيلاء عليها عندما
تقدم الإنصار نحو دنقلا فر الملك طمبل مع أسرته إلى الشلال.
دخل محمد خوجلي بجيشه العرضي يوم 26/8/1885م.
عين الخليفة عبد الله التعايشي عبد الرحمن النجومـي
أميراً على العرضي وعين مساعد قيدوم نائباً له.
وصل ود النجومي إلى العرضي إلا أنه لم يستقر فيها فقد
أقام مع مقاتليه في ديم بناه شمال المدينة وعلى بعد ثلاثة أميال منها، ويعرف الديم
الآن بإسم ديم العبابدة. كان طول الديم ثلاثة أميال وعرضه نصف ميل، وقد أستعمل
الأنصار في بنائه الأخشاب التي أخذوها من مباني العرضي. أبقى الأنصار على مبنى
المديرية وحولوه إلى شونة لحفظ الغلال.
نشب خلاف بين ود النجومي ونائبه مساعد قيدوم فعين
الخليفة يونس ود الدكيم عاملاً على دنقلا وجعل ود النجومي تحت إمرته ثم طلب من ود
النجومي فتح مصر.
تحرك ود النجومي من العرضي يوم 3/5/1889م على رأس جيش من
4 آلاف مقاتل وبرفقته 7 آلاف إمرأة وطفل.
وصل جيش ود النجومي إلى توشكي منهكاً بعد أن حال الجيش
الإنجليزي بينه وبين الاقتراب من النيل للتزود بالماء والطعام.
في اليوم الثالث من أغسطس تصدى الجيش الإنجليزي لجيش
الانصار ودارت بينهما معركة شرسة بين جيشين لا تكافؤ بينهما، جيش الأنصار والجيش
الإنجليزي لا في العدد ولا في العتاد. قاتل ود النجومي في شجاعة وبسالة أشاد بها
الأعداء. أصيب ود النجومي ثلاثة مرات بشظايا وقذائف غير أنه واصل القتال وجروحه
تنزف دماءه الطاهرة؛ وعندما جاءه الموت إفترش فروته وجلس عليها، وعليها رحب به.
خطابات ود النجومي للخليفة كانت تبين أن هذا البطل كان
يعلم أنه ومن معه سائرون الى حتفهم؛ وكان الخليفة يطلب منه أن يخفي هواجسه عن
الذين من حوله.
لم ينصف التاريخ ، المروي منه والمكتوب، البطل العظيم
عبد الرحمن ود النجــومي ولم يعطه حقه من التقدير والتبجيل لذا لا بد لي أن أقف
قليلاً عند هذا البطـل.
يقول لورد كرومر في كتابه ( بريطانيا في السودان):
"لعل ود النجومي هو ذلك البطل الذي أدخره القدر لتتمثل في شخصه السمات
الحقيقية للمهدية". وعن استشهاد ود النجومي يقول اللورد كرومر: "إن في
حياة هذا البطل المقدام وفي موته أيضاً، ما يبعـث على الدهشة والأسى وما يذكرنا
ببطـولة مـن ذكرهم هوميروس في شعـره". أن يثني عدو على عدوه بهذه الصورة
ويصفه بأنه مثل أحد أبطال الأساطير الإغريقية التي خلدها هوميروس في ملاحمه كأخيل وأوليس،
هذا قول نادر من عدو لعدوه.
قال السير ونجت باشا عن ود النجومي: "أحرق ود
النجومي بيته في أم درمان وأقسـم ألا يعـود إليه أن لم ينتصـر في معاركه بمصر".
إن الجو المشحون بالمؤامرات والفتن بين قادة الأنصار في
دنقلا تجعلنا نكاد نجزم إن هذا الرجل العظيم قد تعرض لحملة أكاذيب لتشويه سمعته،
وخاصة بين أهل الشمال، وأن مثل مقولة (ود النجومي التي كانت تآكسنا....) لم تصدر
من أهلنا النوبيين، وهذه الجملة التي كثيراً ما رددها بعض المعلمين على تلاميذهم
كأمر طريف ما ظننت يوماً أنها كذلك.
نشبت الخلافات بين يونس ود الدكيم ونائبه مساعـد قــيدوم
فطــلب الخليفـة من محمد خير التوجه إلى العرضي فوصلها مريضاً ومات ودفن في الديم
قبل أيام من معركة توشكي.
أستدعى الخليفة يونس ود الدكيم إلى أم درمان وعين زقل
بدلاً عنه عاملاً على دنقلا. نشبت خلافات أيضاً بين زقل ومساعد قيدوم فأرسل مساعد
قيدوم وعربي دفع الله أمير البقارة خطاباً إلى الخليفة قالا فيه أن زقل موالي
للكفرة ومتحيز لأولاد البلد الجعليين والدناقـلة على البقارة والجهادية السود فطلب
الخليفة من زقل القدوم إلى أم درمان وحين وصل زقل لأم درمان سجنه الخليفة. في عام 1893م
أعاد الخليفة تعيين يونس ود الدكيم عاملاً على العرضي. عامل يونس الناس بقسوة
وفظاظة فاشتكوه إلى الخليفة عدة مرات فعزله عام 1895م وعين بدلاً عنه محمد بشارة.
كان عمر محمد بشارة 33 سنه ورغم صغر سنه كان ذكياً وشجاعاً وكان محنكاً وذا دهاء.
فكرت حكومة بريطانيا وحكومة مصر في إستعمار السودان مرة
ثانية؛ وفي مارس من عام 1896م دخلت جيوش الدولتين بقيادة كتشنر باشا أرض السودان،
وكان جيش الغزاة يتكون من12693 جندي و1312 حصان و371 بغل و1442 جمل و64 حمار و22
مدفع أضافة لأربعة وابورات (بواخر)
هي طوماي وابور القيادة، وأبو طليح والمتمة والوابور
المدرع الظافر والذي كان قد تخلف في كوشة لإصلاح خزانه.
تحرك محمد ود بشارة بجيشه من الديم إلى الحفير وهناك
أقام الطوابي والخنادق ونصب المدافع وإنتظر الغزاة.
صباح يوم 19 سبتمبر وصل جبش الغزاة إلى قبالة الحفير ثم
تقدمت الوابورات من الحفير وقصفت مواقع الأنصار فرد الأنصار على النار بالمثل
وأصابوا الوابورات الثلاث وجرحوا كومندان أسطول الحملة الكابتن كولفل فعين كتشنر
بدلاً عنه الكبتن دي روجمان.
توجهت الوابورات الثلاث نحو دنقلا فأخلى الأنصار مواقعهم
في الحفير وأسرعوا إلى ديمهم لحمايته. وما أن غادر الأنصار الحفير حتى بدأ الجيش
الإنجليزي المصري في عبور النهر وكان ذلك في فجر يوم 20 سبتمبر أستغرقت عملية العبور 30 ساعة
وإنتهت في ظهر يوم 21 سبتمبر.
وصلت الوابورات إلى قبالة الديم بعد مغيب شمس يوم 19
سبتمبر وباتت بالضفة الشرقية وفي صباح اليوم التالي تقدمت نحو الشونة فلما وجدتها
خالية من الأنصار عادت أدراجها إلى الحفير.
فتح الأنصار المزاغل في سور مدينة العرضي ونصبوا مدفـعين
في الطـابية الواقعة خارج السور قبالة الشونة ونصبوا مدفعاً ثالثاً في غرفة تقع
داخل السور جنوب الشونة وحفروا خندقاً يصل الغرفة بالطابية وجعلوا من ترابه ساتراً
ترابياً أحتموا به وأنتظروا الوابورات.
صباح يوم 21 سبتمبر وصل الوابور أبو طليح إلى العرضي
واقترب من الشونة وقصفها فرد عليه الأنصار وأصابوه وأجبروه على التراجع.
صباح يوم 22 سبتمبر واصلت الوابورات الثلاث قصف الشونة
ورد الأنصار بقصف شديد عليها حتى تراجعت إلى الزورات حيث لحق بها الوابور الظافر.
وصل الجيش الغازي إلى الزورات يوم 22 سبتمبر وبدأ زحفه
نحو الديم فجر 23 سبتمبر تتقدمه على النيل الوابورات. وفي صباح يوم 24 سبتمبر بدأت
الوابورات في قصف الديم فقرر الأنصار الانسحاب جنوباً لاستحالة الصمود في وجه جيش
الغزاة المدجج بالعتاد. أظهرت عملية الإنسحاب مقدرات محمد بشارة العسكرية الفذة؛
فقد صف جيشه شمال الديم في تشكيل قـتالي ليوهـم الإنجليز بأنه يستعـد للهجوم عليهم
وفي نفـس الوقت بدأ الأنصار بالتراجع جنوباً تاركين فرقة صغيرة من المقاتلين
لتغطية انسحابهم؛ وعندما تقدم الجيش الإنجليزي نحو الديم قصفته الفرقة التي بقيت
لتحمي انسحاب الأنصار بالقنابل وأوقفت تقدمه ثم انسحبت ولحقت بالأنصار المنسحبين.
وهكذا تمكن ود بشارة من الإنسحاب بجيشه دون خسائر تذكر.
عندما أخلى الأنصار الشونة وتراجعوا تخلف عنهم كبير
أمناء الشونة وهو مصري من إسناء يدعى عبد الدايم بدر كان قد أعلن انضمامه للمهدي؛
وما أن أبتعد الأنصار حتى خرج من مكمنه ورفع علماً أبيض فوق الشونة، ولما رأي
الجنود في الوابورات العلم الأبيض نزلوا إلى البر واستولوا على الشونة وما فيها من
مؤن وسلاح.
وهكذا في يوم 24/9/1896 سقطت العرضي مرة ثانية في يد
الغزاة.
قام سردار الجيش الغازي كتشنر بالتجول في المنطقة
الواقعة بين شيخ شريف وأرقو فلم يجد مكاناً أنسب من العرضي ليختارها مركزاً ونقطة
انطلاق جيشه لغزو السودان فنقل إليها قواده.
في يوم 8 أكتوبر من عام 1896م عين كتشنر اللواء هنتر
باشا كومنداناً للجيش وحاكماً عسكرياً لمدينة العرضي وذلك قبل أن يتحرك بجيشه نحو
أم درمان.
بعد هزيمة الأنصار في كرري يوم الجمعة الموافق 2 سبتمبر
1898م دخل كتشنر بجيشه الخرطوم ورفع علمي الإستععمار الثنائي على خرائب السراي،
وهكذا دخل السودان في حقبة جديدة من الاستعمار الإنجليزي المصري إستمرت 58 عاماً.











عام
543 م. تنصرت الممالك النوبية على يد المبشرين الذين أرسلهم الإمبراطور البيزنطي
يوستينيانوس وزوجته ثيودورا. وفي هذا العصر أصبحت دنقلا ، عاصمة مملكة المقرة
المسيحية، أقوى مدن العالم.
بدءاً من عام 641 حاول المسلمون فتح مدينة دنقلا عدة مرات إلا أنها إستعصت عليهم.
وفي عام 652 م. وقع المسلمون والنوبة على إتفاقية البقط وبموجبها توقفوا عن
الإقتتال.
عام 1324 م. أعتلى كنز الدولة بن شعاع الدين عرش دنقلا، الذي ورثه عن طريق أمه
لكونها إحدى أميرات دنقلا رغم أن أباه عربي من قبيلة جهينة، ففتح باب الهجرة لأرض
النوبة أمام العرب من جهينة ومن بني جعد.
العرب الذين دخلوا النوبة تقاتلوا فيما بينهم وتفرقوا إلى طوائف وشيع على رأس كل
طائفة أو شيعة رئيس أو ملك.
في عام 1505 م أقام الفونج سلطنتهم الزرقاء في سنار؛ وبمساعدة العبدلاب تمكن
سلاطين سنار من فرض سيطرتهم على الممالك التي نشأت في أرض النوبة.
قويت مملكة الشايقية وصارت تشن الغارات على الممالك النوبية الأخرى ومنها مملكة
دنقلا العجوز التي خربوها وقتلوا الكثير من أهلها.
وهكذا انهارت زينة مدن التأريخ بعد أن عاشت تصنع التأريخ لأكثر من قرن من الزمان.
لإيقاف اعتداءات الشايقية المتكررة لم تجد الممالك النوبية مناصاًً من مصالحتهم
مقابل نصف دخلهم.
في عام 1812م. قام محمد علي التركي حاكم مصر بذبح المماليك فيما عرف في التأريخ
بمذبحة القلعة؛ غير أن 300 من المماليك ومعهم 300 من الخدم والأتباع تمكنوا من
الفرار من تلك المذبحة فطاردهم جيش محمد علي حتى دخلوا أرض النوبة. وصل هؤلاء
المماليك إلى أرقو وهناك إلتقوا محمود العادلانابي أحد شيوخ الشايقية والذي كان
يقيم في أرقو لجمع الضرائب وأخبروه بأنهم في طريقهم إلى سنار. أستضاف محمود
المماليك وأكرم مثواهم لمدة شهر غير أنهم غدروا به فقتلوه هو وحشد من حاشيته
واستولوا على ماله وعتاده.
أقام المماليك في مراغة وجعلوها مركزًا لهم؛ ومراغة إسم عربي يعني المكان ذا
التراب الطيني الناعم الذي (تتمرغ) فوق الخيول وهناك قرى عربية أخرى تحمل نفس
الإسم.
مد المماليك نفوذهم حتى الخندق مكونين بذلك ما يشبه إقليما إقطاعياً؛ وبسبب سيعهم
لمد نفوذهم لمناطق أخرى نشبت معارك عديدة بينهم والشايقية مات فيها عــدد كبير مـن
الجـانبين فقرر المماليك غزو ديار الشايقية لتأديبهم وإيقاف مضايقتهم لهم. عندما
علم الشايقية بنية المماليك أرسلوا مجموعة من مقاتليهم عن طريق المحيلة فلما وصلوا
إلى مراغة وجدوا أن المماليك قد خرجوا يريدون ديار الشايقية. قتل الشايقية كل من
وجدوه في مراغة من المماليك ثم خربوها واحرقوها بعد أن استولوا على كل ما خلفه
المماليك من أمتعة وممتلكات.
كان المماليك قد وصلوا الى الخندق عندما سمعوا بغزوة الشايقية لمركزهم فانقسموا
قسمين؛ قسم بقيادة إبراهيم عاد إلى مراغة للدفاع عنها، وقسم آخر بقيادة عبد الرحمن
واصل زحفه نحو ديار الشايقية. طارد الشايقية المماليك ولحقوا بهم في عقبة الحتانة
ودارت بينهم معركة شرسة قتل فيها خلق كثير من الجانبين.




قبل
أن أخوض معكم في قصة مدينة دنقلا العرضي أو حتى قبل أن أتكلم عن أهلها أود أن أخوص
معكم في روح أهالي دنقلا وفي مكونات تلك الروح وماهيتها لإيماني أن المدن لا تصنع
ناسها إنما الناس هم من يصنعون مدنهم.
أمر آخر دفعني للكتابة عن روح دنقلا هو أن من لا يعرف روح دنقلا الحقيقية فقد
ينخدع بما يراه إنخداع الناظر لمياه النمير العذبة الصافية بما يطفو فوقه من غثاء
السيل.



قولوا يالطيف







عدل سابقا من قبل maher abdeen في الإثنين 15 أكتوبر 2012, 10:42 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مشيرة
 
 


الموقع : امدرمان
عدد المساهمات : 1276
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: دنقلا الاصالة والتاريخ   الإثنين 15 أكتوبر 2012, 10:33 am

زكرتني استاذ صلاح حسن وهو بشرح تفاصيل دولة كوش وها نت تفصل الحضارة لدنقلاوية

دمت العم ماهر ^_^
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دنقلا الاصالة والتاريخ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة مراغه الأصاله والتاريخ ::  القسم الثقافى -
انتقل الى: