شبكة مراغه الأصاله والتاريخ



 
الرئيسيةالموقع الرئيسى للشبكةصفحتنا على الفيس بوكالصفحه الرئيسيهالصحف السودانيهالمصحف الشريفالتسجيلدخول

إدارة شبكة ومنتديات مراغه : ترحب بكل أعضائها الجدد وتتمنى لهم أسعد الأوقات بيننا شرفتونا بإنضمامكم لنا ونتمنى مشاهدة نشاطكم ومساهماتكم التي سوف تكون محل تقديرنا واهتمامنا أهلا وسهلا وحبابكم عشرة بين اخوانكم وأخواتكم

شبكة مراغه الأصاله والتاريخ نحو سعيها للتواصل مع أعضائها الكرام فى كل مكان وزمان تقدم لكم تطبيق شبكة مراغه للهواتف الذكيه فقط قم بالضغط على الرابط وسيتم تنزيل التطبيق على جهازك وبعد ذلك قم بتثبيته لتكون فى تواصل مستمر ومباشر مع إخوانك وأخواتك على شبكتنا.

شاطر | 
 

 الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شريف عبد المتعال
 
 


الموقع : ايطاليا
عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"   الأربعاء 02 يناير 2013, 12:48 pm

الشكر معناه ووأهميته


بقلم فضيلة الشيخ :- حسام العيسوي إبراهيم


العناصر

1- معنى الشكر

2- أهمية الشكر في حياة المسلم

3- النبي صلى الله عليه وسلم شاكراً

4- وسائل عملية

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

أما بعد.

فحديثنا اليوم عن الشكر وأهميته وكيف نصل إليه ؟

فالشكر هو من أعلى المنازل، وهو فوق منزلة الرضا وزيادة، فالرضا مندرج في الشكر، إذ يستحيل وجود الشكر بدونه.

والشكر نصف الإيمان، فالإيمان نصفان: نصف شكر ونصف صبر، وقد أمر الله به ونهى عن ضده، وأثنى على أهله، ووصف به خواص خلقه، وجعله غاية خلقه وأمره، ووعد أهله بأحسن الجزاء،

وجعله سبباً في المزيد من فضله، وحارساً وحافظاً لنعمته، أخبر أن أهله منتفعون بآياته، واشتق له اسماً من أسمائه، فإنه سبحانه هو الشكور، وهو يوصل الشاكر إلى مشكوره، بل يعيد الشاكر مشكوراً،

وهو غاية الرب من عبده، وأهله هم القليل من عباده. قال تعالى: " وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ " [البقرة: 172]، وقال: " وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ " [البقرة: 152]، وقال عن خليله إبراهيم

عليه السلام " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ " [النحل: 120،121]، وقال عن نوح عليه السلام: " إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا " [الإسراء:3]، وقال

تعالى: " وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " [النحل: 78]، وقال تعالى " وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ " [العنكبوت:17]،

وقال تعالى " وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ " [آل عمران:144]، وقال تعالى " وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ " [إبراهيم:7]، وقال تعالى: " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ

شَكُورٍ " [لقمان:31]، وسمى نفسه شاكراً وشكوراً، وسمى الشاكرين بهاذين الاسمين، فأعطاهم من وصفه وسمَّاهم باسمه، وحسبك بهذا محبة للشاكرين وفضلاً (1).

دأب كثير من الناس أن يعرّفوا شكر الله تعالى، بالكلمة المعروفة التي يرددها أحدنا على لسانه في المناسبات: نشكر الله.. نحمد الله..

فمن اعتاد على أن يكون جوابه عند السؤال عن حاله: الحمد لله، أو الشكر لله، أو نشكر الله، فهو عند كثير من الناس يعدّ شاكراً لله. وهذا يعني أن جُلّ الناس، إن لم أقل كلهم، شاكرون لله حامدون له.

غير أن هذا يتعارض مع قول الله تعالى: " وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ " [سبأ:13].

إذن الشكر الذي يعنيه بيان الله ويأمر به، له معنى آخر، لا ينطبق على هذه الكلمة التقليدية التي ترددها ألسنة الناس حتى الفاسقين منهم، ربما بدون إدراك لمعناها.

فما معنى الشكر الذي يعنيه بيان الله تعالى ويأمر به ؟

هو أن يصرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه، لما قد خلق من أجله، فالشكر إذن، سلوك وتصرف. وكلمة الشكر لله أو نشكر الله، تنويه بهذا السلوك وعهد مع الله بتنفيذ مقتضاه. فإما أن يطابق سلوكه القول فذاك، أو يخالفه، فهو إذن كاذب.

ولكن ما معنى أن يصرف الإنسان جميع ما أنعم الله به عليه لما خلق من أجله ؟

معنى ذلك أن يعلم المهمة التي خلقه الله وكلفه بأدائها، ثم يوظف سائر النعم التي متعه الله بها في تنفيذ تلك المهمة على أحسن وجه. فيصرف نعمة العقل إلى معرفة الله ومعرفة وحدانيته والواجبات التي

يجب أن يأخذ نفسه بها، مستعيناً بالأدلة الكونية الكثيرة من حوله، ويصرف نعمة البصر إلى النظر فيما يزيد معرفته بحقائق الأمور التي تزيده يقيناً بالله وصفاته وبعبوديته ومملوكيته له، كذلك نعمة السمع،

ونعمة العافية، ونعمة المال، ينبغي أن يوظف هذه النعم كلها ويجندها لتحقيق المهمة التي خلقه الله لأدائها.

إذن لو أن إنساناً سخَّر المال الذي أكرمه الله به، أو العافية التي متعه بها أو سخر غيرهما من النعم الكثيرة التي متعه الله بها، في المحرمات التي حذره الله منها، فهو كافر بنعم الله غير شاكر له عليها،

مهما كرر بلسانه كلمة الحمد لله، أو كلمة الشكر لله.وليس المراد بالكفر الذي يقابل الشكر، في قوله تعالى " لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ " [إبراهيم:7] الكفر الذي يناقض الإيمان،

وإنما المراد به الكفر الجزئي المتمثل في كفر النعمة، أي عدم الاعتراف بفضل الله عليه بها، ودليل عدم اعترافه، أنه لم يشكرالله المتفضل عليه، إذ سخرها لنقيض ما أمر الله به وهو المحرمات والمحظورات التي نهاه عنها(2).

والناظر في تفسير الآية السابقة يرى أهمية الشكر في حياة المسلم وفي آخرته.

الشكر سبب المزيد

" لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ " [إبراهيم:7] أي لئن شكرتم إنعامي لأزيدنكم من فضلي.

قال الحسن: لئن شكرتم نعمتي لأزيدنكم من طاعتي.

قال ابن عباس: لئن وحدتم وأطعتم لأزيدنكم من الثواب، والمعنى متقارب في هذه الأقوال؛ والآية نص في أن الشكر سبب المزيد؛ وسئل بعض الصلحاء عن الشكر لله فقال: ألا تتقوى بنعمه على

معاصيه. وحكي عن داود عليه السلام أنه قال: أي رب كيف أشكرك، وشكري لك نعمة مجددة منك علي. قال: يا داود الآن شكرتني.(3)

إن شكر النعمة دليل على استقامة المقاييس في النفس البشرية، فالخير يشكر لأن الشكر هو جزاؤه الطبيعي في الفطرة المستقيمة..

هذه واحدة.. والأخرى أن النفس التي تشكر الله على نعمته، تراقبه في التصرف بهذه النعمة. بلا بطر ولا استعلاء على الخلق، وبلا استخدام النعمة في الأذى والشر والدنس والفساد. وهذه وتلك مما

يزكي النفس ويدفعها إلى العمل الصالح، وللتصرف الصالح في النعمة بما ينميها ويبارك فيها؛ ويرضى الناس عنها وعن صاحبها، فيكونون له عوناً؛ ويصلح روابط المجتمع فتنمو فيه الثروات في أمان.(4)

الكفر سبب العذاب الشديد

والكفر بنعمة الله قديكون بعدم شكرها. أو بإنكار أن الله واهبها، ونسبتها إلى العلم والخبرة والكد الشخصي والسعي ! كأن هذه الطاقات ليست نعمة من نعم الله ! وقد يكون بسوء استخدامها بالبطر والكبر على الناس واستغلالها للشهوات والفساد.. وكله كفر بنعمة الله..

والعذاب الشديد قد يتضمن محق النعمة. عيناً بذهابها. أو سحق آثارها في الشعور. فكم من نعمة تكون بذاتها نقمة يشقى بها صاحبها ويحسد الخالين ! وقد يكون عذاباً مؤجلاً إلى أجله في الدنيا أو في

الآخرة كما يشاء الله. ولكنه واقع لأن الكفر بنعمة الله لا يمضي بلا جزاء.

ذلك الشكر لا تعود إلى الله عائدته. وهذا الكفر لا يرجع إلى الله أثره. فالله غني بذاته محمود بذاته، لا بحمد الناس وشكرهم على عطاياه (5).

ونحن واجدون في سيرة مولانا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من مظاهر الشكر والحمد لله رب العالمين ما يثير الدهشة.

كان إذا استيقظ من النوم قال:" الحمد لله الذي ردّ عليّ روحي وعافاني " [أخرجه الترمذي ]، وإذا انتهى – صلى الله عليه وسلم – من الطعام قال:" الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين "

[أخرجه مسلم]، وإذا عاد من الخلاء قال:" الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى فيّ قوته " [رواه السني والطبراني]، وإذا لبس ثوباً جديداً قال: " الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني

ولا قوة" [رواه أحمد والترمذي]، وإذا عاد من السفر قال: " آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون " [أخرجه البخاري ومسلم]، وكان من دعائه " رب اجعلني شكَّاراً لك ذكَّاراً" [أخرجه أبوداود

والترمذي]، وعن المغيرة بن شعبة – رضي الله عنه – قال:صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتفخت قدماه، فقيل له: أتتكلف هذا وقد غفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: " أفلا

أكون عبداً شكوراً " [أخرجه البخاري ومسلم] (6)، وعن معاذ –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – " إني أحبك فقل: اللهم أعنِّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك " [صححه الحاكم ووافقه الذهبي].(7)

أخي...اعلم أن مَن لم يشكر نعم الله عليه عرَّضها للزوال:

شكر نعمة المال:

أخرج زكاة مالك، فإن لم تجب فيه الزكاة فأخرج منه صدقة، فإنها مهما صغرت وِقاء لك من النار.." اتقوا النار ولو بشقِّ تمرة ".

الطالب يخرج من مصروفه، والفقير يعطي من هو أفقر منه، والمحتاج يمنح من أعْدمتْه الحاجة، والغني أولى من أولئك جميعاً بالإنفاق.

شكر نعمة البصر:

أ‌- اجعل لنفسك ساعة كل أسبوع تتفكر بها في خلق الله، أو شاهد برنامجاً يعالج هذا الأمر (العلم والإيمان)، أو اخرج في رحلة خلوية مع أهلك تجعل فيها وقتاً للتدبر (العبادة المهجورة).

ب‌- اعصر عينيك لتبكي.. اشهد الجنائز لتبكي..احضر دروس العلم والرقائق لتبكي..اقرأ القرآن بحزن لتبكي.. تفكَّر في ذنوبك لتبكي.

شكر نعمة اللسان:

أ‌- لا يزال لسانك رطباً بذكر الله: اشغل لسانك بالذكر في المواصلات..في الطريق..في الشارع..في أوقات الفراغ.. ولا تصرف وقتاً في غير فائدة.

ب‌- الأمر بالمعروف والحث على الخير والدعوة إلى الله من أعظم أعمال اللسان أجراً وبركة.

ج- لا تطلب الربح وأنت تضَيِّع رأس المال: لا تكذب، لا تغتاب، لا تشتم، لا تنِمّ، لا...

شكر نعمة الولد:

أ‌- احرص على أن تحفِّظ أولادك كتاب الله عز وجل بنفسك أو عن طريق محفِّظ.

ب‌- اجعل كل أسبوع معهم جلسة تربوية تقرأ معهم فيها كتاب الله - سبحانه وتعالى- وباباً من أبواب السنة (من رياض الصالحين مثلاً)، واخرج بتوصية عملية تنفذها معهم خلال الأسبوع.

ج- تعهدهم في الصلوات.." علموهم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر ".

واحرص على اصطحابهم إلى المسجد في الصلوات الجامعة، وبكِّر معهم للجمعة.

شكر نعمة الزوجة:

أ‌- اتفق معها على أن تحفظا من كتاب الله - سبحانه وتعالى- ورداً كل أسبوع.

ب‌- اسألها عن صلاتها وقرآنها وعلاقتها بربها، كما تسألها عن أحوال بيتها وأبنائها.

ج- ترفق معها في النصيحة وتدرج في التنفيذ، فما كان الرفق في شيء إلا زانه (رفقاً بالقوارير).

شكر نعمة الوقت

أ‌- نظِّم جدولاً لأعمالك خلال الأسبوع وحدِّد أوقات الفراغ استعداداً لملئها.

ب‌- الواجبات أكثر من الأوقات، فعاون غيرك على الانتفاع بوقته، وإن كان لك حاجة فأوْجز في قضائها.(Cool

المراجع:

1- تهذيب مدارج السالكين - ابن القيم

2- الحكم العطائية شرح وتحليل - محمد سعيد رمضان البوطي

3- الجامع لأحكام القرآن - القرطبي

4- في ظلال القرآن الكريم - سيد قطب

5- المرجع السابق

6- صحيح الشمائل المحمدية - أنيس بن أحمد بن طاهر جمال

7- خواطر الفجر - محمد أبو السعود

8- هبي يا ريح الإيمان - خالد أبو شادي




المصدر  : منارات




أخي ربنا يجعلنا و أياكم من الشاكرين الحامدين  أعجبني فنقلته لكم للفائدة .


من فوائد القراءة فتق اللسان، وتنمية العقل، وصفاء الخاطر،

وإزالة الهم ،  والاستفادة من التجارب، واكتساب الفضائل.



عدل سابقا من قبل شريف عبد المتعال في الأحد 23 نوفمبر 2014, 10:15 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shareef.forumattivo.it/
فرح محمد نور
 
 


الموقع : السودان
عدد المساهمات : 52
تاريخ التسجيل : 18/12/2012

مُساهمةموضوع: رد: الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"   الأحد 13 يناير 2013, 10:54 am

جزاك الله عنا كل خير شريف موضوع جميل وشيق جداً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شريف عبد المتعال
 
 


الموقع : ايطاليا
عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"   الإثنين 14 يناير 2013, 5:47 am





أسعدني مرورك أخي فرح محمد نور


المسلم يشكر كل من قدم إليه خيرًا، أو صنع إليه معروفًا، ويتحقق شكر الله بالاعتراف بالنعم، والتحدث بها، واستخدامها في طاعة الله، كلمة شكر هي الجزاء على الإحسان، والثناء الجميل على من يقدم الخير والإحسان.

كان الشكر خلقًا لازمًا لأنبياء الله -صلوات الله عليهم-، يقول الله -تعالى- عن إبراهيم عليه السلام-:

في سورة آل عمران إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .

ووصف الله -عز وجل- نوحًا -عليه السلام- بأنه شاكر، فقال: سورة الإسراء ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا [3]








من فوائد القراءة فتق اللسان، وتنمية العقل، وصفاء الخاطر،

وإزالة الهم ،  والاستفادة من التجارب، واكتساب الفضائل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shareef.forumattivo.it/
عبدالرحمن نصرالدين
 
 


عدد المساهمات : 1938
تاريخ التسجيل : 20/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"   الإثنين 14 يناير 2013, 6:27 pm

شكرا ليك شريف علي الشرح الوافي لشكر النعمه واهميته بالاحاديث والآيات

أفادتكم النعماء مني ثلاثة *** يدي ولساني والضمير المحجبا

والمؤمن من شأنه أن يكون صبورا شكورا كما قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}، فالمؤمن صبور على المصائب شكور على النعم، صبور مع أخذه بالأسباب وتعاطيه الأسباب، فإن الصبر لا يمنع الأسباب، فلا يجزع من المرض ولكن لا مانع من الدواء.
فلا يجزع من قلة غلة المزرعة أو ما يصيبها ولكن يعالج المزرعة بما يزيل من أمراضها، فالصبر لازم وواجب، ولكن لا يمنع العلاج والأخذ بالأسباب. فالمؤمن يصبر على ما أصابه ويعلم أنه بقدر الله وله فيه الحكمة البالغة ويعلم أن الذنوب شرها عظيم وعواقبها وخيمة فيبادر بالتوبة من الذنوب والمعاصي.













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شريف عبد المتعال
 
 


الموقع : ايطاليا
عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"   الثلاثاء 15 يناير 2013, 8:31 pm





تحياتي الحاج عبد الر حمن


نعم المؤمن مصاب و كما تفضلت بالصبر يتجاوز الصعاب ، و هي صفه حقيقي صعبه .علي المنافقين و تحناج الي ايمان صحيح .


شكراً علي المرور و الإضافة العطرة ، عطر الله قلبك بنورة .


من فوائد القراءة فتق اللسان، وتنمية العقل، وصفاء الخاطر،

وإزالة الهم ،  والاستفادة من التجارب، واكتساب الفضائل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shareef.forumattivo.it/
شريف عبد المتعال
 
 


الموقع : ايطاليا
عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"   الثلاثاء 15 يناير 2013, 8:36 pm





قصة عن الشكر


يحكى أن رجلا ابتلاه الله بالعمى وقطع اليدين والرجلين، فدخل عليه أحد الناس فوجده يشكر الله على نعمه، ويقول:

الحمد الله الذي عافاني مما ابتلى به غيري، وفضَّلني على كثير ممن خلق تفضيلا، فتعجب الرجل من قول هذا الأعمى مقطوع اليدين والرجلين، وسأله: على أي شيء تحمد الله وتشكره؟

فقال له: يا هذا، أَشْكُرُ الله أن وهبني لسانًا ذاكرًا، وقلبًا خاشعًا وبدنًا على البلاء صابرًا.








من فوائد القراءة فتق اللسان، وتنمية العقل، وصفاء الخاطر،

وإزالة الهم ،  والاستفادة من التجارب، واكتساب الفضائل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shareef.forumattivo.it/
شريف عبد المتعال
 
 


الموقع : ايطاليا
عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"   الأحد 10 فبراير 2013, 7:42 pm





مطلب: آيات الصفات والشكر على النعم والذكر مفرد أو جماعة وثواب الشهيد


روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: يقول اللّه عز وجل: «أنا عند ظن عبدي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في

نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه، وإن تقرب إليّ شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة».

وهذا من أحاديث الصفات التي جعل السلف الصالح تأويلها ظاهر لفظها، وأوله الخلف بأن المراد بالقرب القرب من رحمته وألطافه وبره وكرمه بإحسانه ومواهبه،

وكلما ازداد العبد بما يقربه منه من أعمال الخير زاده اللّه تعالى من ذلك، لأن القصد من الشبر والباع والذراع والهرولة والمشي والقرب استعارة ومجاز، إذ

يستحيل إرادة ظاهرها على اللّه تعالى، لأنه منزه عما هو من شأن خلقه.

وقد أوضحنا ما يتعلق في هذا البحث في الآية 30 من سورة ق والآية 4 من سورة طه والآية 178 من سورة الأنعام والآية 65 من سورة الزمر.

ورويا عنه: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه.

ورويا عن أبي موسى الأشعري: مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر، كمثل الحي والميت.

وروى مسلم عن أبي هريرة قال: سبق المفردون، قالوا وما المفردون يا رسول اللّه؟ قال الذاكرون اللّه كثيرا والذاكرات.

أي الذين ذهب القرن الذي كانوا فيه وبقوا فيه وحدهم، أو الهرمى الذين ذهب أقرانهم من الناس وبقوا وحدهم يذكرون اللّه تعالى.

ولهذا جاء في تأويل المفرّدين بأنهم هم الذين اهتزّوا في ذكر اللّه والذين تفقهوا واعتزلوا الناس والذين اختلوا بمراعاة الأمر والنهي.

ثم أردف الذكر بطلب الشكر فقال جل قوله: {وَاشْكُرُوا لِي} أيها الناس على ما غمرتكم به من النعم:

{وَلا تَكْفُرُونِ} بجحود شيء من نعمي عليكم فتحرموها.

قال تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيد} الآية: 7 من سورة إبراهيم، وقال صلّى اللّه عليه وسلم: اشكروا النعم لا تكفروها فإنها إن زالت
فهيهات أن تعود.

فاحفظوها عباد اللّه بدوام شكرها لئلا تسلب منكم وتقطع عنكم ولا أشد على المرء من زوال النعم بعد أن اعتادها، حفظنا اللّه ووقانا وإلى شكره هدانا، ومن زوال نعمه حمانا.

واعلم أيها العاقل أنه كما يجب شكر اللّه على نعمه يجب شكر خلقه على نعمهم عليك، قال صلّى اللّه عليه وسلم: أشكركم للناس أشكركم للّه.

وأن تخص بالشكر والديك على نعمة التربية، قال تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ} الآية: 13 من سورة لقمان وقال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي

صَغِيرًا} الآية: 23 من سورة الإسراء، وقد أسهبنا البحث في هاتين الآيتين في بحث الشكر.

قال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} بالمعونة والثبات والنصر والأعمال والمطالب والنيّات وكل ما تعذرت به الحقيقة

من آيات الصفات وأحاديثها وشبهها يصار فيها حتما إلى المجاز لأن هذه المعية لا يعلمها غيره تعالى، ونؤوّلها بالمعونة منه على عباده ومساعدتهم على أمورهم

والقيام بحقوقهم، ولما صارت واقعة بدر في 27 رمضان السنة الثانية من الهجرة واستشهد فيها ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار قال المنافقون ماتوا وذهب

عنهم نعيم الدنيا ولذّتها، فأنزل اللّه جل جلاله: {وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوات بَلْ} قولوا: {أَحْياء} حياة طيبة أحسن من حياتكم أيها الناس، لأنهم لا

يزالون وإلى الأبد يذكرون بأنهم استشهدوا في طاعة اللّه ورسوله لإعلاء كلمة اللّه والذب عن أوطانهم وأعراضهم وإظهارا لأمر رسولهم على أعدائهم، وإنما نهى اللّه

تعالى عن القول بأنهم أموات لئلا يتساووا في هذا الاسم مع غيرهم الذين قتلوا في سبيل الشيطان وعداوة أهل الإيمان، لأنهم لا يذكرون إلا بالشر، فهؤلاء أموات

مادة ومعنى وإن كانوا أحياء، وأولئك أحياء مادة ومعنى وإن كانوا أمواتا، وحياتهم بعد الاستشهاد كناية عن بقاء ذكرهم الحسن عند الناس وتنعم أرواحهم في الخير

عند اللّه، ويطلق على من لم يزل ذكره جاريا بين الناس أنه حيّ مجازا، فهم أحياء عند اللّه بالمعنى الذي يريده: {وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ} أيها الناس بكيفية حياتهم عنده،

وإنما هو وحده يعلمها.

قال الحسن إن الشهداء أحياء عند اللّه تعرض أرزاقهم على أرواحهم، فيصل إليها الروح والفرح كما تعرض النار على آل فرعون فيصل إليها الوجع والجزع.

قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} أيها الناس: {بِشَيْءٍ} نكره تعظيما لعظمه على حصول القوت خلقه ثم بينه بقوله: {مِنَ الْخَوْفِ} من العدو وقلة الأمن: {وَالْجُوعِ}

بتعذر: {وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ} بخسران التجارة وهلاك قسم من رؤس الأموال والزروع والضروع:

{وَالْأَنْفُسِ} بالموت أو القتل أو الغرق والحرق والتردي:

{وَالثَّمَراتِ} بعدم بلوغ الزروع وإدراك نضج الفواكه وتسليط الآفات الأرضية والسمائية عليها، فيحصل النقص في جميع الحبوب والخضر والفواكه والأموال والأولاد والحيوان.

وتطلق الثمرات على الأولاد أيضا كما جاء في الحديث الذي أخرجه الترمذي عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا مات ولد العبد

قال تعالى لملائكته أقبضتم ولد عبدي، قالوا نعم، قال أقبضتم ثمرة فؤاده، قالوا نعم، قال فماذا قال عبدي، قالوا حمدك واسترجع، قال ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد.

ويدخلون في معنى الكسب أيضا لما ورد وولد المرء من كسبه.



من فوائد القراءة فتق اللسان، وتنمية العقل، وصفاء الخاطر،

وإزالة الهم ،  والاستفادة من التجارب، واكتساب الفضائل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shareef.forumattivo.it/
شريف عبد المتعال
 
 


الموقع : ايطاليا
عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: المدح والحمد والشكر   الخميس 14 فبراير 2013, 9:31 pm



المدح والحمد والشكر



ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده ورسوله

اما بعد:

المدح هو ذكر المحاسن ، وهو الثناء بذكر الجميل ، والمدح لا يستلزم المحبة ، فقد نقول أمريكا بلد قوية بما لديها من أسلحة ، أو نقول النصارى لديهم إنضباط فى المواعيد ، ولا يستلزم هذا القول محبة هذا أو ذاك .

فالمدح هو إخبار مجرد ، وقيل المدح هو ذكر المحاسن بمقابل وبدون مقابل ، والمدح يكون بذكر الجميل الإختيارى وغير الإختيارى ..أما الحمد فهو الذكر بالجميل

الإختيارى أى ذكر المحاسن دون إحسان ، وهو ذكر الله بصفات الكمال ، وقيل هو ذكر المحمود بصفات الكمال بمعنى ذكر صفات الكمال لله سبحانه وتعالى وإن

لم يبدو سبباً لذلك لأن الله عز وجل مستحق لذلك أعطى أو منع فإنك تحمد الله إذا أعطاك ووهبك من نعمه ، وتحمد الله إذا أصابتك مصيبة ، والحمد يكون على

الصفات الذاتية وعلى العطاء ، والله هو مستوجب الحمد ومستحقه ، المحمود على كل حال ، وهو الذى لا يحمد على مكروه سواه ، وقيل الحمد هو ذكر أوصاف

الجلال والكمال ، والله سبحانه وتعالى قد حمد نفسه بنفسه من قبل أن يحمده أحد من خلقه ، فهو الحميد لنفسه أزلاً وبحمد عباده له أبداً ، إنه الحميد المطلق الذى لا

حميد سواه ، المحمود على كل حال .. وفى الآيات التالية الحمد على نعمائه : قال تعالى : { الحمد لله الذى وهب لى على الكِبَـر إسماعيل

واسحاق
} إبراهيم 39 ، وقوله { فقال الحمد لله الذى نجانا من القوم الظالمين } المؤمنون 28 ، وقوله

{ وقالوا الحمد لله الذى صدقنا وعده وأورثنا الأرض } الزمر 74 ..

أما فى الآيات التالية : قال تعالى { الحمد لله فاطر السموات والأرض } فاطر 2 ، وقوله تعالى { وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولياً ولم

يكن له شريك فى المُلك
} الإسراء 111 ، { الحمد لله رب العالمين } الصافات 182 ، فهنا الحمد على صفاته الذاتية سبحانه وتعالى .

ملحوظة : إن المدح والحمد لغةً يشتركان فى نفس الحروف ولكن بترتيب مختلف وتبايُن فى المعنى ، وهذا يسمى فى اللغة ( إشتقاق

أوسط ) والمدح أعم من الحمد لأن المدح يكون بذكر الجميل الإختيارى وغير الإختيارى كأن تقول : مدحت اللؤلؤ لصفاته ، فهنا الممدوح ليس مختاراً لصفاته ،

والحمد أخص لأنه يكون بذكر الجميل الإختيارى فقط .




من فوائد القراءة فتق اللسان، وتنمية العقل، وصفاء الخاطر،

وإزالة الهم ،  والاستفادة من التجارب، واكتساب الفضائل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shareef.forumattivo.it/
شريف عبد المتعال
 
 


الموقع : ايطاليا
عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"   الأحد 17 فبراير 2013, 2:23 pm



ذكر الشُّكْرُ في القرآن الكريم


قال تعالي في سورة النمل : قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا

مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ

قال تعالي في سورة القمر : نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ

قال تعالي في سورة إبراهيم : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ

قال تعالي في سورة لقمان : أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آَيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ

قال تعالي في سورة فاطر : لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ

قال تعالي في سورة الأعراف : ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ

قال تعالي في سورة إبراهيم : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ




من فوائد القراءة فتق اللسان، وتنمية العقل، وصفاء الخاطر،

وإزالة الهم ،  والاستفادة من التجارب، واكتساب الفضائل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shareef.forumattivo.it/
شريف عبد المتعال
 
 


الموقع : ايطاليا
عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"   السبت 23 فبراير 2013, 9:13 pm




مطلب: في الصبر وثوابه وما يقوله المصاب عند المصيبة:



ثم ذكر جل شأنه ما من شأنه أن يتسلى به المصاب فقال: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} على تلك البلايا الموصوفين بقوله عز قوله:

{الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَة} من تلك المصائب أو غيرها: {قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ

راجِعُونَ
} فلم يجزعوا منها ولم يفزعوا لغيره لأنهم عرفوا أنهم وما يملكون بتصرف الإله المتصرف بهم وبما يملكونه بما شاء، وليس لأحد أن يعارض

المالك إذا تصرف بملكه: {أُولئِكَ} الذين هذه صفتهم: {عَلَيْهِمْ صَلَوات مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَة وَأُولئِكَ هُمُ

الْمُهْتَدُونَ
} يهدي اللّه، المسترشدون برشده.

قال عمر الفاروق رضي اللّه عنه: نعم العدلان الصلاة والرحمة، ونعمت العلاوة الهداية.

ويفيد عطف الرحمة على الصلوات أن الصلاة من اللّه رحمة وزيادة، ولذلك عطف عليها من عطف العام على الخاص.

وروى مسلم عن أم سلمة قالت: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا للّه وإنا إليه راجعون الآية اللهم أجرني في

مصيبتي واخلف لي خيرا منها، إلا آجره اللّه في مصيبته وأخلف له خيرا منها. وقيل ما أعطي أحد ما أعطيت هذه الأمة.

يعني الاسترجاع عند المصيبة، ولو أعطيها أحد لأعطيها يعقوب عليه السلام، ولم يقل يا أسفا على يوسف.

والحكمة في تقديم تعريف هذا الابتلاء أن العبد إذا علم أنه مبتلى وظنّ نفسه على الصبر فإذا نزل به البلاء لم يجزع ويكون أشد إخلاصا منه في حال الرخاء،

فيداوم العبد على التضرع والابتهال إلى اللّه لينجيه ممّا يترقب نزوله.

روى البخاري عن أبي هريرة قال:

قال صلّى اللّه عليه وسلم من يرد اللّه به خيرا يصب منه أي يبتليه بالمصائب ليثيبه.

وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد قال: قال صلّى اللّه عليه وسلم ما يصبب المؤمن من نصب ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا

كفّر اللّه عنه بها خطاياه.

ورويا عن عبد اللّه: ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط اللّه عنه به من سيئاته كما تحط الشجرة ورقها.

ورويا عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مثل المؤمن كمثل لزرع لا تزال الريح تفيئه ولا يزال المؤمن يصببه البلاء، ومثل المنافق كمثل

شجر الأرز لا تهتزّ حتى تحصد.

وفي لفظ آخر حتى تنقعر.

وهو شجر معروف في لبنان يعمّر كثيرا حتى قيل إنه يوجد منه من زمن المسيح عليه السلام، أما الرز المعروف فهو داخل في الزرع.

روى البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا إلا الجنة.

فهذا كله وأمثاله عند اللّه تعالى للصابرين، وليس للجازع إلا الخيبة إذ تصير مصيبته اثنين هي وضياع أجرها، وليعلم العبد أن اللّه تعالى إذا أراد به خيرا عجل

عقوبته في الدنيا بإحدى المصائب، وإذا أراد به شرا استدرجه فأملى له في الدنيا ليشدد عذابه في العقبى.

قال تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْ ءٍ} الآية: 35 من سورة الأنعام فيظنون أن ما هم عليه حسن فيستزيدون منه حفظنا اللّه من غضب اللّه.

وليعلم العبد أن عظيم الجزاء مع عظيم البلاء، وإذا أحب اللّه قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى وذلك الثواب، ومن سخط فله السخط والعذاب والعقاب، وحينما

يرى الرجل يوم القيامة ما للمبتلين عند اللّه من الكرامة، يود لو قرضت أعضاؤه في الدنيا بالمقاريض رغبة فيما أعده اللّه لهم.

أخرج الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده حتى يلقى اللّه وما عليه خطيئة.

وقال سعد بن أبي وقاص: يا رسول اللّه أي الناس أشد بلاء قال الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل أي الأولياء والعلماء والصالحين يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان

في دينه صلبا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة هون عليه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة- أخرجه الترمذي-.

فهذه هي التسلية الشرعية الشريفة، وهذا هو العزاء الحسن، وبهذه الطريقة ينسى الحبيب حبيبه، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.

والصبر هو حبس النفس على احتمال المكاره في ذات اللّه تعالى، وعلى تحمل المشاق في العبادات وسائر الطاعات، وتجنب الجزع والمحظورات عند المصيبة،

وقدمنا في الآية 34 فما بعدها من سورة المؤمن والآية 35 من سورة فصلت ما يتعلق في هذا البحث، وقد جاء في الخبر عن سيد البشر أن أرواح الشهداء في

حواصل طير خضر تسرح في أنهار الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل تحت العرش- أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن مسعود-.

وأخرج عبد الرزاق عن عبد اللّه بن كعب بن مالك وأخرج مالك وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه أيضا عنه ما بمعناه.

وإذا علمت هذا وأيقنت به فاعلم أن الشهداء أحياء من هذه الجهة، وإن كانوا أمواتا من جهة مفارقة الروح البدن، أو أنهم أحياء عند اللّه تعالى في عالم الغيب لأنهم

صاروا إليه، وقد أشرنا إلى ما يتعلق بهذا في الآية 89 من سورة الإسراء بصورة مفصلة.

ومن عرف قدرة اللّه لا يشك في ظاهر هذه الآية، لأنه تعالى قادر على أن يصير روحه في قالب كقالبه في الدنيا، فيأكل ويشرب في الجنة، وسيأتي لهذا البحث

صلة في الآية 170 من سورة آل عمران الآتية إن شاء اللّه.

هذا، ولما أشار اللّه تعالى في الآية المتقدمة إلى الجهاد أعقبها ببيان بعض معالم الحج لما بينهما من المناسبة في مشقة النفس وتلف المال ولاسيما ذكر الصبر لأن

كلّا من الجهاد والحج محتاج إليه لعلاقتهما في ذكر المناسك المتقدمة في دعوة إبراهيم عليه السلام.




من فوائد القراءة فتق اللسان، وتنمية العقل، وصفاء الخاطر،

وإزالة الهم ،  والاستفادة من التجارب، واكتساب الفضائل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shareef.forumattivo.it/
شريف عبد المتعال
 
 


الموقع : ايطاليا
عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"   الأربعاء 27 فبراير 2013, 8:53 pm



نعمة الشكر من السنة المطهرة


قال رسول الله : (التحدُّث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله) البيهقي.

قال رسول الله : (إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأَكْلَة فيحمده عليها، أو يشرب الشَّربة فيحمده عليها) مسلم والترمذي وأحمد].

قال رسول الله : (إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده) أبوداود والترمذي.

وقال عمر بن عبد العزيز عن الشكر: تذكروا النعم؛ فإنَّ ذكرها شكرٌ. والرضا بقضاء الله شكر.

يقول النبي : (إذا مات ولد العبد، قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟! فيقولون: نعم. فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟! فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون:

حمدك واسترجع. فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة، وسمُّوه بيت الحمد) الترمذي وأحمد. وعلمنا النبي أن نسجد لله سجدة شكر إذا ما حدث لنا شيء يسُرُّ، أو

إذا عافانا الله من البلاء.




من فوائد القراءة فتق اللسان، وتنمية العقل، وصفاء الخاطر،

وإزالة الهم ،  والاستفادة من التجارب، واكتساب الفضائل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shareef.forumattivo.it/
شريف عبد المتعال
 
 


الموقع : ايطاليا
عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"   السبت 02 مارس 2013, 3:24 pm


كيفية شكر الله تعالى على نعمه العظيمة



السؤال:

لقد تعديت سن الستين وأشعر أن أعمالى قليلة جدآ لا توازى النعم الكثيرة التى يتفضل بها ذو الفضل العظيم سبحانه وتعالى،و يغمرنى بها، وكلما تذكرت الكثير مما

تمنيته وقد تحقق فكم من مال احتجته وأجده يصل لى بالضبط لازيادة ولانقص ومن حيث لا أتوقعه نهائيا، فستر منه سبحانه وتعالى، وكم تمنيت الحج ليلا ونهارآ

وأشترك فى مسابقة لها جائزة واحدة للحج وأفوز بها، سبحانه وتعالى يعطى ويتفضل الحنان المنان أن أعطانى الصحة والعمل الحمدلله بعد الستين، وكلما تذكرت

الماضى الطويل خلفى أبكى كيف أوفى لله شكره، وأشعر أننى لا أعمل أى عمل يضعنى فى مكانة قريبة من الأبواب المذكورة فى السنة للجنة، وحيث إننى أعمل

من الصباح حتى بعد العشاء أصل إلى بيتى، فصيامى غير الفرض قليل والصلاة والحمدلله لاتترك أبدآ، ولكن قليل من السنن ولكن نظرا لطول المسافة بين العمل

والبيت أستمع للقرآن تقريبا طوال الوقت.

فماذا أفعل حتى أوفي لله شكره وهو سبحانه ذو الفضل العظيم ؟


الإجابــة :


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنهنئ أولا السائل على هذا الشعور الطيب، ونسأل الله تعالى له المزيد من الحرص على شكر الله تعالى وحمده والثناء عليه.

فالمؤمن دائما يستشعر فضل الله عليه ويرى نعمه عليه كثيرة يعحز عن شكرها، ولاسيما نعمة الإسلام فهي أعظم نعم الله على العبد، وكل ما يأتيه من خير فهو تابع لهذه النعمة.

قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين وهو يتكلم عن حقيقة الشكر وكيف يكون العبد شاكرا: وكذلك حقيقته في العبودية وهو ظهور أثر نعمة الله على لسان

عبده: ثناء واعترافا وعلى قلبه: شهودا ومحبة وعلى جوارحه: انقيادا وطاعة، والشكر مبني على خمس قواعد: خضوع الشاكر للمشكور، وحبه له، واعترافه

بنعمته، وثناؤه عليه بها، وأن لا يستعملها فيما يكره. فهذه الخمس هي أساس الشكر وبناؤه عليها، فمتى عدم منها واحدة اختل من قواعد الشكر قاعدة، وكل من تكلم

في الشكر وحده فكلامه إليها يرجع وعليها يدور
. اهـ.

ولتعلم أن من أعظم ما يشكر العبد به ربه عز وجل هو أداء الفرائض كما روى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ

وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا

وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ.


ثم بعد الفرائض التشبث بما يستطيع من النوافل، ومن أعظمها وأسهلها وأخفها: ذكر الله تعالى.

فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ

فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ قَالَ: لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ
.رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه، وصححه الألباني.

وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا

عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ

تَعَالَى.
رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني.

ولمزيد من التفصيل حول شكر النعم كيفيته وقواعده انظر الفتويين رقم: ،

73736 7 .

74127


وننبه السائل الكريم على ملحوظة في قوله: ويتفضل الحنان المنان أن الحنان لم يثبت كونه اسما لله تعالى في السنة الصحيحة، وأما اسم المنان فثابت وصحيح، وقد بينا هذا في الفتوى رقم: .
39861

والله أعلم.



من فوائد القراءة فتق اللسان، وتنمية العقل، وصفاء الخاطر،

وإزالة الهم ،  والاستفادة من التجارب، واكتساب الفضائل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shareef.forumattivo.it/
شريف عبد المتعال
 
 


الموقع : ايطاليا
عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"   الثلاثاء 05 مارس 2013, 12:45 pm



مطلب: في السعي وأدلة السمعية والحكم الشرعي فيه وكتم العلم:


قال تعالى: {إِنَّ الصَّفا} الحجر الأملس: {وَالْمَرْوَةَ} الحجر الأبيض اللين وهما علمان

لموضعين معروفين بمكة، وقيل إن صفي اللّه آدم عليه السلام جلس على

الأول فسمي الصفا، وجلست امرأته على الثاني فسمي المروة وهما: {مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ} وإعلام دينه وكل شيء معلم لقربان يتقرب

به إلى اللّه من صلاة ودعاء وذبيحة، فهو شعيرة من شعائر اللّه ومشاعر الحج معالمه الظاهرة، فكل من المطاف والمنحر والموقف والمرمى من شعائر اللّه تعالى

أي مناسكه في الحج، وقد جعلها اللّه أعلاما لطاعته: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ} بالعمرة وهي الزيارة إلى الكعبة في غير موسم

الحج أو فيه معه أو دونه: {فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما} بسعى بين الصفا والمروة أي الجبلين الواقعين في طرفي المسعى

تجاه البيت الحرام: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} فعل فعلا زائدا على ما أوجبه اللّه عليه من الصلاة والصدقة والصيام والحج والعمرة

والطواف وسائر أنواع الطاعات والقربات: {فَإِنَّ اللَّهَ شاكِر} لطاعته مثيبه عليها: {عَلِيم}

بحقيقة نيته فيها وإنما قال تعالى: {من شعائر اللّه} لأن للحج شعائر أخرى سنأتي على ذكرها عند قوله تعالى:

{الْحَجُّ أَشْهُر مَعْلُومات} في الآية 196 الآتية إن شاء اللّه.

وسبب نزول هذه الآية على ما رواه البخاري ومسلم عن عاصم بن سليمان الأحول قال: قلت لأنس أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟ فقال نعم لأنها كانت

من شعائر الجاهلية حتى أنزل اللّه هذه الآية.

وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له أساف، وعلى المروة صنم على صورة امرأة تدعى نائلة، زعم أهل الكتاب

أنهما زنيا في الكعبة فمسخهما اللّه حجرين فوضعا على الصفا والمروة ليعتبر بهما، فلما طالت المدة عبدا من دون اللّه، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما مسحوا

الوثنيين فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام كره المسلمون الطواف بينهما لأجل الصنمين، فأنزل اللّه هذه الآية.

وهذا هو سبب الكراهة الواردة في الحديث، وعلى هذا وما جاء في سبب نزول الآية الأولى يفهم أن هاتين الآيتين نزلنا قبل فرض الجهاد وفرض الحج، لأن غزوة

بدر بعد الأمر بالقتال وتكسير الأصنام بعد فتح مكة، وكلاهما لم يقع بعد.

الحكم الشرعي:

وجوب الطواف بين الصفا والمروة، ويجب بتركه دم، وهو ليس من أركان الحج، وإن قوله تعالى: {لا جناح عليه} وإن كان

يصدق على أن لا إثم على فعله فيدخل تحته الواجب والمباح والمندوب، وظاهر الآية لا يدل على الوجوب وعدمه، لأن اللفظ الدال على القدر المشترك بين هذه

الأقسام الثلاثة لا يدل على خصوصية أحدها، بل لابد من دليل خارج بدل على النص هل هو واجب أم لا.

وهاك الأدلة على وجوبه، فقد روى الشافعي بسنده عن صفية بنت شبية قالت: أخبرتني حبيبة بنت أبي نخراة إحدى نساء بني عبد الدار قالت دخلت مع نسوة من

قريش دار آل أبي حسين ننظر إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يسعى بين الصفا والمروة، فرأيته يسعى ومئرزه ليدور من شدة السعي حتى لأقول إني لأرى

ركبته، أي أنها لم تر ركبته، وإنما أرادت المبالغة من شدة سعيه ودوران إزاره بسببه، قالت وسمعته يقول اسعوا فإن اللّه كتب عليكم السعي، وصححه الدار قطني

وإذا صح فهو المذهب الحق.

وروى مسلم عن جابر في صفة حجة الوداع من حديث طويل قال: ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ: {إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ

مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
} أبدا بما بدأ اللّه به، فبدأ بالصفا الحديث.

وروى البخاري ومسلم عن عروة بن الزبير قال: قلت لعائشة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم أرأيت قول اللّه: {إِنَّ الصَّفا

وَالْمَرْوَةَ
} فما أرى على أحد شيئا أن لا يطوف بهما، فقالت عائشة كلا لو كان كما تقول كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، إنما نزلت هذه الآية

في الأنصار كانوا يهلّون لمناة، وكان مناة اسم صنم حذو قديد موضع معروف على طريق المدينة مر به صلّى اللّه عليه وسلم عند هجرته ورأى فيه أم معبد وأظهر

على يده معجزة حلب النعجة التي لا حليب فيها وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة للسبب المتقدم وهو وجود الصنمين عليهما فلما جاء الإسلام سألوا

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، فأنزل اللّه هذه الآية، فثبت من هذا كله وجوب السعي بينهما في قول الرسول وفعله وأمره.

وقد قال تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ} الآية: 158 من سورة الأعراف، وقال تعالى: {ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما

نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
} الآية: 8 من سورة الحشر الآتية، وقال صلّى اللّه عليه وسلم: «خذوا عني مناسككم».

والأمر للوجوب ولقوله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} الآية: 113 من سورة التغابن، وما بعد هذه الأدلة القاطعة من

دليل، وليعلم أن التمسك بقوله تعالى: {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} ضعيف لعدم اقتضاء المراد من هذا التطوع أنه هو الطواف كما تقدم.

ولما سئل علماء اليهود وأحبارهم عن آية الرحيم كتموها وأنكروا وجودها في التوراة كما أنكروا نعت الرسول أنزل اللّه تعالى قوله: {إِنَّ

الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ
} المنزل قبل القرآن على اليهود وهو التوراة المقدسة:

{أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} من جميع خلقه ويستمروا على لعنهم ما داموا كاتمين لذلك:

{إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا} وطهّروا أنفسهم بالصدق والتصديق: {وَبَيَّنُوا} ما كتموه واعترفوا

به: {فَأُولئِكَ} القائمون بهذه الشروط الثلاث: {أَتُوبُ عَلَيْهِمْ} وأقبلهم وأغفر لهم ذنوبهم السابقة

وأكفر خطاياهم كلها: {وَأَنَا التَّوَّابُ} لمن رجع إليّ كثير الرأفة به: {الرَّحِيمُ} به فلا أعاقبه على ما سلف منه مهما كان، وهذه الآية وإن كان نزولها بمن ذكر

فهي عامة في كل من يحذو حذوهم إذ لا مانع من شمول معناها لكل من يكتم شيئا مما أنزل اللّه سواء في التوراة أو إنجيل أو القرآن من أمر الدين والدنيا من مبدأ الكون إلى نهايته.
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: لو لا آيتان أنزلهما اللّه في كتابه ما حدثت شيئا أبدا: هذه الآية وآية: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُ

نَّهُ لِلنَّاسِ} الآية: 188 من آل عمران.

الحكم الشرعي:

يجب على العالم بشيء من أمور الدين الإجابة عند السؤال عنه وهو وجوب عيني، ويجب عليه وجوبا كفائيا إظهار علوم الدين للعامة والخاصة بأن يتصدر لها

ويبثها بينهم إذا كان لا يوجد في المحل الذي هو فيه عالم غيره وإذا وجد فعلى أحدهم، فإن قام بذلك سقط الإثم عن الكل، وإلا فكلهم آثم.

وهكذا حكم كل وجوب كفائي كغسل الميت والصلاة عليه ودفنه.

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّار أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} في الدنيا والآخرة بدليل قوله تعالى: {خالِدِينَ فِيها} أي النار

المستفادة من اللعن الذي هو طرد من رحمة اللّه: {لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ} فيها: {وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ} يمهلون ليعتذروا ولا يؤجلون لوقت آخر.

الحكم الشرعي:

أجمعت العلماء على عدم جواز لعن كافر بعينه، وكذلك العاصي المعين والفاسق لعدم علم حاله عند الوفاة، فلعله يموت على الإيمان بسبب توبة يحدثها، وقدمنا في

الآية 39 من سورة الأعراف أن العبرة لآخر العمر وخاتمته لا لأوله ووسطه، ويجوز لعن الكفار والظلمة والفسقة والعصاة على العموم.

قال تعالى: {أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} الآية: 44 من سورة الأعراف، وقال صلّى اللّه عليه وسلم لعن اللّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها، إذ كان مطلقا لم يخصّ به أحدا معينا، فتقع على من يستحقها.

هذا وما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: لعن اللّه السارق يسرق البيضة والحبل فتقطع يده ولعن اللّه الواشمة والمستوشمة وآكل الربا ومؤكله ومن

غير منار الأرض ومن انتسب لغير أبيه، فكله مطلق، لأن المحلى والمضاف لا يتقيد بل يعم الأفراد كافة، فمن هذا الوجه جاز لعنهم، لأن كلا منهم يدخل في عموم

الآية المارة والحديث، تأمل.

{وَإِلهُكُمْ إِله واحِد} أيها الناس هذه الجملة معطوفة على جملة: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ} من عطف القصة على القصة، لأن الأولى مسوقة لإثبات النبوة وهذه لإثبات

الوحدانية، وفيها انتقال عن زجرهم عما يعاملون به رسولهم إلى زجرهم عن معاملتهم ربهم، إذ يكتمون وحدانيته ويقولون عزيز والمسيح ابنا اللّه كما يقول فريق من

العرب الملائكة بنات اللّه، تعالى اللّه عن ذلك: {لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ} قال ابن عباس: يا محمد صف لنا ربك وانسبه وذلك لتوغلهم في شرف الأنساب

ظنوا أن الرب له نسب مع أنه تعالى ذم المفاخرة بالنسب كما مر في الآية 101 من سورة المؤمنين، وقيل في هذا المعنى:

وليس بنافع نسب زكي ** تدنسه صنايعك القباح

وقيل: لا ينفع الأصل من هاشم إذا كانت النفس من باهله فأنزل اللّه هذه الآية.

وعنه أيضا: قالوا ليأتنا محمد بآية تدل على ما يدعيه، فأنزل اللّه تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما

يَنْفَعُ النَّاسَ} من ركوب وحمل وبلوغ بلد بعيد أو محل نزهة: {وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها} بالنبات لحاجة الإنسان والحيوان

والطير والحوت: {وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ} لمنافع الخلق أيضا من ركوب وحمل ورزق ومنها ما هو رزق لبعضها لأن الحيوان والحيتان والطير منها يأكل بعضه

بعضا، ومنها ما يأكل جنسه بحسب التغلب، قال في المعنى:

ظلم القوي للضعيف جاري ** في الأرض والهواء والبحار

{وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ} في مهابها يمينا وشمالا وشرقا وغربا وجنوبا قبولا ودبورا، ونكباء وهي التي لا يعرف مهبها، وما فيها من المنافع لأناس ومضارّ لآخرين:

{وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ} للنزول على من يشاء من عباده للشرب والسقي: {لَآياتٍ} عظيمات كافية عن كل آية: {لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} أن جميع ذلك

جعله اللّه للنفع والاعتبار فيستدلون بها على الخالق القادر المدبر لها ويتفكرون في تكوينها وتقلباتها ويقفون على عجائبها وغرائبها وبدائع صنعها وإتقان تكوينها،

وأن كلا منها بقدر ومحور خاص لا يتغير ولا يتبدل ولا ينضب، وأن كلا منها دال على الفاعل المختار ومنوه على وجوب التفكر والتذكر بآلاء اللّه وعظمته ورأفته بعباده.




من فوائد القراءة فتق اللسان، وتنمية العقل، وصفاء الخاطر،

وإزالة الهم ،  والاستفادة من التجارب، واكتساب الفضائل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shareef.forumattivo.it/
شريف عبد المتعال
 
 


الموقع : ايطاليا
عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"   السبت 13 أبريل 2013, 7:44 pm


في رحاب القرآن: تفسير الآية 9 من سورة إبراهيم: شكر المنعم والاعتراف للمحسن خلق المسلم

الأستاذ محمد صلاح الدين المستاوي

يقول الله تعالى: “وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد” صدق الله العظيم الآية 9 من سورة إبراهيم

هذه الآية الكريمة من سورة إبراهيم إلى جانب آيات أخرى في سورة البقرة وغيرها من سور القرآن الكريم فيها دعوة من الله تبارك لعباده المؤمنين أن يقيدوا النعم

بالشكر فشكر المنعم واجب والمنعم الأول الذي ليس قبله منعم وليس مثله منعم هو الله رب العالمين خالق الإنسان وخالق كل شيء، فهو سبحانه وتعالى مصدر كل

خير. ونعم الله تبارك على عباده المؤمنين به أو الكافرين والمطيعين والعصاة لا تحصى ولا تعد قال تعالى

(وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها) فنحن عاجزون عن إحصاء وحصر نعم الله لأنها ظاهرة وخفية وهي دقيقة وعظيمة هذه النعم

من الله على عباده لا بد من القيام بواجب الشكر عليها وهذا الواجب حجر الزاوية فيه هو الإيمان بالله جل وعلا وعدم الكفر والضلال أو الشكر الذي

هو ظلم عظيم قال تعالى (إن الشرك لظلم عظيم) كذلك من مظاهر الشرك وعلامته عدم القيام بعبادته

يقول جل من قائلا (وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون) ومن الشكر للمنعم أن نرى آثار تلك النعم على صاحبها قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم (إن الله يحب أن يرى اثر نعمته على عبده) ويقول جل من قائل (خذوا زينتكم عند

كل مسجد
) ومن مظاهر شكر المنعم أن يعود المنعم عليه ببعض مما أفاء الله به عليه من الخير على من يحيطون به من عباد الله الذين هم عيال الله

والمنعمون عليهم هم مجرد وكلاء، إنهم مستخلفون ولأجل ذلك جاء التذكير بهذه الحقيقة

(انفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) الشكر يكون بالقلب المؤمن القرير المعترف العامر بذكر الله. والشكر يكون باللسان الذي لا

يتوقف عن تعداد النعم والأفضال الإلهية.

ومن مظاهر الشكر باللسان أن لا يتأخر المنعم عليه والمتفضل عليه بشكر من أسدى إليه معروفا، أي شكر الناس.

قال القرطبي في تفسيره لهذه الآية (لئن شكرتم لأزيدنكم) أي لئن شكرتم أنعامي لأزيدنكم من فضلي.

(لئن شكرتم لأزيدنكم) نص في أن الشكر بتثبيت المزيد

وقال الحسن لئن شكرتم نعمتي لأزيدنكم من طاعتي وقال ابن عباس: لئن وحدتم وأطعتم لأزيدنكم من الثواب ثم قال القرطبي والآية نص في أن الشكر سبب المزيد

وقد سئل بعض الصلحاء عن الشكر لله فقال (ألا تتقوى بنعمه على معاصيه) وحكى عن داود عليه السلام انه قال:

أي رب كيف أشكرك وشكري لك نعمة مجددة منك علي قال: يا داود الآن شكرتني.

قال القرطبي: فحقيقة الشكر على هذا الاعتراف بالنعمة للمنعم وألا يصرفها في غير طاعته.

قوله تعالى (ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) أي جحدتم حقي وقيل نعمي، وعد بالعذاب على الكفر كما وعد بالزيادة على الشكر) انظر الصفحة 343 ممن الجزء 9 من تفسير القرطبي.

وقد أورد القرطبي الجزء الأول من نفس التفسير في معاني قوله تعالى (ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون) الآية 52

من سورة البقرة حيث قال (وأما الشكر فهو في اللغة الظهور قال الجوهري الشكر: الثناء على المحسن بما أولاه من المعروف).

ومثلما أن شكر الله واجب فان شكر غير الله ممن يحسن واجب أيضا فقد روى الترمذي وأبو داود عن أبي هريرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(لا يشكر الله من لا يشكر الناس).

قال الخطابي: هذا الكلام يتأوّل على معنيين احدهما إن كان طبعه كفران نعمة الناس وترك الشكر لمعروفهم كان من عادته كفران نعمة الله عز وجل وترك الشكر له.

والوجه الآخر أن الله سبحانه لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس إليه ويكفر معروفهم لاتصال أحد الأمرين بالآخر) انظر

الصفحة 398 ج1. وقد أورد القرطبي عدة أقوال مأثورة لأنبياء ورسل الله عليهم السلام لكبار الصلحاء والزهاد لا يتسع المجال لإيرادها. فشكر من أجرى الله

على يديه الله الإحسان والأفضال واجب على المسلم فليس من صفات المسلم نكران الجميل واللؤم وليس من خلق المسلم نسيان فضل المحسنين إليه. وكلما كان هذا

الإحسان اكبر وأعظم واشمل كان الشكر عليه واجبا فبقدر المستفيدين بهذه الأفضال يكون الأجر عليها من الله أعظم والاعتراف بها من طرف المستفيدين بها من

أولى وألزم فهذا الشكر تمسك بهذه الأفضال واستزادة منها فإذا كان الإحسان يتعلق بأن يحل الأمن والاستقرار محل الخوف والاضطراب وتحول حياة الناس من

الفاقة والحاجة والحرمان إلى رغد العيش، وإذا هذا كان هذا الحال ليس حال فرد بل حال جماعة بأكملها فإن الشكر هو لا شك أوجب من قبل المعنيين الذين يتفيؤون

ظلال الأمن الوارف ويستفيدون بالخيرات بكل أنواعها في معنى هذه الآية الكريمة (وإذا تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم..)

وقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث السالف الذكر الذي رواه أبو داود والترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

(لا يشكر الله من لا يشكر الناس).







من فوائد القراءة فتق اللسان، وتنمية العقل، وصفاء الخاطر،

وإزالة الهم ،  والاستفادة من التجارب، واكتساب الفضائل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shareef.forumattivo.it/
شريف عبد المتعال
 
 


الموقع : ايطاليا
عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"   الأحد 23 نوفمبر 2014, 10:29 am

دعاء شكر الله

يقول الله تعالى في كتابه العزيز : ( وسيجزى الله الشاكرين ) ويقول أيضاً في آية أخرى ( ولئن شكرتم لأزيدنكم ) ،ويكون الشكر بالقلب أو بالجوارح أو بالسان ،

أما عن الشكر باللسان ، فيكون بحمد الله و شكره على نعمه والدعاء ، ومن أدعية شكر الله تعالى


اللهم ان شكرك نعمة تستحق الشكر فعلمني كيف اشكرك ، الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك


وجاء الدعاء التالي المطول في شكر الله تعالى :


الحمد لله رب العالمين.. خلق اللوح والقلم.. وخلق الخلق من عدم.. ودبر الأرزاق والآجال بالمقادير وحكم.. وجمل الليل بالنجوم في الظُلَمّ

الحمد لله رب العالمين.. الذي علا فقهر.. ومَلَكَ فقدر.. وعفا فغفر.. وعلِمَ وستر.. وهزَمَ ونصر.. وخلق ونشر.


من فوائد القراءة فتق اللسان، وتنمية العقل، وصفاء الخاطر،

وإزالة الهم ،  والاستفادة من التجارب، واكتساب الفضائل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shareef.forumattivo.it/
مشيرة
 
 


الموقع : امدرمان
عدد المساهمات : 1276
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"   الأربعاء 03 ديسمبر 2014, 10:06 am

الحمدوالشكر لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشكر معناه ووأهميته "ملف متنوع"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة مراغه الأصاله والتاريخ ::  القسم الإسلامى -
انتقل الى: