شبكة مراغه الأصاله والتاريخ



 
الرئيسيةالموقع الرئيسى للشبكةصفحتنا على الفيس بوكالصفحه الرئيسيهالصحف السودانيهالمصحف الشريفالتسجيلدخول

إدارة شبكة ومنتديات مراغه : ترحب بكل أعضائها الجدد وتتمنى لهم أسعد الأوقات بيننا شرفتونا بإنضمامكم لنا ونتمنى مشاهدة نشاطكم ومساهماتكم التي سوف تكون محل تقديرنا واهتمامنا أهلا وسهلا وحبابكم عشرة بين اخوانكم وأخواتكم

شبكة مراغه الأصاله والتاريخ نحو سعيها للتواصل مع أعضائها الكرام فى كل مكان وزمان تقدم لكم تطبيق شبكة مراغه للهواتف الذكيه فقط قم بالضغط على الرابط وسيتم تنزيل التطبيق على جهازك وبعد ذلك قم بتثبيته لتكون فى تواصل مستمر ومباشر مع إخوانك وأخواتك على شبكتنا.

شاطر | 
 

 مما قرأت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الخميس 09 يونيو 2011, 7:41 am

الله يسلمك يا دكتورة
وليك الشكر على كل هذا الثناء الجميل
وان شاء الله دايما تكون مختارات مفيدة ومليانة وهادفة كمان

وفيما يلي مقالة مكررة للكاتب عثمان ميرغني حول ضريبة (عدم) التواجد بالوطن




ديث المدينة

الحل.. في الحل..!

عثمان ميرغني

مؤسستان حكوميتان.. أضحى وجودهما على
قيد الحياة مشكلة لـ(المتضررين) منهما.. جهاز تنظيم شؤون السودانين العاملين بالخارج .. وهيئة
الحج والعمرة.. وتلاحظ بكل سهول الرابط بينهما.. انتزاع المال من جيوب المواطنين مقابل
خدمات وهمية.. سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء.. الأول .. المعروف اختصاراً بـ(جهاز
المغتربين).. لا يقدم للمغترب سوى التربص به حين العودة للبلاد.. لانتزاع أكبر ما
تيسر من أمواله.. التي تصبح بعد ذلك (غنيمة) لأطقم الجهاز في حلهم وترحالهم..
وكتبت عنه كثيراً منذ سنوات طويلة.. واقترحت حله وتحويله إلى (جهاز شؤون السودانيين (غير) العاملين
بالداخل).. وكلمة (غير
العاملين) مقصود بها العطالة الذين ينتظرون في صفوف طويلة فرصة عمل (في الداخل)..
ولا جدوى. أما الثاني .. فهو هيئة الحج والعمرة.. كيف كان يحج حجاجنا في الماضي قبل
هذه الهيئة؟ كم كانوا يغرمون من المال للحكومة.. ضريبة حج أو عمرة.. هل كانوا
يحجون تحت إمرة أكثر من ألف (أمير!)..أمراء لا يجدهم الحاج حين الحيرة.. رغم وجود أسمائهم
في كشوفات النثريات.. اتصل بي رجل أعمال.. قال إنه حاصل على تأشيرة خروج متعددة.
تسمح له في أي وقت السفر خارج السودان وإلى أي مكان يرغبه.. وفي يوم روداته نفسه
الأمارة بالسوء عندما سأله موظف الجوازات في مطار الخرطوم عن سبب سفره إلى جدة فرد
عليه (لأداء العمرة) .. كانت رد موظف الجوازات تأشيرتك لا تسمح لك بالخروج.. احتار
رجل الأعمال وسأل الموظف.. كيف لا تسمح له التأشيرة المتعددة بالخرود.. كانت لا
إجابة بكل عفوية .. إذا كانت وجهتك جدة لأي سبب غير العمرة. تستطيع الخروج. أما
إذا كنت تنوي العمرة.. (نأسف) لابد من الحصول على تأشيرة خروج ..تسمح لك بالعمرة.. هل يمكن
لأحد أن يتصور هذا .. إذا كان ابنك مغترباً في مدينة مكة المكرمة.. وكنت تنوي
زيارته.. فانت مخير
بين تأشيرتين.. تأشيرة خروج عادية تسمح لك بزيارته على أن تقسم بالله العظيم أنك
لن تتجرأ وتذهب إلى المسجد الحرام لأداء العمرة.. أو تأشيرة خروج (حج وعمرة) تسمح
لك بدخول المسجد الحرام وأداء العمرة.. أنا موقن أن المصالح (الخاصة) هي وراء
الدفاع عن وجود هاتين المؤسستين .. جهاز المغتربين.. وهيئة الحج والعمرة.. ولو
جردنا العهدة ونظرنا في قوائم المستفيدين لوجدنا قائمة طويلة.. عريضة.. ليس من
بينها (المغتربون) في الحالة الأولى.. و(الحجاج والمعتمرون) في الحالة الثانية.. القاعدة
الذهبية . أننا نريد
حكومة صغيرة.. لنصبح شعباً كبيراً.. والحكومة الصغيرة هي التي تترك ما للشعب
للشعب.. هل يعقل لكي أسافر لأداء العمرة في بلد مجاور.. أن أحتاج إلى الحكومة..
(ذات نفسها) لتساعدني (أو الأجدر تعرقلني) في السفر ..

التيار



نشر بتاريخ 08-06-2011





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نضارعبدالكريم العمده
 
 


عدد المساهمات : 1064
تاريخ التسجيل : 01/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الجمعة 10 يونيو 2011, 9:13 am

والله كلام عجيب يا هيثم وفعلا دا الحاصل ..الاجهزة ديا ما بتقدم اى شئ للفرد وهناك فى بوست كان ناقش مشاكل هيئة الحج والعمرة واساليبهم فى النهب وعدم خدمتهم المشكلة يا هيثم حتى هنا فى قانون الزيارة لما تستلم من الغرفه التجارية الورقة مكتوب عليها الالتزام يالقانون منها غير مسموح له بالعمرة او الحج او العلاج!شئ يحير فعلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الأحد 12 يونيو 2011, 12:26 pm







العاطفة التي هزمت الحقوق !!! ..



بقلم: د. عارف عوض الركابي


[fdm221@hotmail.com]








العاطفة التي تميز بها مجتمعنا أمر
واضح للعيان ، فقد اشتهر عن مجتمعنا أن للعاطفة تأثيراً كبيراً في تصرفات أفراده
ومواقفهم ، خاصة ما يتعلق بالتكافل الاجتماعي والتعاون، والمناصرة ، فأصبحت مدحاً
مشهوراً ، تناقلته الأمم البعيدة قبل القريبة ، خاصة إذا ما قورن ذلك بواقع وحال
بعض المجتمعات القريبة والبعيدة التي يقل فيها الترابط بين أفرادها ، وتندر فيها
مظاهر التعاون والتكافل
.
والعاطفة التي تحمل على الأعمال
الفاضلة من إكرام الضيف ومساعدة المحتاج والبذل للأهل والأقارب والأصحاب
والمحتاجين ، وتقديم المساعدة لهم ..وغير ذلك بل إلى إيثار الآخرين
على النفس ، هي عاطفة محمودة ، يشكر أصحابها ، ولهم ـ إن أخلصوا في أعمالهم
وأرادوا بها وجه الله تعالى ــ لهم الأجر العظيم والجزاء الحسن في العاجل والآجل
من الرب الكريم الجواد الذي وعد المحسنين بقوله (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان
).

إلا أن هذه العاطفة إن لم تضبط
بالضوابط الصحيحة وكانت في مقامها الصحيح ، فإنه سيكون لها تأثير سلبي ، والمؤسف
أن هذا هو الواقع في (كثير) من التصرفات
.
إن (كثيرين) يستجيبون لعاطفتهم
ويسيرون بمقتضاها ، ولا يضعون الأمور في نصابها الصحيح ، فيجنوا بذلك على أنفسهم وربما
جنوا على الآخرين بسبب تلك العاطفة جناية كبيرة
!!
وفي مقالٍ سابق لي نشر بهذه الصحيفة
بعنوان (واقع المجاملات السودانية وقاعدة الأوليات وأداء الحقوق) توضيح لبعض جوانب
هذه القضية
.
إلا أني في هذا المقال رغبت أن أوضح
(جناية) كثيرين بسبب (العاطفة) على الحقوق وأدائها ، والنماذج التي يمكن ذكرها
لتوضيح ذلك كثيرة .. وللتوضيح بذكر بعضها فإني ألقي الضوء على واقع المواريث
(التركات) في مجتمعنا ، إن
(كثيرين) في هذا المجتمع يتكرر منهم هذا الموقف: يموت الشخص
(مورثهم
) ، ويترك تركة ، فيقوم أهل الميت بأشياء
كثيرة بعد وفاته تتعلق بهذه الوفاة ، أداءً لحقه ووفاءً له ، إلا أنهم لا يتجهون
إلى تلك (التركة) لتقسيمها على الوارثين بأنصبائهم التي حددها ، والسبب في كثير من
تلك الحالات هو أن بعضهم يفسر (الإقدام على القسمة) في هذا الوقت ؛ بأنه يعبر عن
عدم الحزن على الميت !! أو عدم التأثر بفقده !! أو اعتبار أن الميراث أولى من
الميت وأحب ..أو انه كل الهم ، إذ الهم يجب أن يصرف إلى الحزن بمختلف مظاهره
!! وغير ذلك من التهم التي يمكن أن
يُتّهَمَ بها من يُحَرّكَ شفتيه بالحديث عن هذا الجانب بعد وفاة المورث ، ولا أدري
كيف رسخ هذا المفهوم المغلوط في أذهان هؤلاء !! وكيف تم الربط والتلازم بين هذين
الأمرين ؟!.. وربما واجه هؤلاء من يفتح باب الحديث في قسمة التركة في ذلك
الوقت بعبارات قاسية وتأنيب شديد ، كأن يقال له : ومتى مات أبوك ؟! أو أن يقولوا
له : إن أباك أو أمك لم ترم جثته في قبره حتى الآن ، أو أن الدود لم يأكل جسده ...
وغير ذلك من عبارات الإنكار (المعهودة) على هذا المطالب بهذا الحق
!!
وليت هؤلاء المؤنبون والمنكرون للحديث
عن التركة في هذا الوقت ليتهم يستمرون على ذلك أبداً !! ربما كان الأمر مع شناعته
وخطئه وخطره أهون !! إلا أن المشاهد والواقع أن كثيرين من هؤلاء وما أن تمر فترة
إلا ويبدأ حديثهم (غير المعلن) عن التركة !! وأن فلاناً استأثر بها ، وأن الميت
ترك أشياء لم يخبرنا بها الأخ الأكبر أو غيره ، لتبقى هذه التركة (قنبلة أو قنابل موقوتة)
تتفجر في وقت ما .. قد يكون قريباً ..!! وقد يكون بعيداً ..!! وقد وقفت بنفسي على
تركة لم تقسم لفترة امتدت أكثر من عشرين سنة ثم كانت (قنبلة موقوتة) تفجرت ففرقت
بين الأشقاء ، وأصبح الأشقاء يطالبون أخاهم الأكبر بما أكل وما شرب وما تصرف به من
ميراث أبيهم الذي رأوا أن قسمته في يوم ما
: جفاء وقسوة وعدم تأثر بفقد أبيهم !!
حتى استعصت قسمة تلك التركة على بعض كبار العلماء فأحالوها على (الأجاويد) لتعمل
(تسوية) يرضى بها الأشقاء
(المتناحرون) ، بسبب عاطفتهم التي نسفت توزيع الحقوق في أوقاتها!!
وحتى إن لم يكن لتوزيع تلك التركة أثر
في حدوث إشكالات و(قطيعة) بين الوارثين في المستقبل ، فإن عدم قسمتها وإعطاء
الحقوق لأهلها هو من الظلم الكبير ، والخطأ العظيم ، وليس الظلم في هذا الأمر يكون
على الوارثين أو بعضهم فقط ، وإنما هو ظلم كذلك على المورث نفسه (الميت) فإن من
حقه أن يتم تقسيم التركة التي خلّفها للوارثين كل على حسب حقه الذي حدده له الشرع
، وهذا جانب مهم يغفل عنه كثيرون ، فإن إعطاء زوجة الميت أو زوج الميتة وأبناءها أو
أبنائه أو والديه أو والديها... إن إعطاءهم حقهم هو من آكد (حق هذا الميت) ،ويجب
القيام به ، وإلا كان خصمهم يوم القيامة لتضييع حقه الذي كان يجب أن يصل إلى
مورثيه .. وعليه فلا يجوز التفريط في هذا الأمر ، ثم بعد القسمة فكل وارث أو
وليه وشأنه .. فمن أراد منهم أن يتنازل أو يهب نصيبه لوارث آخر فهو شأنه ، وكما
يقال بالعامية : (الحق حقٌ والفضل فضلٌ) ، إنك تعجب أن عاطفة هؤلاء قد حملتهم على
عمل أشياء كثيرة ليعبروا بها عن محبتهم لفقيدهم ، وعظيم فقدهم له ، وكبير حزنهم
عليه ، إلا أنهم قد (جهلوا) أن تقسيم تركته وإعطاءها لأهلها هو من (آكد حقوقه)
عليهم مما يجب أن يقوموا به
.
والحقوق المتعلقة بالتركة هي خمسة
حقوق : (مؤونة التجهيز، الديون المتعلقة بعين التركة كالرهن ، الديون المرسلة ،
الوصية بالثلث فأقل لغير وارث ، ثم ما بقي يقسم على الوارثين
).
إن استجابة كثيرين في مجتمعنا للعاطفة
التي لم تكن في موضعها ، وعدم إقدامهم على قسمة التركات هو من الأمور العظيمة التي
ينبغي النصح بشأنها ، وهو مثال يُظْهِرُ حجم ضياع الحقوق عند كثيرين !! ولك أن
تعلم ــ وربما تعلم نماذج كثيرة ــ أن أراضٍ كثيرة ومزارع ممتدة تعاقب عليها أربعة
وخمسة أجيال لم تتم قسمتها حتى الآن
!! وإنما الذي تمت قسمته هو : عدم براءة
الذمة ، والظلم ، وإضاعة الحقوق ، والتهم الجزاف والضغائن والأحقاد ، التي ورثها الصغير
عن الكبير في الحديث على من بأيديهم تلك الممتلكات ، ولسان حالهم يشير إلى أنهم
ربما ينتظرون ملكاً من السماء يأتي ليقسمها عليهم ويعطي كل ذي حق حقه
!!!
وبين يدي تركة لم تقسم والمتوفى الذي
خلّفها توفي سنة 1951م !! أي قبل ستين سنة
!! وقد مات الوارثون وأبناؤهم وبعض
أحفادهم !! دون أن يأخذوا حقهم ودون أن يصل إليهم !! وتحمل المقصّرون وزر ضياع هذا
الحق
!!
إن الوفاء بهذه الحقوق وإعطاءها
لأهلها هو من المسؤولية العظيمة التي يجب القيام بها ، وبنظرة لأمر المواريث في
الشرع ، فإني أشير في هذا السياق إلى هاتين النقطتين
:
*
لقد تولى الله جل جلاله رب العالمين
قسمة المواريث سبحانه وتعالى ، وأعطى أصحابها نصيبهم وذلك في كتابه الكريم ، وقد
أشار علماؤنا إلى أن ذلك له مدلوله الكبير لمن عقله ، فالله جل وعلا هو الذي أعطى
الزوج بحاليه النصف أو الربع والزوجة بحاليها الربع أو الثمن والأم بحاليها الثلث
أو السدس وأعطى البنت والأخت النصف والبنتين فأكثر الثلثين والإخوة لأم السدس
... الخ ، دون أن يكل ذلك إلى المبلغ عنه
المبيِّن لشرعه الذي لا ينطق عن الهوى عليه من ربه أزكى الصلاة وأفضل السلام
.
*
ذكر الله تعالى المواريث في ثلاث آيات
من كتابه الكريم وجميعها في سورة النساء اثنتان في أولها والثالثة في آخرها ،
ونقرأ في ختام الآية الثانية وما بعدها في كتاب الله تعالى : (...وَصِيَّةً مِنَ
اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12) تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ
خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ
عَذَابٌ مُهِينٌ (14)سورة النساء
.
لقد بين الله تعالى أن تلك المواريث
والتركات من (حدود الله
) ووعد الذين يطيعونه فيها بالجنات التي تجري من تحتها الأنهار
وبالفوز العظيم، ثم توعّد من يعصيه ويتعدى في تلك الحدود بالنار والعذاب المهين ، وإنه
وعيد شديد يبعث على الحرص على القيام بأداء تلك الحقوق إلى أصحابها
.
وأما الآية الثالثة وهي آخر آية في
سورة النساء فهي قوله تعالى
: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ
وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا
الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً
فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ
تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176
).
وقد ختمها الله تعالى بعد بيان وتوضيح
هذا الحق بقوله : (يبين الله لكم أن تضلوا) .. فإن عدم إعطاء هذا الحق لأهله
وتضييعه بسبب هذه العاطفة الغير موفقة .. هو من الضلال الذي حذر الله تعالى منه
عباده
..
إن الحقوق شأنها عظيم وإن القيام بها
واجب كبير يجب التعاون على القيام به ، وإن ضياع الحقوق وتضييعها أمر خطير ، ومنكر
كبير ، يجب التعاون في النصح بتركه والبعد عنه ، وتباً لعاطفة تدمر وتنسف وتصرع
وتهزم بها الحقوق ، وتختل بها الموازين ، وإن تسميتها الصحيحة في ذلك المقام تكون
بإبدال (الطاء) بـ
(الصاد) ويقال : (عاصفة) .. وليست عاطفة !! فآثارها السيئة في
العاجل والآجل هو مآلها
.
هذه إشارة أردت بها النصح في هذا
الجانب المهم ورغبت في طرحها للتذكير بأن نزن أعمالنا وتصرفاتنا ومواقفنا بميزان
الحق ، لا بميزان العواطف ، فكم من مريد للخير لم يبلغه كما قال الصحابي الجليل
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، ولو لم يردنا من أخبار من قدموا عاطفتهم على الحق
إلا خبر (أبي طالب) عم رسول الله عليه الصلاة والسلام لكفى !! فقد ورد عنه أنه شهد
على خيرية الدين الذي أُرسل به ابن أخيه فقال
:
ولقد علمت بأن دين محمـــد *** من خير
أديـــــــان البرية ديناً

لولا الملامة أو حذار مسبة ***
لوجدتني سمـحــــــاً بذاك مبيناً

ومع ذلك فإن عاطفته لآبائه وأجداده
حالت بينه وبين الاستجابة لدعوة النبي الكريم الحريص على هدايته ونجاته ودخوله
الجنة ، فقال وهو عند الموت استجابة لمن أثاروا فيه تلك العاطفة تجاه أبيه وآبائه
فقال : (بل على ملة عبد المطلب
)!!
إن القيام بالقسط والحكم بالحق والعدل
وإعطاء الحقوق لأهلها بدءاً من حق الله تعالى ثم الحقوق التي تليه هو مما ينبغي أن
نحرص أشد الحرص عليه ، ونتعلم ما يجب علينا تجاه هذه الحقوق وأدائها والقيام بها حتى
نؤدي ما يجب علينا ونوفق للسلامة من تضييع الأمانة .. وإن المسؤولية لعظيمة جداً
.. لو أدركنا وعقلنا
...
ولو أنا إذا متنا تركنا *** لكان
الموت راحة كل حيّ

ولكنا إذا متنا بعثنا ***
ونســأل بعدها عن كل شيء

والموفق من وفقه الله ..




نشر بصحيفة الانتباهة يوم الثلاثاء 5رجب 1432هـ الموافق
7يونيو 2011م

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]







[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الخميس 16 يونيو 2011, 8:02 am





هنــاك فرق.

مشروع
تأهيل السجان ..!

منى ابو
زيد

وزارة
العدل التي أعلنت الحرب على الحصانات المعيقة لبعض وجوه تطبيق العدالة - نظرياً
حتى الآن! – أكدت دعمها الكامل لحقوق المحكومين والمنتظرين داخل سجون البلاد وذلك
(وفقاً للنظم والقوانين والمواثيق الدولية)، قبل أن تعلن عن سعيها الحثيث لتأهيل
السجناء ..! حسناً، أما المعايير الدولية – بذاتها وصفاتها - فذاك (شعر ما عندنا
ليه رقبة)، وأما أضعف إيمان المعايير الإنسانية فإنه يكاد يكون معدوماً في سجون
هذه البلاد، ليس بسبب تقصير الدولة فقط، وإنما لأن سجون بلادنا قد أصبحت – باسم
الله ماشاء الله! – من أكبر مراكز التجارة العالمية (التجارة في مقابل الحقوق
والخدمات) ..! بعد زيارة لأحد سجون البلاد قال السيد وزير العدل: إن الأوضاع فيه
تسير بصورة طيبة، فمن كان شاهده على ذلك يا ترى ؟! .. هل هو السجان الذي كان يعلم
– في الغالب - بأمر زيارته، فأعد عدته لها، أم المسجون الذي لا يجرؤ على أدنى
درجات البوح لأن العقاب دوماً حاضر ؟! .. أم لعله صمت الجدران ..؟! على ماذا نزايد
؟! .. وفيم نكابر ؟! .. وفوق كم ؟! .. لا مجال للتأهيل والإصلاح في مناخات
السجون التي نعرف، إذ كيف يستقيم الظل والعود أعوج ؟! .. ولتسمح لنا وزارة العدل
التي فتحت الموضوع بنفسها أن نأتي من الآخر ..! سياسات إدارة السجون ومناهج
المعاملة بين جدرانها كانت وما تزال مناخاً مشجعاً على ارتفاع معدلات الجرائم داخل
جدرانها، ولو اجتهد بعض منسوبيكم، على طريقة المحقق كولومبو واخترقوا صمت أسوارها
لأخبروكم عجباً، وكله من ذلك العرف الفاسد علاقة المنفعة المتبادلة التي تحكم
علاقة السجين بالسجان ..! يكفي أن يستخدم السيد وزير العدل سلطاته في الاطّلاع على
كم الأرصدة الهائلة المحولة من هواتف بعض سجناء قانون (يبقى لحين السداد) إلى
هواتف بعض السجانين في مناسبات بعينها، وقبيل أوقات منح تأشيرات (الإذن بالخروج)
في مواسم الأعياد، وفي تواريخ سابقة بعينها، ليته يفعل ونحن نضمن له أن يرى عجباً
..! ليت وزارة العدل – عوضاً عن الاستعراض السياسي المعتاد بالحديث عن تأهيل
السجناء! - تفتح ملف الطبقية داخل السجون، ومنطق شريعة الغاب الذي يحكم الحياة بين
تلك العنابر والزنازين، وكيف أن البقاء بسلام فيها هو للأقوى/ الأقدر على دفع
الثمن في مقابل بعض الكرامة التي تكفلها كاملة حقوق السجناء في النظم والقوانين
والمواثيق الدولية التي تتحدث عنها وزارة العدل باطمئنان محير، ناهيك عن الصورة
الطيبة التي يتحدث عنها السيد الوزير ..! قليلاً من الواقعية في اقتراح الحلول،
أرجوكم .. دعونا من تأهيل السجناء، بحفنة لا تذكر من الشفافية والصراحة والشجاعة،
أوليس الحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية جريمة ؟! .. أليست الرشوة جريمة ؟! .. أوليس الإكراه
الأدبي والمعنوي كذلك .. ناهيك عن الإكراه المادي بوازع من سوء استغلال السلطة ؟
.. النزاهة – في هذا المقام - تقتضي الاعتراف بحاجتنا إلى تأهيل
السجان أولاً ..!
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




التيار


نشر بتاريخ 13-06-2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الخميس 16 يونيو 2011, 8:04 am





عن
الشهادات المزورة والأباطرة المزورين!!



بتاريخ :
الثلاثاء 14-06-2011 08:39 صباحا



معادلات:علي
يس






كثيراً يتعالى الحديث عن إصلاح الخدمة
العامة، يتعالى حتى يبلغ عنان السماء، ولكنهُ لا يهبطُ أبداً إلى الأرض، حيث تربض
الخدمة العامَّة مجلَّلةً بأسمالها المهترئة .. وأنت ترى، يا شيخ، أن أدواء الخدمة
العامَّة يحتاجُ مُجرَّد إحصائها إلى «لجنة»، دع عنك معالجتها، وبمناسبة «لجنة»
هذه، هل تعلم يا مولانا أن بعض قادة الخدمة العامَّة لا يعرف الفرق بين لجنة
التحقيق وبين لجنة المحاسبة !!؟؟ لعلك أدركت هذا وأنت تطالع رد جامعة أعالي النيل
علينا، في شأن الأستاذة رندة.. لنعد إلى شأننا .. وهيَّا نُحصي بعض أدواء الخدمة العامَّة
الماثلة اليوم.
ولعل أعظم هذه الأدواء يتجلَّى في بعض
قيادات الخدمة العامَّة أنفُسهم، خصوصاً أولئك الذين يظُنُّون أن مُجرَّد تعيينهم
بقرار جمهُوري يمنحُهُم حصانةً تعفيهم من التقيد بلوائح الخدمة العامَّة صغيرها
وكبيرها، لأنهُم يتوهمون أن ثقة رئيس الجمهورية في أشخاصهم دليلٌ على أن حواء لم
تلد أمثالهم، وأنَّهُم مُخيَّرون في مؤسساتهم يفعلون بها ما يحلو لهُم، يُعيِّنُون
من شاءُوا، ويفصلون من شاءُوا، ويحبسون من حقوق مرؤوسيهم ما شاءُوا، ويتبرَّعُون
من مال مؤسساتهم لمن يرجُون رضاءهم بما شاءُوا، ويتغوَّلُون على اختصاصات مرؤوسيهم
الذين لا يستطيعون مجرَّد التنبيه إلى أي تجاوز، خوفاً من الفصل والتشريد!!
وبناءً على الاستبداد المستمد
توهُّماً من قرار التعيين الجمهوري، أصبحت الخدمة العامَّة تتمتَّعُ بظاهرةٍ
مخيفة، هي الخوف الدائم لدى الموظفين والموظفات من التشريد بجرة قلم «وهو خوفٌ لم
يكُن وارداً يوم أن كانت الخدمة العامَّة تحتفظُ بلوائحها وقواعدها الراسخة
وتقاليدها المحترمة، فكل موظف كان يعلم أن قرار فصله ليس في يد المدير العام مهما
ساء التفاهم بينهما، بل هُو شأنُ جهات أُخرى محايدة، لا تُجاملهُ ولا تجامل المدير
العام»، فترعرع النفاق والمداهنة بين العاملين في مؤسسات الدولة، واستأسد إحساس
«العبودية» أمام المدير العام، أو الأمين العام، إلى الحد الذي يجعل الكثير من
الموظفين والموظفات مجرَّد عبدٍ مأمور لسعادته، فنسي الجميع شيئاً اسمُهُ اللوائح
وأصبحت التقاليد التي كانت راسخة ونبيلة في الخدمة العامَّة، تلك التي كانت تمنح
أي موظف عادي الشجاعة لمخاطبة رئيسه بأن: «ما وجهتم به من إجراء يُخالف اللوائح،
وعليه لا نستطيع إمضاءهُ» أصبحت تلك التقاليد النبيلة مجرَّد خرافةٍ تثير السخرية
لا أكثر !!.. ولعل القارئ يستطيع أن يحصي عشرات النتائج الأُخرى لمثل هذا الداء
المرتبط بقيادة الخدمة العامة، بعض تلك النتائج كارثي، وبعضُهُ مسكُوتٌ عنهُ
بإملاء الذوق..
ومن الأدواء المخيفة في الخدمة
العامَّة، والتي تجلَّت في ثنايا ردِّ الأخ الأمين العام لصندوق التأمين الصحي
السابق على انتقاداتٍ وُجِّهَت إلى الصندوق عبر هذا العمود، من تلك الأدواء «الجديدة» ظاهرة تعيين موظفين بالخدمة
العامَّة يحملون شهادات دراسية مزوَّرة !! .. أمين عام صندوق التأمين الصحي أكد
أنَّهُ بعد مراجعة وفحص ملفات مرؤوسيه بالصندوق اكتشف وجود ثمانية وعشرين موظفاً
وموظفة، بعضُهم في درجات قيادية، يحملون شهادات مزوَّرة !! «وهي نسبةٌ تناهزُ
ثمانية بالمائة من عدد الموظفين بالصندوق»، وهذا الداء المخيف أعني جريمة
تزوير الشهادات، بمعزلٍ عن كون حاملها موظفاً بالدولة أو غيرها - هي جريمةٌ
جنائية لا يقبلُ عقلٌ أن يتم التعامل معها بلوائح الخدمة العامَّة، ولكن الأخ أمين
صندوق التأمين الصحي أكد لنا أنَّهُ، وبعد اكتشاف حالات التزوير، تم التعامُل معها
إدارياً، فتم خفض درجات وامتيازات بعض المزورين، مع احتفاظهم بوظائف في الصندوق،
واستقال بعضُهم، دون أية ملاحقة قضائية لأيٍّ من الفريقين !! و لا يخفى على حليم
أن التعامُلُ مع جريمةٍ كهذه بهذا الشكل هُو في حدِّ ذاتِهِ جريمة في حق الدولة
كلها وفي حق الخدمة العامَّة واحترامها، وفي حق القانون الذي يُفترضُ أنهُ المرجع
والحَكَمُ في أمثال هذه الجرائم .
والسؤالُ الذي يفرِضُ نفسهُ هُنا: كم
من موظفي الخدمة العامَّة من يعملون في وظائفهم بموجب شهاداتٍ مزوَّرة؟ والسؤالُ
ليس اعتباطيَّاً، فما دام فحص ملفات العاملين ليس بالأمر الروتيني في مؤسسات
الخدمة العامَّة، إلى درجة أن يعتبر المدير السابق للتأمين الصحي مجرَّد فحص ملفات
العاملين لديه أحد إنجازاته التي يباهي بها، فهذا يعني، بالضرورة، أن «بقية
الصناديق»، بل بقية مؤسسات الخدمة العامَّة كُلُّها تحتاجُ بدورها إلى مثل هذه
المراجعة والفحص، وعلى قادتها إن سلمت شهاداتهم هُم أنفُسِهم أن يتوقَّعُوا بين
موظفيهم نسبةً لا تقلُّ عن نسبة مزوري صندوق التأمين الصحي، من حملة الشهادات
المزورة!!.. أعجبُ والله غاية العجب أن تمُرَّ كارثةٌ كهذه مرور الكرام،
وألاَّ تتحسس الدولة مسدسها !!
ولا تعجبْ، بعدَ هذا، إذا أصبحت
شهادات الكثير من جامعاتنا محل ريبة عند كثير من الدول المجاورة، حتى الإفريقية
منها، ولا أستطيع «هضم» سكوت الدولة على أمرٍ كهذا دون أن تعاجلهُ بإجراءاتٍ
راديكالية، سواءً على مستوى الجامعات والمؤسسات التعليمية التي تمنحُ شهادات، أو
على مستوى مؤسسات الخدمة العامَّة، أو على مستوى المزورين الذين تشيرُ الشواهد إلى
أنهُم ليسُوا بعيدين عن تلك المؤسسات التعليمية التي يزورون شهاداتها، أو على
مستوى الأفراد الذين يحملون شهاداتٍ مزورة يقتعدون بموجبها وظائف قيادية بينما
يحفى بعض الخريجين خمسة عشر عاماً دون أن يجد وظيفة !!
ألا يكفي ما ذكرنا من أدواء لإدخال الخدمة
العامَّة إلى غُرفة العناية المكثفة؟؟ سنذكُرُ أدواءً أُخرى.



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الخميس 16 يونيو 2011, 8:06 am




حديث المدينة

تصحيح مفاهيم .. !!

عثمان ميرغني

أمس.. لبينا دعوة كريمة من الإذاعة
السودانية لمشاركتهم جلسة عصف ذهني حول رؤيتهم لما يجب أن تكون الإذاعة عليه بعد
ليلة التنفيذ.. يوم التاسع من يوليو حينما يعلن رسمياً بتر ثلث أرض السودان وخمس
شعبه.. لا أريد الخوض في تفاصيل الجلسة. لكني مرتاع من عبارة نطقت بها وزير الدولة
بالإعلام الأستاذة سناء حمد.. قالت إن السودان (طبعاً بعد 9 يوليو) يصبح 96.7% من
جملة سكانه مسلمون.. وبالتالي لا مجال للسؤال بعد اليوم عن الهوية.. لو كان الأمر
زلة لسان لكان سهلاً تجاوزه لكن ذات الأمر تكرر على لسان أكثر من مسؤول.. وتتسق مع
ما قاله الرئيس البشير في خطابه الشهير في مدينة القضارف قبل عدة شهور. ماهي علاقة
الهوية بالدين؟ بل ما معنى الدين نفسه؟ هل هو خط (تقسيم) بين البشر؟ الإسلام دين أممي..
كل نصوصه ومرجعياته وأدبياته تتحدث عن الكل البشري.. وتحرم حرمات الإنسان من حيث
كونه (إنساناً).. وتشدد على أن الكون (شعوباً وقبائل لتعارفوا).. ويحفظ للأقليات
حقوقهم.. وبهذا الفهم.. لا يستقيم عقلاً ولا منطقاً أن يصبح الإسلام (هوية) فقط
عندما ينسحب عنه سكانه (المسيحيون).. العبارة تعني أن الإسلام يضيق بالأقليات من
الديانات الأخرى.. والدولة لا ترتاح في (إسلامها) إلا بعد أن يخرج عنها غير
المسلمين.. مثل هذا الافتراض يدمغ الإسلام بما ليس فيه.. هذه صورة مقلوبة تماماً..
و لإصلاحها.. يا سعادة الوزيرة.. نحتاج إلى إعادة تعريف (الدين) ثم تصحيح مفهومنا عن الإسلام نفسه..
بكل دقة.. الدين هو حزمة المبادئ التي أنزلها الله للبشر في كتبه ونطق بها
الأنبياء والرسل في حياتهم.. والإسلام بهذا المعنى ليس مجرد بطاقة تشهر ولا سياسة
تعلن.. ولا (هوية!) في ديباجة الدستور.. هو مجموعة المبادئ تلك.. إذا وجدت وجد
الإسلام.. وإذا غابت، غاب الإسلام، ولو رسمنا على (علم السودان) صورة المصحف الشريف..
وغيرنا اسم الدولة ليصبح (جمهورية السودان الإسلامية جداً).. ونسبة انتماء الدولة
–أي دولة- للإسلام تصبح بنسبة تلاؤم أوضاعها مع مبادئ الإسلام. مثلاً.. عندما يهرب
بعض المسلمين من بعض الدولة الإسلامية ويهاجروا إلى برطانيا أو أمريكا.. فيمارسوا
هناك كامل مواطنتهم بكل حرية. يتعبدون ويتحدثون وهم سواسية تحت قانون واحد مع بقية
الملل في الدولة.. تصبح بريطانيا دولة (إسلامية) أكثر من الدول التي هربوا منها.. (مثلا حالة الشيخ
راشد الغنوشي الذي آوته بريطانيا بينما لفظته تونس المسلمة). السودان لا ينقصه
بطاقة ولا ديباجة ولا هوية.. ولا أية مفردات أخرى.. الذي ينقصه هو ممارسة الإسلام
بكل معانيه.. إسلام يسع جنوب السودان وجبال النوبة ودارفور بلا ضجر.. لا إسلام
ينتظر استكمال هويته بعد طرد خمس سكانه منه ..!

التيار



نشر بتاريخ 14-06-2011



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الخميس 16 يونيو 2011, 8:11 am





إليكم

الطاهر ساتي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

النائب والوالي .. حديثهما لسان حال
الواقع..!!

** ذات يوم، وهو يطوف بسوق حمص، ليتفقد
الباعة وليعرف أسعار السلع، قام إليه أحدهم مناديا : يا أمير المؤمنين لقد أتيك
مظلوما من مكان بعيد، ضيعة لي وثب عليها رجل ممن يلوذون بك وإنتزعها مني..فسأله
عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : أين أهلك ؟..فأجاب الإعرابي : في عدن..فكتب إلى
والي عدن نصا : أما بعد،
فإذا جاءك كتابي هذا فأسمع بينة حامله، فان ثبت له الحق، فادفع اليه حقه..ثم ناوله
للإعرابي، فلما هم بالإنصرف ناداه : على رسلك، إنك أتيت من بلد بعيد، ولاريب أنك
إستنفدت في رحلتك زادا كثيرا، وأخلقت ثيابا جديدة، ولعله نفقت لك دابة..ثم حسب ذلك
كله، فبلغ أحد عشر دينارا، فدفعها إلى الإعرابي ناصحا : ( إشع ذلك في الناس حتى
لايتثاقل مظلوم عن رفع ظلامته بعد اليوم مهما كان بعيد الدار)..هكذا كان عدل عمر،
وفي النموذج هذا لم يناصر الإعرابي المظلوم ضد النافذ الفاسد الموالي له فحسب، بل
بحث عن آخرين يتثاقلون عن رفع تظلماتهم..ولهذا وغيره، رافق الذئب الغنم في المراعي
في عهد الخليفة العادل عمر، كما تقول كتب التاريخ ..!!
** المهم ..حديث لنائب الرئيس وآخر لوالي
الخرطوم، نأمل أن تقف عندهما الصحف والناس كثيرا..و حديثهما قيلا يوم الأثنين
الفائت بقاعة الصداقة بمناسبة دورة الإنعقاد الثالثة لمجلس تشريعي الخرطوم .. حديث
النائب يختلف شكلا عن حديث الوالي، ولكن جوهر حديث النائب يفسره جوهر حديث
الوالي..ولفك طلاسم هذه المقدمة، نعرض حديث النائب أولا، حيث يقول نصا : ( الحكومة
عازمة على بسط العدل والقانون، والقضاء على كل أشكال الظلم والفساد )..وعليه، لم
يتم بسط العدل والقانون كما يجب، ولم يتم القضاء على الظلم والفساد كما يجب،
والحكومة عازمة - ربما من الأثنين الفائت أو من التاسع من يوليو القادم - على بسط
العدل والقانون ثم القضاء على كل أشكال الظلم والفساد كما يجب، أوهكذا تفسير
إعتراف النائب..!!
** ثم ..في ذات المناسبة، وقبل ثوان من
حديث النائب، تحدث والي الخرطوم قائلا بالنص : ( إرتفع الطلب على تصاديق السلاح
بولاية الخرطوم من (350 تصريحا) قبل صدور قرار قانون تنظيم السلاح، إلى (10233
تصريحا) عقب صدور القرار)..هكذا تحدث الوالي حديثا شكله يوحي إلى إحترام الناس
لقانون تنظيم السلاح، ولكن جوهره يشير بوضوح لا لبس فيه إلى إقبال الناس على
إقتناء السلاح بذات قوة إقبالهم على شراء وتخزين أية سلعة مدعومة أوقالت شائعة
بأنها سوف تكون معدومة.. إقبال الناس على إقتناء السلاح - قبل قانون التنظيم أو
بعده، وبالقانون أو بغيره - ليس بدليل عافية .. وما لم يكن المناخ يستدعي بأن يحرس
المرء نفسه وماله وعرضه بسلاحه وليس بقانون الدولة وعدل أجهزتها، لما تدافع أفراد
المجتمع - بالآلاف الواردة أعلاها - على نوافذ ومنافذ تصاديق السلاح.. وهنا يجب أن
يسأل كل ولي أمر نفسه ثم نهجه الذي يحكم به : لماذا إرتفع طلب الناس على تصاديق
السلاح..؟
** إجابة ذاك السؤال تتجلى في متن حديث
النائب، ولكن أكثركم - يا ولاة الامر - ستدفنون رؤوسكم في الرمال، لكي لاترى
أعينكم تلك الإجابة الواضحة والمؤلمة كما هجير شمس الظهيرة..عدم بسط العدل
والقانون بين الناس، يبسط السلاح بين أيديهم..عدم القضاء على الظلم والفساد، يبسط
التوجس في المجتمع، بحيث لاينام الفرد فيه إلا متوسدا سلاحه ..وما لم يبسط العدل
والقانون، بحيث يقضي على كل أشكال الظلم والفساد، لن ينحسر مد تصاديق السلاح، بل
لن ينحسر مد السلاح غير المصدق به أيضا..ببسط العدل والقانون - ثم بمكافحة كل
أشكال الظلم والفساد - إحتكرت أجهزة ومؤسسات الأنظمة الراشدة السلاح، ولكن هنا كل
شئ محتكر لأجهزة ومؤسسات الدولة عدا السلاح، بحيث صار - بالقانون أو بغيره - في
أيدي الجماعات والأفراد..من لم يهاجم به نفسا، يدافع به عن نفسه.. فمالذي يدفع
أحدهما إلى الهجوم به والآخر إلى الدفاع به.؟؟.. الإجابة هي : عدم بسط العدل، أي ترسيخ
الظلم..نعم غياب العدل - أو تغييبه - هو الذي يجعل كل فرد في المجتمع قانونا يمشي على الأرض بقوة
سلاحه القانوني أو غير القانوني، وهذا ما يعرف ب ( قانون الغابة )..وهو الساري
حاليا، بأمر نهجكم ..!!
.................
نقلا عن السوداني



نشر بتاريخ 15-06-2011



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الخميس 16 يونيو 2011, 8:12 am





ما بين بلاد الكفيل .... وبلاد العويل

فتح الرحمن عبد الباقي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الغربة والاغتراب ليس غاية في حد ذاته
،،،، فلكل أسبابه التي جعلته يترك بلده وأهله وأحبائؤه ،،،، وكم منا ذرف الدموع في
الليالي المظلمة ،،،، وكم منا فقد الابتسامة ،،،، والمناسبات السعيدة ،،، وكم طفل
فقد الهوية ببعده عن وطنه ومجتمعه ،،،، وكم منا ينشد هدف الاغتراب ،،، الذي جاء من
اجله فضاعت اهدافه وتشتت بين مجاملات ومساعدات ،،،وعلى الرغم من ان الاغتراب اكبر
مقلب في حياتنا ،، الا انه اكبر منقذ لغيرنا ،، وعلى الرغم من أنه سبب مأساتنا
وتعاستنا ،، الا انه ابتسامة لغيرنا ،، وعلى الرغم من انه مرضنا وعلتنا ،،، الا
انه شفاءً ودواء للكثيرين ،، سواء كان ذلك على المستوى الاسري الضيق الوالد
والوالدة والخال والخالة وما جاورهما من أصحاب الحقوق المجاورة ،،، إبتداء بشباب
القرية ومسجد القرية ،،، ولوحة اعلانات القرية وووووو ،، او على مستوى الدولة ،،
من تحويل الزامي ،،، ومن ثم تغيير المسمى الى تحويل وطني ،،،، ومن دمغة الجريح ،،،
إلى ترعتى الرهد وكنانة ،،،، وقناة فضائية ،،،، وأخرى أرضية ،،،، والكبري المعلق
بين السماء والارض ووووووو
ولكن هذه الارض التى عشنا فيها في
مهجرنا ،،،، فقد اعطتنا الكثير والكثير ،،،، ولنقل قد اعطتنا ما لم تعطنا له حتى
بلدنا التي نبكي ونشتاق اليها ، ونذرف الدمعات ،،، وننتحب ليل نهار ،،،، ودعنى
اعقد مقارنة بسيطة جداً ،،، وهى فترة قضاء الاجازة ،،، ونحن الآن على أعتاب فترة الإجازة
،،،، حيث يبدأ الإعداد لها مبكراً ،،،
ولنعقد مقارنة بين بلاد الكفيل ،،،،
وبلاد العويل

حقا بلاد الكفيل هي من أعطتنا الماء ،
حيث جف النيل
وهي من أعطتنا الدواء حيثما كان المرض
والشقاء
وهي من أعطتنا الأمن ولأمان حيث الرعب
وعدم الطمأنينة

بلاد الكفيل وحين تنوي السفر ــــــ

يأتيك موظف شؤون العاملين وبيده
الجوازات و نسخة من التذكرة الالكترونية وداخل مظروف ،،،،، ومع ابتسامة عريضة ،،،،
وأمنيات صادقات بالعودة السليمة ،،، وقضاء أسعد اللحظات ،،، وإجازة سعيدة يا أستاذ
..... مع التأكد من تحديث بياناتك في بلادك من رقم تلفون ،،،، والتأكد من أن بريدك
الالكتروني يعمل ،،،، مع أخذ رقم تليفون بديل لرقمك الخاص ،،،،، ويغادرك الموظف
بعد أن يتأكد من أنه قد أخذ جميع معلومات الاتصال الخاصة بك ،،،، وموعد وصولك إلى
بلادك ،،، فهو مكلف من قبل الشركة بالاتصال بك ،،، عند وصولك إلى أرض المطار ،،،،

أما في بلاد العويل ،،،،
فأشواقنا دائما تنسبقنا ،،،، وكم هي
سريعة وأسرع من الطائرة التى نستغلها لتوصلنا إلى الخرطوم ،،، ولكن فجأة وبعد أن
تسلم في خيالك على كل أهلك وأحبابك ،،،، فجأة تتذكر كابوس جهاز المغتربين ،،،،
ويمر بذاكرتك هذا الشريط ،،،،، وتتذكر ما ينتظرك من
وقوف وانشحاط في جهاز المغتربين ،،،،،
لاكمال المعاملات

سب ونهير وقلة حياء وفطور موظفين

تتدين عشان تدفع الزكاة ،،، وكل ذلك
للحصول على إذن الخروج
ولهذا السبب في ثاني أو ثالث يوم
لوصولك البلاد ،،، عليك التوجه الفوري لزيارة عصابة التهامي ،،،، لتنم باجازة
هانئة ،،،، أما ان تترك الامر الى نهاية الاجازة فن كابوس هذه اللحظات لن ينتهي
،،،،
وقد يقول قائل ،،، بانني اتمرد على
بلادي ،،، ولا أريد أن أدفع أي مقابل نقدي للبلد التي تعلمت وتربيت فيها ،،،، فأقل
على الدولة ممثلة في كل قطاعاتها تحديد المبلغ الذي يكفيها ،،،، ومن ثم الذهاب الى
صراف الى او بنك ،،، لايداع المبلغ فيه ،،، ومن ثم الذهاب مباشرة الى المطار على
ان يظهر هذا المبلغ المدفوع عند موظف المطار ،،، وبما فيه ضريبة الرأس ،،، وهي
رسوم المغادرة ،،،، وهكذا تنتهي جل المآسي ،،،،، وهكذا يتم اقفال مجمع جهاز
المغتربين ،،،، ويقوم الجهاز بدوره الذي أنشئ من أجله ،،،،،

فتح الرحمن عبد الباقي
نشر بتاريخ 15-06-2011



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الخميس 16 يونيو 2011, 8:13 am




محاولات .....لفك البورة

أمنة كشه
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

دكتور شرف شخصية فريدة ومميزة فبجانب
ما حباه الله من علم وتهذيب وذلل له المشي في مناكب الارض و سبلها فبقلبه رصيد من
المحنة يسمح له بدخول موسوعة جينيز و سلوكه مزيج فريد بين ود امدرمان الظريف صاحب
النكتة و الخواجة الدقيق في عمله المتفتح في اسلوب حياته ، كان من عادتِه كلما رجع
الى السودان من سفره في إجازة أن يحمل الكثير الكثير من الهدايا لِأهله فلا ينسى
خالة أو إبنة عم أو حبوبة ضرب مثلاً لعشا البايتات و مقنع الكاشفات و من عاداتِه و
هو يعطي كل واحدة منهن هدِيتها أن يهزر معها ويرسل النكات ......
من بين هذا الكم من مستقبلات الهدايا
ثلاثة فتيات أو يمكننا مجازاً إطلاق هذاه الصفة عليهن فالأقرب هو لفظ عانسات ،كان
يتحسر على شبابهن الذي فاته قطار الزواج وهو يمد يديه بهدايهن و يتمنى أن يراهن
سعيدات في بيوتهن وهن بنات خالاته من بعيد ولكن بحكم الجور صار متابعاً لأخبارهن متأسفاً
لِمآلهن ومستغرباً كيف يتخطى قطار الزواج مثلهن ،كان كل ما يستطيع فعله حيالهن أن
يزيد من قيمة هدايهن ويجزل لهن العطاء في محاولة لمواساتهن.... في إحدى العطلات و
كانت طويلة نوعاً ما قرر طبيبنا أن الهدايا وحدها لا تكفي فلا بد من إيجاد حل جذري
لهذا البوار فقرر أن يبذل مجهوداً لعمل زواج جماعي صغير و قام بمجهود جبار لايجاد
أزواج مناسبون للمذكورات أعلاه..... إتفق مع عبدالرحيم صاحب الدكان والذي كان
متزوجاً وأبنائيه في الجامعات لكن زوجته ليست معه فهي بإحد الأقاليم وهو يسكن في
بيت للعذابة أن يخطب هدية و يسكن معها في بيتهم كما تم إقناعه بانه يعرفها ويعرف
أهلها في الحي.....
أما الثانية ليلى والتي تعمل موظفة
سكرتارية بأحد الدوائر الحكومية فقد إتفق مع أحد معارفه يملك دكاناً في سوق
امدرمان للبهارات توفت زوجته بأن يتقدم لخطبتها....وتم إختياره لعثمان سائق
الامجاد الذي إعتاد الركوب معه عندما يأتي لتمضية إجازته هو وأسرته ليكون زوجاً
لعلوية وهي أكثرهن اموالاً إكتسبتها من عملها لمدة طويلة بهيئة الكهرباء القومية
........ولا يفوتني أن أذكر أنه أيضاً كان متزوجاً وله أطفال تقطن أسرته بإحدى
حارات الثورة.... تمت الترتيبات اللازمة وأخبر طبيبنا المعنيات بالأمر ليأتين ذات
مساءٍ موعود لمقابلة أزواج المستقبل ،فجرت الإستعدادات على قدمٍ وساق وطار النوم
من جفون الأخوات فرحاً بوداع محطة العنوسة وركوب قطار الزواج فقمن بشراء كميات من
الكريمات و الأصباغ في محاولات شرسة لدرء كوارث تقدم العمر ..... حان المساء الموعود وحضر الجميع إلا
عثمان صاحب الأمجاد .....كان أكثر الموجودين فرحاً دكتور شرف وكأن اليوم خطوبة
بناتِه و لكن ما عكر سعادته تأخر عثمان حاول الإتصال بجواله ولكنه مغلق فاستأذن
الموجودين و خرج إلى الشارع ، قام بركوب امجاد من أمام منزله ليذهب لمنزل عثمان
ويعرف سبب التأخير ولكن ما أن وصل حتى عرِف من صاحب الدكان المجاور لمنزله أنه اخذ
أسرته وسافروا ألى الجزيرة لتمضية بعض الايام (إكتشف فيما بعد أن عثمان اخبر زوجته
بالأمر فاقامت الدنيا ولم تقعدها وحسماً لزوجها أبعدته عن الموضوع برمته و أجبرته
على السفر) .....إحتار الدكتور ماذا يفعل وماذا يقول لعلوية وهي التي هيئت نفسها
لهذا اليوم، هداه تفكيره لحل سريع فتحدث مع صاحب الأمجاد عن الظرف وطلب منه أن
يقوم بمهمة إنسانية ويصير مشروع زوج لِأمسية واحدة فقط ويحفظ ماء وجهه ، قبل
السائق بل راقت له الفكرة وإعتبرها نوع من التسلية التي لا تتسنى للفرد كثيراً......
دخلوا على الجمع و كان الحضور قد
بدأوا في الإنسجام قليلاً بعد أن زالت رهبة الموقف الأولى وكانت صاحبة البيت تقوم
بواجبات الضيافة على أكمل وجه .... ولكن (كما هي العادة يوجد الكثير من اللكن هذه) ما أن دخل صاحب
البيت ومعه الخطيب المزيف تغيرت النفوس ، إمتطت شياطين الحسد قلب هدية و ليلى فقد
كان خطيب علوية غاية في الوسامة كما أنه في ريعان شبابه وىمكن أن يكون إبناً لِأيٍ
من خطيبيهما ، وعلى العكس منهما طار قلب علوية فرحاً تحمله الأماني بحياة سعيدة مع
هذا الشاب وأحست أن دعوات والدتها أتت أكلها ، بعد أن ذهب الخُطاب كان نصيب دكتور
شرف و زوجته إتهامات خطيرة من جانب هدية وليلى أرينه بها الوجه الآخر لهما والذي
لم يكن يدري عنه شيئاً ،إتهمنه بأنه خطط مع زوجته لكي يستهزأ بهما و فضل عليهما
علوية .......
تخيل طبيبنا أي شئ إلا هذه النهاية
المأساوية لمساعيه متناسياً ان بنات خالاته لم يبقيهن بمحطة العنوسة إلا تكبرهن
وإعطآهن لِأنفسهن قيمة أكبر من حقيقتهن ، فهن لم يملكن أي مواهب حقيقية وبذات
الوقت وضعن معايير عالية لِإختيارهن ( يجب أن يكون من أسرة، وسيم ،غني، متعلم،
يمتلك عربية) ولم يُقَيِمّن حالهن أبداً .........هكذا هن البنات حتى في غناهن
....فهناك من قالت: انا ما بدور المزارعية
بدور البركب العربية
وهناك من تغنت:
امي قالت لي اُخدي ود العم
قلت ليها لا لالا مادايرا اريتو
بالهمهم
العيشتو كلها هم
امي قالت لي اُخدي ود الخال
قلت ليها لا اريتو بالخلخال
الديما مكشوف حال
وغيرها الكثير من الاغاني التي على
هذه الشاكلة ، من أين ياترى لهن بهؤلاء الملائكة التي تمشي على الأرض حتى يسعدن
بالإختيار....
أقسمت زوجة شرف ألا تدخل في مشروع أي
زواج أو خِطوبة وألا تشارك في مثل هذه المواضيع طيلة حياتها ( فالطريق الى جهنم
ملئ بالنوايا الحسنة) اما دكتور شرف فقد أرضاه ان مشروعه نجح بنسبة ثلاثون بالمائة
تقريباً فقد تم زواج علوية و صاحب الامجاد الذي وجده في الشارع بالصدفة.....
ملحوظة: القصة حقيقية وليست من نسج
الخيال.



نشر بتاريخ 15-06-2011



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الخميس 16 يونيو 2011, 8:15 am




حديث المدينة

(درفرة) جبال النوبة.. !!

عثمان ميرغني

كأنّما التاريخ يعيد نفسه.. أعلنت
الشرطة عن توجيه حزمة تهم للفريق عبد العزيز الحلو.. عقوبتها تصل إلى حد الإعدام..
نفس الأمر تكرر في عدة مرات سابقة.. في العام 1997م عندما هاجمت المعارضة المُسلحة
حدود السودان من ثلاث جبهات أعلنت الحكومة عن توجيه تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام
للسيّد مبارك الفاضل، ومجموعة من قيادات المعارضة المسلحة في إريتريا. وبعد هجوم
حركة العدل والمساواة على أم درمان في 10 مايو 2008م أعلنت الحكومة توجيه التهم
لمجموعة من قيادات الحركة.. ولكن في كل مرة كانت تنتهي هذه التهم بنقيضها تماماً..
في الأولى عاد السيّد مبارك الفاضل بعد اتفاق جيبوتي. ثمّ بعد انتظار لم يدم
طويلاً تولّى منصب مساعد رئيس الجمهورية.. تماماً كما عاد الدكتور الحاج آدم من
المنفى – بعد أن كان مطلوباً للعدالة – وتولّى منصباً قيادياً في حزب المؤتمر
الوطني.. أمّا مجموعة خليل إبراهيم فأطلقت الحكومة سراح معظمهم بعد إدانتهم وصدور
حكم بالإعدام. إذا كانت دائماً تلك هي نهايات مثل هذه البلاغات والاتهامات..
فلماذا (نصفع) القانون، ونقلل من هيبته بإعلان الاتهامات الكبيرة الخطيرة، ونحن نعلم
أنّه مع أول نسمة اتفاق أو توافق سيأتي طريد العدالة ليدخل القصر من أوسع
أبوابه؟.. وإذا لم يتوفّر له منصب مستشار أو مساعد فسنخلق له وظيفة (أكبر مساعد)
أو (أكبر مستشار) حسب الظرف والمتاح. نحن نكرر أخطاءنا بامتياز مدهش.. ومن قبل
صنعنا قضيّة دارفور حتى حققنا بها ما لم تحققه قضيّة جنوب السودان.. واليوم - صدقوني- قضيّة جنوب كردفان تسير نحو
(الدرفرة) أي أن تصبح دارفور أخرى.. ولكن جنوب كردفان لن تكتفي بما حققته حرب دارفور من دمار
وتحطيم لصورة السودان الخارجية.. ستتجاوزها بكثير.. قلت لكم – ولا أضجر- أنّه ما
لم تتغير مفاهيم أساسية في الحكم وإدارة الدولة فلن نخرج من هذه الملمّات
الدائرية.. لابد من البحث عن معادلة سياسية يرتاح بها الوطن من هذه الكوارث،
ويُنجب منهج تفكير جديد للسودان الجديد الذي سيحل بعد أيام قليلة.. قارنوا – مثلاً
– بين الطريقة التي تعاملنا بها مع قضيّة (أبيي) والطريقة التي تعاملت بها الحكومة
المصرية مع قضيّة (حلايب).. وهما قضيّتان متشابهتان لحد التطابق.. الحكومة المصرية
(مصرت) حلايب بالتنمية، وتقديم الخدمات واستيعاب الأهالي في نمط الدولة والحكم. بل
حتى في (نشرة الأخبار الجوية) صارت حلايب إحدى المدن المصرية التي تظهر في النشرة
الجوية.. بالله عليكم هل مرة واحدة سمعتم بـ (أبيي) في غير أخبار الكوارث والقتل
والتشريد ولطم الخدود.. تغيّروا.. حتى لا تُغيّروا..!!

التيار



نشر بتاريخ 15-06-2011


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الخميس 16 يونيو 2011, 8:17 am


غايتو انا ما قدرت اكمل قراية المقالة دي ...فمن يستطيع ييدنا برأيو فيها ان امكن




حاطب ليل
تزرعون
عبد اللطيف البوني
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


لدى فرضية ان شاء الله سوف اقدم
مايثبتها قربيا وهي ان تاريخ الفساد في الدولة السودانية الحديثة قد بدا مع
الزراعة الحديثة وتوسع معها ومنها امتد الي النشاطات الاخرى وهو مازال مثبتا جذوره
في الزراعة الا قل لي بربك ماهو السبب الذي جعلنا الان (قرعة شحدة ) العالم بينما
مواردنا الطبيعية تمككنا من ان نكون سلة غذاء العالم وبالمناسبة سلة غذا العالم
ليست اكليشيه للاستهلاك السياسي انما ناتجة من دراسات علمية وعملية لموراد السودان
الزرعية من كمية مياه سطحية وجوفية وسهول ووديان وخيران وشمس ساطعة وكتلة سكانية
شابة فالسودان رغم انه في معظمه دولة قارية الا انه يتمتع بموسمين زراعين صيفي
وشتوي(نحن هنا نتكلم عن سودان ما بعد سبت التاسع من السابع) وهذة حالة نادرة ولكن في نفس الوقت
ابتلاه الله بحرامية صغيري النفس يهبرون في المدخلات الزراعية ولايسعون لزيادة
الانتاجية ثم يلغفوا لغفتهم
لاثبات الرمية اعلاه لناتي من الاخر.
مزراع الان يود زراعة القطن ويموله تمويلا ذاتيا اي من مدخراته الخاصة فهذا
المزراع لن يجد التواريب (التقاوي) لانها محتكرة . الان في مقدور اي مزراع ان يشتري تراكتور او
حتى حاصدة (دقاقة) اذا
كان يملك ثمنها الذي يبلغ الملايين ولكنه لن يستطيع ان يشتري (كيلة) بذرة قطن معالجة بعشرين جنيه
لكي يستخدمها كتقاوي . السماد هو الاخر محتكر وله تماسيح كبار اما المبيدات ف(اسكت
ساكت) اللهم الا الكميات المحدودة التي تستخدم للطماطم والجرجير في الدول الزراعية
كمصر( القريبة دي) والهند يمكنك ان تجد كل مدخلات الانتاج من تقاوي محسنة واسمده
ومخصبات ومبيدات وجولات في كنتين القرية بينما في السودان ابتلانا الله بلجنة في
وزارة الزراعة اسمها لجنة المشتريات هي التي تتحكم في اي مدخل زراعي يدخل البلاد
و(هاك يالعب) وهذة اللجنة لها سبعة ارواح كل يوم لها اسم جديد و الان ظهرت الشركات
الاحتكارية والتي للاسف يقف على راسها او يمتلكها قادة العمل الزراعي من رسميين
واهالي . فلاري كوم التي يتكلم عنها عادل الباز باندهاش في الاتصالات موجودة في
الزراعة ومن زماااااااااان
وزرات الزراعة التي اصبحت اكثر الهم
في القلب ان كان فيها خير لكان السودان سلة غذا نفسه. اما اتحادات المزارعين فهذه
اس البلاء من يدخلها كل همه ترك حماره والتحول الي الدبل قبين, والان اتجهوا
لتاسيس الشركات الخاصة تمشيا مع موضة التحرير. النهضة الزراعية بدلا من ان تكون
جسما سياديا يتكون من خمسة وزراء متعلق عملهم بالزراعة لحل التقاطعات في العمل
الزراعي تحولت هي الاخرى الي جهاز بيروقطي له تفريعات واجتماعات اسبوعية تطفو على
واجهات الاعلام كل اسبوع باختصار ياجماعة الخير الزراعة في هذة البلاد ليس عندها
وجيع فهي في اضابير ملفات خرطومية يمسك بها اللاغفون والهابرون الذين لايتاففون من
سحت
ياجماعة الخير من فضلكم اولوا العوائق
التي تقف بين المزارع وهذة الموارد الزراعية الطبيعية الباذخة (شوية اهتمام) على
الدولة ان تسحب رسمييها من الزراعة وتوفر المدخلات الزراعية ذات الكفاءة العالية
كان تستورد احسن التقاوي واحسن الالات وتعفيها من الضرائب والرسوم . عليها ان تنشط
الاسواق الداخلية والخارجية بازالة الجبايات والاتاوات التي كبلت المحاصيل وجعلت
الفرق في سعر صفيحة الطماطم في سوق المسيد والخرطوم اكبرمن نسبة 100% علما بان
المسافة بينهما خمسين كيلومتر عليها الاعتماد على العلماء الذين يسدون عين الشمس
ولهم مكانتهم العالمية لكن هنا (مافي زول جايب ليهم خبر) ويمكنني ان اقارن لكم بين
حالة عالم زراعي مثل البروف محمود ود احمد الذي ولًد احسن انواع الذرة العالمية
وذاك الذي يفك الخط بصعوبة و(عامل فيها رب الزراعة) او ذلك الرسمي الذي يركب
الطائرات اكثر من ركوب اي مزارع لحماره. خلاصة قولنا هنا ان الزراعة في السودان تعاني معاناة قاتلة من
طفيليات بشرية وافات بشرية وهم الذين اقعدوها فالحل ان تكون اضلاع الزراعة ثلاثة
وهي المزارع بهمته والعلماء بعلمهم والدولة بقوانينها المنظمة والمشجعة على
الزراعة اما الفرضية التي بدانا بها فماشين عليكم ان شاء الله.



نشر بتاريخ 16-06-2011



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الخميس 16 يونيو 2011, 8:19 am





الحكم المحلي بين التطوير وهيمنة
أباطرة الريف (2/2)
بقلم: سعيد أبو كمبال
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

قلت في الجزء الأول من هذا المقال
الذي نشر في جريدة الصحافة عدد الأحد الخامس من يونيو 2011 ان معالجة المشاكل
والتحديات التي تواجه السودان تحتاج إلى منهج شامل يربط articulates) (
القضايا السياسية والأمنية والدفاعية
والاقتصادية وغيرها ويخرج بوصفات علاجية تراعي الواقع وشح الموارد . وقلت أن الحكم
المحلي الحديث المتمثل في الوحدات الإدارية في المدن والارياف والمحافظات
والمعتمديات قد أثبت فشلا كاملا في تمكين الناس من إدارة شؤونهم بأنفسهم وتخفيض
تكاليف إدارة الدولة وتحول إلى امبراطوريات للضباط الإداريين الذين اطلق عليهم
المرحوم الدكتور جعفر محمد علي بخيت وصف (( أباطرة الريف أصحاب الأشرطة الصفراء
)). واقترحت حل وحدات الحكم المحلي و المعتمديات القائمة اليوم والاستعاضة عنها بنظام
يتيح للناس فرص حقيقية للمشاركة في إدارة الدولة والتعبير عن احتياجاتهم ورغباتهم
وبدون إرهاقهم بالضرائب و حرمان الخدمات الاساسية وخاصة التعليم والصحة من التمويل .
ولا يصدق أي شخص عاقل قيام ولاية
الخرطوم بالصرف على سبع معتمديات وتوابعها من وحدات للحكم المحلي صرف من لا يخشى
الفقر في الوقت الذي يعاني فيه قطاع التعليم من شبه انهيار كامل. . فقد جاء في
التحقيق الذي اعده الصحفي عبدالوهاب جمعة ونشر في جريدة الصحافة عدد الأحد الخامس
من يونيو 2011 ان لجنة خدمات والتعليم والصحة بمجلس تشريعي ولاية الخرطوم وبعد
زيارتها للمرافق التعليمية للولاية في الثالث من اغسطس 2010قد أبانت الحقائق
التالية :
في مرحلة التعليم الأساسي ،هناك عجز
في الفصول يبلغ (1613) فصلا وتوجد 455 مدرسة بدون سور و321 مدرسة بدون دورة مياه (
لاحظ مدارس بدون دورات مياه )وهناك نقص في المكاتب مقداره 2561 مكتب و توجد 91 مدرسة ملجنة
تحتاج لإعادة بناء (لاحظ مدرسة يتوقع انهيارها في أية لحظة و القضاء على
التلاميذ)و235 مدرسة تحتاج لصيانة عاجلة . أما في المرحلة الثانوية فإن النقص في
اجلاس التلاميذ يصل إلى حوال 37% والعجز في اجلاس المعلمين 54% (لاحظ أكثر من نصف عدد المعلمين بدون
كراسي و طاولات) وتوجد 59 مدرسة بدون حمامات الخ . ودعك من الحديث عن الاكتظاظ
وتردي المظهر العام للمدارس .
وللقارئ الكريم أن يتصور حال التلاميذ
في المدارس التي لا توجد بها حمامات ومعاناتهم من إمساك البول وغيره طوال اليوم
الدراسي أو قضاء حاجاتهم في العراء . وأن يتصور حال المعلم الذي لا يجد ما يجلس
عليه لتحضير الدروس أو تصحيح الواجبات (homework) . وكنت اتوقع أن ينفعل مجلس تشريعي ولاية الخرطوم والوالي
عبدالرحمن الخضر بذلك التقرير ويقوم فوراً بإعداد برنامج عاجل (crash
program) لمواجهة ذلك الواقع المخزي والمحزن
بالتخلص الكامل من جميع أوجه الصرف التي لا داعي لها على الإطلاق مثل الأعداد
الكبيرة من الوزراء والمستشارين والمعتمدين واعضاء المجالس التشريعية في
المعتمديات والوحدات الإدارية الأخرى وغيرهم من محاسيب ومناسيب حزب المؤتمر الوطني
الذين يقبضون بدون مقابل من دافع الضرائب المغلوب على أمره . وان يوقف تماما
الشروع في تنفيذ اية مشاريع جديدة مثل مخطط توسعة الخرطوم ويوجه تلك الاموال إلى
اجلاس التلاميذ والمعلمين وتشييد الحمامات وإعادة بناء المدارس الملجنة وعلى
الصيانة وتوفير المعامل التي اختفت تماما من المدارس ولكن لم أسمع أو أقرأ بأن ذلك
قد حدث .
ما الفرق بين أحمد وحاج أحمد ؟
جاء في الصحف السودانية اليومية وكما
ذكرت في الجزء الاول من هذا المقال ان ديوان الحكم اللامركزي بقيادة البروفيسور
الامين دفع الله الأمين يروج عودة نظام المحافظات وبدون أن يوضح البروفسور الأمين
كيف سوف يختلف نظام المحافظات عن نظام المعتمديات المعمول به حاليا أو كيف يتوقع
ان يؤدي نظام المحافظات إلى فاعلية الحكم المحلي وإلى تخفيض تكاليفه الإدارية
وإتاحة الاموال للصرف على خدمات التعليم والصحة و خاصة ان نظام المحافظات قد جرب
في السابق أكثر من مره . وأعتقد انه لا يوجد فرق بين النظامين من ناحية الفشل
وإهدار الموارد البشرية والمالية والفرق الوحيد هو إطلاق لقب (الحاج )على السيد أحمد ليصير حاج أحمد ولكنه
نفس الشخص الذي اكل لحم المواطن السوداني محمد أحمد الأغبش .
لا مجال للترف أو التملص من المسؤولية
ان واقع الفقر وتردي الخدمات العامة
الذي يعيشه السودان اليوم لا يتيح مجالا للترف والإكثار من مستويات الحكم من حكومة
مركزية وحكومات ولائية ومحافظات او معتمديات ومجالس مدن وقرى الخ .والتحليل
المنطقي والموضوعي للأمور يقود إلى الاستنتاج إنه لا توجد حاجة إلى أكثر من
مستويين للحكم في السودان ، حكومة مركزية وحكومات ولايات تكملها وتعمل معها
بالتوازي ومباشرة مجالس للتنمية والخدمات على مستوى القرى والأحياء والفرقان .
وذلك للأسباب التالية :
اولا: أدى قيام الحكم اللامركزي وخاصة
إنشاء الحكومات الولائية إلى تقليص الظل الإداري كثيرا ،و
ثانيا: ادى تطور تكنولوجي الانتقال
والاتصال إلى إلغاء المسافات الجغرافية بالتقريب ولم يعد حجم السودان الكبير حجة
قوية للمطالبة بتعدد مستويات الحكم في ظل سهولة وسرعة الانتقال و الاتصال في عالم
اليوم ،و
ثالثا: لا توجد حاجة إلى تقسيم
اختصاصات الحكومة الولائية وخاصة تلك التي تتعلق بمصالح وهموم الناس الأساسية وهي
توفير أمن الأرواح والاعراض والاموال وتوفير خدمات التعليم والعلاج . فأن الاوفق
في تقديري هو ان تكون تلك الاختصاصات للحكومة الولائية حصريا ولا يجوز لها أن
تتملص منها بتركها لمستويات حكم ادنى منها كما تتملص بعض الحكومات الولائية اليوم
من مسؤولية تردي التعليم الاساسي بحجة أنه من اختصاص الحكم المحلي .فان التعليم من
مرحلة الروضة إلى مرحلة الثانوية وكذلك الخدمات الصحية يجب أن تكون من المسؤوليات
الاساسية للحكومة الولائية تقوم بها بالتعاون المباشر مع مجالس التنمية والخدمات
على مستوى القرى والأحياء والفرقان ، لتقوم تلك المجالس بابتدار مشاريع التنمية
والخدمات وتقوم بدراستها وتصميمها وتنفيذها والاشراف على إدارتها بالتعاون مع
الوزارات الولائية وبدون الحاجة إلى معتمد أو محافظ . ولهذا أعتقد بضرورة الخروج من
دائرة التفكير البائس والقاصر التي ادخلنا فيها ديوان الحكم اللامركزي وإطلاق
تفكيرنا وخيالنا لتجريب نظم لإدارة الدولة تحقق أقصى درجة ممكنة لمشاركة المواطنين
في إدارة شؤونهم المحلية وبأقل تكاليف ممكنة وتوجيه الموارد المالية والبشرية لما
فيه نفع الناس البسطاء الذين يكدحون ويدفعون الضرائب . ولهذا ادعو السيد عبدالرحمن
الخضر والى ولاية الخرطم إلى التخلص من مستشاريه الكثر وتقليص وزارته والتخلص
الكامل من المعتمديات والمحليات وتوجيه الاموال إلى معالجة الوضع المزرى لخدمات
التعليم والصحة . وان يقوم الحكم المحلي في الاقاليم مثل ولاية جنوب كردفان على
الشعب الثلاث التالية التي ذكرتها في الجزء الاول من هذا المقال ولكن أريد تذكير
القارئ بها وهي :
أولا: الإبقاء على المحاكم الاهلية
وتطويرها لتقوم بفض النزاعات على ضوء الاعراف المحلية .
ثانيا: إصدار قانون جديد للإدارة
الاهلية لتقوم على أساس جغرافي أي على أساس القرى والفرقان والأحياء بدل الأساس
القبلي العنصري الحالي و أن يكون هناك شيخ واحد وأكرر شيخ واحد لكل قرية كبيرة أو
عدد من القرة الصغيرة المتجاورة أو الحي أو الفريق ووضع نهاية لفوضى تعدد الشيوخ
والعمد، وأن يكون الشيخ مسؤولا عن حفظ الأمن وتنظيم استخدامات الأرض والمحافظة على
البيئة وجمع الضرائب .
ثالثا: حل وحدات الحكم المحلي القائمة
اليوم وحل اللجان الشعبية والاستعاضة عنها بمجالس للخدمات والتنمية بأن يكون لكل
قرية كبيره أو عدد من القرة الصغيرة المتجاورة أو الحي أو الفريق مجلس للتنمية
والخدمات يختص بابتدار مشاريع التنمية والخدمات والمشاركة مع السلطات الولائية في
دراستها وتصميمها وتنفيذها والإشراف على إدارتها . وتكون لكل مجلس جمعية عمومية
تتكون من كل سكان القرية أو الفريق أو الحي . وأن تجتمع الجمعية العمومية مرتين في
السنة على الأقل لكى تتاح للناس فرصة التعبير عن همومهم وطموحاتهم وافكارهم
ومقترحاتهم . كما يكون لمجلس التنمية والخدمات مجلس أمناء أو إدارة تنتخبه الجمعية
العمومية ويتكون من عدد من الأعضاء لا يقل عن تسعة ولا يزيد عن خمسة عشر عضوا
.ويكون مجلس الأمناء هو جهاز التشريع والإشراف وتكون للمجلس لجنة تنفيذية يقوم
بتعيينها مجلس الأمناء من عدد قليل من الأعضاء . ويعمل كل هؤلاء على أساس التطوع
الكامل وأكرر التطوع الكامل ولا تدفع لهم مكافآت ولا بدل ضيافة ولا بدل سفر لانهم
لا يحتاجون إلى السفر والضيافة . وتكون هذه المجالس موازية ومكملة للوزارات
الولائية وتعمل بالتعاون الكامل والمباشر مع رئاسة الوزارات المختصة أو المكاتب
المحلية التي تمثلها .


نشر بتاريخ 16-06-2011



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الخميس 16 يونيو 2011, 8:21 am






تراســـيم..

قبل أن تباركوها ياجماعة !!

عبد الباقي الظافر

كان يوما ممطرا يجعل قيادة السيارة
مهمة صعبة لشخص مثلي ترعرع في إقليم جاف صيفا وشتاءً.. فجأة شعرت أن سيارتي ترتجف
قليلاً.. تبينت عبر المرآة أن عربتي صدمت في مؤخرتها.. ترجلت لأستطلع الأمر.. يا للهول..
خصمي كان من رجال الشرطة السرية.. هؤلاء يركبون سيارات عادية في مراقبتهم ورصدهم
للمخالفات. حسبت أني في مأزق.. هممت بالاعتذار للضابط الأمريكي.. ولكن الرجل
عاجلني باعتذار رقيق.. أوضح أنه لم يحسن التقدير.. أردت عندها استخدام منهج
(باركوها ياجماعة).. قلت لخصمي إن كان خدشاً طفيفاً سأتولى أمر عربتي.. ولكنه
فاجأني بأن القانون يقتضي تقييد الواقعة.. وبالفعل اتصل الرجل بالشرطة.. ما كان له
أن يكون خصما وحكماً.. جاءت الشرطة على وجه السرعة.. شرطي وشرطية.. سمعا لأقوالي
وخصمي.. ثم وجهاني لشركة التأمين التي ستتولى صيانة عربتي. أمس الأول كانت شوارع
الخرطوم تحكي عن واقعة تحمل ذات العنوان وتختلف في التفاصيل.. أحد أفراد شرطة
المرور كان يقوم بواجبه.. الشرطي يلمح سائقاً يتحدث في الهاتف ولا يرتدي حزام الأمان..
الشرطي أوقف الرجل المخالف.. لسوء الحظ كان صاحب المخالفة ضابطاً عظيماً في مؤسسة
عسكرية غير الشرطة.. شاهد عيان يروي الوقائع للزميلة آخر لحظة.. الضابط الكبير
يبتدر المعركة بالسباب.. ثم يشرع في اعتداء عنيف حين يسحب بعربته الشرطي المسكين
نحو خمسة عشر مترا.. انتهى الأمر إلى مخافر الشرطة ونقل الشرطي الجريح إلى أقرب
مشفى لتلقي العلاج. قبل أسابيع مضت حدث سيناريو يحمل ذات المضامين.. ضابط شرطة كان
يؤدي واجبه في أحد شوارع الخرطوم.. الضابط لمح سيارة تسير في الاتجاه الخاطئ تماما.. أخبر السائق
أن هذا طريق لاتجاه واحد.. السائق لم يستجب لتعليمات الشرطي.. عندما توغل الرجل في
الشارع اكتشف استحالة مواصلة السير.. ارتد السائق إلى ناحية ضابط الشرطة مشهرا
بطاقة وكيل نيابة.. انتهت الواقعة أيضا باشتباك يدوي ولفظي. كنا في السابق نطلب من
أهل القانون الإحسان لهذا الشعب.. ولكننا الآن نطلب من رفقاء تطبيق القانون أن
يستوصوا بزملائهم خيرا.. من ينتسب لمؤسسة عسكرية ويسيء استخدام السلطة في وجه
زملائه.. ومن يفترض فيه حراسة القانون يرى أن (اليد) أصدق إنباء من الكتب.. فيأخذ
حقه بذراعه القوي غير آبه للقانون.. لا أعتقد أن هؤلاء يمكن أن يحسنوا معاملة أهل
السودان في أي زمان وأي مكان. أعتقد أننا مطلوب منا أن نهتم لهذه الممارسات الغريبة ولا
نعدها حوادث فردية.. الحصيلة الإجمالية تقول إن هنالك تجاوزات كثيرة قام بها
عسكريون ضد ملكية.. الأستاذ غازي سليمان المحامي المعروف أقر أنه قاد أربعة من
منتسبي الأمن العام إلى المقصلة.. دفاتر الشرطة رصدت عشرات الانتهاكات التي حدثت في
الأماكن التي يلوذ بها الناس بحثا عن العدالة. المطلوب الآن وبأعجل ما تيسر تقديم
جرعات تدريبية مكثفة للعاملين في الحقل الذي يوفر حصانات لمنتسبيه.. جرعات تركز
على كيفية التعامل مع المواطن العادي.. تحدد بشكل قاطع أين تنتهي مسؤولية رجل
القانون.. ثم يتبع ذلك إعداد تشريعات صارمة تحاسب المخطئين.. وشفافية تجعل المخطىء
عبرة لمن تسول له نفسه انتهاك القانون الذي هو أحد حماته.

التيار



نشر بتاريخ 15-06-2011


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الخميس 16 يونيو 2011, 11:53 am





إليكم

الطاهر ساتي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الدغمسة والجغمسة في فتاوى القروض ..!!

** عم خليل، خال صديقنا زكريا حامد، رجل
يصنع الطرفة في أي زمان ومكان، ذات يوم رمضاني ساخن، وإذ هو يصلي الظهر جماعة، جاء
جاره متأخرا ووقف بجواره مصليا، وكانت قد فاتته ركعة، عندما سلم الإمام، سلم معه
الجار المسبوق، وانتبه إلى الخطأ ومال إلى عم خليل هامسا: يا خليل أنا نسيت ركعة
وسلمت معاكم، أعمل شنو؟ ويبدو أن السؤال كان محرجا لفقه عم خليل، ولذلك سأله: في زول
شافك؟ فرد سريعا بـ(لا)؛ فأفتاه عم خليل بـ: خلاص انسى الموضوع، وأنا ما بكلم زول...!!
** وهكذا تقريبا أفتى البرلمان وبعض
الشيوخ وزير المالية حول قروض مشاريع خزان ستيت والمطار الجديد، نعم أجازوا تلك
القروض، ولكن تلميحا وليس تصريحا كما توقعت في زاوية الثلاثاء الفائت التي قلت
فيها إن تلك القروض سوف تجاز بكل سهولة، كما أجيزت قروض سد مروي قبل خمس سنوات
تقريبا، وها هم النواب والشيوخ، لم يخيبوا الظن، أجازوها تلميحا، وبعد حوار درامي
بحاجة إلى مخرج رائع ليصنع منه (أحلى فيلم كوميدي).. فلنوثق بعض السيناريو
والحوار: الشيخ أحمد علي عبد الله، رئيس الهيئة العليا للرقابة الشرعية، استمع إلى
تقرير وزير المالية حول القروض، وقال: (الربا محرم قطعيا)، ممتاز، ثم يستدرك قائلا:
(لكن تبقى الإشكالية في تقدير المصلحة)، ومن هنا بدأت الجغمسة والدغمسة وغيرها من
الصفات التي وردت في خطاب الرئيس بالقضارف ..!!
** ثم تواصل ما أسموه بالنقاش، ولكن ليس
للإفتاء، بل للخروج من هذا المأزق الذي أدخلتهم فيه وزارة المالية.. حيث يقول رئيس
تلك الهيئة معاتبا وزير المالية: (أنت المفوض إنابة عن ولي الأمر في وضع الميزانية
وتعرف حجم الإيرادات، فكيف تنتظر العلماء ليقولوا لك ؟)، هكذا تخارجوا من المأزق،
أي بلسان حال يقول للوزير: الرئيس مُش مفوضك؟، كان تتصرف براك، بدل تختنا في الحتة
الضيقة دي.. رئيس البرلمان كان أكثرهم وضوحا في البحث عن الزوغان وباب المخارجة،
حيث قال نصا: (نطالب الوزير بإنشاء هيئة للرقابة الشرعية بالوزارة، حتى لا نضطر
لعقد مثل هذه الجلسات).. تأملوا، حديثه يعني بالبلدي كدا: وظف شوية شيوخ في
وزارتك، وشيلوا شيلتكم براكم.. ولكن السؤال لشيوخ البرلمان - في حال تأسيس الوزير
هيئة للرقابة الشرعية بالوزارة - هل سوف يعين فيها شيوخ غير شيوخ البرلمان، أم
ستعتمد تلك الهيئة شريعة غير شريعة شيوخ البرلمان؟ ..لماذا لا تفتونه في أمر
القروض بكل وضوح؟ بدلا عن اللف والدوران والزوغان من الفتوى بطلب فحواه: أسس هيئة
شرعية في وزارتك؟ .. وإذا أنشأت
كل وزارة هيئة شرعية تفتي - الوزير- في أعمال الوزارة وقروضها ومناشطها - كما يطلب
رئيس البرلمان - فما جدوى مجمع الفقه الإسلامي وهيئة علماء السودان والهيئة العليا
للرقابة وغيرها من الكيانات التي تهلك أموال الناس والبلد؟.. أي لماذا تصرف الدولة
على كيانات غير قادرة على إصدار فتاوى واضحة في أمر القروض، ثم تحيل أمر الفتوى
فيها إلى (الوزير المفوض من قبل ولي الأمر) أو تقترح تأسيس (هيئة رقابية داخل
الوزارة) ..!!
**على كل حال، خرج وزير المالية من قبة
البرلمان كما دخل، بلا فتوى أو يحزنون، بل حاملا لسان حال يلمح ب : (الرئيس مفوضك،
وانت عارف حال ميزانيتك، يلا اتصرف براك، وأسس هيئة في وزارتك وما في داعي تحرجنا
كل مرة)..هكذا ملخص النقاش، وهذا درس للبرلمان والشيوخ.. أي لن يتلكأ البرلمان في
أمر كهذا في المستقبل، ولن يزج بالشيوخ في الأمور الاقتصادية ذات الصلة بالعالم
الخارجي، وذلك تحت غطاء الكيان المقترح (هيئة الرقابة الشرعية بوزارة المالية )...!!
.................
نقلا عن السوداني



نشر بتاريخ 16-06-2011



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الخميس 16 يونيو 2011, 12:19 pm




دولة الأحرار بدلا من دولة العبيد



جذر الاستبداد عميق جدا في قلب الدولة
العربية المعاصرة على الرغم من أنها تتلبس بالديموقراطية. التعرف عليه وكشفه
وعلاجه مهمة كبيرة وشاقة ولكنها أساسية ومبدئيّة



المهمة الكبرى اليوم أمام الثورات
العربية هي مهمة تحقيق الديموقراطية والدولة الحديثة. كان هدف المقالين الماضيين هو
بيان، من خلال حالة البلطجية والشبيحة، أن الدولة العربية المعاصرة المتلبسة
بالديموقراطية وإن أخذت شكل وهيكلة الدولة الحديثة إلا أنها لا تزال تمثل امتدادا
لدولة ما قبل الديموقراطية. الدولة التي لا يمثل الشعب مصدرا لشرعيتها بقدر ما
يمثل استثمارا للنخب الممسكة بالسلطة فيها. بل إن هذه الدولة، باستثمارها لمنطق الدولة
الشمولي، فاقت سلفها في إخضاع كل الناس وكل الأرض لسلطتها ولرغباتها وأهوائها مما
جعلها مصيرا مظلما لا هرب منه. إن كان العربي القديم يغادر سلطة الدولة بمغادرته
المدن والحواضر فإنه لا مهرب لخلفه من مطاردة الدولة له. كان السلف يستطيع
الاستقلال بتعليم ابنه وممارسة تجارته البسيطة بعيدا عن الاحتكاك المباشر بالدولة
بينما لم يعد الخلف يستطيع الاستقلال حتى بتسمية ابنه أو تربيته أو زراعة أرضه أو
كسب رزقه البسيط إلا من خلال الدولة.
هذا الوعي مهم جدا لنجاح الثورات
العربية. لا تكمن الأزمة فقط في مجموعة من المستبدين يتم التخلص منهم بقدر ما
تعاني الدولة كمؤسسة ذات علاقات مباشرة مع الناس من خلل جوهري في تركيبتها. فهي
دولة شمولية من جهة ومحتَكَرة من جهة أخرى. الدولة الشمولية تحتكر الفضاء العام
وتعزل الناس عن المشاركة في تنظيم وصياغة حياتهم انطلاقا من اعتقادها أن الناس
ليسوا أكفاء وأن كل الأمور يجب أن تدار من جهات عليا تستطيع ضبط الأمور والسيطرة
عليها كما أنها محتَكَرة من قبل فئة بسيطة من المنتفعين مما يعني احتكار الوطن والناس.
التعليم مثلا هو مؤشر دقيق على قضيتنا
هنا حيث لا ينعكس الاختلاف والتنوع الشعبي والثقافي والجغرافي على طبيعة التعليم
في كثير من الدول التي تدعي الديموقراطية بقدر ما تسيطر نسخة واحدة على الجميع. من
الطبيعي أن يشترك أبناء الوطن الواحد في تعلم مبادئ وطنية وعلمية واحدة ولكنه من
المهم أيضا، في دولة ديموقراطية، أن تعكس المدرسة بيئة الطالب الواقعية، أي أن
تمثل المدرسة بيئة تدريبية يعي من خلالها الطالب والطالبة واقعهم بأبعاده السياسية
والاقتصادية والاجتماعية.
أعتقد أنه جزء من تحول الدولة العربية
المعاصرة التي تدعي الديموقراطية، من دولة العبيد إلى دولة الأحرار هو التقليص من
صلاحياتها وزيادة الرقابة القانونية عليها. في المقابل يجب أن تتوسع صلاحيات
الأحياء والمجالس الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني لتقوم بإدارة شؤون أنفسها تحت
مظلة القانون والرقابة الشعبية والإعلامية. شمولية الدولة نقطة جوهرية في إشكالها
اليوم والمشكلة أن الكثير قد يكتفون بوجود شخصيات محترمة ونزيهة تقود البلد وانتخابات
مرتفعة المصداقية وينسون أن كل هذا لن يكفي في ظل حكومة مركزية تحتكر الشأن العام
وتعزل الناس منه.
شمولية الدولة تمثل أزمة حتى في الدول
التي تمثّل الدولة فعلا إرادة الناس أو جزءا منها، فما بالنا بدول مارست هذه
الشمولية انطلاقا من احتكار السلطة واستعباد الناس. دولة الأحرار تعني أن الطريق
مفتوح أمام المواطن العادي يوميا للمشاركة في حراك مجتمعه. وهذا لن يتحقق إلا بفتح
المجال العام للناس. المجال العام هو مكان لقاء الناس وتواصلهم وجدالهم من أجل
الصالح العام. المجال العام هو ساحة توليد الفكر والهوية والعمل. اليوم المجال العام
العربي المفتوح هو المجال الإلكتروني. بمعنى أنه المكان الذي يلتقي فيه الناس
بأرادتهم الحرة وبدون المرور بقناة السلطة الرسمية التي تراقبهم طبعا. المجال
العام على أرض الواقع لا يزال محجوبا ولا يمكن الوصول له إلا بحشد هائل وثورة
كبرى. لم يستطع شباب تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا ممارسة حقهم في مجالهم العام
إلا بالقيام بثورات شعبية استطاعت بشق الأنفس احتكار السلطة الشمولية للمجال العام.
دولة الأحرار تنطلق من تعريف محدد
للفرد والدولة والعلاقة بينهما. الفرد يعرّف بأنه كائن حر يتمتع بحقوق طبيعية غير
قابلة للانتزاع، حقه في التعبير والتفكير والاختيار والمشاركة في الشأن العام
للدولة في مقابل جهاز تنظيمي معدّ لخدمة المجتمع وفق حدود معينة ووفق اختيار
وموافقة شعبية محددة زمنيا.
العلاقة بين الطرفين محكومة بدستور
معدّ لحماية حقوق الأفراد. الضوابط والحماية ترتكز أساسا على حماية الفرد من
الدولة وتخضع أجهزة الدولة لقيود صارمة تكفل عدم طغيان قوتها على الأفراد. هذا
العقد الاجتماعي معروف اليوم وأغلب الدساتير العربية المكتوبة تتفق معه في الظاهر
ولكنها تكسره في التفاصيل بشكل مدمّر. قوانين الطوارئ هي حالة صارخة من إفساد هذه
الدساتير ولكن هناك آلاف الخروقات التي تتغلغل في تلافيف المعاملات الرسمية والحقوقية
التي استطاعت دولة الاستبداد بثّها تقف وتعارض العقد الاجتماعي الأساسي. الثورة
العربية اليوم أمام مهمة الغوص في هذه التلافيف وتطهيرها من ما نسجته روح
الاستبداد. في الدول الديموقراطية الحقيقية توجد لجان سابقة ولاحقة لأي تشريع
تخضعه قبل التطبيق لفحص دستوري يضمن عدم كسره للعقد الاجتماعي الأساس. عربيا نعلم
أن هذا الأمر لا وجود له كما أنه لا وجود لمعارضة حقيقية تتمتع بحق التعبير مما
يعني أن كمّا هائلا من القرارات والقوانين التي تخدم المستبد قد انتشرت في جسد
الدولة كالسرطان الذي لا بد من استئصاله.
جذر الاستبداد عميق جدا في قلب الدولة
العربية المعاصرة على الرغم من أنها تتلبس بالديموقراطية. التعرف عليه وكشفه
وعلاجه مهمة كبيرة وشاقة ولكنها أساسية ومبدئيّة. الفترة القادمة ستجعل المجتمعات
التي أنجزت ثوراتها الأولية أمام ثوراتها الحقيقية التي ستمثل ارتدادا نقديا واعيا
للذات للتخلص من روح العبد فيها وإطلاق جوهرها الحر للحياة.



عبدالله المطيري
2011-06-15 1:34 AM



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الأحد 19 يونيو 2011, 8:07 am




معادلات:علي
يس



بتاريخ :
الأحد 19-06-2011 08:40 صباحا




والذي بعث محمداً صلوات الله
وسلامه عليه وعلى آله بالحق، لن يكون أخذ أحدهم أربعة ملايين جنيه
«بالجديد» كمكافأة
نهاية خدمة، في بلدٍ كالسودان، يفترسُ الفقر ثلاثة أرباع سكانه، لن يكون مثل هذا
والله إلا «فساداً» يصرخُ بأعلى صوته أن خُذُوني، وكاذبٌ والله من أفتى بغير
ذلك، وحتى إن كان «القانونُ» قد أفتى بذلك فهو قانونٌ فاسد، يجبُ إلقاؤهُ في
أقرب مزبلة قوانين.
وفي الثلاثين من يونيو 1989م كان أول
ما صرف قلوب أهل هذا البلد إلى القادمين الجدد، كونهم أشبه ما يكونون بعامَّة
«الغُبُش» من سكان السودان، ثم أثبتت الأيام التوالي أن في أولئك الذين جاءُوا
ليحكموا السودان من يسكُنُ بيتاً من «الجالوص» أبَى أن يُغيِّرَهُ وقد كان
بوسعه أن يفعل، وفيهم من كان يسكُنُ بيتاً «بالإيجار» أبَى أن يمتلك لنفسِهِ بيتاً إلا
«بالإجراءات» المتاحة لعامّة الناس ، ثُم سار الركبان بقصصٍ حول رجال الإنقاذ تؤكد
كلٌّ منها زُهدَهُم وتواضُعَهُم وصدقَهُم ، ومضى الأمرُ على تلك السُّنَّة حتَّى...
ذهبَ رجالٌ وجاءَ رجالٌ، كلهُم ينتمي
إلى ذات الفكر والمنهج والمدرسة، رأى الناسُ بين القادمين الجُدُد، وبعض القدامَى،
من توَلَّى ولايةً أو اقتعد موقعاً وهُو لا يملكُ من حُطامِ الفانيةِ إلا
غِنَى النفس، ثُمَّ إذا بهِ، في ليالٍ معدودات ، يُصبِحُ «رجُل أعمالٍ» يُشارُ
إليهِ بالبنان، و«مُستثمِراً» إليه تُشَدُّ الرحال، واستُبْدِلَتْ بُيوتُ الطينِ
بالقُصور الفخيمات، وذهَبَ «غِنَى النفس» في خبرِ كان، وأصبحَت «مُخصصات
الدستوريين» شيئاً
يُلجيءُ رئيس الدولة إلى تأكيد أن «رفت أربعة دستوريين يوفر مالاً يكفي
لتعيين عشرين اختصاصياً من الأطباء، في إحدى الولايات التي تشكُو المرض
وغياب الاختصاصيين»، والبشير إن لم نُصَدِّقْهُ فمن نُصَدِّقْ إذاً؟!!
ثُمَّ ظهر في السُّودان جيلٌ من
«المُترَفين» لم يشهدهُ السودان من قبل، أثاث قصرِ أحَدِهِم يكفي لبناءِ قريةِ
كاملة، وأصبَحُوا كسائر عبيد الدنيا يُفاخِرُون بما يمتلكُون من كلِّ
جديدٍ وطريفٍ ومُبتَكَرٍ، حتَّى إنَّ أحد «المشائخ» نعم، دعني أكرِّرها، أحد
المشائخ الدعاة الذين أسَرُوا قلوب الناس ذات يومٍ إذ كان الرجُلُ الداعيةُ إماماً
لمسجِدٍ تُشدُّ إليه الرِّحالُ كل جمعةٍ، لشدَّة لسانه على الحُكُومة إذ لا ترأفُ بالفقراء
الضعاف أقُولُ إن هذا الداعية، وقد اصطلح مع الحكومة وأصبح من رجالها، دارت بهِ
الأيام، فأصبح علماً يُشارُ إليه، ثُمَّ دار به الفَلكُ فأصبحَ من أثرياء
البلد، أخذ أحد أساتذتِهِ من الدعاة المعروفين ذات يومٍ ليُرِيَهُ بعض طرائف أثاث
قصره الجديدِ المُستَورَد، فإذا بالشيخ الأُستاذ ، وقد رأى ما يخلبُ الألباب، ينظُرُ
إلى تلميذِهِ مُنكِراً، قائلاً لهُ:
- يا شيخ «فلان».. أمِثلُكَ يتصالَحُ مع
هذا الترفِ الفاحش؟ أمِثلُكَ يُفاخِرُ باقتناءِ هذا العرض الزائل؟؟ إتَّقِ اللهَ
يا رَجُل!!
فما كان من الشيخِ المُتْرَفِ إلاَّ
أن ابتَسَمَ ابتسامة المحسُودِ إذ يداهِمُ حاسِدَهُ بالبيِّنة، ثُمَّ قال
لِأُستاذِهِ واثقاً:
- فقهُكَ هذا
فقهُ الفُقَراءِ يا شيخنا !!
وأمثالُ هذا الشيخِ كثيرٌ والله،
كثيرٌ ممن لم يعُد لهُم من هَمِّ الدعوة إلى الله إلاَّ دعوة الأصدقاء والأخلاء
إلى زيارة قصورهم والتمتُّع بالفُرجة على فاخر مقتنياتِهم وفخيم مركباتهم
وطريفِ مكتسباتهم!! أتَظُنُّ يا شيخ، أن «فُسُوق» المُترَفِين، الذي جَعَلَهُ
الله شَرطاً لهلاك القُرى وتدميرِها، هُوَ شيءٌ غيرُ هذا؟ لا أراهُ والله
إلا هذا، فالذي يستَحِلُ تَرَفَ المالِ يستَحِلُ الترفَ في كُلِّ شيءٍ «
والتَّرَفُ، يا مولانا، تجاوُزُ حدِّ الاعتِدالِ في كُلِّ شيءٍ ، وتجاوُزُ حدِّ
الاعتِدالِ انحِرافٌ، وكُلُّ حرامِ لم يَحرُم إلا لكونِهِ انحرافاً عن حدِّ
الاعتِدال، ووالله ما أظُنُّ هذه القرية السُّودان تسلَمُ من وعيدِ
الله: «وإذا أردنا أن نُهلِكَ قَريةً أمرنا مُترَفِيها ففسقُوا فيها فحقَّ عليها
العذابُ فدمَّرْناها تدميرا» إلاَّ بالأخذِ على أيدي هؤلاءِ المُترَفِين الذين نبتُوا
كـ «المِسكيت»، وهذا الأخذ يا شيخ وهذا الفِرارُ من وعيدِ الله ، وظيفةُ
كُلِّ مُسلمٍ يخشَى على هذه القريةِ التي هي وطَنُهُ، وأوَّلُ المسؤولين في هذا،
العُلَماء، ولن نُخاطِبَ، ولن نستَفتي، ولن نفزَعَ إلى «هيئة عُلماء السودان» فما نَرَى لها
في الأمر باعاً ولا نسمَعُ لها صوتاً وقد بُحَّ صوتُنا في استِنفارِها، ونراها
تجتهِدُ في استهداف «ظِلِّ الفيل» عِوَضاً عن الفيل!!..
ومن مظاهِرِ هذا الفُسُوق بل رُبَّما
من نتائجِهِ استِحلالِ الربا الذي أصبَحَ فِقهاً رَسميَّاً أو كادَ!! ، حديثُنا غداً
إن أحيانا الله ولم يُدَمِّر هذه القرية، هُو عن حربِ الله ورسُولِهِ التي ظَهَرَ
أثرُها الماحقٍ على كُلِّ مشرُوعٍ دخلهُ الربا، أو أُنشيءَ بقروضٍ ربويَّة!!



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الأحد 19 يونيو 2011, 8:08 am





ساخر سبيل

وكمان ذكية؟

الفاتح جبرا

بعد أن فشلت (أمنا الحكومة) في القيام
بواجباتها الأساسية تجاه (الشعب الفضل) والمتمثلة في مجانية التعليم الأساسى
وتوفير العلاج والأمن وسبل كسب العيش (الشريف) على الرغم مما يدفعه المواطن من
رسوم وجبايات (ما معروف بتمشى وين) لم تكتف (أمنا الحكومة) بذلك وقررت أن تبيع
لأولادها الموية (بالمتر
المكعب) في بلد حباه الله بكميات مهولة من المياه العذبة تجري أنهارآ وتسقط أمطارآ
في وقت تعاني فيه الكثير من أقطار العالم من شح في المياه العذبة.

نعم .. فقد بدأت هيئة مياه ولاية
الخرطوم (أم ديدان) العمل في تركيب ما يعرف بالعدادات الذكية والتى تعرف بعدادات
الدفع المقدم ! أو (الجمرة الخبيثة) كما أطلق عليها البعض ! وذلك من أجل ترشيد
إستهلاك المواطن للمياه (أم دود) !!

بدلاً من أن تقوم هيئة المياة بواجبها
تجاه المواطنين بصيانة شبكاتها والعمل على تنقية مياهها التى أصبحت ذات طعم ولون
ورائحة ها هى تتعاقد مع شركة SEVERN الانجليزية على شراء 7940 عداداً بقيمة 2 مليون دولار يتم تحميل
قيمتها للمواطن دون أى سند فقهى أو قانونى (أو أى حاجة) مثل عداد الكهرباء الذى
تشتريه من الهيئة ثم تقوم بإيجاره لك فى سابقة لم يسبقها عليها أى هيئة (إحتيالية)
في العالم !

العبدلله يتوقع تبعا لهذا النظام
الجديد أن تتردى أجمل الصفات في الشخصية السودانية وهى النظافة الشخصية فالسودانى
قد عرف بنظافة جسمه (يستحم
مرتين فى اليوم ومرات أكتر!) كما عرف بنظافة ثيابه وخاصة الداخلية والتى غالبا ما
يتم تغييرها مع كل (حمام) ! وقد أسهم هذا السلوك في تقليل نسبة الأمراض الجلدية
مقارنه بأمم وشعوب أخري !

وأذ أعلنت مصادر حكومية مؤخراً بأن
نسبة الفقر فى السودان قد تجاوزت الـ 95% بقليل فنحن إذا

موعودون بأن يستحم معظم أفراد الشعب
الفضل (من العيد للعيد) ! هذا إذا لم تمنع الحكومة

الإستحمام في النيل أو تفرض عليه
رسوما بإعتبارها المالك الأوحد لعموم مياه السودان .

فى بدايات مشروع جمرة الكهرباء كانت
الكهرباء تقطع عن بعض المساجد فيضطر المصلون لعمل (كشف) لإعادتها فى وقت لاحق إلا
أن (كشف الموية) لا يمكن القيام به في وقت لاحق (عشان الوضوء وكده) عليه العبدلله
يقترح وضع صندوقين أمام كل مسجد صندوق (للنور) وصندوق (للموية) طبعن غير صندوق (تبرعات) للأشخاص الذين درجوا على
الوقوف بين المصلين عقب كل صلاة لتقديم عرضحالاتهم من شاكلة :

- مرتى ماتت وما عندى حق الكفن !

على الرغم من قلة الحدائق العامة
والأشجار التى على الطرق إلا أنها بالطبع سوف تتأثر بهذا القرار

فلابد لجهة ما أن تقوم بدفع (الجمرة)
! وسوف يتنصل الجميع من الدفع (كالعادة) وتختفى تبعاً لذلك

حدائق (حبيبي مفلس) وتظهر مكانها
حدائق (حبيبي مرطب) وكلو بي تمنو !

سوف تمتلئ صفحات الصحف بالنداءآت إلى
أهل الخير من شاكلة :

مواطن يعول أسرة من ستة أفراد
و(مويتو) مقطوعة ! يرجو المساعدة إذ أنه يعمل (غسال)

وتبعاً لذلك أيضاً فسوف تختفى للأسف
الشديد حكاية تشييد (سبيل الموية) والذى يقام كصدقة جارية للمتوفين .. (هو المواطن قادر يشرب لى
روحو؟)
كما أن أسعار (الشتل) فى المشاتل سوف
تزداد مما يجعل أصص الورود والأزهار فى المنازل تختفى فما أن تسأل بائع المشتل عن
سر غلاء الشتلة حتى يجيبك :

- يا أستاذ والله الشتلة دى موية
سااااكت مكلفانا الشئ الفلانى !



كسرة:

بعد كم وعشرين سنة من الصبر مفروض
أمنا الحكومة تعمل لينا شبكة (عصير ليمون .. مجاااانن) وكمان (مثلج) مش تركب لينا
عدادات مويه وكمان (ذكية) !



نشر بتاريخ 18-06-2011



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الأحد 19 يونيو 2011, 8:09 am






إليكم

الطاهر ساتي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الحاج أحمد إبراهيم ... (ضاع وخلاص
.؟؟)

** قبل نصف عام، بدولة الكويت، في قضية
ما، إشتبهت شرطة المباحث في مواطن ثم أوقفته وأخضعته إلى التحقيق..مات المواطن
أثناء التحقيق الشرطي، وكشفت التقارير الطبية ثم التحريات بأن موته لم يكن طبيعيا،
بل من وطأة التعذيب.. فجر اليوم
التالي، ذهب وزير الداخلية إلى مجلس وزراء حكومته حاملا إستقالته، ووضعها أمام
أعضاء المجلس وغادرهم ليخاطب وسائل الإعلام قائلا بالنص : لا أرضى ولا يشرفني أن
أقود وزارة سلطة منسوبيها تقتل المواطنين..دولة الكويت التي شهدت وقائع هذا الحدث،
من دول العالم الثالث التي بحاجة إلى إصلاحات سياسية، والإصلاح السياسي - حسب
المنظور الإنساني المعاصر- هو الديمقراطية التي يجعل الشعب حاكما ومراقبا
ومحاسبا..ومع ذلك، أي رغم أن النظام السياسي بالكويت لم يصل إلى محطة الإصلاح السياسي
الشامل، إلا أن هناك ضمائر حاكمة تحاسب نفسها بنفسها حين تخطئ إحدى مؤسسات دولتهم،
وتلك الإستقالة - التي إعترفت بالخطأ وأدانت المخطئ - محض نموذج..!!
** وهكذا يجب أن يكون الإحساس بالمسؤولية
في العمل العام عميقا، بحيث الإعتراف بالخطأ ثم محاسبة النفس على هذا الخطأ يجب أن
ينبعا من داخل أنفس المسؤولين أولا، ثم لاحقا من أجهزة الدولة الرقابية والمحاسبية
التي تراقبهم وتحاسبهم .. ومن يكلف بتولي منصب عام، يجب أن يكون مشبعا - منذ
طفولته وصباه - بالقيم والأخلاق التي ترغمه على مراقبة نشاطه ومحاسبته حين يخطئ،
قبل أن تراقبه أو تحاسبه أية جهة أخرى، برلمانا كان أو صحافة..و..عفوا، فلنقرأ
حكاية سودانية مؤلمة ثم نواصل.. أحمد إبراهيم بابكر - مواطن سوداني من قرية القمري ريفي
الحوش بولاية الجزيرة - بعمر يناهز السبعين عاما، قصد الهيئة العامة للحج والعمرة
ليؤدي شعيرة الحج في الموسم الفائت..دفع - لتلك الهيئة - كل الرسوم والجبايات، بما
فيها تلك التي تدخل في خزينة الهيئة العامة وجيوب سادتها والأمراء مقابل الرعاية
التي يجب أن يحظى بها الحاج إلى أن يعود..هكذا خرج عم أحمد من السودان بصحبة ما
يسمونه بأمير الفوج، قاصدا بيت الله الحرام، ولم يعد حتى الآن..عاد كل الحجاج - إلا من قضى نحبه تحت سمع وبصر السلطات
السعودية - إلا عم أحمد، لم يعد ولم تحسبه السلطات السعودية مع الذين قضوا نحبهم،
رحمة عليهم جميعا.. وعاد أمير الفوج الذي شمله عم أحمد، وحين تسأله أفراد أسرته عن
مصير والدهم، يرد عليهم الأمير : ( والله أنا ما عارف أقول ليكم شنو ..
فقدناه)..هكذا مصيره منذ موسم الحج الفائت، علما بأن الهيئة العامة أعلنت - قبل
أسابيع - بداية إجراءت حج هذا الموسم، أي عام كامل ولايزال مصير هذا المواطن
مجهولا..!!
** والأدهى والأمر أن الجهة المناط بها
مهام رعاية هذا المواطن حتى يعود، وكذلك مهام البحث عليه حتى تعلم أسرته مصيره،
وهي الهيئة العامة للحج والعمرة، هي ذات الجهة التي منعت أسرة الحاج المفقود عن
إثارة هذه القضية عبر وسائل الإعلام، وذلك بالوعود الكاذبة والمطمئنة التي من
شاكلة ( نحن بنلقاه).. ثم الطامة الكبرى هي أن الهيئة العامة رفعت تقريرها الختامي
عن الحج للبرلمان، وقدمته تقريرا خاليا من المفقودين، رغم علمها بأن الحاج أحمد
مفقود منذ عودة آخر فوج وإلى يوم تقديمهم لتقريرهم الكاذب للبرلمان.. نعم ماحدث لهذا الحاج قضاء وقدر،
ونسأل الله أن يعود إلى أهله سالما بحج مبرور وذنب مغفور، فالحديث ليس عن هذا
القدر الرباني، ولكن عن قيمة الإنسان السوداني عند أجهزة الدولة الرسمية..والنهج
الذي أدارت به وزارة الإرشاد وهيئتها قضية هذا المواطن، يؤكد بأن الإنسان في
السودان بلا قيمة ..أضاعوه بإهمالهم، وتكتموا على ذلك، ثم ضللوا اسرته بوعود كاذبة
حتى لا تبحث عن مصيره بواسطة وسائل الإعلام، هكذا نهج المسؤولين بوزارة الإرشاد
والهيئة العامة للحج..لايهمهم أن يظل مصير هذا المواطن مجهولا مدى الحياة، بل مبلغ
همهم هو أن يبدوا تقرير آدائهم نظيفا في أنظار وعقول الرأي العام ولو بالكذب
والتزوير وإخفاء الحقائق..نهج لم يتق الله في هذا الإنسان، وذلك ليرضوا شهوة
السلطة التي قتلت كل القيم والأخلاق في نفوسهم.. وعليه، فلندع ملفات الفساد
المثارة حاليا، وهي ملفات تشبههم وإن لم يكونوا أطرافا في فسادها، لصاروا (غرباء
في السلطة )..فلندع تلك، فقط مصير هذا المواطن يكفي بأن يذهب وزير وزارة الإرشاد
ومدير الهيئة العامة وبطانتهما - قبل ضحى الغد - إلى الشارع..هذا لو كانت ضمائرهم - أو
ضمائر سادة الأجهزة المناط بها رقابتهم ومحاسبتهم- يقظة.. ولأنها ليست كذلك، نترقب
ترقية الأمير - الذي تسبب إهماله في ضياع هذا المواطن - إلي مدير أو وزير، ثم
ترقية وزير الإرشاد ومدير الهيئة إلى مناصب عليا تمكنهم من إرتكاب المزيد من
الأفعال والسياسات التي تحتقرأهل السودان وتنتهك كرامتهم وإنسانيتهم..!!
...............
نقلا عن السوداني



نشر بتاريخ 17-06-2011



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الإثنين 20 يونيو 2011, 12:13 pm




يقول الشيخ / علي
الطنطاوي
يرحمه الله :



لم أسمع زوجاً يقول إنه مستريح سعيد ، وإن
كان في حقيقته سعيداً مستريحاً ،



لأن الإنسان خلق كفوراً، لا يدرك حقائق النعم
إلا بعد زوالها، ولأنه ركب من الطمع،

فلا يزال كلما أوتي نعمة يطمع في أكثر منها، فلا يقنع بها ولا يعرف
لذاتها، لذلك يشكو الأزواج أبداً نساءهم، ولا يشكر أحدهم المرأة إلا إذا
ماتت،وانقطع حبله منها وأمله فيها ،

هنالك يذكر حسناتها ، ويعرف فضائلها .

أما أنا فإني أقول من الآن
تحدثاً بنعم الله وإقراراً بفضله - :

إني سعيد في زواجي وإني مستريح وقد أعانني على هذه السعادة أمور
يقدر عليها كل راغب في الزواج ، طالب للسعادة فيه ،

فلينتفع بتجاربي من لم يجرب مثلها ، وليسمع وصف الطريق من سالكه
من لم يسلك بعد هذا الطريق .

أولها:
أني لم أخطب إلى قوم لاأعرفهم،
ولم أتزوج من ناس لا صلة بيني وبينهم ..
فينكشف لي بالمخالطة خلاف ما سمعت عنهم ،
وأعرف من سوء دخيلتهم ما كان يستره حسن ظاهرهم ،
وإنما تزوجت من أقرباء عرفتهم وعرفوني ،
واطلعت على حياتهم في بيتهم وأطلعوا على حياتي في بيتي
، إذ رب
رجل يشهد له الناس بأنه أفكه الناس ،

وأنه زينة المجالس ونزهة المجامع ،
وأمها بنت المحدّث الأكبر ،
عالم الشام بالإجماع الشيخ بدر الدين الحسيني رحمه الله
، فهي
عريقة الأبوين ، موصولة النسب من الجهتين
.

والثاني:
أني اخترتها من طبقة مثل
طبقتنا ، فأبوها كان مع أبي في محكمة النقض ،
وهو قاض وأنا قاض ،
وأسلوب معيشته قريب من أسلوب معيشتنا ،
وهذا الركن الوثيق في صرح السعادة الزوجية ،
ومن أجله شرط فقهاء الحنفية الكفاءة بين الزوجين
(
وهم فلاسفة الشرع الإسلامي )

والثالث:
أني انتقيتها متعلمة تعليماً عادياً ،

شيئاً تستطيع به أن تقرأ وتكتب ، وتمتاز من العاميات الجاهلات ،
وقد استطاعت الآن بعد ثلاثة عشر عاماً في صحبتي
أن تكون على درجة من الفهم والإدراك ،
وتذوق ما تقرأ من الكتب والمجلات ، لا تبلغها المتعلمات

وأنا أعرفهن وكنت إلى ما قبل سنتين
ألقي دروساً في مدارس البنات ،
على طالبات هن على أبواب البكالوريا ،
فلا أجدهن أفهم منها ، وإن كن أحفظ لمسائل العلوم
، يحفظن
منها ما لم تسمع هي باسمه ،

ولست أنفر الرجال من التزوج بالمتعلمات ،
ولكني أقرر - مع الأسف - أن هذا التعليم
الفاسد بمناهجه وأوضاعه ،
يسيء على الغالب إلى أخلاق الفتاة وطباعها ،
ويأخذ منها الكثير من مزاياها وفضائلها ،
ولايعطيها إلا قشوراً من العلم لا تنفعها في حياتها
ولا تفيدها زوجاً ولا أماً ،

والمرأة مهما بلغت لا تأمل من دهرها أكثر
من أن تكون زوجة سعيدة، وأماً .

والرابع:
أني لم أبتغ الجمال وأجعله هو الشرط اللازم الكافي
كما يقول علماء الرياضيات ، لعلمي أن الجمال ظل زائل
لا يذهب جمال الجميلة ، ولكن يذهب شعورك به ، وانتباهك إليه ،

لذلك نرى من الأزواج من يترك امرأته الحسناء ،
ويلحق من لسن على حظ من الجمال ،

ومن هنا
صحت في شريعة إبليس قاعدة الفرزدق
وهو من كبار أئمة الفسوق ،
حين قال لزوجته النوار
في القصة المشهورة :
ما أطيبك حراماً وأبغضك حلالاً
.

والخامس:
إن صلتي بأهل المرأة لم يجاوز إلى الآن ،
بعد مرور قرن من الزمان ، الصلة الرسمية ،
الود والاحترام المتبادل ، وزيارة الغب ،
ولم أجد من أهلها ما يجد الأزواج من الأحماء
من التدخل في شؤونهم ، وفرض الرأي عليهم ،

ولقد كنا نرضى ونسخط كما يرضى كل زوجين ويسخطان ،
فما تدخل أحد منهم يوماً في رضانا ولا سخطنا

ولقد نظرت اليوم
في أكثر من عشرين ألف قضية خلاف زوجي ،
وصارت لي خبرة أستطيع أن أؤكد القول معها
بأنه لو ترك الزوجان المختلفان ،
ولم يدخل بينهما أحد من الأهل ولا من أولاد الحلال ،
لانتهت بالمصالحة ثلاثة أرباع قضايا الزواج .

والسادس:
أننا لم نجعل بداية أيامنا عسلاً كما يصنع أكثر الأزواج ،
ثم يكون باقي العمر حنظلاً مراً ؛وسماً زعافاً ،
بل أريتها من أول يوم أسوأ ما عندي ،
حتى إذا قبلت مضطرة به
، وصبرت
محتسبة عليه ، عدت أريها من حسن خلقي ،

فصرنا كلما زادت حياتنا الزوجية يوماً زادت سعادتنا قيراطاً .

والسابع
:
أنها لم تدخل جهازاً وقد اشترطت هذا ،
لأني رأيت أن الجهاز من أوسع أبواب الخلاف بين الأزواج ،
فإما أن يستعمله الرجل ويستأثر به فيذوب قلبها خوفاً عليه ،
أو أن يسرقه ويخفيه ، أو أن تأخذه بحجز احتياطي
في دعوى صورية فتثير بذلك الرجل .

والثامن:
أني تركت ما لقيصر لقيصر ،
فلم أدخل في شؤونها من ترتيب الدار وتربية الأولاد ،
وتركت هي لي ما هو لي ، من الإشراف والتوجيه ،
وكثيراً ما يكون سبب الخلاف
لبس المرأة عمامة الزوج وأخذها مكانه ،
أو لبسه هو صدار المرأة ومشاركتها الرأي في
طريقة كنس الدار ،
وأسلوب تقطيع الباذنجان ،
ونمط تفصيل الثوب .

والتاسع:
أني لا أكتمها أمراً ولا تكتمني ،
ولا أكذب عليها ولا تكذبني ،
أخبرها بحقيقة وضعي المالي ،
وآخذها إلى كل مكان أذهب إليه أو أخبرها به ،
وتخبرني بكل مكان تذهب هي إليه ،
وتعود أولادنا الصدق والصراحة ،
واستنكار الكذب والاشمئزاز منه .

ولست
والله أطلب من الإخلاص والعقل والتدبير
أكثر مما أجده عندها :
فهي من النساء الشرقيات اللائي يعشن للبيت لا لأنفسهن ،
للرجل والأولاد ، تجوع لنأكل نحن ،
وتسهر لننام ، وتتعب لنستريح ،
وتفنى لنبقى ،
هي أول أهل الدار قياماً ، وآخرهم مناماً ،
لا تنثني تنظف وتخيط وتسعى وتدبر ،
همها إراحتي وإسعادي .

إن كنت أكتب ، أو كنت نائماً أسكتت الأولاد ،
وسكنت الدار ، وأبعدت عني كل منغص أو مزعج .

تحب من أحب ، وتعادي من أعادي ،
وإن كان حرص النساء على إرضاء الناس
فقد كان حرصها على إرضائي ،
وإن كان مناهن حلية أو كسوة
فإن أكبر مناها
أن تكون لنا دار نملكها نستغني بها عن بيوت الكراء .


تحب أهلي ، ولا تفتأ تنقل إلي كل خير عنهم ،
إن قصرت في بر أحد منهم دفعتني ،
وإن نسيت ذكرتني ،
حتى إني لأشتهي يوماً أن يكون بينها وبين أختي خلاف
كالذي يكون في بيوت الناس ، أتسلى به ،
فلا أجد إلا الود والحب ، والإخلاص من الثنتين ،
والوفاء من الجانبين !!.

إنها النموذج الكامل للمرأة الشرقية ،
التي لا تعرف في دنياها إلا زوجها وبيتها ،
والتي يزهد بعض الشباب فيها ،
فيذهبون إلى أوربا أو أميركا ليجيئوا بالعلم
فلا يجيئون إلا بورقة في اليد ،
وامرأة تحت الإبط ،
امرأة يحملونها يقطعون بها نصف
محيط الأرض أو ثلثه أو ربعه ،
ثم لا يكون لها من الجمال ،
ولا من الشرف ولا من الإخلاص
ما يجعلها تصلح خادمة للمرأة الشرقية ،
ولكنه فساد الأذواق وفقد العقول ،
واستشعار الصغار وتقليد الضعيف للقوي .

يحسب أحدهم أنه إن تزوج امرأة من أمريكا
أو أي امرأة عاملة في شباك السينما ،أو في مكتب الفندق ،
فقد صاهر طرمان ، وملك ناطحات السحاب ،
وصارت له القنبلة الذرية ،
ونقش اسمه على تمثال الحرية !!.

إن نساءنا خير نساء الأرض ،
وأوفاهن لزوج ، وأحناهن على ولد ،
وأشرفهن نفساً ، وأطهرهن ذيلاً ،
وأكثرهن طالعة امتثالاً وقبولاً ،
لكل نصحٍ نافع وتوجيه سديد .

وإني
ما ذكرت بعض الحق في مزايا زوجتي
إلا لأضرب المثل من نفسي على السعادة التي يلقاها
زوج المرأة العربية




لعل الله يلهم أحداً من العزاب القراء العزم على الزواج
فيكون الله قد هدى بي ، بعد أن هداني



(من
رسالة وصلتني بالايميل)






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الإثنين 20 يونيو 2011, 12:14 pm




في السياسة

سيدي الرئيس هناك حل!!

د. هاشم حسين بابكر
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

ـ اسمح لي سيدي بمواصلة المناصحة، رغم
أنها تحوي بعض الخشونة، والجاف من الكلمات، ولكنها الحقيقة دائماً مُرة خاصة في
حالة مثل حالتنا الراهنة، حيث لا ينفع إلا الصدق مهما كان جافاً!
ـ قالوا إن عهد الثورات قد انتهى،
ولكن هذه المقولة قد تصدق في بعض الدول كأوربا وأمريكا اللاتينية وحتى في آسيا،
والمطلوب في الشرق الأوسط هو السلام، السلام بمعناه الذي يريدون أن تبقى إسرائيل
قوية بينما تضعف الدول العربية، فأي ثورة في الاتجاه الصحيح غير مرغوب فيها!
ـ وكمثال نأخذ الثورة التونسية
والثورة المصرية والملاحظ في كلتا الثورتين حضور الشعب وغياب السياسيين، فالسياسة
والساسة في تلك البلدان، كانوا مقتنعين بأن الشعب هو الذي قاد الثورة، واقتنعوا
بالأمر الواقع هذا، ظهر الشعب وانتصر في مصر وتونس ولكن غابت السياسة وغاب
السياسيين، هزم الشعب الأنظمة المصفحة وبسرعة مذهلة، أهم الأنظمة المصفحة سقطت،
رغم أن النظام في مصر بالذات كان الأكثر تصفيحاً، حيث كانت السياسة تدير الأمور
تجاه السلام مع إسرائيل وأن الحرب الماضية هي آخر الحروب، فالسلام هو المفروض
وإسرائيل هي الأقوى تسليحاً ومصر هي الأضعف رغم أنها أكبر قوة ضاربة بين الدول
العربية!
ـ تونس تبعد عن إسرائيل وكذلك السودان
لذا فإن الاحتكاك المباشر لا وجود له كما في حالة مصر ورغم بعدنا عن إسرائيل
جغرافياً إلا أنها قريبة جداً منا فهي موجودة في محيطنا الإقليمي في اريتريا
واثيوبيا ويوغندا وكينيا وربما في تشاد، بل وفي الدولة التي ستعلن في التاسع من
يوليو أي على أي نقطة في حدودنا!
ـ خلافاً عن تونس ومصر لم يكن نظام
حكمك مرغوب أمريكيًا بل إن أمريكا تحاول حتى الآن إسقاط النظام، لم تفشل أمريكا
ولكنها فضلت تفكيك السودان، بالاتفاقية الملغومة والتي بدأت ألغامها بالانفجار حين
ظن الكثيرون أنها انتهت، لكنها في نظر من خطط للاتفاقية في هايدلبرج ووضع لها
السيناريو في واشنطن وطلاها بالمحسنات البديعية في أوسلو في نظر كل هؤلاء أن مفعول
الاتفاقية المشؤومة بدأ، فالسرطان عادة ما يكتشف في نهاياته!
ـ ويبدو أن تأثير المفاوض جون قرنق
على المفاوض السوداني كان كبيراً.. فكاريزما جون قرنق وقوة شخصيته طغت تماماً على المفاوض
السوداني الذي انبهر بتلك الكاريزما فأفقدته روح التفاوض هذا إلى جانب الضغوط
الأمريكية وأعتقد أن تأثير كاريزما قرنق كانت أقوى منها!
ـ والصدق يدفعني للقول بأن النظام
الذي تحكم فشل في أن يبقى قوياً كما فشل في أن يكون محبوباً لا داخلياً ولا في
المحيط الإقليمي ولا في المحيط الدولي!
ـ كما أن بعض رموز النظام يمارسون
القمع وفي ذات الوقت يحاولون الظهور بوجه طيب ومعقول وبكل الوسائل وهذا مطلب
مستحيل وغير قابل للتنفيذ، كل هذا يتم بإيعاذ من قوى سرعان ما تتخلى عنهم ساعة
السقوط، حدث هذا لابن علي ولمبارك والبقية تأتي!
ـ كيف سيصبر الشعب على نظام نصفه
مكروه والآخر محتقر؟!!
ـ غابت السياسة عن نظام الحكم وقبله
غابت عن المعارضة وخلا الشارع السياسي من القادة الذين يقودون فيطاعون، فالأحزاب
تشظت وحزب النظام ترهل، والشعب ضاق ذرعاً بالجميع، فكلُّ لجأ إلى القبيلة وهنا
مكمن الخطورة، فقديماً كانت القبيلة تلجأ إلى الأحزاب حتى تجد لنفسها موطئ قدم،
ولكن ضعف الأحزاب وترهل حزب النظام أدى إلى هجرة سياسية عكسية بأن لجأ مؤيدو الأحزاب
إلى القبيلة!
ـ في تونس ومصر لم تكن الثورة في حاجة
إلى قيادة سياسية حين اندلعت، فالسياسيون في البلدين إما كانوا في المنافي أو في
السجون ولم يكن لهم التأثير على الشعب، وحتى الأحزاب الإسلامية التي كانت حاضرة لم
يكن لها دور قيادي يذكر، فالشباب الذين قادوا ثورة الفيس بوك كانوا في غالبيتهم
إسلاميين، ولكنهم لم يدّعوا الانتماء حتى للأحزاب الإسلامية كالإخوان المسلمين في
مصر أو حزب النهضة في تونس، توارت القيادة السياسية عن تلك الثورات كما ذكرت إما
في السجون أو المنافي، وقاد الشباب الاحتجاجات السلمية وبصورة حضارية شهد لهم
العالم بها!
ـ وحتى أمريكا التي كانت تدعم
النظامين بقوة أبدت اعجابها بما يدور وسرعان ما تخلت عن الأنظمة التي صفّحتها ضد
شعوبها!
ـ وضع النظام الحاكم في السودان يختلف
تماماً عن النظام المصري والتونسي المنهارين لم تصفحه أمريكا بل أعلنت حصاره منذ
اليوم الأول، ولكنها صفحت تقريباً كل دول الجوار وكان الخطر عليه من ليبيا ولكن
فيما يبدو أن الشعب السوداني محظوظ أن اندلعت الثورة هناك فزال الخطر عليه لحين،
ولكن ما نرى من محاولات حلف الناتو لإضعاف الطرفين معاً نستنتج أن حلف الناتو ينوي
السيطرة على ليبيا واحتواءها عسكرياً بعد أن طلبت منه الجامعة العربية ذلك!
ـ وفي هذا خطر كبير على بقاء دارفور
كما كانت! وهذا الوضع أزعج تركيا كثيراً فالساسة هناك يتمتعون بأفق سياسي واسع
يجعلهم يستقرئون المستقبل!
ـ يجب أن ندرك أولاً أننا نعيش في
عالم تحكمه المتغيرات، فإن لم نرسم مستقبلنا فسيُرسم لنا وعلى غير إرادتنا ورغم
أنفنا، فالضعيف في هذا العالم لا يأبه له أحد، فالسياسة الرأسمالية لا ترضى بضعيف
أو فقير فيها لذا تجدهم يستخدمون الأسلحة الفتاكة وذات الدمار الشامل ضد الشعوب
الفقيرة تحت سمع وبصر الأقوياء ودون أن يطرف لهم جفن!
ـ معضلة تحتاج لحل، والحل يتمثل في
جراحة دقيقة ومعقدة ولكنها ليست مستحيلة، فإذا كان الأمر في تونس تم بجراحة منظار
أحدث ثقباً صغيراًفي الجسد، وذلك ما ذكرت في المقالة السابقة أن الشعب هناك متعلم
واستخدم في ثورته أحدث وسائل التكنولوجيا، ولكن الأمر في السودان غير ذلك، فالتداخل
القبلي مع تسع دول جعل في الأمر أكثر تعقيداً، نرد على ذلك أن هؤلاء جميعاً أو
الغالبية العظمى منهم لم يشاهدوا وليس لديهم أدنى فكرة عن التويتر أو الفيس بوك
وربما هذه الحقيقة أعطت بعض الطمأنينة الواهمة لدى بعض رموز النظام ولكنها في
حقيقة الأمر تشكل كارثة كبرى، فهؤلاء ليس لديهم ما يخسرونه مما يتيح للغوغائية أن
تسود وتُفرِّق البلاد أيدي سبأ..!
ـ والحل يتمثل في اختيار مجلس قيادي
بعد ثورة داخلية محدودة تقوم بها، ويتم اختيار المجلس القيادي من الأخيار سواء
كانوا من المستقلين أو من الأحزاب ولكن ليس بأية حال من الأحوال من القيادات
الحالية المستسلمة للأمر الواقع!
ـ تحمي هذا المجلس القوات المسلحة،
وليس هناك غضاضة في أن يكون رئيس المجلس منها، كل هذا يتم بعد أن تعلن الحرب
الحقيقية على الفساد والمفسدين وستجد من يقدم لك الأدلة الدامغة، والشعب لا يرضى
من حاكم لا يحارب من انتزع اللقمة من فمه!
ـ بعد هذا تتشكل حكومة للبناء من
التكنوقراط تضع برامج البناء وإعادة تعمير ما خرب في العقدين السابقين، والشعب حين
يرى حكومته تبني ينسى آلامه وجراحاته ويتقدمها باذلاًَ الغالي والنفيس، اتذكر أول
سنوات حكمك كم عانى الشعب عن رضى من الحصار وعدم توفر المواد الأساسية كالدقيق
والسكر وكم كان سعيداً بتلك الأوقيات الخمس التي كان يتلقاها كل أسبوع؟!
ـ ومن ثم يعمل المجلس الانتقالي على
قيام انتخابات حرة ونزيهة تنجم عنها جمهورية برلمانية لا رئاسية فمنها عانينا
الكثير!
ـ بذلك سيدي الرئيس تكون قد أنقذت السودان
من الإنقاذ..!!!
ـ وأسأل الله لي ولك ولكل أهل السودان
الرضى والمغفرة!!



نشر بتاريخ 20-06-2011



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الإثنين 20 يونيو 2011, 12:16 pm




معادلات:علي
يس



عن
«الرِّبا والتلاف»، وحرب الله!!



بتاريخ :
الإثنين 20-06-2011 08:17 صباحا



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




والسيد وزير المالية الذي يسعَى
لاستصدار «فتوى» من البرلمان تبيحُ لهُ الربا «للضرورة والإضطرار» مؤكداً أن موارد
البلد لا تكفي لإنشاء مشروعات التنمية الملحة وأن عدم تمكينه من استقدام قروض
ربوية سوف يضطرهُ إلى رفع الدعم عن السلع الأساسية وزيادة الضرائب، هذا الوزيرُ
الذي يمنحُ موظفاً واحداً راتباً ومخصصات تربوعلى «مليار جنيه»، نقولُ لهُ: كيف تُريد من
موارد البلد أن تكفي لمشروعات التنمية الأساسية، وأنتم تبددون تلك الموارد بمثل
هذا السخاء الحاتمي؟ وكم يا تُرى من يتقاضُون بمباركتكم وأمركم المليارات، دُون أن
تعرف الصحافة عنهم شيئاً، خصوصاً وقد نال الصحافي الذي جاء يسألكم مجرد سؤال عن
مخصصات مدير سوق الأوراق المالية، نال منكم «عقاباً» واعتقالاً، واتهاماً بأنهُ «يسرق» مستنداتكم الرسمية !! كم يا
تُرى هوعدد «الوثائق» الشبيهة التي ما تزالُ في الحفظ والصون بعيداً عن أيدي «اللصوص»
وعن أعيُن الصحافيين المتطفلين!!؟؟
يمحق الله الربا، وقد محق الله سد
مروي، لأنهُ أُقيم بقرض ربوي تمَّ استحلالُهُ بحججٍ أوهى من بيت العنكبوت، والسد
اليوم إنتاجُهُ من الكهرباءِ ممحوق، والمشروعات الزراعية التي استندت إليه ممحوقة،
والناسُ الذين هُجِّرُوا من ديارهم وجروفهم ومزارعهم إلى صحراء مشروع الحامداب،
وجدُوا أمامهُم «المحق» متمثلاً في توقف البيارات والمضخات، حتى جفَّت أشجارهم
وغزا الزحف الصحراوي أرض مشروعهم وماتت أنعامُهُم، وذهب الرجالُ يبحثون عن «الذهب»
في الصحراء، وبقيت النساء والأطفال في الصحراء!!.. أي محقٍ أكثر من هذا يُريدُهُ
السيد وزير المالية الذي وقف يُهدِّدُ برفع الدعم وزيادة الضرائب؟؟
ولا يزعُمَنَّ رجُلٌ أنّهُ مؤمِنٌ،
ثُمَّ ينتابُهُ شكٌّ في ما قالهُ الله تعالى في كِتابِهِ، والذين يدعُون إلى أنْ
تُحلَّ لهُم القُروض الربوية لأنَّها «ضروريَّة» في رأيهم، ولأنَّ من شأنها أن
تصلح حال البلاد واقتصادها، لا يؤمِنُون بقول الله تعالى «يمحقُ الله الربا ويُربي
الصدقات» فالإيمان يا شيخ ليس هُتافاتٍ تُردِّدُها في الليالي السياسية «هي لله هي
لله»، والله ليست لله ما دام قائلُها ينتابُهُ أدنَى شكٌّ في أن الله «يمحق الربا»!!
والحجج الواهية التي يُرادُ بها
استحلال القروض الربوية، تتمثَّلُ في دعوى «الاضطرار»، برغم أن الضرورة التي تبيحُ
المحظور هي الحالُ التي تُشْرِفُ بصاحبها على الهلاك، وهُواضطرارٌ لا مجالَ
لتحقُّقِهِ أصلاً في شأن دولةٍ تملكُ الكثير من الخيارات، دولةٍ يكفي لحلِّ معظم
مشكلاتها أن يُسنَدَ أمرُ المالِ فيها إلى قيادةٍ حازِمةٍ مسؤولةٍ عاقلةٍ .. دولة
فيها من المترفين الذين أصبحُوا فجأةً يبنُون القصور ويؤثثونها بملايين الدولارات،
فيها منهم الآلافُ الذين أباح اللهُ للدولةِ أن ترُدَّ من أملاكِهِم ما شاءت إلى
بيت المال، خصوصاً وهي قد أسندت إلى معظمهم المناصب الرفيعة ولم يكونوا قبلها
يملكون شيئاً، ولم تسألهُم الدولة من أين لهُم هذا، وأمثال هؤلاءِ كانت الدولة
الإسلامية يوم أن كانت هنالك دولةٌ تستحقُّ هذا الاسم تَرُدُّ من أموالهم إلى بيت
المالِ، دُون حرجٍ، ما تَرى، نصفاً أوثلثين أوأكثر، وكانت تقطعُ لسانَ من يدعوها
إلى الربا!!.
السودانُ هذا ليس والله بالدولة
الفقيرة، السودانُ دولةٌ فيها من المال ما يَدعُ الحليمَ حيران، وفيها من مكنونات
الأرض وهبات السماء ما هُو جديرٌ بأن يضعها على سقف قائمة الدول الغنيَّة، ولكن «المحق» الذي يجلبُهُ الربا وفسادُ التعامُلِ
في المالِ والظُّلمِ فيه، يحُولُ دون إخراجِ مكنونات السودان، ويحولُ دون رحمة
الله وبركاته على أهلِهِ، ولئن كان في هذه الدنيا بلدٌ مسلِمٌ بلغ بؤسُهُ أن
يستحلَّ الربا فهو ليس السودان، والحُجَّةُ التي يُرادُ بها استحلالُ الرِّبا
تصلُحُ هي ذاتِها لاستحلالِ كُلِّ حرامٍ، لماذا لا يُطالِبُ السيد وزير المالية
بفتْوَى يستحِلُّ بها فتح الخمَّارات، أليسَ فيها من المنافع المالية ما يفُوقُ ما
تتيحُهُ القروض الربويَّة، أليس من شأن ذلك أن يتيح لهُ ضرائب مليارية، فضلاً عن
«جمارك» مليارية وبالعملات الصعبة، فضلاً عن فتح فُرَص «عمالة» لمئات الآلاف، فضلاً عن «شعبٍ مخمور»
لا يسبب إزعاجاً لأحد!!.. ما دامت القضية قضية اضطرار وحاجةٍ إلى المال، فالبحثُ
عن فتوى تُبيحُ الخمر كان أجدَى من البحث عن فتوَى تُبيحُ الربا!!
نضَّرَ اللهُ أُختنا الأستاذة عائشة
الغبشاوي، فقد والله أوجزت أوجاع السودان كلها في سببها الأصيل، إذ قالت: «إن ما
تم في أبيي وأحداث جنوب كردفان وتكالب الدول الخارجية على البلاد، كل ذلك بسبب
جنوح الدولة نحوالربا، بل ودخول الربا في كل مؤسسات البلاد!! إن أي بيت الآن يعاني
من المحقة!!.»..
> تنويه:
في كلمتِنا أمس، أخطأنا في كتابة
شاهدٍ من كتاب الله، هُو قولُهُ تعالَى في سورة الإسراء: «وإذا أردنا أن نُهلكَ
قريةً أمرنا مُتْرَفيها ففسقُوا فيها فحقَّ عليها القول فدمَّرناها تدميرا»،
أبدَلنا سهواً وخلطاً «فحق عليها القول» بــ«فحق عليها العذاب»، فسبحان الذي لا
ينسى ولا يسهو.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الإثنين 20 يونيو 2011, 12:18 pm




إليكم ............................الطاهر
ساتي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

خليك زول عميق .. القصة ما قصة محطة ..!!

** صباح الأربعاء قبل الفائت، توجه وفد
حكومي برئاسة وزير بوزارة سيادية إلى مطار الخرطوم للسفر إلى الفاشر، واختار الوفد
السفر بإحدى رحلات شركة سودانير المعتادة، وكانوا قد حجزوا مقاعدهم – قبل يوم -
بالدرجة الأولى. .استقبلوا
بصالة كنانة، وأكملوا إجراءات سفرهم وسلموهم تذاكرهم ومعها بطاقة الرحلة وأرقام
المقاعد، ثم أكرموهم بالشاي والقهوة لحين موعد الإقلاع.. بعد خمس وأربعين دقيقة من الانتظار،
ذهب إليهم موظف بتلك الشركة معتذرا: والله آسفين يا جماعة، طيارتكم طارت قبل نص ساعة، ونحن بصراحة
كدا نسيناكم .. والله هذا
ما حدث، وإذا راجعت إدارة سودانير - أو أية جهة أخرى - تلك الرحلة، سوف تجد أن كل
مقاعد الدرجة الأولى هبطت في مطار الفاشر بلا ركاب، لقد نسوا ركابها – بمن فيهم
الوفد الحكومي - بصالة كنانة، علما بأن صالة كنانة ليست في ولاية الجزيرة، ولو
كانت هناك لوجدنا لهم عذر النسيا..!!
** و ليس في الأمر عجب، إنها سودانير
وإدارتها وذاكرتها التي لم تعد تنسى وتتناسى مواعيد رحلاتها فحسب، بل صارت تنسى
وتتناسى الركاب أيضا..ما حدث ليس بمدهش، ولكن المدهش في متن الخبر التالي .. فيصل
حماد، وزير الدولة بالنقل، يصدر قرارا بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات فقد شركة
الخطوط الجوية السودانية حق وزمن الهبوط في مطار هيثرو الدولي بلندن، ويجب تحديد مسؤولية
الجهات المتورطة في هذا الفقدان، وذلك خلال شهر، أو هكذا القرار الوزاري المدهش..
هذا القرار يذكرني حكاية يونانية مفادها أن رجلا منهم فقد مفتاحا في إحدى غرفه
المظلمة، فخرج يبحث عنه تحت أعمدة كهرباء الشوارع.. لجنة التحقيق التي شكلها وزير الدولة
بالنقل ما هي إلا محاولة للبحث عن ملابسات تلك المحطة المفقودة تحت أعمدة كهرباء
الشوارع، رغم علم الجميع – بمن فيهم وزير الدولة بالنقل - أن تلك الملابسات مخبوءة في غرف
وقاعات مجلس إدارة وإدارة سودانير .. نعم يا وزير الدولة، معرفة من؟ وكيف؟ ولماذا
ضاع محطة هيثروا؟ ليس بحاجة إلى لجنة تحقيق.. إذا راجعت كل اتفاقيات السودان الثنائية
في عالم الطيران، ثم راجعت عقد بيع سودانير لشركتي عارف والفيحاء، سوف تعرف - بكل
سهولة – أن إدارة عارف والفيحاء هي التي تنازلت عن محطة هيثروا إلى شركة
(بي.أم.آي)، وهي شركة بريطانية.. وبنص الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين الخرطوم
ولندن، تلك الإدارة – عارف والفيحاء – لا تملك حق التنازل عن تلك المحطة – أو أية
محطة أخرى - لأية جهة أجنبية إلا بأمر وموافقة مجلس الإدارة .. وعليه، لكي لا تصرف
أموال الناس على لجنتك، ولكي لا تهدر من زمن أعضاء اللجنة ثلاثين يوما، أفيدك يا
وزير الدولة بالنقل أن الجهات التي أسميتها بالمتورطة في هذا الفقدان، هي (إدارة
ومجلس إدارة عارف إير .. سودانير قبل وبعد الاسترجاع)..أي هم الشريف أحمد عمر بدر
و العبيد فضل المولى وبطانتهما.. ولم أصل إلى هذه المعلومات بلجان التحقيق ولا
خلال شهر، بل فقط بالاطلاع على الاتفاقيات الثنائية ثم عقد بيع سودانير في ساعة ضحى
.. فاطلع على هذه وذاك يا وزير الدولة بالنقل، ثم اقفز بالقضية إلى المرحلة
الثانية، أي ثم ماذا بعد معرفة الجهات المتورطة والمعروفة – أصلا – للقاصي والداني؟ .. يعني ح تعمل ليهم
شنو ..؟؟
** المهم ..تلك قضية محتواها أفرغ من
فؤاد أم موسى.. نعم فقدان سودانير لمحطة هيثرو قضية إنصرافية .. لم تفقد سودانير
تلك المحطة فحسب، بل فقدت كل محطات عواصم ومدائن دول أوربا أيضا، وكذلك فقدت منذ
زمن بعيد محطات: أسطمبول،
نيروبي، مورني، لاغوس، بانقي، و..المساحة لن تسع.. قرار الحظر– الساري المفعول – والصادر قبل عام من
مفوضية الاتحاد الأوربي أفقد سودانير وأخواتها كل محطات أوربا، ثم تدهور سودانير
أفقدها محطات أخرى مهمة بأفريقيا وآسيا.. بالله عليك، هل الأجدى والأنفع للناس
والبلد وسودانير، تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات ذاك القرار الأوربي وملابسات
ذاك التدهور المريع، أم تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات ما حدث لمحطة هيثرو فقط
؟..هب أن لندن سلمتك اليوم قبل الغد تلك المحطة ومعها مائة محطة أخرى بدول الجوار - هدية - ماذا ستفعل بها وأنت المحظور
منها بقرار قاري ثم أنت الذي لا تملك ولا طائرة تصلح لالهبوط في تلك المحطات؟..
يعني بالبلدي : انت أصلا حاظرنك من أوربا كلها، وأصلا ما عندك ولا طيارة، هيثروا -
ولا غيرها - ح تعمل بيها شنو؟.. وعليه، كن عميقا في رؤيتك لأصل الأزمة يا وزير
الدولة، لتكن حلولك أكثر عمقا..هذا ما لم تكونوا - كلكم، على بعضكم - تدمنون البحث
عن مفاتيح حلول الأزمات تحت أعمدة كهرباء الشوارع، رغم علمكم بأنها ضاعت في غرف
عقولكم المظلمة ..!!
.............
نقلا عن السوداني



نشر بتاريخ 20-06-2011



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الإثنين 20 يونيو 2011, 12:31 pm

ساخر سبيل

دمغة مواسير! .. (النسخة الإنجليزية)

الفاتح جبرا

في أحدى المقاطعات البريطانية تفتق ذهن العريف (مارك) والمساعد (وليم) عن فكرة يستطيعان بواسطتها الحصول على أموال

طائلة من المواطنين الإنجليز (الغلابة) كانت البداية من داخل قسم الشرطة الذى يعملان به :

- كم تكلف هذه الساعة الذهبية التى على معصمك أيها الرقيب (بيتر)؟

- إنها بمائة جنيه إسترلينى أيها العريف مارك

- حسناً ساشتريها منك بمائة وأربعين جنيها وأكتب لك شيكاً بعد إسبوعين !

ما أن تنتهى البيعة حتى يتوجه العريف مارك إلى فرانك صاحب (الحانة) التى فى مواجهه القسم

- هل تعجبك هذه الساعة يا فرانك ؟

- إنها جميلة ورائعة يا مارك بكم تبيعنى إياها !

- إنك تعلم أنها ساعة قيمة تسوى أكثر من مائة جنيه

- نعم أعلم فهى ساعة رائعة .. بكم تبيعنى إياها ؟

- سابيعك أياها بخمسين جنيها نقداً

وبدأت (اللعبة الخطرة) .. بدأ العريف مارك والمساعد وليم يشتريان (أى شئ بالآجل) ويبيعانه بالكاش بنصف قيمته .ذاع صيتهما فى أنحاء المقاطعة بل وبقية المقاطعات الأخرى ، لم يجدا حرجاً فى إدارة عملهما من داخل قسم الشرطة الذى يعملان به فقانون الشرطة الإنجليزى قانون مرن يسمح للشرطى بإدراة أى عمل تجاري من داخل القسم الذى يعمل به ما لم يسبب ذلك إزعاجاً للآخرين أو إرباكاً للعمل وأصبح من المألوف أن تجد العريف (مارك) جالسا فى مكتبه يقوم بتوقيع الشيكات وإستلام المعدات والأجهزة الكهربائية وقطع الأثاث بينما المساعد (وليام) يقوم بتنظيم (الصفوف) ! .

بينما كان العريف مارك (طالع تيستا) بأحدى العربات داخل فناء القسم وهو يتفاوض مع البائع أبلغه أحد الأفراد بأن رئيس القسم يطلبه .

- أنا آسف أيها العريف مارك أن أبلغك بضرورة التوقف عن مزاولة عملك الخاص هذا وإدارته من داخل القسم !

- لماذا يا سيدى هل قمنا بإزعاج أحد !

- عفواً أيها العريف (مارك) لكن بقينا ما بنعرف العاوز يفتح بلاغ من العاوز يبيع ليهو تلاجه !

مع تدفق الآلاف من المواطنين الذى أصبح القسم لا يسعهم وتوسع النشاط ليشمل العقارات والمحاصيل والمصوغات الذهبية قام العريف مارك والمساعد وليام بإستئجار وفتح عدد من المكاتب والمعارض مستعينين فى ذلك بجيش من السماسرة والوسطاء والعاملين .

إزدادت تعاملات السوق لدرجة أن بنك (باركليز) فرع (المقاطعة) قد قام بإصدار أربعين ألف شيك لعميله العريف (مارك) دون أن يثير ذلك ريبة وحفيظة الأمن الإقتصادى (الإنجليزى) !

كشئ طبيعى لم يكن العريف مارك أو المساعد وليام يضعان له حساباً بدأت الهوة تزداد بين الثمن الحقيقى للسلعة المشتراة وسعر البيع النقدى وبدأ التعثر فى السداد وإرتداد عدد من الشيكات وبدأ تزمر المواطنين وخروجهم فى تظاهرة خاطبها عمدة المدينة قائلاً (بالإنجليزى طبعن) :

- ليديز أند جنتلمن : إنتو عارفين إنو نحنا داخلين على إنتخابات والناس المسئولين من السوق ده هم من أبناء (حزب المحافظين) الخلص المحترمين الأتقياء – مواصلاً- (أى بروميس يور مونى ول بى باك) أنا أعدكم بأن فلوسكم سترجع لكم .. بس كدى النفوز !

ما أن إنتهت الإنتخابات بفوز حزب (المحافظين) وجلوس العمده في مقعده منتخباً مرة أخرى حتى أعلن وسط دهشة الجميع تبرؤه من العريف مارك والمساعد وليام بل قام بوصفهما بأنهما من محتالان وأنهما قاما بأكل أموال الناس بالباطل عن طريق الإحتيال (الخواجات ما بعرفو الربا وكده) ! وقام بالقبض عليهما ليودعا السجن وسط ذهول المواطنين (العملاء) الذين سلموا كل ما يمتلكون للعريف مارك والمساعد وليام وقعدوا على (الحديده) !

فى جلسة عاصفة لمجلس العموم البريطانى عقدت لمعالجة الأمر (وليس التحقيق فيه) وعند سؤال الوزير المسئول عن ملف القضية عن جملة الأموال التى (لهطها) العريف مارك والمساعد وليامز أفاد بانها حوالى حوالي مية مليار جنيه أسترلينى وقد تم إسترجاع (خمسها) ! هنا فغر النواب أفواههم من الدهشة قائلين :

- أها والأربعة أخماس .. نجيبا من وين؟

تم فتح باب الإقتراحات لنواب المجلس لكيفية الخروج من هذا المأزق وإعادة أموال المواطنين ، بعد مناقشات عديدة فاز الإقتراح الذى يقضى بعمل (ص د م و) .. صندوق دعم مارك ووليام وقد حث الأعضاء جميع مواطنى (الشعب الإنجليزى الفضل) بدفع مساهماتهم عن طريق رقم الحساب الذى أنشئ خصيصا لذلك ببنك (الثروة الحيوانية الإنجليزية) فرع المدينة .



كسرة :

أوردت صحيفة (القارديان) خبرا يقول بأن (الحكومة البريطانية) بصدد فرض رسوم على المواطنين (الإنجليز المغتربين بالخارج) تسمى (دمغة بايبز) .. وذلك لرفد (صدموا) بالأموال اللازمة من أجل حل المشكلة !!
نشر بتاريخ 20-06-2011
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الإثنين 20 يونيو 2011, 12:33 pm




حفريات لغوية- في الأزرق والزرقة
والخضرة والسواد.

عبد المنعم عجب الفيا
abdou alfaya [abdfaya@yahoo.com]

الأزرق له مدلول مختلف عندنا – نحن
السودانيين- عن مدلوله عند غيرنا. فنحن نستعمله
مرادفا للسواد. إذ نصف البشرة السوداء
بالزرقاء. نقول: زول أزرق أي أسود اللون. ولأجل ذلك سميت دولة سنار أو سلطنة
الفونج - نواة السودان الحديث، بالسلطنة الزرقاء أي السوداء. والنيل الأزرق تعني
في عرفنا اللغوي، النيل الأسود، سمى كذلك لكثرة الطمي الذي يحمله في تحدره من هضاب
الحبشة فيصير لونه مائلا للسواد. حتى لون الحزن والأسى عندنا ازرقا. تقول النائحة
في رثاء أحد الرموز الدينية :
"يوم الخميس جانا الخبر وانذاع * في
الأربعة قبل أزرق طـويل الباع"
أي اسود. ( مع ملاحظة أن ثوب الحداد
الذي تلبسه الأرملة عندنا ابيض وهذا التقليد الاثنوغرافي يستحق مبحثا منفصلا).
ليس الأزرق وحسب مرادفا للسواد عندنا،
بل نحن نطابق أحيانا بين الأسود والأخضر. إذ نصف سواد البشرة بالخضرة أيضا. نقول،
رجل أخضر وامرأة خضراء. والخضرة عندنا أقل سوادا من الزرقة أو قل إنها السمرة.
ويتغنى السودانيون بجمال خضرة البشرة
إذ تزخر أغنياتنا بتمجيد اللون الأخضر مثل قول المغني : "خداري بحالي ما هو
داري" وقول الآخر "الاخدر الليموني" و"جننونا بالخدار" والاخدر
هو الأخضر. فنحن نبدل أحيانا الضاد دالا. وغيرنا من عرب اليوم تكثر من نطق الدال
ضادا حتى وهم يقرأون اللغة الفصحى.( وهذه قصة أخرى).
وبالمقابل نحن نصف بياض البشرة
بالحمرة. ونقول كناية في ذلك " أذن حمراء" إي أن صاحبها ابيض البشرة. وكذلك
نطابق بين الزرقة والخضرة. فالعيون الزرقاء، مثل عيون بعض الأوربيين، هي خضراء
عندنا. نقول : خواجة عيونه خضر، أي زرق.

فهل استعمال الزرقة والخضرة بمعنى
السواد هو ابتكار خاص بالسودانيين تخفيفا لحقيقة سواد بشرتهم أم أن له أصولا في
اللغة والثقافة العربية القديمة؟ وهل ذلك ينطبق أيضا على استعمال الخضرة في معنى
الزرقة والحمرة في معنى البياض؟
إن تداخل الألوان: الأخضر والأزرق
والأسود والأبيض وإحلال لون محل آخر تقليد متأصل في أمهات المعاجم وكتب اللغة القديمة
وفي القرآن والحديث النبوي الشريف. فالعرب كانت تستخدم الأخضر والأزرق في معنى
السواد والسمرة والأدمة. فعن استخدام الأخضر في وصف الأسود جاء في معجم لسان العرب:
"ويقال للأَسود أَخْضَرُ.والخُضْرُ
قبيلة من العرب، سموا بذلك لخُضْرَةِ أَلوانهم. والخُضْرَةُ في أَلوان الناس:
السُّمْرَةُ؛ قال اللَّهَبِيُّ:
وأَنا الأَخْضَرُ، من يَعْرِفْني؟ *
أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيتِ العَرَبْ
يقول: أَنا خالص لأَن أَلوان العرب
السمرة؛ التهذيب: في هذا البيت قولان: أَحدهما أَنه أَراد أَسود الجلدة؛ قال: قاله أَبو طالب النحوي،
وقيل: أَراد أَنه من خالص العرب وصميمهم لأَن الغالب على أَلوان العرب الأُدْمَةُ؛
قال ابن بري: نسب الجوهري هذا البيت للهبي، وهو الفضل بن العباس بن عُتْبَة بن أَبي
لَهَبٍ، وأَراد بالخضرة سمرة لونه، وإِنما يريد بذلك خلوص نسبه وأَنه عربي محض،
لأَن العرب تصف أَلوانها بالسواد وتصف أَلوان العجم بالحمرة. وفي الحديث: بُعثت إِلى الحُمرة
والأَسود؛ وهذا المعنى بعينه هو الذي أَراده مسكين الدارمي في قوله:
أَنا مِسْكِينٌ لمن يَعْرِفُني، *
لَوْنِيَ السُّمْرَةُ أَلوانُ العَرَبْ."
"ويقال: كَتِيبَةٌ خَضْراءٌ للتي
يعلوها سواد الحديد. وفي حديث الفتح: مَرَّ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في كتيبته الخضراء؛
يقال: كتيبة خضراء إِذا غلب عليها لبس الحديد، شبه سواده بالخُضْرَةِ، والعرب تطلق
الخضرة على السواد والعرب تجعل الحديد أَخضر والسماء خضراء؛ يقال: فلان أَخْضَرُ
القفا، يعنون أَنه ولدته سوداء. وفي حديث الحرث بن الحَكَمِ: أَنه تزوج امرأَة
فرآها خَضْراءَ فطلقها أَي سوداء".
الحق، لا بد للمرء من أن يصاب بالدهشة
حين يقف لأول مرة عند حقيقة الأصل الأسود أو الأسمر (الأخضر) للعرب. وذلك لعدة
أسباب في مقدمتها تغييب هذه المعلومة بصورة شبة كاملة عن المصادر والآثار العربية
مثل كتب التاريخ والسير والأخبار والأنساب. وثانيا الزراية باللون الأسود في
الثقافة العربية قديما وحديثا وارتباطه بالعبودية وكل ما لم يمت للعرب بصلة.
وثالثا تمسك العرب باللون الأبيض (الأحمر) وكأنه هو الأصل الخالص لجنس العرب.رابعا
اتخاذ سواد وسمرة السودانيين وخضرتهم ذريعة للقدح في انتماء كل من يدعي منهم أصلا
عربيا.
وأغلب الظن أن الأصل الأسمر أو الأخضر
الخالص للعرب قد بدا في التغيير تدرجيا نحو الأبيض قبيل البعثة النبوية حتى طغى
عليهم البياض وصار هو الغالب فنسوا أو تناسوا أصلهم الأسود فاحتاجوا لمثل أؤلئك
الشعراء لتذكيرهم به، رغم أن السمرة والخضرة ظلت فاشية في بعضهم. فقد كان عمر بن
الخطاب أسودا أخضرا. جاء في الحديث:" فجاء رجل أدلم فاستأذن على النبي ص قيل
هو عمر بن الخطاب". والأدلم كما جاء في اللسان هو الأسود. وجاء في السيرة
،كان علي بن أبي طالب آدم، أي اسمر مائل إلى السواد. وان بني أبي طالب كانت تغلب
عليهم الخضرة. أما أبو بكر فقد كان أبيضا. وكذلك كانت بنته السيدة عائشة حتى كنيت
بالحميراء أي الشديدة البيضاء.
وربما يعود الأصل الأسود أو الأسمر
للعرب إلى انحدارهم من إسماعيل ولد هاجر، الجارية المصرية التي يبدو أن أصولها
نوبية( سودانية). على أن سواد البشرة يتجاوز أن يكون أصلا في ألوان العرب إلى كونه
لون آدم أبي البشر نفسه، بحسب تصور الثقافة العربية الإسلامية أو قل على نحو أشمل-
الثقافة السامية. فالآدم صفة مشتقة من الأدمة وهي السمرة والسواد، لون التراب والطين
الذي خلق منه. ليس آدم وحده بل حواء أم البشر أيضا سمراء. فحواء صفة تعني سمراء و
أدماء. وهنا تلتقي التصورات والمعتقدات الدينية واللغوية مع النظريات العلمية حيث
يذهب بعض علماء الآثار والانثروبولوجيا إلى أن العرب وغيرهم من الأقوام السامية،
هاجرت إلى الجزيرة العربية والشرق الأوسط من أفريقيا. بل إن بعض نظريات علماء
الآثار المتأخرة تذهب إلى أن أفريقيا هي أصل الإنسان الأول. وكان يمكن أن يتخذ كل
ذلك وغيره منطلقا لانجاز دراسات سودانية عميقة من شاكلة بحث فرويد عن أصل موسى،
حيث المح إلى الأصل النوبي ـ السوداني ـ لموسى. ( انظر : فرويد، موسى والتوحيد)
ومن شاكلة كتاب ( أثينا السوداء 1987) لمارتن برنال الذي أكد فيه على الأصول
الأفريقية لحضارة الإغريق وقد سبقه إلى ذلك مايكل رسل في كتابه (النوبة والحبشة
1830) مؤكدا أن الإغريق والرومان استعاروا أساطير بلاد النوبة وأثيوبيا ( السودان) وحوروا فيها. وهو الأمر نفسه الذي
تناوله السنغالي الشيخ انتا ديوب في بحوثه في خمسينات القرن العشرين حول ( الأصول
الزنجية للحضارة المصرية).
غير أن جدل الهوية عندنا في السودان
بين من يزعمون لهم أصلا عربيا وبين من لا يقرون لهم بذلك، ظل متمحورا حول اختلاف
اللون ونظرة الأخر العربي الإقصائية ، ولم ينفذ النقاش إلى العمق لمسآءلة
تاريخانية لمسلمات اللون وتشكلات الخطاب الثقافي العروبي المهيمن والمتوارث. حتى
أضحى تمسك بعض السودانيين بالانتماء إلى الثقافة العربية، يصور، بسبب هذا النوع من
الجدل، وكأنه مأساة إنسانية، أشبه بتراجيديات الإغريق.( انظر : د. الباقر العفيف: متاهة قوم سود ذوي ثقافة بيضاء).
وكان الدكتور عبد الله الطيب قد نافح
عن نسبه العربي الجعلي مرتكزا في ذلك على أصل لون العرب بالقول: " ورب منكر
على الجعليين وغيرهم من بني عمومتهم من أهل السودان عروبتهم لسواد ألوانهم وليس
هذا بشيء. إذ لم يكن العرب في ماضي أمرهم بيضا. ولعل سمرتهم كانت أدنى إلى السواد
لقوله ص أنه بعث للأسود والأحمر. فقالوا الأسود عني به العرب والأحمر العجم".
ثم يفسر غلبة البياض على العرب بقوله:" وأحسب أن من أعرقت فيهم إماء الروم
والنبط واختلطت بهم أنساب البيزنطيين وغيرهم، هم الذين غلب عليهم البياض. ولذلك
أبى، عقيل بن علقمة مصاهرة بعض أبناء الخلفاء من بني أمية قائلا:
رددت صحيفة القرشي لما * أبت أعراقه
إلا احمرارا".- ( ديوان أصداء النيل، مقدمة الطبعة الرابعة)
ويدلنا ذلك على أن دخول اللون إلى
ساحة صراع الهوية الثقافية ليس أمرا جديدا خاصا بصراع الرؤى العرقية بين
السودانيين، وإنما أمر قديم نشأ بين عرب الجزيرة أنفسهم، واحتد استخدامه في
التنازع على السلطة الدينية والسياسية بين بني أمية وغيرهم من القرشيين وبخاصة آل
البيت. وتصاعد توظيف اللون كسلاح آيديلوجي بين العباسيين والعلويين. وفي
ذلك:" قال ابن الرومي يفضل العلويين وكانت الخضرة اغلب ألوانهم في أوساط
الدولة العباسية بعد أن أكثر العباسيون من بيض الإماء فابيضت لذلك ألوانهم:
وعيرتموهم بالسواد ولم يزل * من العرب
الأماجد أخضر أدعج
وما ذاك إلا أن تزين جلودكم * بني
الروم ألوان من الروم نعج". – المصدر السابق.
هذا ما كان في شان الخضرة والسواد.
أما عن استعمال الأخضر بمعنى الأزرق، فيكون في وصف لون السماء والعيون. يقول ابن
منظور في لسان العرب:" والخَضْراءُ
السماء لخُضْرَتِها؛ صفة غلبت غَلَبَةَ الأَسماء. وفي الحديث: ما أَظَلَّتِ الخَضْراءُ ولا
أَقَلَّتِ الغَبْراءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبي ذَرٍّ؛ الخَضْراءُ:السماء،
والغبراء: الأَرض". وهذا يخالف السائد الآن حين يصفون السماء بزرقة اللون.
وفي وصف زرقة العيون بالخضرة، ورد في معجم مقاييس اللغة لابن فارس:" الزرقة
خضرة في سواد العين" وهذا يتطابق مع وصفنا للعيون الزرق بالخضر.
وماذا عن جعل الأزرق محل الأسود؟ هل
له أصول ثقافية ولغوية عربية قديمة كذلك أم هو تقليد سوداني بحت؟
يستشف من بعض الإشارات الواردة في
القرآن والحديث الشريف وأمهات المعاجم استعمال الأزرق وصفا للأسود. وفي الدلالة
على ذلك ، جاء في معجم مقاييس اللغة:" كل ما خالف البياض فهو في حيز السواد،
لذلك تداخلت هذه الصفات." ويقصد بهذه الصفات الأزرق والأخضر والأسود. ثم يضيف "قال
الله تعالى في صفة الجنَّتين: مُدْهَامَّتَانِ [الرحمن 64] أي سَوداوان. وهذا من
الخضرة؛ وذلك أن النّبات الناعم الريَّانَ يُرَى لشدّة خُضرته من بُعدٍ أسود.ولذلك
سُمِّي سَوادُ العِراق لكثرة شجرِه."
وبسبب تداخل هذه الألوان يوصف الماء
بالخضرة والزرقة والسواد. ورد في معجم لسان العرب لابن منظور:" والماء يكون
أزرق ويكون أخضر ويكون أبيض". وقوله:" الزرقاء الخمر. وماء أزرق: صاف".
و" الزرق: المياه الصافية. ومنه قول زهير:
فلمّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقاً
جِمامُه * وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضرِ المُتَخَيِّم".
وهذا يتطابق مع كلامنا: ماء أزرق، أي
مطلق لا يخالطه شيء. ونقول كنية لبعض الأشخاص " أزرق موية".
وفي جعل الأسود صفة الماء، ورد في
حديث عائشة:" لقد رأيتنا مع رسول الله ص ما لنا من طعام إلا الأسودين".
ففسره أهل اللغة بأنه التمر والماء". وفي وصف زرقة الماء بالسواد، دليل كاف
على أن إحلال الأزرق محل الأسود، أصل في اللغة.
وفي القرآن الكريم وردت
"زرق" جمع أزرق في معنى سود. يقول تعالى: "ونَحْشُر المُجْرِمين
يومئذٍ زُرْقاً". سورة طه – الآية 102. ذهب المفسرون في تفسير زرقا هنا مذاهب
مختلفة وقد غاب عنهم المعنى ( السوداني) للأزرق. إذ قال بعضهم، عميا، وقال آخرون
عطاشا، وانتهى آخرون إلى أن المقصود "زرق العيون" وفي تعليل زرقة عيون المجرمين يوم
الحشر، ذهبوا إلى أن العرب تتشاءم من زرق العيون وتذمه، والمعنى تشوه خلقتهم بزرقة
عيونهم وسواد وجوههم. وكل ذلك تفسير ضعيف كما ترى.
ونحن نرى أن "زرقا" المقصود
بها، سودا. كأنه قال : نحشر المجرمين يومئذ سودا. ويعزز ذلك قوله تعالى:" يوم
تبيض وجوه وتسود وجوه" سورة آل عمران – الآية 106. فالقرآن يفسر بعضه بعضا.
ورب قائل: وما ذنب السواد؟ أو وما بال المجرمين السود، هل سيحشرون سودا أيضا؟ فما
ذلك لهم بعقاب. قلت: ربما لم تكن مذمة السواد هنا مقصودة في ذاتها وإنما جارى
القرآن توهم العرب أن سواد البشرة والوجوه شيء منبوذ في عرفهم. فالخطاب القرآني
كثيرا ما يتماهي مع الأفق الثقافي واللاشعور الجمعي للعرب من غير أن يكون في هذا
التماهي توكيدا للحقيقة النهائية. ومن ذلك مجاراته لهم في توهم انبساط الأرض وثباتها
وتوهم جريان الشمس والكواكب. ولكن حينما يكون الخطاب عاما نجد النص القرآني ينحو
إلى إعطاء صورة كونية خالية من ملابسات الخصوصية الثقافية العارضة. ومن ذلك قوله
تعالي: "ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ومن الناس
والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك." – فاطر 27- الآية . وذلك من غير تفضيل للون بعينه.
أذكر كنا في جلسة عمل بالخليج وفي
نهاية الاجتماع كان علينا التوقيع على محضر الاجتماع فطلب منا رئيس الجلسة التوقيع
بالأزرق، فأمسكت بالقلم الأسود، فابتسم ثم قال لي طبعا انتم السودانيين الأزرق
عندكم أسود. وقبل أن أرد عليه تطوع ممثل الطرف الأخر وهو عراقي، وقال نيابة عني :
هذا جائز في اللغة، ثم استدل بالآية: "ونَحْشُر المُجْرِمين يومئذٍ
زرقا". وكأني به قد اختطف الآية من لساني.
هذا، وقد لفت نظري أن هذا الجيل من
السودانيين، وبتأثير من الخطاب الثقافي العربي المهيمن بآلياته وتشكلاته الظاهرة
والباطنة، بدأ في التخلي عن استخدام الأزرق في معنى السواد. وصاروا يستعملون
الأزرق بمعنى "بلو" في الانجليزية. وهذا لم يكن موجودا في اللهجة
السودانية. كانوا يقولون للأزرق: " زهري أو ظهري" نسبة إلى الظهر: مسحوق يستعمل في غسيل
الملابس البيضاء. قال فيها
عون الشريف، أنها من الدخيل من غير تبيان لأصلها. وقد صارت نسبة الألوان لما
يماثلها من الأشياء، شائعة في لغة اليوم. يقولون:" برتقالي" و " بنفسجي" و " رمادي" و
" فضي" و " سماوي" الخ..



نشر بتاريخ 20-06-2011



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الأربعاء 22 يونيو 2011, 6:56 am




زفرات حرى: الطيب مصطقى



الفــهم
قسمــة ونصــــيـب!!



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]






عجبتُ أن الأستاذ عثمان ميرغني لم يجد في خطاب
الوزيرة سناء حمد عبارة ينتقدُها غير قولها: إن 7،69 من جملة سكان السودان بعد
الانفصال في التاسع من يوليو سيصبحون مسلمين وإنه بالتالي «لا مجال للسؤال بعد ذلك
اليوم عن الهُويّة» بالرغم من أنَّ هذه العبارة تُعتبر الأعظم والأعمق والأفضل في
كل الحديث الذي ورد على لسانها في تلك المناسبة، كما عجبتُ أن عثمان ميرغني عنون
مقاله بعبارة «تصحيح مفاهيم» بالرغم من إني لم أجد عنواناً أردُّ به عليه أفضل من «الفهم
قسمة ونصيب»!!
عثمان ميرغني مارس أستاذية ووصاية
مُدهشة على الأستاذة سناء حمد وعلى الأمة جمعاء وهو يجرِّدها من حقها في أن تعبِّر
عن أهم مكوِّنات هُويَّتها بل إنه قال إنه «مرتاع» من قولها الذي «تكرر على لسان
أكثر من مسؤول ويتّسق مع ما قاله الرئيس البشير في خطابه الشهير في القضارف»!!
إذن فإن أستاذ الأجيال وعبقري الأزمان
عثمان ميرغني مندهش و«مُرتاع» من الفهم القاصر لكل هؤلاء المسؤولين الأمر الذي
دفعه لتصحيح مفهومهم القاصر والساذج!! بربِّكم هل أصفُ هذه الحالة بغير الأستاذية
بل النرجسيّة الفارغة التي تجعل كثيراً من الخاتنات غير المختونات يفتحن «جزارة»
داخل دُورهنَّ بالرغم من أنهنَّ الأحوج إلى الائتمار بما يأمرن به غيرهنّ وإلى
الانصياع إلى ما يمارسنه على الآخرين أو الأخريات؟!
الأستاذ عثمان سأل في استنكار: «ما هي
علاقة الهُوية بالدين؟ بل ما معنى الدين نفسه؟ هل هو خط تقسيم بين البشر»؟! ثم يقول
ـ لا فُضّ فوه ـ الإسلام دين أممي.. كل نصوصه ومرجعياته وأدبياته تتحدّث عن الكل البشري!!
أقول لعثمان بل إن الدين هو أهم
مكوِّنات الهُويَّة في هذه الدنيا وهو المكوِّن الوحيد للهُويَّة يوم يقومُ الناسُ
لربِّ العالمين حيث لا يُسأل الإنسان عن جنسيته أو لونه أو مهنته وإنما عن دينه لا
غير.. ثم إنه خطُّ تقسيم بين البشر فالمسلم الأمريكي أو الباكستاني أقرب إليَّ من
غير المسلم السوداني تماماً كما أن بلالاً أقرب إلى الرسول الكريم صلى الله عليه
وسلم من عمِّه أبي لهب وكما أن نبي الله يونس أقرب إلى الرسول الكريم من عبد الله
بن أبي أو حيي بن أخطب اليهودي في دولة المدينة فالتقسيم عند الله وعند المسلمين
عقدي وليس جغرافياً ذلك أن الجغرافيا من صنع البشر الذين قسَّموا الأرض وفق ما
نراه اليوم أو من حين لآخر كما أن رباط الله تعالى أمتن من بيت العنكبوت المسمَّى
بالوطن الجغرافي!!
صحيح أن الإسلام يُحرِّم حُرُمات
الإنسان من حيث هو إنسان وصحيح أنه يستوعب الملل والنحل في دار الإسلام ويبر غير
المسلم ويقسط إليه ما دام مسالماً «لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ
فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ
وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ...» لكنه في ذات الوقت لا يرضى «خمج» عرمان والحلو وباقان كما لم يرضَ
قديماً «خمج» يهود بني قريظة وبني قينقاع وبني النضير حينما شنّوا الحرب على دولة
الإسلام فأخرجهم من المدينة و«خمج» عبد الله بن أُبي والمنافقين حين منعوا من
الخروج مع المجاهدين «لَوْ
خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا» وحين نزل فيهم قوله تعالى:
«إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ» أي تحت
الكافرين، فهل يُعقل مثلاً أن يخرج «عرمان» مجاهداً مع القوات المسلحة وهو الذي
قاتل قديماً ولا يزال في صفوف الجيش الشعبي ضد القوات المسلحة؟!
عجيبٌ أن يُنكر علينا عثمان ميرغني
منطق الأغلبية الذي تذعن لإرادته الديمقراطيات الغربية ففرنسا تُعتبر مسيحية
كاثوليكية وكذلك إسبانيا بالرغم من ملايين المسلمين من سكانها كما تُعتبر أمريكا
دولة مسيحية بروتستانتية بالرغم من ملايين المسلمين وغيرهم من مواطنيها.
يقول الأخ عثمان إن عبارة الوزيرة
تعني أن الإسلام يضيق بالأقليات ولستُ أدري من أين استلّ عثمان هذا الاستنتاج؟!
إن ما قالته الوزيرة هو ما يقوله كل
إنسان طبيعي ذلك أن السودان أصبح مسلماً بغالبية مُطلَقة تُتيح له «ديمقراطياً» أن
يحتكم إلى دينه وشريعته وهُويَّته الإسلامية فإذا كان السودان قبل استقلاله
الحقيقي في التاسع من يوليو متنازعاً بين نظامين إسلامي وعلماني في جزئيه الشمالي
والجنوبي فقد أصبح محكوماً بنظام واحد وهذا ما عنته الوزيرة فقد انتهى عهد التشاكس
والابتزاز بالوحدة ثمناً لعلمانية الدولة الذي كانت تطرحه الحركة «وحدة على أسس
جديدة» أو «مشروع السودان الجديد».
أما الحديث عن أن كل النصوص الإسلامية
تتحدث عن كل بشري فهو مجرد تخليط وتضليل ذلك أن الخطاب القرآني في مجمله يخاطب
المؤمنين خاصة «يا أيها الذين آمنوا» مع آيات ليست كثيرة تخاطب الكل البشري «يا
أيها الناس».
حديث عثمان عن أن بريطانيا تصبح دولة
إسلامية أكثر من بعض الدول الإسلامية التي هرب منها المسلمون إليها كونها أتاحت
لهم حرية العبادة مجرد كلام فارغ لا يغني عن الحق شيئاً فمثل هذا الحديث يجرِّد
الشريعة من معناها وأحكامها ويختزل الإسلام في الحريات التي تُبيح المحظورات بما
فيها الشذوذ وكل الموبقات ولذلك فإن إطلاق الكلام على عواهنه بدون ضوابط فيه كثير
من التجهيل والتضليل وليس تصحيح المفاهيم، فمثلاً قول عثمان متهكِّماً عن «إسلام
يسع جنوب السودان وجبال النوبة ودارفور بلا ضجر لا إسلام ينتظر استكمال هُويته بعد
طرد خُمس سكانه منه» أعتبره
مجرد كلام سطحي ما كان من الممكن أن يقوله عن دولة المدينة حين خرج جزء كبير من
سكانها اليهود المحاربين لكنها كسبت العافية بعد ذلك تجانساً ووحدة على قبلة واحدة
ونورًا شعّ وانتشر من تلك البقعة المباركة التي امتلأت إسلاماً بعد أن نفت خبثها
ووحَّدت هُويتها وحدّدت وجهتها.
على كلٍّ أعلم أن عثمان غير مقتنع
بالانفصال حتى بعد أن صوّت له 79% من أبناء الجنوب «وطردوا أنفسهم» من السودان ولا
أدري ـ وهو المقدِّس للوحدة الجاهز لتقديم كل شيء مهراً لها ـ موقع الشريعة في
نفسه بعد هذا الكلام عن الإسلام «البريطاني» الظريف الذي أُوحي إليه به حتى يحوِّل المسلمون
قبلتهم نحو لندن التي تسع الجميع!!
في نفس اليوم الذي كتب فيه عثمان ذلك
الكلام العجيب قال زميلُه في العمود المجاور كلاماً أعجب ينتقد فيه الأخ هجو قسم السيد
بل ينتقد الخبير القانوني الضليع محمد أحمد سالم الذي تحدَّث حديث العالم الدستوري
عن معاني الخيانة العظمى ونادى بحظر الحركة الشعبية بالقانون باعتبارها تملك
مليشيا عسكرية لكن هل يستحق أمثال هؤلاء التعقيب؟! على كلٍّ فإني موجوع من عثمان ميرغني
الذي أصبح يتحرّج من مرجعيته القديمة أما هذا الأخير فهو لا في العير ولا في
النفير ويصعُب أن تناقش التائهين الذين يخبطون خبط العشواء بلا بوصلة تهديهم إلى
القبلة فالرجل ظل هكذا على الدوام عوناً للحركة الشعبية وبني علمان لا يهمُّه أن
تحتلّ أرضَه أو تفتك بأهله ووطنه فذلك لن يغيِّر من قناعاته حتى لو تغيَّرت الجبال
الراسيات فهذا وأمثاله من الذين خرّبت العلمانية أو الفكر اليساري الماركسي عقولهم
غير مؤاخذين فيما يهرفون به يومياً ويلوِّثون به عقول السُّذَّج لكننا بحول الله
لن نمكِّنهم من عقول شعبنا وسيُهزمون إن شاء الله.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الأربعاء 22 يونيو 2011, 7:23 am




عثمان ميرغني يكتب عن دين الطيب مصطفى !ا






لأستاذ
الطيب مصطفى – كعادته- يجيد الإفلات من الفكرة والإمساك بخناق كاتبها.. فالرأي
عنده ممهور ببطاقة صاحبه.. وفي عموده "زفرات حرى" بصحيفة الانتباهة يوم
الخميس الماضي.. كتب محتجاً على عمود "حديث المدينة" بعنوان (تصحيح
مفاهيم). الذي حاولت من خلاله تصحيح مفهوم الهوية والدين على خلفية تصريح لوزيرة
الدولة بالإعلام، الأستاذة سناء حمد، قالت فيه: (بما أن السودان بعد انفصال الجنوب
سيصبح 96.7% من سكانه مسلمين.. فلا مجال بعد اليوم للسؤال حول هوية الوطن).
وأهمية الرد على الطيب مصطفى أنه ليس مجرد كاتب أو ناشر. فهو من آل
البيت! ومن
البطانة! (لا أقصد بطانة الشيخ أبي سن).. بدرجة نافذ خارق (وأيضاً حارق).. قادر
على الوصول إلى مراكز القرار وترهيبها.
وبعيداً عن مكاييل الشتائم والسباب التي أوغل فيها وأدمنها في عموده.. دعوني
أوضح الفكرة أكثر.. حتى تصحح مفاهيم الدولة التي نعيش فيها الآن. ويرتاح
السودان من رهق التنابز الوطني.
دين.. سادة وعبيد.!!
(دين!!) الطيب مصطفى هو دين آخر غير الإسلام الذي نفهمه.. (دين) عنصري
فيه سادة وعبيد. دين بالبطاقة الحزبية والجهوية والقبلية.
دين ليس فيه معنى (الدين) بما قصده المصطفى صلى الله عليه وسلم. الذي
قدمت سيرته الحياتية الشريفة أعظم الأمثلة في التعامل مع الآخر. اتسع صدره لليهودي
والمسيحي بل حتى الوثني. الدين الذي رفع بلالاً الحبشي –في يوم الفتح- في أعلى
الكعبة المشرفة بينما سادات قريش ينظرون إليه في حسد.
في عز الحرب الجسدية والنفسية عليه صلى الله عليه وسلم. وفي أضعف
أوقاته وهو طريد تحاصره قريش ويقذفه غلمان الطائف بالحجارة. عرض عليه ملك من السماء
أن يطبق الأخشبين (جبلان في مكة) على قريش. فيرفض العرض الرسول الكريم ويقول: (عسى
أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئا).. كانت نظرة (استراتيجية)
من النبي صلى الله عليه وسلم.. غير مبطنة بأحاسيس الغبن أو الثأر ممن عذبوه جسدياً
ونفسياً.. فالرسول الكريم ينظر إلى المرامي والغايات لا إلى الثارات.
أما (دين الطيب مصطفى) فلم ينظر لمشكلة جنوب السودان بأكثر من أنها
قضية مع (الشيطان!!)
باقان أموم، و(الروبيضة!!) ياسر عرمان، و(العميل!!) منصور خالد.. وما إلى ذلك من
الألقاب التي أدمن التنابز بها. استلّ سيفه واستخدم كل أدواته في الحكومة وخارجها
لينفخ في أشرعة الانفصال حتى تكلّل النصر على يديه وأكمل انفصال جنوب السودان. دون
أن ينظر لقول المصطفى: (عسى أن يخرج الله من أصلابهم...). إن كان فقد الأمل على
الأقل في من هم في المشهد الراهن.
لم ير (دين!) الطيب مصطفى في جنوب السودان إلاّ (بعض!) الحركة الشعبية. ونسي
ملايين من شعب الجنوب، الذين عندما أضرمت النار في قراهم ما نزحوا إلا إلى الشمال.
ولكن الشمال لم ينظر إليهم إلا من وراء زجاج سميك وهم معزولون في معسكرات وأحياء
بائسة في أطراف المدن.
ومن عجيب أن يصبح (انفصال!) جنوب السودان الآن (تفريج هم) أمام الهوية
الإسلامية للدولة.. بينما انهمرت في تراب الجنوب دماء عشرات الآلاف من شباب السودان
الذين هبّوا إلى (الجهاد!) في سبيل إبقاء الجنوب داخل حدود الدولة الإسلامية.. فهل
بذلوا أرواحهم من أجل الحفاظ على جنوب يهدر الهوية الإسلامية؟ لماذا لم نترك
الجنوب يمضي في حال سبيله من سنوات طويلة حتى نوفر أرواح الشهداء، ونزداد كيل
بعير، بالمحافظة على الهوية الإسلامية. طالما أننا (فرحانين أوي) بتغير نسبة المسلمين في البلاد ووصولها 97%
بعد أن خرج منها الجنوب. لماذا ضحينا بأرواح الشهداء؟

الطيب مصطفى بعلم أو بدونه أدار، ولا يزال، (يوميات!) حرب ضروس من أجل
تطهير البلاد عرقياً. أكمل المهمة بنجاح في جنوب السودان.. ويستمر -بنجاح حتى
اللحظة- في جنوب كردفان.. وقريباً سينتقل إلى دارفور. يوميات حرب عارية من ريح
الإسلام. فـ(دين الطيب مصطفى) ضيق حتى عن المسلمين أنفسهم من غير حاملي البطاقة
الحزبية.
ربما الذين يقرؤون صحيفة الطيب مصطفى الآن يتسلون بتطرّفها، من واقع الأخبار
اليومية عن حال الدولة، وما تكابده من حالة انفصال وشدّ وجذب بين المكونات
السياسية في الشمال والجنوب. لكن من اليقين بعد أن يمضي جيل إثر جيل ويأتي جيل لا
يطالع (الانتباهة) إلا في دار الوثائق.. سيحتار ذاك الجيل كيف انتصر الجنون على
العقل. بل كيف من الأصل دولة محترمة تسمح لبعض بنيها أن يحملوا الفؤوس ويخرقوا
المركب. تماماً كما نقرأ نحن الجيل الحاضر قصة الدولة المهدية بعد انتقال المهدي
عليه السلام إلى الرفيق الأعلى. ونحتار كيف لم ينجح خلفه وخليفته في المحافظة على
الوحدة الوطنية التي أنجزها المهدي الذي كان جيشه من كل مكونات المجتمع السوداني.
فانهارت الدولة المهدية على يد العنصرية الكاسحة التي سادت بعد المهدي. ورجع
المستعمر بجيش قوامه من السودانيين أنفسهم الموتورين بالغبن والقهر.

غريزة الدين
..!!

هل تذكر – عزيزي القارئ- بواكير تجربتك عندما كنت تحاول تعلم قيادة
السيارة لأول مرة.. تعليمات مدربك كنت تنفذها بكامل وعيك وشحذ عقلك.. تتحسس الفرامل..
بل أحياناً تحاول أن تنظر إلى موضع رجليك لتدوس على البنزين أو "الكلتش"
أو الفرامل..
لكن بعد أن تعلمت وتدربت على القيادة، ومع مرور الزمن صارت قيادة
السيارة (غريزة)
تمارسها بعفوية دون حاجة لإرهاق عقلك بالتفكير في التصرّف المناسب في الوقت
المناسب.. فإذا ظهر أمامك في الشارع فجأة عابر فإن رجلك اليمني تتحرك نحو الفرامل
وتضغط عليها بلا تفكير.. بالغريزة.
كذلك الدين..!!

تتعلم مبادئه وتتلمس مفاهيمه، فتخالط روحك، وبمرور الزمن يصبح جزءاً
من غريزتك تمارسه دون الحاجة لشحذ الذهن أو استدرار الفطنة والتعاليم الدينية..
مثلاً..
إذا كنت موظفاً في الحكومة بيدك القرار.. وعرض عليك أحدهم رشوة مغرية.. قياس
علاقتك بالدين تتوقف على الطريقة التي (ترفض!!) بها الرشوة.. إذا تحوقلت وتعوذت
واستدعيت في عقلك النصوص الدينية التي تحرم الرشوة.. فأنت تمارس الدين بعقلك.. مثل
قيادة السيارة في أول أيام تعلمك، بالعقل.. لكن إذا نظرت للرشوة كما تنظر للجيفة
النتنة.. وعافتها نفسك بصورة (غريزية) عفوية.. فالدين –إذاً- مخلوط في كيانك جزء لا يتجزأ من (هواك) ينطبق
عليه قول المصطفى صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت
به). والهوى هنا مقصود به ميول النفس الطبيعية بلا حاجة لزجر أو جر.

كذلك الدولة.. الدولة التي تمارس الدين بالنصوص الدستورية، و(الأكليشيهات) النصية.
هي دولة لا تعرف معنى الإسلام الحقيقي وتمارسه عنوة كابتلاع المريض للدواء المرّ.
الدولة (الإسلامية!) الحقيقية ليست بحاجة لنص دستوري أو ديباجة تعلن الإسلام.
إلا إذا كان الإسلام في مفهموها (تعويذة) أو (حائط صدّ) يجعل الطعن فيها، طعناً في
الدين. فالإسلام دين حياة شامل متكامل.. حزمة مبادئ تعنى بالحياة كلها على مستوى
الفرد والدولة أيضاً. وأية محاولة للإشارة إلى الإسلام في لافتة (Label) تعني
(التبعيض) و(التخصيص). مثلاً إذا أعلنت الدولة أنها تتبع وتنتهج الاقتصاد
(الإسلامي!!) فذلك يعني (تبعيض) الإسلام في مفاهيم اقتصادية محددة.. والأجدر
الإيمان بأن الاقتصاد هو جزء من منظومة الحياة الإنسانية الشاملة.. مباح إلا ما
نهت عنه الشريعة. فالدولة التي تسمح مثلا بالربا في نظامها المصرفي (السعودية
مثلا) هي دولة نظامها الاقتصادي (لم يتضمن بنداً) يحرم الربا. دون الربط مباشرة بـ
(إسلامية!) الدولة.
فإذا سمحت دولة أوروبية مثل ألمانيا بوجود نافذتين في البنوك.. واحدة تعمل بالربا والأخرى بدونه. فلا يعني
ذلك أنها دولة نصف إسلامية لأنها مارست (نصف) تحريم للربا. بل يعني أنها دولة يسمح
قانونها بـ(تحريم)
الربا في العمل المصرفي.
أدرك أنه صعب على الطيب مصطفى تفهم -لم أقل فهم- مثل هذه المعنى. لكني
أومن بأن أحد أكبر معضلاتنا اليوم، سيادة وغلبة (دين الطيب مصطفى) على المسلك الرسمي
العام. الدين الذي يمنح الغفران أو يحجبه بعد التفرس في بطاقة السجل المدني.
الدين الذي يحتاج إلى لحية وجلابية ومسبحة لإثبات النسب إليه. ويحتاج
موظف الحكومة فيه التوقيع على الحضور (Attendance) في صلاة الظهر التي يؤديها في موقع العمل.. حتى لا يحسب (ضد التوجه!).
الدين الذي إذا انتسب فيه الموظف إلى (جمعية القرآن الكريم) في موقع
العمل جاز له ترك مصالح الناس والتفرغ لتلاوة القرآن خلال ساعات العمل. بينما صفوف
المواطنين تنتظره لقضاء مصالحها. وويل للمدير إذا اعترض أو عارض هذا المسلك.. فهو
إذاً (ثورة مضادة للتوجه).
بكل المقاييس الذي نمارسه الآن في السودان هو (فصل للدين عن الدولة)
وبأعتى ما تيسر. فنحن نمارس (العلمانية!) التي يشتم بها الطيب مصطفى خصومه ويسميهم
(بني علمان). نصر أن (الحركة الإسلامية) هي حركة لمن يحمل بطاقتها. وأن
حزبها الرسمي (مثل الراعي الرسمي في كأس العالم) هو حزب المؤتمر الوطني. والأجدر
أن نؤمن أنه ما دام الحزب الشيوعي (شخصياً) ارتضى أن يمتثل للشروط التي حددتها
الدولة (الإسلامية!!) للترخيص للأحزاب فهو متساوٍ في الحقوق والواجبات مع أي حزب
آخر.. ولو كان المؤتمر الوطني.. حزب الحركة الإسلامية الرسمي.
بغير هذا نحن نهدم مبدأ (الاستقامة!!) الذي أكده القرآن الكريم..
المبدأ الذي يأمر بالعدل والإحسان.. وهل هناك أكثر عدلاً وإحساناً من أن يتساوى الناس
والأحزاب تحت القانون.


النموذج التركي..!!

حزب العدالة والتنمية في تركيا ما احتاج أبداً لـ(فقه الضرورة) ليحكم
قبضته على البلاد. أمعن التمسك بشمولية الإسلام فلم يرهق نفسه بضخّ الشعارات المعبئة
بالعلامة التجارية (إسلامية).. بل تعامل مع الواقع بما تفرضه روح الإسلام. لم
يعتمد على دعم المؤسسة العسكرية في اكتساب القوة. بل على النقيض كان الجيش يكشر له
أنياباً كاسرة. فاضطر حزب العدالة والتنمية إلى الاحتماء بالشعب عبر انتخابات
نزيهة كانت في كل مرة ترفع أسهمه أكثر وتزيده قوة على قوته.
عندما تسلم حزب العدالة الحكم، لم يقطع –في اليوم التالي- العلاقات مع
إسرائيل. سمح لكل شيء أن يسير في مجراه الطبيعي. فماذا حدث بعد سنوات قليلة.
استدعى وزير الخارجية الإسرائيلي سفير تركيا في إسرائيل. جلس السفير
التركي في مقعد منخفض قليلاً أمام وزير الخارجية الإسرائيلي الذي كان في مقعد أعلى.
خرج السفير التركي من مقر وزارة الخارجية الإسرائيلية وأبلغ حكومته بما حدث. بعد
ساعات قليلة كانت تركيا ترسل الإنذار الأول لإسرائيل تطلب منها الاعتذار فوراً..
بعد أقل من ساعة اعتذرت إسرائيل علناً وعلى رؤوس الأشهاد.. تركيا رفضت صيغة
الاعتذار وطلبت فوراً وقبل انقضاء الليلة اعتذاراً واضحاً بكلمات سافرة.. لم تجد
إسرائيل غير أن تمتثل وتكرر الاعتذار بالعبارات التي حددتها تركيا.
لم تكن إسرائيل تخشى من عمل عسكري تركي ضدها. لكنها كانت تعلم ما معنى
أن تكون تركيا ضدها. هكذا كان يفهم حزب العدالة معنى القوة. قوة الاقتصاد والدبلوماسية
والسياسة وقبلها قوة تماسك الدولة نفسها.
هوى الموت.. وهوى الحياة..!!
عندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (جئنا من الجهاد الأصغر إلى
الجهاد الأكبر) كان يقصد أنّ (هوى) الموت في سبيل الله قد يأتي شجاعة أو ثأراً أو غيرة.
بل هناك من يقتل نفسه إذا خسر فريق كرة القدم الذي يشجّعه نتيجة المباراة.. لكن
(هوى) الحياة بالقيم التي رسمها الإسلام أشقّ وأصعب. كما قال الشيخ الغزالي عن بعض
الشعوب المسلمة: (مستعدون للموت من أجل الإسلام.. لكنهم غير قادرين على الحياة بالإسلام)..
تاجر -مثلاً- إذا دعا داعي الجهاد ترك كل شيء وجاهد حتى لو ضحى بروحه.. ولكن إذا
عاد لمتجره مارس الغش في تجارته.. بدم بارد.
أو شاب مسافر للحج أو العمرة، لا يستحرم استخراج شهادة (زور!) من جهة
عمل لا يعمل معها. من أجل تسهيل خروجه من البلاد. ففي ظنه أن شهادة الزور التي حرمها
الإسلام، هي شهادة من يقف أمام القاضي في المحكمة. وفي ظنه أن سمو غاية (الحج)
تمسح خطيئة الوسيلة إليه.
الذي يجهله (أو يتجاهله) الكثيرون. أن كل القيم التي فرضها الإسلام أو
حرمها على الفرد هي نفسها حرام على الدولة أو أي جهة اعتبارية.
وأن ليس هناك صفة أو عمل واحد أحله الله للدولة وحرمه على الفرد. إلا
ما ارتبط بخصوصية الدولة في مقابل الفرد. الكذب حرام على الفرد وعلى الدولة.. الخداع،
الظلم، وكل الصفات.

على كل حال..!!
الإمبراطور نيرون الذي أحرق روما بمن فيها. لم يكن يقصد قتل شعبه، كان
ينوي إعادة بناء روما. أشعل النار في المسرح فانتقلت إلى الأحياء وقضت على (10) أحياء
كاملة من أصل (14) حياً.. لم يحترق شعب روما بـ(النوايا)، بل بـ(الأفعال).
(دين الطيب مصطفى) فصل الجنوب.. وسيحرق جنوب كردفان.. والإمبراطور فوق
الجبل يغني أشعار "هوميروس" وهو ينظر للأجساد تتلظى.







عثمان ميرغني



التيار



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الأربعاء 22 يونيو 2011, 11:38 am





حديث المدينة



عثمان ميرغني



التتار..!!



التتار..!! ما الذي يجري في بلادنا..
أمس شرعت محلة الكاملين بولاية الجزيرة تجريدة (عسكرية!) مدججة بأوامر القبض على جيع المصانع في منطقة الباقير..
بينما في سوق أم درمان بولاية الخرطوم تجريدة من نوع آخر.. بطلها أيضاً المحلية.. حملة (عسكرية!!) مدججة
بالترهيب والقهر.. تستهدف.. تصوروا من تستهدف.. الحمالين. بالدراجي (العتالة).. ما الذي يجري بالضبط.. سأكشف لكم السر في نهاية العمود..!! في ولاية الجزيرة عمدت
محلية الكاملين لفعل أقل ما يوصف أنه جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد للصناعة في
بلادنا. بعد أن نجحت في تعطيل أكثر من ثلاثة أرباع المصانع.. أعلنت أرقاماً فلكية
خرافية للعوائد هذا العام..
تصوروا
منشأة صناعية كانت تدفع في العام الماضي عوائد قدرها (9) مليون جنيه.. هذا العام
طلبوا منها حوالي (400) مليون جنيهاً. مصنع دفع العام الماضي (17) مليون جنيهاً.. طلبوا منه هذا العام مليار
جنيه.. بأي حق.. بأي قانون..
بأي دين.. الله أعلم.. زميلتنا
الصحفية الأستاذة رشا بركات خفت سراعاً لموقع المعركة في الباقير وجردت كل شيء..
(التحقيق ينشر غداً بإذن الله) والله العظيم أنا شخصياً كاتب هذه السطور لا أجد
إلا رفع الفاتحة على بلد يدار بمثل هذه العقلية.. من حق أي رجل أن يعطل عقله ويعلن جنونه ويصعد في أعلى صرح ويصرخ
بما يشاء.. فنحن في بلد
حر.. حرية الجنون.. . لكن أين العقلاء؟ كيف يحدث هذا في الجزيرة. أليس الأجدر أن
تحتفي ولاية الجزيرة بقربها الجغرافي من ولاية الخرطوم، فتقدم (كل الجزر) الذي
يجذب إليها الاستثمار والأعمال لتصبح موطناً للصناعة والتجارة والأعمال المزدهرة..
لكن ما الذي تجنيه الولاية من مثل هذا العمل الجنوني.. عندما يجد رجال الأعمال
أنفسهم في الحرسات والسجون..
بسبب
هذه العوائد الباهظة لن يكون متاحاً سوى التفكير في النجاة من بلد يقهر المنتج
ويحتفي بالعاطل.. أما في أم
درمان فالوضع لا يستحق أكثر من لافتة مكتوب عليها (شر البلية ما يضحك).. حملة
منظمة عنيفة اجتاحت سوق أم درمان.. مطاردات ورجال يختفون داخل المخازن المظلمة في
انتظار ذهاب كتائب القذافي.. تصوروا الحملة تبحث عن (العتالة).. للقبض عليهم. مطلوب من كل عتالي في السوق استخراج بطاقة
عمل.. قيمتها (22) جنيهاً. وتجدد
سنوياً.. صدقوني التركي المستعمر الغاشم في القرن التاسع عشر ما فعل بشعبنا مثل
هذا الفعل.. طبعاً تنتظرون
مني أن أجيب لكم على السؤال.. لماذا كل هذا؟؟ الإجابة سهلة بسيطة. لأننا بلد
(أفندية) همهم الأول توفير الفصل الأول..
ولتذهب
البلاد وأهلها إلا الجحيم..
والدنيا
(آخر الشهر).. فأطلقوا كتائب القذافي في كل اتجاه. لم يتركوا رجال الأعمال في
المصانع.. ولا (العتالين) في الأسواق الشعبية.. الهدف واحد.. وبأعجل ما تيسر قبل (المواهي).. جبايات.. جبايات.. جبايات.. على جثة الوطن.. ارفعوا أيديكم وادعوا
مليكاً لا يقفل بابه من أحد.. وقولوا: اللهم من شقّ علينا.. (شقّو نصين)..!!



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



التيــار



الثلاثاء 21 يونيو 2011م - الموافق 20 رجب
1432هـ - العدد 638



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.أشرف كمال عبد الحي فلاح
 
 


عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 28/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   السبت 25 يونيو 2011, 9:45 am

حقا أن الطيب مصطفى "لم ينظر لمشكلة جنوب السودان بأكثر من أنها قضية مع الشيطان" . هذا وصف موفق وبليغ من ميرغني عثمان للحالة النفسية للطيب مصطفي. قاتل الله العنصرية خاصة التي تتسربل برداء الدين. شكرا هيثم ولك التحية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   السبت 25 يونيو 2011, 3:37 pm

مرحبــا د.أشرف
ولك خالص التحايا
ومرورك بهنا-حتما- يضفي على البوست بعدا معرفيا ذا عمق عريض
وحبابك ، ونأمل في اضافات لنفس موضوع هذا الخيط
وللجدل الدائر بين عثمان والطيب بقية بالتأكيد
ومن الاقلام التي شاركت بمفهومها ما يلي
رأي

الجدل الديني بين الطيب مصطفى وعثمان ميرغني

حسن محمد صالح

من الواضح أن الجدل في الدين لا يصل من ورائه المتجادلون الى نتيجة ملموسة خاصة إذا كان على طريقة حشد الآيات القرآنية والأحاديث والسيرة النبوية لأجل الإنتصار للفكرة أو الإنتصار على الرأي الآخر ، يبدو التباين في وجهات النظر ظاهرا ولا يصل المتجادلان إلى نتيجة كما يفعل اليوم المهندس الطيب مصطفى رئيس مجلس إدارة صحيفة (الإنتباهة) الذي أقر ضمنيا بفشله في هذا المنحى مع زميله في اللعبة المهندس عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة (التيار) .. وهذا النوع من الجدل قديم ويتجدد و كلما حلت بالمسلمين كارثة من الكوارث مثل التي تحدث اليوم في السودان وهي عملية فصل جنوب البلاد عن شمالها. ويعبر الجدل أيضا عن الفشل في إدارة الأزمات والتعامل مع القضيا الكبيرة والخطيرة بتفكير قومي يتردد من يريد الخوض فيه ألف مرة قبل أن ينطق كلمة قد تترتب عليها مشكلات حقيقية تهدد الثوابت الوطنية والدينية . وحتى هذه الثوابت بكل أسف لم نعد نعرف ماهي على وجه التحديد بعد أن صار كل شئ في مهب الريح واختلط حابل القول مع نابل الفعل وشتان بين الجدل والحوار حتى لا يظن ظان أن الأستاذين يتحاوران حوارا عاديا وليس جدلا دينيا كما زعمت . وتجادل المسلمون في أوقات كان الرسول الكريم بينهم وقد نهاهم عن الجدال والجدل وعن الخلاف والنزاع حتى لا يفشلوا و تذهب ريحهم ولكنهم عادوا إليه مباشرة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ومقتل سيدنا عثمان وحلول الفتنة الكبرى وتجادلوا عليهم رضوان الله أجمعين في موقعة الجمل وصفين وحادثة رفع المصاحف ثم مقتل الصحابي الجليل عمار بن يسار الذي كان في صفوف جيش الإمام علي بن أبي طالب وقتله جيش معاوية ابن ابي سفيان وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال لعمار تقتلك الفئة الباغية، وكان الامر ظاهرا بحيث يجعل معاوية ومن معه يكفون عن قتال الفئة الأخرى المتمثلة في على بن اببى طالب ومن معه او يجتمع المسلمون كلهم لقتال الفئة التي تبغى إذا لم توقف قتال الفئة المظلومة و تفي الى أمر الله حسب التوجيه القرآني، ولكن معاوية عليه رضوان الله وأنصاره ردوا الأمر بما يشبه قذف الكرة في مرمى الخصم وقالوا إن الفئة الباغية التي اخرجت عمار بن يسار من بيته ودفعت به للقتال وهو رجل كبير في السن لا يستطيع الخروج من بيته في اشارة لخروج عمار في جيش الامام على بن ابي طالب وعلى الرغم من انه لا اجتهاد مع النص في هذه الحالة الا أن المعارك الطاحنة قد دارت وانقسم المسلمون الى سنة وشيعة وعلويين وعباسيين وهاشميين وأمويين ولم يجدوا في هذا الحديث الذي خاطب به الرسول الصحابي عمار فرصة للخروج من الأزمة ووقف سفك الدماء بل إن الدماء صارت أرخص عندما تعلق الأمر بمن هي الفئة الباغية ودم عمار ما زال يروي ثرى العراق ...
وقيل ان الشاعر ابو العلاء المعري قد اتهم بالزندقة لانه قال ابياته المشهورة :
في اللاذقية ضجة مابين أحمد والمسيح
كل يمجد دينه ياليت شعري ما الصحيح ؟
واللاذقية هي احدى مدن سوريا التي تشهد انتفاضة شعبية هذه الايام والضجة التى اشار اليها أبو العلاء مابين أحمد والمسيح هي ما كان يدور من جدل بين المسلمين والمسيحيين في المدينة المشار اليها وكان على الذين اتهموا الشاعر ابي العلاء المعري بالزندقة والاستخفاف بالاسلام ان يسألوا انفسهم لماذا خالفوا قول الله تعالى :» ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن « والتي هي أحسن هي دعوتهم الى الاسلام لكونه الرسالة السماوية الخاتمة وليس تسفيهاً للمسيحية او التعريض بها وذلك لاننا نؤمن بان عيسى عليه السلام هو نبي مرسل من عند الله تعالى وان كتابه الانجيل وقد خاطب الله تعالى أهل الانجيل بان يحكموا بما في الانجيل وهو يعلم انهم لايستطيعون لان الانجيل قد تم تحريفه من قبل اليهود وبعض الكنائس والرهبان والملوك حتى تأتي آياته تبعا لهواهم .
وبالعوده الى الجدال الدائر بين الأخوين الكريمين الاستاذ الطيب مصطفى والاستاذ عثمان ميرغني فان الامر متعلق كما ذكرت آنفا بفصل جنوب السودان والذي صار موعده على مقربة منا في يوم 9 يوليو عام 2011م والحقيقة انني وللأمانة والتاريخ اول من تحدث وسأل الاستاذ الطيب مصطفى عن هذا الامر وذلك عندما دعانا الصديق محجوب فضل بدري لمقابلة الاستاذ الطيب والذي كان وقتها وزيرا للدولة بالهيئة العامة للاتصالات في مكتبه بالعمارات، وكنا نحن صحفى صحيفة ألوان وقد تحدثنا معه وزميلتي أمل تبيدي عن هذا الامر والحق ان الدهشة كانت قد بانت على الاخ الطيب مصطفى وقتها ورمق الاستاذ محجوب فضل بنظرات عتاب يفهم منها لماذا اتيتني بهؤلاء الصحفيين ام لان الاخ الطيب لم يكن يتوقع ان نسأله وأمل تبيدي وحتى الشعب السوداني سؤالا عن كيف تتحدث عن انشاء قوات الجيش الشعبي لتحرير شمال السودان من جنوبه والحركة الاسلامية التى تنتمى اليها تعمل منذ عقود من الزمن لنشر الاسلام في الجنوب وكان محور دعوة الاستاذ الطيب وقتها ان شمال السودان قد آن له ان يتحرر من الجنوب وان يقاوم ظلم الجنوب بانشاء الجيش الشعبي لتحرير شمال السودان على شاكلة الجيش الشعبي لتحرير السودان في الجنوب .... وكان رده والاستاذة أمل تبيدي موجودة وبقية صحفيّ (الوان) انه لا شأن له بموضوع دعوة الجنوبيين للاسلام ولم يفكر فيه ولكنه فكر في ظلم الجنوب للشمال ويريد للشمال أن يتحرر من هذا الظلم بقيام الجيش الشعبي لتحرير شمال السودان من الجنوب .. ثم سألناه عن دارفور واذا قمنا بفصل الجنوب الا يؤدي ذلك لفصل دارفور وبالتالي تمزيق السودان فرد ايضا بالقول انه لم يفكر في دارفور ولا في جبال النوبة ولا اي شئ مما ذكرنا ولكنه سيعمل على قيام الجيش الشعبي لتحرير شمال السودان وسألناه اسئلة اخرى منها انك خال رئيس الجمهورية فهل انت على اتفاق مع الرئيس لكي تقول هذا القول فرد بأن الرئيس لا شأن له بدعوته لتحرير الشمال من الجنوب ولم يقم بعرضها عليه ..وكان ذلك اللقاء مع الصحفيين والذين تصادف ان جلهم من الوان وقد جرى في العام 2005م اي ذات العام الذي تم فيه توقيع اتفاقية السلام الشامل بنيفاشا والتي يأخذ عليها الشعب السوداني انها فتحت الباب لتمزيق السودان بفصل الجنوب ويأخذ عليها الاستاذ الطيب مصطفى بانها ظلمت الشمال واعطت الجنوب كل شئ وهو الذي لا يستحق حبة من خردل واليوم نقرأ جدلاً بين الاستاذ عثمان ميرغني والطيب مصطفى في نهاية الفترة الإنتقالية بما فيها فترة ما بعد الاستفتاء على تقرير المصير لجنوب السودان وهو جدل ديني انتقل الى السودان بعد فصل الجنوب أي السودان الفضل كما يقولون، والاستاذان يتحدثان ويتجادلان في الدين وقد ظل الدين غائباً عبر إتفاقية السلام والعلاقة بين الشمال والجنوب ما عدا آيات من القرآن الكريم ودعوات من الكتاب المقدس تفتتح بها المناسبات والاجتماعات بين شريكي الحكم وينساها الجميع ولا يتدبرون حتى معانيها ولا ما تدعوا اليه من خير أو فضيلة أو تعاون على البر والتقوى وليس على الإثم والعدوان..
لم تكن قضية الدين حاضرة ولم يؤخذ برأي الدعاة الذين كانوا يسيحون في اراضي الجنوب عبر مئات السنين ويقدمون دعوة الاسلام وانشأوا الخلاوي والمساجد، ولم يؤخذ حتى برأي الدعاة في منظمة الدعوة الاسلامية التي خبرت جنوب السودان وقدمت لابناء الجنوب الفقراء صدقات المسلمين في مشارق الارض ومغاربها من طعام وكساء ومدارس ومساجد بل إن هذه المنظمة تم ضربها وتقليص دورها وتصنيفها تارةً بإسم الخلاف مع المؤتمر الشعبي وهي في الحقيقة حملة لابعاد كل المشروع عن جنوب السودان وهو مشروع الدعوة ، وكذا الحال بالنسبة للوكالة الاسلامية الافريقية للاغاثة والجمعية الطبية الاسلامية.. وليت علاقة الجنوب بالشمال ارتبطت بهذه المؤسسات والمنظمات الى يوم الدين ولم تقم للحركة الاسلامية حكومة واحدة .. لقد كنا نرى في عمل هذه المنظمات المندثرة روح الاسلام وعظمته تتجلى في افريقيا ،الرؤساء الأفارقة المسيحيون في يوغندا وتنزانيا وبورندي ورواندا وإثيوبيا وإرتريا يستضيفون مؤتمرات منظمة الدعوة الاسلامية وبعثاتها بل إن الامم المتحدة إعتبرت هذه المنظمات الإسلامية أذرعاً للعمل الانساني والانمائي في افريقيا وفي جنوب السودان.. وهذا هو الاسلام الذي يرعى المصالح العليا للمسلمين والمصالح المرسلة واينما وجدت المصلحة فثم شرع الله ولم تكن مصلحة المسلمين في البترول أو الدنيا ولكنها في الدعوة الى الله ولان يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم .. وقد ضاعت هذه المصلحة المرسلة للمسلمين بقيام دولة الجنوب التي قاد اليها الانفصال ودولة الجنوب التي تقودها الحركة الشعبية لتحرير السودان هي ضد الاسلام والدعوة الاسلامية كما أن دولة الشمال التي يقودها المؤتمر الوطني هي ضد المسيحية وقد ظهر اليوم من يتحدث عن حقوق الاقباط في الشمال بعد أن ذهب ابناء الجنوب ويتجادل الطيب مصطفى وعثمان ميرغني عن الهوية وعن الفهم قسمة وطالما نحن قدريون لدرجة اننا نعتبر فهم الانسان وتقديره للاشياء قسمة ونصيب فلماذا لا نترك كل شئ لقدر الله ولا نتدخل في قضايا الهوية والدين والمواطنة و الإنفصال .. واذا اعتبرنا انفسنا في دولة شمال السودان ( وهي دولة اسلامية بنسبة مريحة) أليس للمسلمين في هذه الدولة مصالح وعلاقات غير الجدل عن الهوية الذي أضاع منا الكثير لان البعض يرى في الهوية لحية طويلة وجلباب قصير أو مسبحة لا يستطيع حملها على بعيره أو إمرأة محجوبة عن الحياة وعن المشاركة وعن التواصل مع الآخر بعقلها وفكرها .. إن الهوية هي عندهم صحة الدين عن فلان وخطله عند علان وهذا ما عانى منه السودان منذ امد بعيد وعلينا أن نسأل انفسنا لماذا فشلت المهدية في توحيد السودان بالرغم من انها ثورة وطنية وبها علماء ومفكرون السبب انها دخلت في جدال الهوية ولم تراعِ المصالح العليا للشعب السوداني وللمسلمين وقد أخذت بالآية القرآنية الكريمة : قاتلوا الذين يلونكم من الكفار.. ولم تأخذ بالحوار ولم تهادن أو ترق للمسلمين في مصر وجيرانها في بلاد الحبشة . ولماذا فشلت القوى السياسية بعد الاستقلال في عام 1956م في تحقيق الآمال والتطلعات التي جاء من اجلها الاستقلال والسبب لانها اخذت بقضية الهوية ووجدت الحزب الشيوعي السوداني الذي رغم قصر قامته... مدّ لها رجله الصغيرة فعثرت وسقطت واسقطت البلاد كلها في مستنقع الصراع الطائفي والعسكري .. والحال كذلك مع الانقاذ التي اطلقت على نفسها الانقاذ الوطني والإنقاذ الوطني ليس انقاذ شمال السودان ولكنه إنقاذ الوطن كله ولكنها اضاعت الجنوب وجاءت بعد اكثر من عقدين من الزمان تبحث عن هوية الشمال كأنما كان الجنوب يمنع الشمال من هويته الاسلامية الأمر الذي لم يحدث مطلقا طيلة تاريخ السودان بل أن كثيراً من ابناء الجنوب يحبون الاسلام ويلتزمون به اكثر من كثير من الشماليين واذا اعتبرنا من ينتمي للشيوعيين ملحداً أو علمانياً فان عدد الشماليين بالحزب الشيوعي (مثلاً) اضعاف الجنوبيين رغماً عن كون الجنوبيين فقراء ومهمشين ويمكنهم الإلتحاق باليسار عندما كان يرفع شعارات العدل الإجتماعي ومقاومة الظلم الطبقي التي كانت سائده في العديد من دول العالم الثالث بما فيها السودان. ولا نعرف منذ قيام هذا الحزب قادة من جنوب السودان غير الراحل جوزيف قرنق الذي قام الرئيس الراحل جعفر نميري بإعدامه على إثر الإنقلاب الذي قاده هاشم العطا في سبعينيات القرن العشرين وهو مشكوك في انتمائه العقدي لهذا الحزب ولم يكن جون قرنق شيوعيا ملتزما كما يعتقد البعض ولكنه قائد وطني وسياسي براقماتك تعاون مع كل التيارات من أجل قضيته.
إن الحديث عن الدين يصبح جدلاً إذا إنصرف لحشد الآيات الكريمات من القرآن و تتبع الغزوات وموت فلان وحياة آخروترك المصالح المرسلة والضرورات وتقديرها بقدرها ودليلي عليى ذلك أن الرسول الكريم كان يحدث الناس بفهمه للقرآن ولذا كانت له عشرات الآلاف من الاحاديث والخطب والمحاورات والرسائل لملوك الأرض في زمنه ولم يكن يتلوا آية من القرآن بغرض الإستدلال أو الإنتصار على خصمه في موقف عسكري سياسي ،وهل كانت كلمة بل هو الرأي والحرب والمكيدة التي نطق بها في موقعة بدر آيات ام هي كلمات عادية في حوار حول مصلحة المسلمين في تلك المعركة وكان عليه السلا م يتكلم بفهمه للقرآن وكان فهمه إجتهاداً وتدبراً وليس قسمةً ونصيباً .

الصحافة
نشر بتاريخ 25-06-2011
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


عدل سابقا من قبل هيثم شهلي في الإثنين 27 يونيو 2011, 10:43 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   السبت 25 يونيو 2011, 3:47 pm

استثمار في النَّقد ..!


منى ابو زيد

الأديب الروسي الراحل الكسندر سولجنستين قال: إن الجمهور ـ أيام حكم ستالين ـ ظل يصفق في أحد المؤتمرات، مدة إحدى عشرة دقيقة، تصفيقاً متواصلاً بلا انقطاع، حتى سقط بعضهم من الإعياء ونُقلوا إلى المستشفيات، والذي تجرأ ـ يومها ـ على التوقف عن التصفيق عوقب بالسجن عشر سنوات، وقد خرج الأديب الراحل من تلك الحادثة بالحكمة الديكتاتورية الثمينة التالية (لا تكن أبداً أول من يتوقف عن التصفيق)..! وفي حكايات محمد حسنين هيكل عن أنور السادات مزاعم عن مقدراته الكبيرة على استدعاء تصفيق الجمهور لتحقيق أغراضه السياسية (عندما كان يلقي كلمته أمام مجلس الشعب وأعلن استعداده لزيارة إسرائيل، توقف السادات مدة ثانيتين حتى يصفق له الجمهور!)، ثم قام بتوظيف ذلك التصفيق سياسياً..! وما تزال لعنة التمرد على التصفيق تطارد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، كان ذلك رداً على خطابه الذي ألقاه أمام المعهد البريطاني للمرأة في مطلع هذه الألفية، يومها استخدمت النساء مبدأ الامتناع عن التصفيق للتعبير عن استخفافهنَّ بكلمته.. ثم أعقب ذلك رفض ملكتهن إعطاء الرجل وسام شرف، ولو نجح في انتزاع تصفيق بنات جنسها، لنال الرضا السامي مع مرتبة الشرف..! ليس السياسيون وحدهم، حتى (الغنايات) يلجأن إلى إرهاب الحاضرات لانتزاع التصفيق.. فترفع الواحدة منهن عقيرتها بالتهديد، متوعدة كل المتخاذلات عن التصفيق بالدعاء عليهن بدوام العنوسة، وهو – كما ترى - إكراه أدبي/فني قائم على مبدأ طردية العلاقة بين التصفيق واستحسان الجمهور..! ربما لذلك أخذ التصفيق أكثر من عشرة بالمائة من زمن رائعة أم كلثوم (أنت عمري)! والمثل الفرنسي يقول: (يظل الطفل بريئاً حتى يتعلم التصفيق!)، فكثيراً ما يكون تصفيق الشعوب ـ سلوكاً قهرياً و ـ تغطية إعلامية مجانية لمثالب الحكومات..! لاحظ معي - مثلاً - كيف بات عدم استهداف الحكومة من أولويات الإعلام عندنا، وعلى وجه الخصوص الإعلام المرئي (أكبر محرض على التصفيق للحكومة!)، فإما أن تصفق.. أو تغني.. أو لا تُصفق (فيضيَّق عليك الخناق)..! بصراحة ـ ومن الآخر! ـ إذا سلّمنا بأنّنا شعب لا يستحق الديموقراطية التلفزيونية.. فكيف نصل، ومتى نبلغ درجة الاستحقاق برأي هذه الحكومة ؟!.. وكيف نرتقي إلى مدارج الوعي الديموقراطي ـ من أساسه ـ ونحن مغيبون تحت مظلة إدارات إعلامية لا تفرق بين النقد الإصلاحي لأداء الحكومات والمعارضة السياسية التي تستهدف وجودها أصلاً..؟! المدهش أن هذه الحكومة المعمرة، وعلى الرغم من عمرها المديد في السلطة ما تزال بحاجة إلى مناقشة وعيها بقيمة الرأي المخالف، وإدراكها خطورة غيابه على حياتها.. وأن النجاح السياسي ببساطة لا يعني أكثر من أن البقاء للأذكى، والأقدر – بالتالي - على استثمار النقد الإصلاحي..!

التيار
نشر بتاريخ 25-06-
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


عدل سابقا من قبل هيثم شهلي في الإثنين 27 يونيو 2011, 10:44 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   السبت 25 يونيو 2011, 3:54 pm

حاطب ليل
هذة الاقدام الحافية
عبد اللطيف البوني
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

تصدرت صحف الخرطوم في اليومين الماضيين وحتما اليوم لليوم الثالث على التوالي ذلك الخبر المروع الذي مفادة وفاة اكثر من عشرين صبي يوم الخميس ثم وصل الرقم اكثر من خمسين في صحف الجمعة وفاق العدد الستين في صحف اليوم السبت وهؤلاء الصبية هم المشردين او اطفال الشوارع وبالمصطلح السوداني الشماسة. وسبب الوفاة كما هو معلن هو التسمم بتعاطي مادة سامة يوم الخميس كانت الاشارة الي 0السلسيون 0 ويوم الجمعة تحول الاتهام الي الاسبيرت او السبيرتو وتشترك كلها في انها مواد تساعد على الادمان . ليست هذة اول مرة تحدث فيها مثل تلك الكارثة بل وعلى حسب الذي اورده الزميلان ياسر الكردي وهاجر سليمان في هذة الصحيفة انه في عام 2004 حدثت حالة تسمم مات من جرائها 45 مشردا ولكنها كانت في مكان واحد اما هذة فقد حدثت في اجزاء متفرقة من العاصمة المثلثة مما رجح شبهة ان العملية بفعل فاعل ولكن من هو الفاعل؟ وماهي دوافعه ؟ ( تقول السلطات الامنية انها اوقفت ستة من المشتبه بهم ) والاسئلة تترى ولكن لااجابة على الاقل في الوقت الحاضر كما ان السبعة الناجيين من الموت بعد عملية الغسيل الكلوي يرفضون الحديث رفضا باتا كماهي عادتهم في عدم التعاطي مع الاخرين . الجهات الرسمية ممثلة في وزير العدل ووكلاء النيابة في المدن الثلاثة ومحافظ ام درمان خفت لامكنة الحوادث ولكن الملف مازال حائرا وسيظل الي ان تتضح الحقائق
ظاهرة اولاد الشوارع موجودة في كل مدن الدنيا و اوضاعهم تختلف على حسب وضعية المدن التي يعيشون فيها فمن المؤكد ان اولاد شوارع المدن الاروبية (اولاد حبيبك) لابل يجب مقارنتهم باولاد المنازل في مدن العالم الثالث. وقد حظيت بمعرفة احدهم في واشنطون عام 1994 فكان يعيش في طرف احدى الحدائق القريبة جدا من البيت الابيض يلتحف بطانية سمكية وينام على الكنبة ياكل ويتجرع البيرة بما يجود به السابلة ولم يظلله سقف لاكثر من عشرة سنوات وكان موضوعه واحدا وهو رفض محاولات الراحل مايكل جاكسون تغيير ملامحه ليصبح رجلا ابيضا ويومها كان جاكسون على قيد الحياه وكان شعار ذلك الشماسي (ما يكل جاكسون زنجي وسيظل زنجي مهما فعل ) وقال لي ان هذة قضيته التي نذر لها بقية عمره لان جاكسون خان الاصل على حسب رايه
في السودان اولاد الشوارع او الشماسة والذين معظمهم في العاصمة اناس في غاية الوداعة ولم يسجل لهم اي عمل اجرامي الا نادرا وهم لايتكفكفون الناس بل يعيشون على بقايا الطعام المرمي في الكوش وكل اماكن النفايات ولهم لغتهم الخاصة وهي لغة الراندوق وقد غزت هذة اللغة الجامعات وكل المجتمعات السودانية (شتات , يافردة , يافارة, رمتلة , وهلم جر) . بطبيعتهم ينفرون من كافة الناس واستعصوا على اي محاولة لاستئناسهم او ادماجهم في الحياة العامة ولكن في نفس الوقت لم تبذل مجهودات كبيرة في هذا السبيل فالرعاية الاجتماعية اقصى ما قامت به هو محاولة حصر عددهم و دراسة اوضاعهم وليس في الافق ما يشئ بان هناك حلا لهم فوزارة الرعاية الاجتماعية الاتحادية ورصفيتها الولائية مشغولتان بحاجات تانية ليس للشماسة فيها نصيب . نتمنى ان تحرك الماساة الاخيرة الجهات الرسمية والاهلية للالتفات نحو هؤلاء الابرياء الذين جنى عليهم المجتمع بلفظهم ولم يجنوا على احد وبهذة المناسبة المحزنة نتمنى ان يعيد التلفزيون مسلسل الاقدام الحافية الذي بث منه حوالى خمسة حلقات ثم اوقفه بتلفون من جهة عليا بحجة انه يسئ للبلاد وهذا المسلسل كان يغوص في مجتمع الشماسة ويعرف الناس بهم ويدعو للاهتمام بهم والذين اعدوا المسلسل بذلوا جهدا كبيرا لمعرفة هذة الفئة معرفة حقيقية وهو من نوع الدارما التي يسبق فيها الواقع الخيال فهلا اطلق سرحه ؟؟؟
نشر بتاريخ 25-06-2011
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


عدل سابقا من قبل هيثم شهلي في الإثنين 27 يونيو 2011, 10:46 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.أشرف كمال عبد الحي فلاح
 
 


عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 28/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الإثنين 27 يونيو 2011, 12:54 am

شكرا جزيلا يا هيثم على مقال حسن محمد صالح والمقالاتين الاخيرتين. قرأت مقال حسن محمد صالح وما لقيت وقت أقرأ الباقي.المقال قدّم رؤية تحليلية للصراع "الديني" بين الطيب مصطفي وعثمان ميرغني - وهو تحليل يضفى ويضيف الكثير خاصة في ما يتعلق باستغلال المؤتمر الوطني للدين ويكشف بعض الخفايا المفيدة حول عقلية الطيب مصطفي. ولكن خلاصة قرأتي المستعجلة جعلتني أحس بأن هناك بعض علامات الاستفهام والطلاسم استعصى علي استيعابها وفكها. على سبيل المثال:

1. النقطة المركزية في رأي هذا الكاتب أن الصراع بين الرجلين (الطيب مصطفي وعثمان ميرغني) هو صراع "ديني" فزعم وأكد في أكثر من مكان في المقال: "الاستاذان يتحدثان ويتجادلان في الدين". واحتجّ على هذه الرأي بعرض تاريخي لبعض الصراعات الاجتماعية خاصة في عهد بني أمية والتي أدت إلى ظهور جماعات مذهبية متناحرة (شيعة وخوارج وغيره). وذكر الكاتب أن هذا الخلاف هو في الأصل خلاف "ديني" ولخص إلي أن التناظر الحالي بين الطيب وعثمان هو استنساخ لجدل ديني قديم. وهنا أنا أتباين معه. في اعتقادي أن التناحر المذهبي في ظل الدولة الأموية لم يكن "سبب" بل كان "نتيجة" لصراع ليس حول ملكية الدين بل صراع حول السلطة. وتم استغلال الدين "كوسيلة" وليس ك"غاية" في هذا الصراع. على سبيل المثال الخلاف بين عبد الله بن الزبير وعبد الملك بن مروان لم يكن حول أيهما أصح دينا بل كان حول أيهما أحق بالخلافة (الخلافة هنا شأن سياسي مادي). كذلك موقعة الجمل بين السيد علي كرم الله وجهه والسيدة عائشة رضي الله عنها لم تكن حول "الدين"(فهؤلاء كلهم صحابة وصحابيات لا يشك أحد في دينهم ودينهن) بل كان حول "الاقتصاص" من قتلة عثمان وهذا أمر سياسي متعلق بالسلطة لكون علي بن أبي طالب كان أمير المؤمين وتباطأ لأسباب تتعلق بحداثة الخلافة (في أغلب الروايات). إذن اختزال هذا التاريخ المهم والحرج إلي صراع حول الدين يشير إلي ضعف نوعية المنهج التاريخي الذي استخدمه الكاتب.

2. ذكر الكاتب وقال: "ظل الدين غائباً عبر إتفاقية السلام والعلاقة بين الشمال والجنوب ما عدا آيات من القرآن الكريم ودعوات من الكتاب المقدس تفتتح بها المناسبات والاجتماعات بين شريكي الحكم وينساها الجميع ولا يتدبرون حتى معانيها ولا ما تدعوا اليه من خير أو فضيلة أو تعاون على البر والتقوى وليس على الإثم والعدوان" (انتهي الاستشاد). وهنا أنا أيضا أختلف معه. في اعتقادي الدين لم يكن غائبا عبر اتفاقية نيفاشا للسلام بل كان موجودا بامتياز. بروتوكول مشاكوس وهو أحد مكونات الاتفاقية هو في الأصل حول الشريعة الاسلامية وحق تقرير المصير. هذا الاتفاق منح حزب المؤتمر الوطني الحق في تطبيق الشريعة الاسلامية في الشمال مقابل حق تقرير المصير للجنوب. واعتقد أنه لو استخدمنا منهج تاريخي نقدي لوجدنا أن هذه الجزئية هي أعادة انتاج للسياسة البريطانية لفصل الجنوب (1920-1946) والتي كانت إحدي وسائلها ما سُمي بسياسة المناطق المقفولة (سياسية المناطق المقفولة هي سياسية ساهمت في صناعة هويتين منفصلتين بخصائص دينية وثقافية محددة - شمال وجنوب). وهنا يجدر الأشارة الى أن أول من عمل على إعلان الاسلام واللغة العربية سياسية رسمية للشمال والمسيحية واللغة الانجليزية كمكون للهوية الجنوبية بجانب اللغات المحلية في ظل السودان الحديث هم البريطانيون. فالسلطة الدينية السياسية لبعض الأسر الطائفية في السودان (أسرة الميرغني والهدي) هي أيضا من فعل المستعمر. والنتجة كانت خلط الدين بالسلطة أو بالأصح تبرير الاحقية السياسية على أرضية دينية (لم نسمع ان الميرغني وعبد الرحمن المهدي تجادلا حول الدين) لاقناع واستعباد العامة من السودانيين. وإذا ظهر خلاف بين السياسة والدين لديهما فالسياسة كانت هي التي تنتصر. والدليل على ذلك أن هذه القيادات "الاسلامية" ناصرت بريطانيا وجيش التحالف في الحرب العالمية الأولي ضد الأمبراطورية العثمانية الاسلامية وألمانيا. وفي ظل هذه النقطة يمكن أن نقرأ رأيه التالي والذي يقول فيه:

3. "قد ضاعت هذه المصلحة المرسلة للمسلمين بقيام دولة الجنوب التي قاد اليها الانفصال ودولة الجنوب التي تقودها الحركة الشعبية لتحرير السودان هي ضد الاسلام والدعوة الاسلامية". ما استعصى على فهمه هو ربط الإسلام بالجغرافيا (قيام دولة يعتبر نهاية دين). ألم يتعامل هذا الكاتب مع "مشكلة الشمال" مع الجنوب باعتبارها معركة ضد الشيطان (على حد عبارة عثمان ميرغني). كذلك من الصعب مصالحة هذه الرأي مع وصفه لجون قرنق بأنه شخصية وطنية براغماتية. مصطلح "دولة الجنوب" يشمل الجنوبيين وليس فقط الحركة الشعبية، اليس كذلك؟ على هذا التفسير يكون هناك تناقض مع قوله: "والحال كذلك مع الانقاذ التي اطلقت على نفسها الانقاذ الوطني والإنقاذ الوطني ليس انقاذ شمال السودان ولكنه إنقاذ الوطن كله ولكنها اضاعت الجنوب وجاءت بعد اكثر من عقدين من الزمان تبحث عن هوية الشمال كأنما كان الجنوب يمنع الشمال من هويته الاسلامية الأمر الذي لم يحدث مطلقا طيلة تاريخ السودان بل أن كثيراً من ابناء الجنوب يحبون الاسلام ويلتزمون به اكثر من كثير من الشماليين". طيب ألم يؤكد الكاتب هنا بان الجنوبيين يحبون الاسلام؟ فكيف تكون دولة الجنوب ضد الإسلام إذن (الهم الا إذا كانت واطة فاضية ما فيها إلا حكومة الحركة الشعبية!).

4. كذلك ذهب الكاتب إلى أن الصراع والخلاف حول الهوية هو أحد أسباب التفرقة ومضيعة الموارد. أنا هنا أيضا اختلف معه في أن الكلام الكتير عن الهوية هو "نتيجة" وليس مسبب للصراع السياسي الاقتصادي في السودان.

هناك نقاط أخرى في المقال جديرة بالملاحظة ولكن أسمح لي أن أقف هنا. تعدد القراءات والتفاسير للمقال الواحد تضيف الكثير من الفائدة والفهم فالباب مفتوح لك وللإخوة والاخوات بارائهم وآرائهن حول هذا المقال وخاصة الخلاف الطيب-عثماني ال "ما ديني"!

ولك التحية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الإثنين 27 يونيو 2011, 11:44 am

مرحبا بالدكتور الواعي أشرف
وحبابك يا زوول
سعدت للغاية بوجودك المعرفي بهنا وانت تحرك الاسلاك وتنبه القمري النايم عليها

ويا ريت-لو امكن- ننقل الحوار الدائر للحوش الكبير بهناك في المنتدى العام حيث يحلو السمر
وقد نزلت قبال فترة بوست بعنوان مشكلة منهج ام تنفيذ في موضوع ذي صلة بالنقاط المهمة التي اشرت اليها هنا
ولو نقلتها لهناك لاتسع مدى الرؤية والمعرفة والوعي كمان
ولسبب تاني لانو البوست هنا فقط للنقل التوثيقي والمتعة الذهنية واثارة رؤوس المواضيع التي قد تستحق

ولك الـود
وكن بخير وسلام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 28 يونيو 2011, 10:03 am





معادلات:علي يس



في ما
يرى الحالم: جهاد، في الإستاد!!



تعرفون «أو ربّما لا تعرفون» أن أخاكم
قد نذر نفسه للتحذير من عقابيل الهوس الكروي حتى إن نصف المجانين الذين كتبت عنهم،
كانوا مشجعي كرة، مريخاب أو هلالاب بل لم أستبعد أبداً، بعد اطلاعي الكثيف
على «بروتوكولات حكماء صهيون» وشروحها وتحليلاتها العديدة، أن تكون الهياكل
والتقاليد العالمية التي نشأت بموجبها أندية كرة القدم، جزءاً من تلك البروتوكولات
«وهذا ليس مقام تفصيل المسألة».. ولكنكم لا تعرفون قطعاً أن صديقي الصحافي الكروي
«ميم» قد لقيني قبل بضعة أيام، وعاتبني عتاباً شديداً على تحاملي على هذه اللعبة
«الجهادية» .. نعم، قال «الجهادية» بالحرف!! وقد أكد لي «ميم» أن كرة القدم قد تم
تأصيلها إسلامياً إلى حد أن اللعيبة المسلمين إذا أحرز أحدهم هدفاً هلل وكبر وسجد
لله شكراً في أرض الميدان «الطاهرة».. وأن المشجعين المسلمين تعلموا شعارات إسلامية
كثيرة يرددونها في جنبات الميدان، ثم راح يسهب في تفاصيل الأسلمة التي وفقهم الله
إلى إشاعتها بين لعيبة ومشجعي كرة القدم، كما راح يحدثني عن الدور الدعوي والدور
الدبلوماسي اللذين يمكن أن تؤديهما لعبة كرة القدم!!
المهم، حديث صديقي هذا زرع في «عقلي
الباطن» الكثير من الخواطر الكاريكاتيرية حول هذه الأسلمة، أصبحت تتخايل لي في صور
شتّى، في أحلام يقظتي ومنامي، وآخر تلك الأحلام هو ما سوف أرويه هنا ..
رأيت في ما يرى الحالم، أن مباراةً إسلامية
ضخمة كانت تجري بين فريقين من فرقنا، وأول مظاهر تلك الأسلمة كانت بداخل الإستاد،
فقد امتلأت جنبات الإستاد بدلاً من الإعلانات التجارية المألوفة بلوحاتٍ
عديدة، تحمل آيات قرآنية، وأحاديث نبوية، ذات علاقة ما باللعبة.. ولكن ما أدهشني
كان لحظة دخول الفريقين، إذ كان أفراد الفريقين جميعاً ملتحين، ويلبسون «عراريق
وسراويل»، أما الحكم فقد اقتضى الاجتهاد والأسلمة أن يأتي بعمامةٍ ضخمة، وجلباب
وقفطان، على هيئة القضاة في العصر العباسي، وبدلاً من الصافرة كان يحملُ
مايكروفوناً صغيراً «فقد رأى المجتهدون أن صافرة الحكم تنتمي إلى «المزامير
والمعازف» المنهي عنها إسلامياً» .. وكان رجال الخط أيضاً مجلببين معمّمين
ومُلتحين، ولكن بشكل أقل فخامةً من الحكم.. وقد بدأت مراسيم المباراة بصلاة
«الحاجة»، وهُما ركعتان أمّ الحكم فيهما أفراد الفريقين على أرض الميدان، وبعد
السلام مباشرةً قام الفريقان للّعب، فكان أول من استحوذ على الكرة «أبو كعب» الذي قام
بتمريرها إلى أبي حفص، فأخذها أبوحفص شاكراً وقال لأبي كعب «جزاك الله خيراً»، ثم
شاتها ناحية «أبي الدرداء» ولكن قبل أن يستلمها أبوالدرداء انطلق ناحيته
«أبوسفيان» من الفريق الخصم، فاصطدم بأبي الدرداء صدمةً ألقتهُ على الأرض طريحاً
وهو يصرخ »وا قدمااااه« فصاح الحكم من خلال ميكروفونه بغضبٍ : «ظلمٌ وجور .. السن
بالسن والباديء أظلم».. ثم أمر أبا سفيان أن يقف حيث كان يقف أبوالدرداء، وأن يأتي
أبوالدرداء جارياً ناحيته فيصطدم به ويصيب قدمه ويُلقي به أرضاً بذات الطريقة التي
فعلها به خصمه، فيكون قد انتصف لنفسه، ولكن أحد رجال الخط طلب من الحكم الحديث،
فأذن لهُ، فقال: يا مولاي، ألم تسمع قول الله تعالى «والصلحُ خير»؟؟.. أرى أن نعرض
على الخصمين الصلح ونعاونهما عليه، وتعلم أطال الله بقاءك أن الإصلاح بين المتخاصمين
من أفضل عمل البر!!!.. فقال لهُ الحكم : «صدقت يا أخا العرب .. تعال با أبا سفيان، اعتذر لأخيك أبي
الدرداء وقبِّل رأسهُ»، ولكن أبا الدرداء الغاضب رفض الصلح إلا إذا نال تعويضاً
عمّا أصابهُ من أذىً في قدمه، فأمر الحكم بإيقاف المباراة، ثم أخذ الخصمين إلى
ناحية من الميدان، وجعل يعظهما ويذكرهما بفضل الصلح، ويضرب لهما الأمثال، حتّى
اقتنع أبوالدرداء أخيراً ولكن طلب ثلاث نياق تعويضاً عمّا أصابهُ، فتعهّد الحكم بإقناع
الفريق الخصم بتحمل تكلفة النياق.. ثم عاد الخصمان بعد الصلح إلى أرض الميدان،
وأخذت جماهير الفريقين تهتف للاعبين: «الله أكبر».. واستؤنفت المباراة..
ثم أحرز فريق «المؤمنين» هدفاً في
مرمى فريق «الساجدين»، فراح جمهور الفريق صاحب الهدف يهتف: «الله أكبر .. وما رميت إذ
رميت ولكن الله رمى».. أما جمهور الفريق المصاب، فقد أخذ يهتف : «لا إله إلا الله .. مليون شهيد فدا التوحيد».. ثم استؤنف
اللعب، حتَّى أخذ أحد هدَّافي فريق الساجدين الكرة وانطلق بها ناحية المرمى، وهو
يترنم: «في سبيل الله قمنا، نبتغي رفع اللواء/ ما لدنيا قد عملنا، نحنُ للدين
فداء» ثم سدد الكرة، ولكن في اللحظة ذاتها هتف أحد رجال الخط، عبر ميكروفونه
:«متسلِّل«، فرددها الحكم أيضاً عبر ميكروفونه، وأضاف إليها: «والله لولا أنها
شهادة شاهد واحد لأقمت عليك حد السرقة»، ثم دعا الحكم اللاعب المتسلل، وأسمعه
كلاماً شديداً ومواعظ شتّى، ثم طرده خارج المرمى، فاحتج «شيخ» فريقه ـ هكذا
اقتضى التأصيل أن يسمَّى «الكابتن» لدى الحكم، مؤكداً أن قوانين اللعبة لا تقول بطرد
المتسلل، فأخرسه الحكم بنهرةٍ ارتجت لها جنبات الإستاد: «ثكلتك أمك، أتقول لي
«قوانين اللعبة» وبين أيدينا كتاب الله ؟؟ ألا تعرف حد «السرقة» في الإسلام؟؟.. احمدوا الله أنه لم
يشهد عليه سوى شاهد واحد، ولهذا لم أُقم عليه الحد بل أوقعت به عقوبةً تعزيرية»..
ثم انتهت المباراة أخيراً بفوز فريق
المؤمنين بهدف واحد مقابل لا شيء لفريق الساجدين، فنادى الحكم «شيخ» فريق المؤمنين فهنّأهُ، وأشاد
بالروح الجهادية التي تميز بها رجاله، ثم دعا «شيخ» فريق الساجدين، ونصحهُ أن
يُراجع «إيمان» رجاله، فقد ورد في الصحيحين أن الجيش المسلم لا يُهزمُ إلا بكثرة
ذنوب الجُند..
ثُمَّ بعد، يا مولانا
والله ما أردنا هذا، ولكن أردنا فهم
مصطلح «التأصيل» عند كثيرين من إخواننا، والذي طبقهُ بعضُهُم بذات النهج الوارد
أعلاه، ولكن في مجالاتٍ أُخرى بعضُها يخص حياة الأمة، هذا الفهم البائس للتأصيل
هُو ما أردناهُ بهذه الكلمة، و ها هُم يؤصِّلُون الربا نفسه يا شيخ، ويُنادي
بعضُهُم بأن حاجة الدولة إلى القروض الربوية تبيحُ لها ما أباحهُ الله ثم رسوله
للمضطر من إباحة الحرام!! ها هُم يا شيخ، يعتسفون الشرع نفسهُ
ويُحمِّلُونَهُ ببؤس فقههم ما لا يطيقُ ولا ينبغي له!!



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



بتاريخ : الثلاثاء 28-06-2011 08:26 صباحا






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ياسرابراهيم
 
 


عدد المساهمات : 466
تاريخ التسجيل : 24/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 28 يونيو 2011, 4:46 pm

لان المقال يقترب من بوست حوارك مع الخواجه الصوفي ذهبت به الي هناك وعدت به الي هنا


والمقال للاستاذ عبدالله علقم

كلام عابر

المجتمعات تمرض كما يمرض الانسان ومن أسوأ أمراض المجتمعات انفصال العقيدة عن السلوك وانفصال التدين عن الأخلاق، وعن ذلك يقول الكاتب المصري علاء الأسواني مسترشدا بمجتمعه المصري نموذجا إن ظاهرة التديّن المنتشرة في مصر إجرائية أكثر منها سلوكية، بمعنى أنها لا تقدّم الدين باعتباره مرادفا للأخلاق وإنما تختصره في مجموعة إجراءات إذا ما أتمها الإنسان صار متدينا عملا بمفهوم يقوم على أن الشكل والعبادات أركان مهمة في الدين مثل الأخلاق تماما، مع أن التراث الاسلامي حافل بما يؤكد أن الأخلاق أهم عناصر الدين كلها.مظاهر التدين المنتشرة هذه الظاهرة دفعت معهد جالوب الأمريكي في دراسة حديثة له لأن يعتبر المصريين أكثر الشعوب تدينا على وجه الأرض، وفي نفس الوقت فإن مصر تحتل مركزا متقدما في الفساد والرشوة والتحرش الجنسي والغش والنصب والتزوير. هذا يثير السؤال كيف يمكن الجمع بين التدين والانحراف؟ ويقول الأستاذ الأسواني (إن مئات الشبان الذين يتحرشون بالسيدات في الشوارع صباح يوم العيد قد صاموا وصلوا في رمضان، ضباط الشرطة الذين يعذبون الأبرياء، الأطباء والممرضات الذين يسيئون معاملة المرضى الفقراء في المستشفيات العامة، والموظفون الذين يزوّرون بأيديهم نتائج الانتخابات لصالح الحكومة والطلبة الذي يمارسون الغش الجماعي، معظم هؤلاء متدينون وحريصون على أداء الفرائض).ويخلص الأستاذ الأسواني إلى أن الفضيلة تتحقق بطريقين لا ثالث لهما:إما تدين حقيقي مرادف تماما للأخلاق وإما عن طريق الأخلاق وحدها حتى ولو لم تستند إلي دين.
الظواهر والأمراض التي يشكو منها الأستاذ الأسواني لا تقتصر على مصر ولكنها تتكرر في كل بلد ونحن نشكو منها في بلادنا مثل غيرنا.إن إطلاق اللحى وتقصير الثياب والمواظبة على حضور صلاة الجماعة وفي نفس الوقت وعلى النقيض من ذلك عدم التورع عن أكل المال العام والكسب الحرام وإساءة من بيده القوة التعامل مع المواطن وتعذيب المواطن جسديا ونفسيا، وترطيب الحلوق الوالغة في السحت بكلمات الله العطرة ورفع الصوت بالتهليل والتكبير والبطون متخمة بحقوق الاخرين، يشكل منزلقا أخلاقيا خطيرا وتناقضا صريحا بين التدين الحقيقي والتدين الكاذب لأن "التدين الحقيقي يجب أن يتطابق مع الأخلاق وإلا فإن الأخلاق بلا تدين، في هذه الحالة، أفضل من التدين بلا أخلاق" كما يقول الأستاذ الأسواني. وقد استرعت ظاهرة الاستقامة الخلقية التي تسود المعاملات في المجتمعات غير المسلمة انتباه الإمام محمد عبده رائد الإصلاح، ومن بعده الشيخ الداعية عائض القرني بناء على تجربتيهما،اللتين يفصل بينهما أكثر من قرن من الزمان،في العيش لفترة من الزمن في مجتمع غير مسلم (فرنسا). لكن الأصل أن يكون التدين هو الأخلاق والأخلاق هي التدين، لا انفصال بينهما.
نسأل الله الهداية لنا ولسوانا.
عبدالله علقم/سودانيل-منقوووووووووووووووووووووووول

ارجو ان تكون بخير اخي هيثم وضيفك الخواجه الصوفي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الخميس 30 يونيو 2011, 12:45 pm

ياسرنا
حبابك يا زول
وشاكرين ليك الاضافة المميزة دي
وفعلا هي اشكالية دايرة ليها حل
وقد تقدم الكاتب الاسواني بمقترحه... فماذا نرى نحن؟
مشكلة الازدواجية في المعايير ، وفي نفس الوقت المشكلة الاكبر تلقى الواحد من ديل كأنوا عايش بسلام مع نفسو .. والبعض يصفق ليهم
واما مشكلة القبول الاجتماعي لهذه الطائفة بالذات فدي أم المشاكل ومنبع كل فساد

وبالله اعمل ليك من المقالة دي سي سي لقرشي الذي بامريكا في بوست الفساد دااك

والخواجة سافر اهلو .. وخلانا نفكر و(نخاطر) برانا من بعدو

وتسلم ياخ
ولك الـود


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 26 يوليو 2011, 5:45 am



معادلات:علي يس


إعتذار
.. لصندوق تشغيل الخريجين!!!


· في يوم الأثنين التاسع من مايو الماضي ، كتبنا – بعنوان :
«مشروع تعيين مليون خريج ؟ أم مشروع تشريد 27 خبيراً؟؟!!» – كتبنا كلمةً عن
الفوضَى الجارية في الصندوق القومي لتشغيل الخريجين ، تضمنت هذا النص:
· (أما ما لا يصلُحُ إهمالُهُ، فهُوتخليص
المشروع، فجأةً، من سبعة وعشرين من الكفاءات التي قام على أكتافها المشروع مبدأ
أمره، من ضمنهم المديرون التنفيذيون بالولايات، وبين هؤلاءِ المفصولين بدون إنذار
وبدون أسباب من قبيل القصور في أداء الواجب أو ضعف المؤهلات أوسوء السلوك أو أي
مبررات سوى «بموجب السلطات المخولة للأمين العام للصندوق»، بين هؤلاءِ من أنفق
الصندوق على تأهيلهم وتدريبهم خارج البلاد أموالاً مقدرة!!.. لستُ مُنزعجاً من
شكوى هؤلاءِ أن فصلهم تم بشكل مفاجئ، ولستُ معنيَّاً بتأكيدهم أن خطاب الفصل الذي
تضمن وعداً بتسوية مستحقاتهم في خلال أيام قلائل، ظل يسخرُ من واقع حالهم اليوم،
بعد مرور عدة أشهر على فصلهم دون أن ينالوا شيئاً من استحقاقاتهم، ليس هذا كله
مربط الفرس..
مربط الفرس في مسألة «صندوق تشغيل
الخريجين هذا» أنهُ، وقد انتصف العام الأول، والذي كنا ننتظرُ أن يشهد اختراقاً
لحال البطالة بين الخريجين، حتى ولو بتعيين خمسين خريجاً، قد شهد أمراً مختلفاً
بعض الشيء، فبدلاً من تعيين الخريجين، تم تعيين موظفين في الصندوق معظمهم من حملة
الدبلومات الوسيطة، وبعضهم حملة شهادة سودانية لا غير، وفيهم حامل «شهادة
ابتدائية» تم تعيينه، كمدخل خدمة، موظفاً في الدرجة التاسعة!!.. أما مدير إدارة
الإعلام والعلاقات العامَّة فهو يحملُ شهادة ثانوية وتم تعيينُهُ في الدرجة
الثالثة!!، بالإضافة إلى اثنين آخرين من حملة الدبلومات الوسيطة في الدرجة الثالثة!!).
· و في اليوم التالي تسلمنا رداً
مذيلاً باسم (مبارك النور عبد الله / مدير الإعلام والتوجيه بالصندوق القومي
لتشغيل الخريجين) ، وهُو ذات الشخص الذي ذكرنا – خطأً في الواقع – أنهُ يحملُ شهادة
ثانوية ، ويشغل وظيفة مدير الإعلام بالدرجة الثالثة ، وقد نبهنا الرجُلُ ، مشكوراً
، في رده ، إلى فداحة الخطأ الذي وقعنا فيه ، بل و دعانا إلى موافاته حتى يُطلعنا
على الحقائق ، بقوله (و إن أردت الرقم الجامعي و الكلية وسنة التخرج و الخبرات
السابقة أيضاً في متناول اليد تجدها .)..
· في الواقع لم نتمكن من موافاته
ليُرينا المعلومات التي تؤكد أنه من حملة البكالوريوس ، ولكن شاء الله أن يكشف لنا
سوء ظننا بالرجل و مؤهلاته ، فقيض لنا من بعث بشهادات الأخ مبارك النور عبدالله
بخيت ، و الرجُل الذي يشغل موقع مدير إدارة الإعلام والتوجيه بالصندوق القومي
لتشغيل الخريجين « وقد نما إلى علمنا أنهُ تمت ترقيته إلى الدرجة الأُولى» ، يحملُ
المؤهلات الآتية ، (وهذا
بمثابة اعتذار منا عن الخطأ الذي وقعنا فيه سابقاً) :
1 - شهادة
سودانية برقم الجلوس 327563 بتاريخ أبريل 1999م من منازلهم ، بنسبة نجاح
51,06% مع الرسوب في مادتي الرياضيات الأولية (16%) و الدراسات البيئية
(38%) و قد تم استخراج الشهادة بتاريخ 20/9/2004م بالإيصال رقم 2747718
2 - شهادة دبلوم وسيط في الشريعة
والقانون من كلية التنمية البشرية بجامعة أم درمان الإسلامية بدرجة مقبول ، بتاريخ
ديسمبر 2002م ( ولا ندري –
في الواقع – كيف التحق بالجامعة ، وهو راسب في الشهادة السودانية في مادتين ،
إحداهُما من المواد الأساسية ، مع سابق علمنا أن شهادة سودانية بمثل هذه المواصفات
لا تقبلها الجامعات ، حتى لدبلوم وسيط!!)..
· بهذا ، نعتذرُ للأخ مبارك عن زعمنا
أنهُ يحملُ شهادة سودانية فقط ، مع مواصلة الصراخ في أذن الدولة أن تدرك الخدمة
العامَّة التي توشك على الغرق ، فالصندوق القومي لتشغيل الخريجين ، يديرُ إحدى أهم
و أكبر الإدارات فيه رجُلٌ راسب في مادتين – إحداهُما مادة أساسية – في
الشهادة السودانية ، مع دبلوم وسيط لا ندري كيف نالهُ ، مع أن بين الخريجين الذين
يهيمون في الطرقات و يُغرقون الصندوق في شبر ماء ، من يحملون درجة الماجستير ، في
تخصصات من بينها الإعلام !!.. نحنُ لا نزعُمُ أن الشهادات هي كلُّ شيء ، بل نعلمُ
يقيناً أن المؤهل الحقيقي في أي مجال هُو المعرفة والقدرة بغض البصر عن الشهادة ،
ولكن لابُدَّ من ابتكار نظام للخدمة في السودان يؤمن بهذا الذي نؤمنُ به ، ويستنبط
المعايير اللازمة لاستيعاب الكفاءات بعيداً عن المحسوبيات والاستلطاف الشخصي الذي
أصبح – لعميق الأسف – حاكماً
أوحد في ملْ الكثير من الوظائف المهمة ، بكثير من مؤسسات الدولة !! ، ومؤكدٌ أن هذا
النظام الذي نرجُو من الجهات المختصة ابتكاره ، حريٌّ بأن يحدِّد مؤقع الخريجين من
حملة البكالوريوس فأعلى ، ممن يهيمون في أودية التبطُّل ، حريٌّ بأن يحدد موقع
هؤلاءِ من الإعراب ، في الاختيار لوظائف الخدمة العامة ..


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


بتاريخ : الإثنين 27-06-2011 09:36 صباحا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 26 يوليو 2011, 5:47 am



إليكم

الطاهر ساتي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

المخزون الإستراتيجي من قضايا الناس
..لايكفي ..!!

** القات، نبات مخدر يتعاطاه بعض أهل
اليمن بكثافة، كما يتعاطى بعض أهل السودان نبات التمباك.. ولكن لأهل اليمن طريقة
مدهشة في تعاطي القات، بحيث تختلف عن طريقة تعاطي أهلنا للتمباك، ويسمون طريقتهم
تلك بالتخزين..أي يلوك أحدهم نباتات القات ساعة ويلتها ساعة ويعجنها ساعة ويمتص
مكوناتها المخدرة، ثم يخزنها بحيث يبدوا خده الأيسر منتفخا كما المصاب بورم خبيث،
فالمنظر مقزز ومشمئز..عافاهم الله وحفظنا وإياكم يا أحباب من كل أنواع التعاطي،
بما فيها (التخزين)..!!
**ملامح البرلمان تكاد أن شبيهة بمناظر
أولئك الذين يخزنون القات..منذ آداء القسم، لا يمضي نصف شهر إلا ويكون البرلمان قد
قرأ صحف الخرطوم ثم شكل لجنة تحقيق لتحقق في قضية ما أثيرت في تلك الصحف..تستلم
اللجنة أوراق القضية، وتلوكها أسابيعا وتلتها أشهرا وتعجنها سنينا وتمتص كل
وقائعها، ثم تخزنها إما في دهاليز لجانها أو في وزارة العدل التي أصبحت مخزنا
إحتياطيا في الفترة الأخيرة ..قضية بيع سودانير لعارف، من القضايا التي أثارها
البرلمان السابق قبل كذا سنة، ثم شكل لجنة تحقيق لمعرفة (كيف تم هذا البيع؟)، وظلت
اللجنة تلت وتعجن في وقائع القضية، حتى إنتهت تلك الدورة البرلمانية، ولا أحد يعرف
معلومة عن القضية غير أنها لاتزال (مخزنة) ..!!
** ومنذ أسبوع، يطالب بعض نواب البرلمان
بتشكيل لجنة تحقيق أخرى لمعرفة ما حدث لمحطة هيثرو ولمعرفة (كيف تم بيع
سودانير؟)..أي أنها اللجنة الثانية، في البرلمان الثاني، لتحقق في قضية سودانير
للمرة الثانية.. ومصيرهذا التحقيق لن يختلف عن مصير ذاك، أي فقط للت والعجن ثم
التخزين..عفوا، الجديد في التخزين الثاني هو ( محطة هيثرو)، بحيث اللجنة المرتقبة
لن تلت وتعجن قضية بيع الناقل الجوي فقط، بل هناك حلويات في مائدة تلك القضية، وهي ( محطة هيرو) ..وزير النقل قال لنواب
البرلمان والرأي العام قولا مضحكا، إذ يقول نصا : ( لاوجود لأي مستند يؤكد بيع أو
إيجار تلك المحطة)، ثم يستدرك قائلا ( لكنها مفقودة)..تأملوا هذا اللغز بالله
عليكم : لاباعوها بمستند ولا أجروها بمستند ولكنها مفقودة في الواقع..ولذلك، لابد
من لجنة تحقيق، ليس لحل طلاسم هذه المحطة، ولكن ل(تخزين القضية)..!!
** وبالمناسبة، قضية تقاوى زهرة الشمس
لاتزال مخزنة في وزارة العدل، والبرلمان لم يستلم تقريرها بعد، ولقد مضى شهرا ونصف
منذ موعد التسليم الذي حدده البرلمان والوزارة ..أما قضية المبيد الفاسد لاتزال في
أولى مراحل التخزين، أي إستلمتها اللجنة الزراعية بالبرلمان للتحري واللت والعجن،
ثم الإحالة إلى وزارة العدل خلال ثلاثة أو أربعة مواسم إن شاء الله - مافي داعي
للإستعجال - كما حدث لقضية زهرة الشمس..أما قضية المشردين الطازجة، لقد بشرنا
البارحة رئيس البرلمان بأنهم سوف يستفسرون وزير الداخلية عما حدث للمشردين، وقال
أنهم سوف يتقصون ويحققون - طبعا بلجنة تحقيق - لمعرفة ملابسات هذه الحادثة، أي
الرأي العام على موعد مع المزيد من اللت والعجن و(التخزين)..إقترح للبرلمان بأن
يدع قضية المشردين للمجلس التشريعي لولاية الخرطوم، أو للمجلس التشريعي لمحلية
الخرطوم، إذ ليست من المؤسسية بأن تكون بالبلاد فقط (مخازن إتحادية ) لتخزين
المخزون الإستراتيجي من قضايا الناس، بل يجب تأسيس (مخازن ولائية ومحلية
)أيضا..يعني نظام تقصير الظل التخزيني وكدة..على كل حال، أيها السادة : ابحثوا عن
وسيلة أخرى غير وسيلة التخزين لتخدير الصحف والرأي العام ، وأعلموا بأن ( إدعاء
الذكاء نوع من الغباء )..!!
...........
نقلا عن السوداني


نشر بتاريخ 28-06-2011


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 26 يوليو 2011, 5:52 am



الكاتب : كمال
الشادي


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


(مشاركة من الكاتب في بوست بالرابط أعلاه ، قمنا بنقلها
(بتصرف) .. عسى ان تفيدنا)


ما هو ال COuntry Image Branding
بالعربي :
ما هي الصورة الذهنية للوطن
بالعربي :
ما هو الانطباع المرسوم عن الوطن ( أي وطن ) في أذهان
الاخرين ( غير بني الوطن )

السؤال :
هل هو موضوع بسيط ؟؟
كما تم تناوله في هذا البوست من قبل بكري ابوبكر
ومن قبل كل المتداخلين هنا !!!

الموضوع أكبر من ذلك بكثير

كان هذا الموضوع ( Country Image Branding ) أحد الابحاث المطلوبة مني في شهادة ماجستير التسويق الدولي
ويومها كان المطلوب مني أن أتحدث عن صورة السودان في
الاعلام العالمي

كان وقتها ولايزال
صورة السودان مربوطة ب
الارهاب
عدم الاستقرار السياسي
جرائم الحرب
دارفور
إنفصال الجنوب
المجاعات

كلها عناوين ( بايخة ) لوطن ترسم ونرسم صورته في اذهان
العالم
من خلال كافة وسائل الاعلام
--------
مرة أخرى
هل الموضوع بسيط ؟؟؟

لا وألف لا

في دول كل العالم المتقدم ( كما يقول الحبيب السني في
الارهاب والكباب )
في اوروبا والعالم المتقدم
اقامت الحكومات منذ القدم
هيئات تتبع للوزارات السيادية ( ليس للمحافظة ) وإنما (
لرسم ) صورة الوطن ( وطنهم) في اذهان الاخرين

دعونا من دول العالم المتقدم
هل تصدقون
في الهند
تم إنشاء جهة ما تتبع وزارة الخارجية
مهتمها فقط رسم صورة ( محددة ) للهند في اذهان العالم !!

لماذا ؟؟؟
وكيف ؟؟؟

تسويقيا ( أقصد بناءً على علم التسويق )

اذا عرفت أن تسيطر على ذهن من هو امامك فإنه لن تحتاج اي
مجهود لبيع سلعتك اليه
والقانون التسويقي يقول :
Marketing in not a battle of products, it is a battle of PERCEPTION
بالعربي
التسويق ليس معركة منتجات
إنه معركة إدراك حسي


عندما نحول هذا الكلام لأرض الواقع

اذا كنت انااجنبي وافكر في الاستثمار الاجنبي في السودان
واذا كانت هذه هي الصورة الذهنية عن هذا البلد المسمى
السودان
فسوف افكر مليون مرة
من أين سوف آتي بالعمالة لاستثماراتي في بلد أهله ( كسالى
) ؟

اذا كنت انا غير سوداني
وافكر في تعيين عمالة سودانية ( في غير السودان )
فسوف افكر مليون مرة
لماذا اعين هذا الكسول ؟؟

ألم تسعموا ان إسرائل تدفع ملايين الدولارات سنوياً
لتحسين صورتها امام العالم
يعني شنو ( تحسين صورتها )
هي حملة علاقات عامة
تبدأ بالمقالات الصحفية
والمقابلات التلفزيوية
والاعلانات غير المباشرة
والمؤتمرات الصحفية
وتوزيع الهدايا
والمشاركة في الاحداث الاجتماعية
وتبني ورعاية هموم المجتمع من خلال أحداث يتم خلقها خصيصا
لهذا الغرض

كل ده عشان
(
تحسين الصورة الذهنية للوطن في اذهان الاخرين )

الموضوع ليس ببساطة كتابة مقال عن كسل السودانيين من عدمه
في جريدة بريطانية أو غيره

انا هنا لا أنفي
ولا أؤكد عن
ان السودانيين ( كسلانين )

ولكن أؤكد أن كل الحكومات السودانية
منذ الاستقلال وحتى الحكومة الحالية

لتم تتبنى أية حكومة منهم حملة إعلامية وإعلانية
عن تحسين أو رسم صورة السودان في اذهان العالم الخارجي


اليكم بعض الامثلة عن الصورة الذهنية
المرسولة عن قصد في اذهان الاخرين

ما هي صورة ( المكسيك ) الذهنية في اذهان كل متلقيي
الافلام الامريكية
اليست وطناً للهاربين من القانون
وبلد ليس فيه قانون
والمخدرات تباع فيه في الشوراع
والبغي مهنة معترف بها من قبل المجتمع
و
و
و

سيل لا ينتهي من الصور البذيئة السيئة ( المقصودة )

هل تدرون من أين جاءت مشكلة سواد السودانيين
امام غير السودانيين
من العرب وغيرهم
أتدرون كيف اصبحت مشكلة
ننقاشها بصوت عال في منتدياتنا
هل تدرون من أين جاء إسم عثمان ( عصمان ) وإقترانه
بالسودانيين


لم يتحدث أي منبر إعلامي في العالم عن لون بشرة
السودانيين السوداء
أو عمله في مهنة هامشية غير
الافلام المصرية القديمة
وبعض الحديثة

لقد رسم المصريين صورتنا الذهنية في اذهان كل العالم من
حولنا

في كل الافلام المصرية ( القديمة والحديثة )
يعرضون اليهودي على أنه بخيييييييييييل
ولا يعرف اخوه في الفلوس
صورة ذهنية مقصودة


داخليا في السودان
عندما تحكى النكات
من إنسان الوسط ( إنسان الخرطوم )
راجع ( جماعة الهيلاهوب وكل المجموعات الاخرى )
عندما تكحى النكات
عن الجنوبي
عن الحلفاوي
عن الدنقلاوي
عن اهل الغرب عامة

هناك لغة خاصة تستخدم لوصف طريقتهم في الكلام
(
وهي قطعاً غير حقيقية )
ولكن الاستمرار فيها
يخلق ويثبت تلك الصورة الذهنية

الخلاصة
كما يقول اهل العلم ( علم التسويق )
صورتك الذهنية
وصورة وطنك الذهنية امام العالم
اذا لم ترسمها أنت
سيرسمها غيرك !!!!




Nation branding is a field of theory and practice which aims to measure, build
and manage the reputation of countries (closely related to place branding).
Some approaches applied, such as an increasing importance on the symbolic value
of products, have led countries to emphasize their distinctive characteristics.
The branding and image of a nation-state "and the successful transference
of this image to its exports - is just as important as what they actually
produce and sell."[1




حسب علمي البسيط
انه وفي العالم العربي
لم تقم اي دولة بحملة إعلامية وإعلانية لدولتها العربية
لتحسين صورتها
أو لرسم صورة ذهنية لها في أذهان الاخرين ( كل العالم )
الا دولتين فقط
وفي مناسبتين خاصتين فقط
هما
مصر
و
السعودية

مصر في الستعينات على ما اذكر
حصل حادث إرهابي
لعدد كبير من السياح في جنوب مصر
في اسوان أو الاقصر
ومات فيه عدد كبير جدا
في فترة الصيف
وصل الرئيس حسني مبارك لمكان الحادث بعد ساعات
وفي بث مباشر للتلفزيون
أحرج محافظ تلك المدينة وحمله كل المسئولية
ولاحقا ( رفدو )

ما تلى ذلك
غادر السياح مصر خلال ايام
وزي ما بقول المصريين

(
آقعدوي ينشوا في الدبان )


بعدها
وما أدراك ما بعدها

نفذت الدولة المصرية حملة إسمها
(
مصر البيت بيتك )
في كل صحف وإعلام العالم
العربي
والغربي
واللاتيني
وفي كل الدنيا
لو طلعت القمر
كنت لقيت مكتوب عليهو
(
مصر البيت بيتك )

أيامها سافرت مصر
تصور من كان في إستقبالي في المطار

صف طويييييييييييييييل
من اجمل بنات مصر
وانا معدي في نصهم في المطار
وشايلين زهور في إيديهم
كل داخل إلى ارض مصر
يدوهو زهرة
وإبتسامة
ويقولو ليك
نورت مصر


دي واحدة


الثانية

نفذت الملكة العربية السعودية
معرض ( المملكة بين الامس واليوم )
في كل دول العالم
أكثر من 50 دولة
فقط لتقول للعالم
ان السعودي ليس هو ذاك الذي يرسمه الاعلام اليهودي العالم

راعي الابل والجمال
ومتشقق القدمين كما يقول نزار قباني
وأعتقد انهم نجحو في ذلك


السؤال
متى نرى مثل هذه الحملات تنفذ لصالح
الانسان السودان
والوطن السوداني
والمرأة السودانية
والغناء السوداني
والارض الزراعية السودانية
و
و
و

سيبكم من الرد على هذا الذى تحدث عن السودان والسودانيين
بصورة سيئة
كل ما سوف تفعلونة لن يؤثر في الصورة الذهنية العامة
المرسومة عننا في الاعلام العالمي

فقط كبروا مساحة الوعي عن هذا الموضوع في أذهانكم
واعلموا انه ليس بالموضوع الهين
عندها سنجبر جهات ما في السودان

أن تتبنى فكرة تحسين صورة الانسان السوداني عندا لعام




حدثتان
الاولى
انه وفي العام 2002 أو 2003
عند أول إشتراكي في سودانيز اونلاين

أنزلت في المنبر العام موضوع بعنوان
أين انت يا وزير الخارجية
واقصد وزير خارجية السودان

كان الموضوع أن التلفزيونات العربية كانت تبث
(
أعتقد في رمضان )
حلقات للكويتي ( داؤد حسين )
حلقات يتمسخر فيها على السودانيين
ويومها كان رأئي
انه طالما خرجت هذه الحلقات من الكويت
فالسفير السوداني في الكويت مسئول عن إيقافها
وطالما السفير السوداني ( نايم )
فناشدت وزير الخارجية بإعتباره مديرو المباشر

كبر الموضوع في البوست يومها
حتى فتح بكري ابوبكر
نافذة للتوقيع على الاعتراضات
لرفعها لوزارة الخارجية السودانية
ووزارة الخارجية الكويتية
وكل التلفزيونات التي تبث تلك الحلقات

ما تلى ذلك
بالنسبة لي كان مصيبة

تم حجب موقع سودانيز اونلاين من السعودية
لمدة يومين تلاتة

لم اعرف هل كان بسبب هذه الحادثة
أم لسبب آخر
وطبعا للعارفين بالسعودية
أنا بعدها وحسب نصائح المقربين مني
بطلت وحرمت !!!!



الحادثة الثانية
يبث راديو ام بي سي اف ام MBC FM
هذه الايام إعلاناً
لم أسمعه ولكن الاصدقاء حكوا لي ذلك
وأعتقد البعض كتب عنه في المنبر العام
في إعلان تجاري
يتحدث بإسم سوداني
يقول
أنه نااااااااااااااااااااااااااااااااائم
نووووووووووووووووووووووووووووومة
طويييييييييييييييييييييييييييييييييلة

تصوروا
الموضوع جاهز
ومقنطر
يتسجل الاعلان
ويتفتح بيهو قضية رأي عام
من الشعب السوداني
ضد MBC FM

والقضية كلها محتاجة
محامى إبن امه
ص ا ي ع
وم ق ر م
يمين يجيب لينا حقنا وزيادة
وعلى الاقل يدفعهم غرامة لن تقل عن عشرة مليون دولار

مجرد فكرة ؟




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 26 يوليو 2011, 5:53 am





هنــاك فرق.


منى ابو زيد


خروج
نهائي
..!


جرى
توزيع بطاقات استبيان لبعض خريجي جامعة هارفارد الأمريكية الذين سوف يبدأون
مشوارهم الحياتي فوراً، وقد جاء في الاستبيان: هل لديك خطة لتحقيق هدفك في هذه
الحياة؟ 3% فقط ممن شملهم الاستبيان أجابوا بنعم، و97% كان ليس لديهم خطط لتحقيق
أهدافهم، ثم عاد موزع الاستبيان بعد 15عاماً واجتمع بهذه الشريحة التي أجرى عليها
بحثه، فوجد أن الذين كانت لديهم خطط لتحقيق أهدافهم وهم فقط 3% قد حققوا هذه
الأهداف، وأن مجموع ثرواتهم التي حصلوا عليها تساوي مجموع ثروات الـ 97% مجتمعين،
وبهذا تفوق علينا الأمريكان والأوروبيون في كل شيء ليس لأنهم أفضل منا عقولاً،
ولكنهم كانوا أفضل منا تخطيطاً في تحقيق أهدافهم. ويتساوى في ذلك المغتربون الذين تركوا الأهل والوطن لتحسين أوضاعهم
هل يوجد لأي واحد منهم هدف من هجرته؟ حتى وإن وجد هذا الهدف لا توجد خطة لتحقيقه!! لأن الأمور عندنا تمشي
بالبركة فقط، فلان هاجر فأنا أهاجر مثله. فإذا كان هذا حال الرجال فحدث ولا حرج
بالنسبة للنساء فالمرأة السودانية ليست ككل النساء معينة لزوجها، بل هي في أغلب
الأوقات العائق الأول في تحقيق الأهداف التي من أجلها اغترب زوجها. فلا توجد أسرة
سودانية واحدة لديها ميزانية شهرية بمنصرفاتها ولم تكلف نفسها بأخذ ورقة وقلم
وتدوين هذه المنصرفات حتى تعرف ما لها وما عليها وكم التوفير المفترض الذي يمكن أن
تواجه به أي ظرف طارئ لا قدر الله؟.
فمثلاً
تذهب الزوجة لزيارة جارتها فتجد عندها طقم من الملايات فتسألها: يا سلام والله
طقمك دا حلو جداً، اشتريتيه بكم!! فتقول لها الجارة: تصدقي بـ 300 ريال بس.. يا بلاش بالله
عاوزة لي منه واحد ثم تأتيك وهي تحمل الغنيمة، وأول ما تدخل البيت تقول لك بالله
إيه رايك في الطقم دا؟ والهف جميل لكن بكم؟ بـ 300 ريال بس!! بس يرد الزوج لكن
ميزانيتنا لا يوجد فيها هذا البند.
فتصيح
في وجهه: بالله سيبك من بند وكلام فارغ، يعني نحنا لغاية ما نسوي ليهو بند حيكون
خلص. ذهبت مرة من المرات إلى السوق ـ وأنا من الناس
الذين لا يحبون زيارة الأسواق إلا إذا حشرت في الزاوية ـ(مع الاعتذار للأستاذ أبو
الجعافر)ـ فوجدت عدداً من السودانيات في معرض للثياب السودانية، قالت إحداهن لصاحب
المحل: بكم الثوب المعلق داك، فقال لها صاحب المحل: دا بـ 400 ريال، والله يستاهل
اسمو شنو؟ دا اسمو خروج نهائي. خروج نهائي! رددت الكلمة بتعجب!! بري والله مجان ما
عاوزاه، الكلمة دي كارهنها في الجوازات جيتو لصقتوها لينا في الثياب الشر بره. هذا هو حالنا فكيف نستطيع أن نبني الأوطان
ونعمرها، ونحن السودانيين بالذات من الشعوب المعمرة في الاغتراب ولكن بلا طائل. أما الكوادر السودانية المؤهلة من أطباء
ومهندسين وأساتذة جامعات وفنيين فإن بصماتهم واضحة للعيان في أي بلد يهاجرون إليه،
وهم متميزون في أعمالهم بشهادة الجميع، ولكنهم زي القرع يزرعوه جوه الحوش وإنتاجه
بره. (بقلم:محمد أحمد محمد حامد
- الرياض ـ المملكة العربية السعودية)..




الثلاثاء 28 يونيو 2011م - الموافق 27 رجب
1432هـ - العدد 644


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 26 يوليو 2011, 5:55 am



من أخبار
الثيران!!


معادلات:علي
يس


بتاريخ : الأربعاء 29-06-2011 09:03 صباحا




حدثنا
بعض الرواة قال: إن الثور الأسود لم يقل: «أكلت يوم أكل الثور الأبيض»، وإن ما
رواه التاريخ من ذلك ليس إلا تزييفاً للحقيقة وتضليلاً للأمم.. والقصة الكاملة
الصحيحة يوردها الراوي في ما يلي:
ذهب الأسد إلى الثورين الأسود والأحمر.. وطلب منهما أن يتركاه ليأكل
أخاهُما الثور الأبيض.. على أن لا يمسهما بسوء.. فوافقا على الفور ووقعا على
الاتفاق ، ووثقاهُ لدى «محامي» فذهب الأسد إلى الثور الأبيض وهمس في أذنه قائلاً: أريد أن
آكلك.. وقد أخذت موافقة أخويك على ذلك..
فهمس الثور الأبيض في أذنه : سمعاً و طاعةً يا مولاي، فقط أرجو إمهالي
حتى أودع وصيتي لدى الثورين الأسود والأحمر.. وهما - كما ترى- قريبان منا
فلن أهرب..
فتركه الأسد يذهب لإيداع وصيته.. فاقترب الأبيض من الأسود.. فسأله
الأسود..
- لماذا تركك مولانا.. وقد كان يريد أكلك؟ وبماذا كان يناجيك؟
رد الأبيض:

- قال لي: أريد أن آكلك.. فقلت له بشجاعة ):إذا حاولت ذلك بقرت بطنك
بقرنيَّ هذين.. ثكلتك أمك(!! .. فأعجب بشجاعتي، وقال لي: إذهب فلن آكل ثوراً
شجاعاً مثلك بل سآكل الأسود.. لأنه يبدو رعديداً جباناً.
عندما سمع الثور الأسود هذه الحكاية قرر أن يحذو حذو الأبيض فينجو
بإظهار شجاعته وإبائه للأسد، فمضى إليه مختالاً، وقال له : ( ثكلتك أمك سأبقر بطنك
بقرنيَّ هذين ولا نامت أعين الجبناء(!! .. فغضب الأسد غضباً حارقاً وانقض عليه
فافترسه..
- وماذا عن الأبيض؟
- أصبح «حليفاً استراتيجياً» للأسد.. بعد أن أثبت قدرته على إرسال
الضحايا «قليلي الأدب» إلى الأسد في عقر داره..
- لم أفهم يا مولانا!!
- الثور الأبيض فهم.. وهذا يكفي..
· خطابُنا الرسمي ، حيال الشأن الخارجي ، كثيراً ما يتخذ هيئة «خطاب
الثور الأسود» المخدوع ، الذي يُصدِّقُ أنَّ بمقدُوره إخافة الأسد بلسانه و قرنيه
، و سُلوكُنا السياسي تجاه (الآخر) ، المختلف ، الخصم ، غير الموالي لأسبابٍ يراها
، شبيهٌ أيضاً بسلوك الثورين الأسود والأحمر تجاه أخيهما (الذي لا بُدَّ أن موافقتهما «الأسد» على أكله لم يكُن وليد إحساسهما
بالعجز عن نُصرتِهِ، فثلاثة ثيران لن يغلبها أسد ، بل كان تسليمُ أخيهما للأسد –
بلا شك «فأنا أعرفُ طريقة تفكير الثيران في كل زمان» – تعبيراً عن موقف «سياسي»
تجاهه)..
· و لستَ في حاجةٍ ، أيها القاريء ، إلى كبير عناءٍ لإدراك أنَّ سُلوك
الثور الأبيض لاحقاً – بعد أن أنقذهُ ذكاؤهُ – تجاه أخويه ، إذ أصبح «عميلاً» للعدو القوي
، لا يختلفُ قيد أُنمُلةٍ عن سلوك الكثير من أدعياءِ المعارضة الوطنية ، الذين لا
يجدُونَ حَرَجاً في تسليم خصمهم السياسي للعدو المشترك على طبقٍ من «براغماتية» ،
ليس لأنهم يجهلون أن هذا العدُو سوف يظلُّ عدُوَّاً لهم ، وسوف ينتهزُ السوانح
ليفعل بهم ما فعل بأخيهم و خصمهم السياسي ، ولكن لأنهُم يظُنُّون أنَّ ذكاءهُم
الذي أنقذهُم في المرة الأولى و أمكنهُم في الوقت ذاته من التخلُّص من خصمهم
السياسي ، قادر على إنقاذهم دائماً !!..
· تستطيعُ – يا شيخ – أن تلُوم الثور الأسود ، العميل ، الخائن ، كما
شئت ، ولكن لومك هذا لن يعدُو أن يكون «هرجلة» بلهاء ، فجذُور الفساد السياسي
أبعدُ كثيراً من تاريخ عمالة الثور الأسود ، بل ربما كان أبعد من تاريخ استقلال
دولة الثيران .. ليس في
التاريخ السياسي لدولة الثيران الثلاثة بريءٌ واحد ، وربما أمكنك بقليل من
التفلسُف أن تزعُم أنهُ ليس فيها مُجرِمٌ واحد ، لأنهم ، جميعاً ، تطهروا من
جرائمهم السابقة ، بالموت..


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 26 يوليو 2011, 5:58 am



عرب حرّضوا على حماس بلا مبرر


ياسر الزعاترة




رغم أنها لم تأت بالكثير من الجديد بالنسبة للمتابع للشأن
السياسي، فإن إحدى مزايا وثائق ويكيليكس هي توفيرها مادة مهمة تشكل أدلة على
مواقف قد ينكرها أصحابها أمام الجماهير، لا سيما أن أحدا لا يمكنه تكذيبها بعدما
أقرت واشنطن بصحتها.


في هذه السطور نتوقف مع عدد من الوثائق إياها (التي نشرت حتى
الآن بالطبع) يتعلق بجملة من الرسائل التي أكدت أن بعض مسؤولي الإمارات العربية
المتحدة قد دأبوا على التحريض على حركة المقاومة الإسلامية (حماس).


قبل ويكيليكس كنا نسمع عن مواقف بعض أولئك القوم ضد
حماس، وكم من مرة شاعت معلومات عن قيام أحدهم بتحريض زعماء عرب عليها،
حتى إنه لم يتورع عن إبداء السعادة أمام مسؤول عربي كبير باغتيال الشيخ المجاهد
أحمد ياسين، وصولا إلى القول "ها قد تخلصنا من (....)"، لكن الوثائق لم
تبخل بالكثير من التصريحات والوصايا التي أطلقها ذات الرجل ضد حماس، ومعه آخرون
على نحو يشير إلى حالة حقد استثنائي تتلبسهم حيال الحركة، الأمر الذي يدفع إلى طرح
تساؤل مهم حول دوافع المواقف النفسية والسياسية التي تحركهم.


والحق أن واحدة من مزايا حركة حماس قياسا بحركة فتح، وربما
الفصائل الأخرى، هي أنها لم تتدخل يوما في الشؤون العربية الداخلية، وهي تمكنت من
إنشاء علاقات مع أنظمة لها صراعاتها المشهودة مع الحركات الإسلامية، وبخاصة تلك
التي تنتمي إلى تجربة الإخوان المسلمين السياسية، وهي معادلة لا تنحصر في النظام
السوري الذي خاض صراعا دمويا مع فرع الجماعة في سوريا مطلع الثمانينيات، وإنما
تشمل دولا أخرى مثل عراق صدام حسين الذي عاش الإخوان في ظل حكمه حقبة بطش معروفة
قبل أن ينفرج الموقف قليلا خلال النصف الثاني من التسعينيات، فضلا عن الجزائر
وليبيا، ولكل منهما تجربته مع القوى الإسلامية المسيّسة، وإن بدا الأمر مختلفا في
حالة الأنظمة التي تجمع بين الانحياز للخيارات الأميركية والرفض المتشدد لحركات
الإسلام السياسي كما هو حال تونس ومصر على سبيل المثال لا الحصر.


وقد يشير البعض هنا إلى بعض التدخل في السياق الأردني على سبيل
المثال، الأمر الذي نفته الحركة مرارا (أعني التدخل المباشر في شؤون جماعة الإخوان
المسلمين الأردنية)، لكن الموقف يبدو مختلفا هنا، ليس من زاوية أن الأردن يؤوي
النسبة الأكبر من اللاجئين الذين لم تصنفهم حماس خارج إطار الارتباط بالقضية
وتداعياتها، ولكن لأن الأردن هو الجبهة الوحيدة ذات الحدود المباشرة مع الضفة
الغربية، ومع ذلك كان السياق العام هو التأكيد على الحفاظ على أمن الأردن وليس
إثارة أي قلائل فيه، بما في ذلك رفض استهداف الإسرائيليين فيه (السياح طبعا).


وتبقى مصر التي يعلم الجميع تناقضات العلاقة معها، أكان من
زاوية النظر إليها كامتداد لجماعة الإخوان المستهدفة في الداخل، أم بسبب التبعية
للقرار الأميركي المرتهن بدوره للهواجس الإسرائيلية، وكل ذلك قبل الحسم العسكري،
أما بعده فيتعلق الأمر إضافة إلى ما ذكر برفض ما يسمونه وجود "إمارة
ظلامية" على الحدود المصرية.


لا حاجة إلى التذكير بأننا نتحدث عن مرحلة ما قبل الثورات
العربية، والتي تختلف عما بعدها، حيث اضطرت الحركة إلى اتخاذ بعض المواقف هنا
وهناك، كما هو الحال في تونس، فضلا عن ليبيا، مع موقف محايد في سوريا ومصر
لاعتبارات معروفة، مع بقاء معادلة عدم التدخل هي الأكثر فاعلية.


وإذا كان السياق العام لسلوك الحركة هو رفض التدخل في الشؤون
الداخلية للدول العربية، فإن هذه القاعدة تبدو أكثر وضوحا في حالة الدول الخليجية،
وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة، ولو صح أنها تتدخل بالفعل لكانت مواقف
الدول الأخرى منها مشابهة، وهي لا تبدو كذلك حتى لو صحّ القول إن العلاقة مع بعضها
ليست على ما يرام. والنتيجة التي نصل إليها بناءً على ذلك أن القوم لا يكرهون حماس
بناءً على تدخلها في شؤون بلادهم، بل لاعتبارات أخرى تستحق البحث والتساؤل.


قد يقال إن مواقف القوم نابعة من علاقة حماس بإيران، وبالطبع
في ظل العلاقة المتوترة بينها وبين بلدهم (الإمارات)، أولا على خلفية احتلال
الجزر، وثانيا على خلفية طموحاتها الإقليمية، ومن ضمنها الاهتمام بالأقليات
الشيعية في الخليج، لكن ذلك لا يبدو مقنعا لأن حماس ليست وصية على إيران، كما أنهم
يعلمون تماما أن إيران ليست وصية على حماس، بل هي تقدم لها الدعم تقربا من جماهير
الأمة التي ترفع من يعلي شأن فلسطين وتفعل العكس مع من يتجاهلها.


في هذا السياق حدث أن تورط أحد قادة الحركة ذات مرة بإطلاق
تصريح يتعلق بالجزر الإماراتية المحتلة كان منحازا إلى إيران، وهو ما دفع رئيس
المكتب السياسي إلى تسوية الأمر والاعتذار إلى القيادة الإماراتية، وبالطبع لأن
الخطأ لم يكن مقصودا، وإنما جاء في سياق التساؤل عن السبب في تجاهل القضية أيام
الشاه، وإثارتها بعده. ولا يعرف في واقع الحال هل جاء التصريح مقصودا بسبب المواقف
السيئة (غير المبررة) حيال الحركة من طرف الإمارات أم مجرد تساؤل عابر غير مقصود.


هنا يرى البعض أن السبب المرجح لحقد أولئك على حماس يتمثل في
موقفهم المعادي لحركات الإسلام السياسي بشكل عام، وبخاصة تلك التي تنتمي إلى تجربة
الإخوان المسلمين، وثمة معلومات كثيرة تؤكد ذلك، وفي مقدمتها موقفهم من الجماعة في
الداخل، وحيث استهدفت كما لم تستهدف مثيلاتها في أي من دول الخليج، بل إن قادة
الجماعة ورموزها لا يترددون في التأكيد على موقف السلطة الحاقد عليهم، رغم أنهم لم
يشكلوا في يوم من الأيام خطرا على الدولة ولم يفكروا في الانقلاب عليها.


ويتأكد ذلك من تبني القيادة الإماراتية لرموز إسلاميين من
اللون "الصوفي"، وأحيانا من اللون السلفي الذي ينادي بطاعة ولي الأمر
ولو جلد الظهور وسلب الأموال (ليسوا جميعا من الإمارات)، ورفض انتقاده في العلن
مهما فعل ما دام يأذن بالصلاة.


هنا يمكن القول إن الموقف المعادي لحماس ربما عاد لما منحته من
زخم لحركات الإسلام السياسي (الإخوانية منها على وجه الخصوص)، وذلك بسبب دورها
اللافت في القضية الفلسطينية، بدليل دعمها من قبل تلك الحركات، بل والفخر
بتجربتها، الأمر الذي يأمل الجميع بأن يستمر باستمرار تمسك الحركة بثوابت القضية
بطبعتها الأصلية، وليس ثوابت منظمة التحرير المعروفة.


ثمة من يرى أن الموقف من الحركة له علاقة بمجاملة الولايات
المتحدة، وربما بعض الدوائر الإسرائيلية، حيث يربط البعض ذلك أيضا بما كشف من
وثائق ويكيليكس حول علاقات سرية بين بعض الإمارات وبين الدولة العبرية.


هنا نفتح قوسا لنقول إن هناك من قد يخالفنا الرأي معتبرا أن
مواقف القوم من حماس ليست بتلك السوء، بدليل ما جرى في قضية اغتيال محمود المبحوح.
لكن هذه القضية لا تغير عمليا في المسار العام للعلاقة مع الحركة، لأن الجهود الإماراتية
في كشف المجرمين كانت محض دفاع عن مصالحها، لا سيما أن القضية كانت تنطوي على
استعراض واضح ربما وجد فيه الإماراتيون تلويحا إسرائيليا لهم بضرورة أن يشاركوا
بقوة في الحصار المضروب على إيران، خلافا لموقفهم في السنوات الماضية حيث كانت دبي
بوابة طهران الرئيسية لمواجهة الحصار. أما الجانب الآخر فيتمثل في أن الإعلان عن
عملية الاغتيال قد جاء بعد تردد دام تسعة أيام، وكان خشية الاتهام بالتحيز للكيان
الصهيوني كما أوردت إحدى وثائق ويكيليكس.


ثم إن الأمر قد توقف عمليا بكشف المجرمين ولم يتطور لما هو
أكثر من ذلك رغم الوعود، من دون أن يقلل ذلك من قيمة الجهد الذي بُذل والجرأة في
كشف المجرمين.


أيا يكن الأمر، فالحريصون على الإمارات وعلى الأمة ككل يتمنون
بالفعل أن يراجع أولئك القوم أنفسهم، وأن يكفوا عن التحريض على حركة يستهدفها
الصهاينة، وإذا كان الإيرانيون يدعمون حماس من أجل كسب قلوب المسلمين، فالأصل أن
يبادروا هم إلى دعمها من أجل ذات الهدف (يشمل ذلك علاقتهم بمواطنيهم الذين يحب
أكثرهم حماس كحركة مقاومة ضد الاحتلال مثل سائر المسلمين).


وإذا كانت علاقتهم مع واشنطن لا تسمح لهم بذلك، فلا أقل من أن
يتوقفوا عن التحريض، مع العلم أن الولايات المتحدة ليست رب الكون، ويمكن تحدي
إرادتها في كثير من القضايا، بدليل أن دولا خليجية أخرى تفعل ذلك بين حين وآخر كما
هو حال قطر في محطات كثيرة، ودول أخرى في بعض القضايا والملفات بين حين وآخر، لا
سيما أن أميركا اليوم ليست أميركا التسعينيات كما يشير تحدي الكثيرين لها خلال
الألفية الجديدة من دون أن تتمكن من فرض إرادتها عليهم (نجاح الثورات العربية دليل
آخر على ذلك).


قد يشير البعض إلى البعد النفسي في المسألة، أعني الرفض الذاتي
لكل ما يتصل بالقوى الإسلامية، وهنا يمكن القول إن السياسي الحصيف لا ينساق دائما خلف
مشاعره الخاصة، بل يلجمها في كثير من الأحيان إذا كان في لجمها مصلحة لدولته
ومجاملة لشعبه وأمته.




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الأربعاء 27/7/1432 هـ - الموافق 29/6/2011 م


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 26 يوليو 2011, 6:01 am



عيب يا مولانا


سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر

لم يدهشني ما ورد على لسان الاستاذ / أحمد ابراهيم الطاهر رئيس المجلس
الوطني الذي قال أن التحقيقات التي أجراها سيادته مع كبار المسئولين بالحكومة
الذين حامت حولهم شبهات قد انتهت الى عدم وجود ما يستلزم محاسبتهم ، وأن ما ورد
حولهم لا يعدو أن يكون دعاوى كيدية تقف وراءها أسباب شخصية ، كما ذكر أن (التدين)
هو الذي يحمي مسئولي الدولة من الفساد لا الرادع القانوني أو ما تكتبه عنهم
الصحافة (صحيفة الرأي العام) .
للرأس النيابي الف حق في الاٌ يرى الفساد الذي تحجبه عنه غرٌة صلاته
التي تغطي نصف وجهه ، فمن يجلس في المرحاض لا يشتم الروائح الكريهة ، ومن يلتهم
قطعة الحلوى لا يستطعم شرب الشاي بعدها . وهذه ليست المرة الأولى التي يخرج بها
أحد رجال الانقاذ بمثل هذا القول المهين للعقول ، فقد سبقه في ذلك نصاً وحرفاً
كثيرون ، ومثل هذا القول يعكس اختلال – والحري - انحلال معايير النزاهة في العمل
العام عند أهل الانقاذ وانفراطه ، كما ينفرط عند المرأة العجوز خروج الريح منها
دون أن تدري ، فأهل الانقاذ لا يدرون انهم يسبحون في بركة من المياه الآسنة
ويوهمون غيرهم بأنها من الماء الزلال.
ولبيان مفهوم اختلال معيار النزاهة والعدالة في مسيرة الانقاذ ، لا بد
لنا من الاشارة الى قضيتين هامتين جرت وقائعهما في الاسابيع الاولى لقيام (ثورة)
الانقاذ ، وهما قضيتان تعكسان الكيفية التي تبدلت فيها معايير الانقاذ نحو قضايا
الفساد عبر مسيرتها المديدة .
فبعد استلامها للسلطة عكفت الانقاذ على البحث في ملفات المسئولين
بالعهد الديمقراطي لتضع يدها على قضايا الفساد (الحزبي) الذي تقول أنها قد جاءت من
أجل اجتثاثه ، فشهدت محاكم الثورة تقديم قضيتين ، الأولى كان المتهم - والحري -
الضحية فيها ، عضو مجلس رأس الدولة السيد/ ادريس البنا الذي حوكم بتهمة ضلوعه في
ترسية عقد تشغيل (حفٌارة) باحدى القنوات النيلية بجنوب السودان ، والثانية قدم
بموجبها وزير الاسكان السيد / عثمان عمر الشريف بتهمة تملك زوجته لقطعة أرض بمدينة
الخرطوم بالمخالفة للضوابط القانونية التي تحكم منح الاراضي (قامت الانقاذ فيما
بعد بالعفو عنهما ، ثم ، في مرحلة لاحقة ، اشراكهما في اجهزة الحكم ).
هذا ما كان في شأن الفساد الذي كانت تراه عيون الانقاذ في بداية حكمها
، وليست لدينا النية في تكرار الحديث عن فساد أهل الانقاذ الذي ينكره رئيس
البرلمان ، فمهما قلنا ، فلن نضيف حرفاً واحداً لما هو معلوم ، بيد أننا – والحديث
عن ابراهيم الطاهر – لا بد أن نثير الحديث عن واقعة (أم الفساد) التي كان
لصاحب هذا التصريح الدور الأكبر في طمس معالمها والتستر عليها .
ففي عام 2007م ، قدم المحامي بارود صندل طلب للبرلمان ورئاسة
الجمهورية لرفع الحصانة عن النائب ذي الصفتين (النائب العام والنائب البرلماني)
محمد علي المرضي ، بهدف مقاضاته بتهمة طلبه لرشوة مقدارها (مليون دولار) من المتهم
صديق عبدالله الشهير ب (صديق ودعة) في مقابل قيام النائب العام بشطب البلاغ في
مواجهته ومن معه واطلاق سراحهم من التهمة الموجهة لهم في قضية غسيل الاموال
الاماراتية (200 مليون دولار) ، وحينما امتنعت رئاسة الجمهورية والبرلمان معاً عن
رفع الحصانة ، كتب الصحفي عثمان ميرغني يقول ان لديه أدلة تشمل – ضمن أشياء أخرى -
تسجيلات صوتيه للنائب العام يطلب فيها الرشوة المليونية ، وتحدى عثمان ميرغني النائب
العام أن يقوم بفتح بلاغ ضده ، ولم يفعل الوزير ، ولم تنتهي القصة.
أثار أعضاء الحركة الشعبية هذه القضية في البرلمان ، وطالبوا بطرح
الثقة عن النائب العام ، كوسيلة لرفع الحماية القانونية التي تمنع مقاضاته ، فقام
الاستاذ ابراهيم الطاهر في جلسة علنية بتهديد الحركة الشعبية بطرح الثقة
البرلمانية عن وزيرها لشئون مجلس الوزراء اذا اصرت على موقفها ، حين قال لهم :
(الوزير بالوزير والبادئ أظلم) ، فتراجعت الحركة الشعبية عن موقفها ، وهكذا كتب
صاحب الفؤاد الذي يقيم الليل ويوصله بالنهار النهاية لفصول (أكبر) قضية فساد وزاري في تاريخ السودان ، وقد أكمل محمد علي المرضي
ولايته على دار العدل الانقاذي ثم مضى في حال سبيله يهدي احبابه في الابيض الى
سواء السبيل ويؤدي صلواته في مواقيتها.
لا ينتهي الحديث في باب الفساد ، دون السؤال عن دور القضاء السوداني
من هذا الذي يجري بالبلاد (وسوف نتناول ذلك بالتفصيل في مقال قادم)، وقد عنٌ لي
هذا السؤال – لأغراض هذا المقال - بعد اطلاعي على خبر صغير بصحيفة "التيار" يقول أن
محكمة جنايات شندي قد اصدرت احكاماً بالسجن (15) يوم مع الغرامة (مائة)
جنيه في مواجهة عدد من المواطنين لعدم سدادهم متأخرات رسوم (المياه) ، وبدوري ، عرجت على موقع السلطة القضائية بشبكة الانترنت ، قلت
لعلي أجد ما يسعفني لتقديم ما يسلي سجناء شندي في وحشة زنازينهم ، فقمت (بقطع ولصق) المقطع
التالي الذي يحكي عن انجازات (ادارة الخدمات القضائية) دون تصرف ، يقول ملف
الانجازات القضائية
:
" لإدارة الخدمات القضائية خطة طموحة تتمثل في عمل حظائر مغلقة للدواجن
اللاحمة تحتاج لمساحات كبيرة تبلغ حوالي المائة فدان لعمل الحظائر الجيدة
وملحقاتها من مسلخ وغيره والإدارة لديها المقدرة التسويقية داخل حرمها لكل المحاكم
بالإضافة إلى الجهات الصديقة والتي أصبحت تعتمد على منتجات هذه الإدارة . ويعتبر
مولانا وهبي احمد دهب من مؤسسي إدارة خدمات القضاة ، وفى فترة إدارته تمت تنمية
الحظائر وكان عدد الأبقار بها لا يتعدى السبع بقرات وتم شراء مزرعة المايقوما وأسس
مركز تسويق أبو حمامة لتسويق منتجات الألبان .
كما شهدت فترة مولانا الزبير محمد خليل تعمير مزرعة المايقوما حيث
أنشئت مجموعة من حظائر الأبقار تسع إلى ما يفوق الخمسمائة بقرة من حلوب وتوابع
وعجول تسمين وطلوق وغيرها من الأبقار وصناعة منتجات الألبان (جبنة بيضاء و جبنة
مضفرة وسمنة وقشطه ومزرله والزبادي والمش ) ووحدة التبريد وتوليد الطاقة، كما تم
إنشاء حظائر للدواجن وجلب ألامات من الخارج وتكوين وحدات للتفقيس وإنتاج بيض
المائدة (فيومي ، نيره) وإنتاج الدواجن اللاحم وكذلك إنتاج الخبز وإنشاء معصرة
لزيت الطعام وتكوين وحدة مناسبات شاملة للصيوان والكراسي وغيرها من مستلزمات
المناسبات . وإنشاء وحدة لتصنيع اللحوم الحمراء (سجك وبيرقر وغيرها من مشتقات
اللحوم الحمراء) والبيضاء من سمك وفراخ .

أما فترة مولانا جار النبي قسم السيد فقد شهدت إدارته التوسع في الرقع
الزراعية وأبرزها إنشاء مشروع ود دكونة الزراعي ، كما أسس لإنتاج المحاصيل الزراعية
(ذرة وغيرها من الأعلاف) بالإضافة إلى مشاريع السليت وحلة كوكو والجزيرة لإنتاج
أعلاف الأبقار.

انتهى التقرير القضائي .... ولكم في عدالة الانقاذ فراخ وبيض فيومي
وزبادي.

سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


يوم الأحد 03/07/2011 م




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 26 يوليو 2011, 6:02 am



زفرات حرى: الطيب مصطقى


بتاريخ :
الجمعة 01-07-2011 07:52 صباحا



عندما تقول القوات المسلحة حامية
الحِمى إن قيام حزب الحركة الشعبية في الشمال بعد التاسع من يوليو خيانة للدين
والوطن فقد انقطع الحديث أو قل «قطعت جُهيزة قول كل خطيب».
أترككم قرائي الكرام مع ما قال الأخ
الكريم محمد عجيب محمد رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة معلقًا على اتفاق أديس
أبابا الإطاري أو سمِّه نيفاشا «2» وعلى منح عصابات دارفور المتمردة منصب نائب
رئيس الجمهورية.. أقول قبل أن أُفسح له المجال إنه من الخزي والعار أن نسمح لحركة
بأن تقيم بين ظهرانينا لتبني نفسها أو تدّعي أنها المخولة لتحرير السودان كما لو
كان مستعمرًا:
المؤتمر الموطني يلعب بالنار..

الكرامة عند الفقهاء هي عمل خارق
للعادة يجري على يد عبد صالح.. أما المعجزة فهي عمل خارق يختص به الأنبياء ويقترن
بالتحدي.. «فأتوا بسورة من مثله».. لكن المؤتمر الوطني يسعى في منطقة وسطى فوق
الكرامة ودون المعجزة فلا ندري أهو نبي مرسل أم عبد صالح!
والسعي بين الكرامة والمعجزة يجعل
المؤتمر الوطني يتواجد في أديس أبابا وفي الدوحة في وقت واحد! «سوبر مان» ويبرم من
الاتفاقات باسم الشعب ـ متقمصاً صلح الحديبية ـ ما يجعل الولدان شيباً! ربما يكون في القوم عبد صالح لكننا لا
نعلم بينهم نبيًا مرسلاً يأتيه الوحي من السماء..
والخبر..
الخبر هو أن المؤتمر الوطني يفاوض
الحركة الشعبية في أديس ويبرم معها اتفاقاً يتم بموجبه تعديل قانون الأحزاب ويسمح
للحركة الشعبية بتكوين حزب سياسي في الشمال بعد الانفصال ويمارس كل الحقوق
القانونية والدستورية لأي حزب سياسي آخر «زيو زي المؤتمر الوطني» ويدين بالولاء
لدولة أخرى أقل ما يُتوقع من وصف لها بعد التاسع من يوليو إنها دولة معادية..
وبموجب الحزب المرتقب «الحركة الشعبية
قطاع الشمال» يسمح القانون لعرمان وعقار بممارسة كل حقوق الحزب والظهور في
التلفزيون ومعارضة الحكومة القائمة وربما من داخل البرلمان!! ثم تناوُل الغداء مع
سلفا كير في جنوب السودان..
ثم الخبر هو أن أهل الحظوة في المؤتمر
الوطني يحاورون أهل الحظوة في تمرد دارفور في الدوحة ويمهرون لهم صكاً يمنح متمردي
دارفور الذين هم على حد تعبير المؤتمر الوطني ـ بعضمة لسانه ـ قُطّاع طرق وطلاب
سلطة يتاجرون بقضية شعب دارفور.. يمهرون لهم صكاً بمنصب نائب رئيس الجمهورية
ويوغلون بعيداً في تكريس الجهوية ويتفننون في مكافأة من يحمل السلاح في وجه الدولة
ويجزلون له العطاء.. عطاء من لا يخشى الفقر!
تقول السيرة الذاتية للمؤتمر الوطني
في نسخة ما قبل «الفتح» إنه كان صفوياً مفعماً بأشواق دفينة في أن يرى للإسلام
دولة يؤمر فيها بالمعروف ويُنهى عن المنكر ويُعزُّ فيها أهل الحق ويُذلُّ فيها أهل
الباطل..
والمؤتمر الوطني حتى بعد الفتح كانت
تلك هي أشواقه الكامنة في قبائها الدفينة.. وكانت هي كل ما يكنُّ في فؤاده من
لعواعج الخواطر الحزينة.. كان فقه المؤتمر في مرحلة ما قبل الفتح وحتى «صدر
الإسلام» مستمد من أدب الخلافة الراشدة بكل ما تحمل من مثاليات ومجاهدات..
ونقرأ في المرجعيات الفقهية للمؤتمر
الوطني قبل ـ وأثناء ـ الفتح فنجد قطب الرحى في فقه الولاية العامة خطاً أحمر
يرسمه الحديث النبوي الشريف عن ولاية الشأن العام «إنها لأمانة.. وإنها يوم
القيامة لخزي وندامة»..
والمؤتمر الوطني أمس في الدوحة يطوي
هذا الحديث ويضعه جانباً ويعد تمرد دارفور بمنصب نائب الرئيس في عطاء من لا يملك
لمن لا يستحق..
ثم نقلِّب في مرجعيات المؤتمر الوطني
الفقهية في «صدر الإسلام» فنجد الحديث الشريف: «إذا ولي الأمر إلى غير أهله فانتظر
الساعة!!».. والمؤتمر الوطني فيما يصف تمرد دارفور بقُطّاع الطرق فإنه يطوي الحديث
الشريف ويضعه جانباً ويولي قُطّاع الطرق أمر عباد الله من أهل السنة والجماعة في
بلاد السودان..
نحن الآن «في الجريدة» شغالين صلاة
سااااااكت ومنتظريييين الساعة..
ثم المؤتمر الوطني في كرامة نادرة من
كراماته يدع هذا كله جانباً ويفاوض الحركة الشعبية في أديس ويعطيها حق التحزب
كاملاً بكل لوازمه من ترشيح وانتخاب ودخول برلمان.. المؤتمر الوطني يضع لنا باقان
في جوبا وعرمان في البرلمان.. ويخرج علينا مستبشراً بما أبرم من عقود خاسرة ويهتف
بنا مثل القذافي.. غنوا.. وارقصوا.. واستعدوا..
أيها المؤتمر الوطني لن نغني معك..
ما يفوت على المؤتمر في نسخة ما بعد
الفتح وما بعد المفاصلة إن ما يُبقيه حتى الآن على قيد الحياة وعلى سدة الحكم هو
ما كان يملك من قدرة على مخاطبة وجدان الجماهير وما يطرح من برامج مصادمة لا تعرف
غير الله رباً والإسلام ديناً وسيدنا محمد نبياً ورسولا..
والملاحظ أن المؤتمر الوطني منذ فترة «طلق الدرب».. وأنه «يرى» أنه مؤمن
بالله ولا يعبد أمريكا.. لكنه يتقرب بها إلى الله زلفى.. المؤتمر الوطني يخالف
تعليمات المشير البشير بإيقاف الدغمسة ويناور حول الحمى الأمريكي ويظن بالله
الظنون..
أيها المؤتمر قيام حزب للحركة الشعبية
في الشمال بعد التاسع من يوليو خيانة للدين والوطن.. ومنح منصب دستوري رفيع على
أساس قبلي تكريس لعصبيات عرقية قال عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم: «دعوها فإنها
منتنة..» لكن فيما يبدو أن فقه المرحلة والدغمسة في مخزون التبريريين في المؤتمر
الوطني لم ينضب بعد..
فالمؤتمر يعقد من الصفقات ويبرم من
الاتفاقات ما يصير الحليم فيه حيران..
أيها المؤتمر.. ما نفقه كثيراً مما
تقول.. وإنا لنراك فينا ضعيفاً.. ولولا «بقيةٌ من أملٍ» لرجمناك.. وما أنت علينا
بعزيز..


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 26 يوليو 2011, 6:04 am



اتفاق أديس: البدائل الخطرة .. بقلم: عادل الباز


السبت,
02 تموز/يوليو 2011


(بإمكان شمعة أن تهزم جحافل الظلام)
قبل أن يجف حبر اتفاق أديس الإطاري (olitical
framework
) الموقع بين المؤتمر الوطني
والحركة الشعبية الأسبوع الماضي أُهدر دمه، وتعالت الأصوات مطالبة بنسفه، وإسقاط
النظام الذي وقعه. أما الموقعون على الاتفاق بحسب أستاذنا الطيب مصطفى هم مجرد
منبطحين- «طالت قائمة المنبطحين الغافلين في الانتباهة» وبحسب الزميل الهندي عز
الدين (خونة)، وأما عند ضياء فهم أغبياء وسُذّج!!. فيما قال السيد محمد عجيب رئيس
تحرير القوات المسلحة إن المؤتمر الوطني يستحق الرجم، وأنه يتقرب بأمريكا إلى الله
زلفى!!. لله الأمر من قبل ومن بعد!! فيمَ العجلة في إصدار الإدانات... فيمَ العجلة
حتى قبل تحليل موضوعي لمضمون الاتفاق، ولا قراءة متأنية لنصوصه، ولارؤية متبصرة
للظروف التي أدت إليه. ثم إني لم أجد عند الذين أشرعوا بنادقهم لاغتياله مخرجاً
آخر، واقتراحاً مبدعاً للخروج من أزمة من أزمات الوطن .... ما حيلتكم لنتراضى على
وطن يسعنا جميعاً الحرب أم المساومة أي السبيلين تختارون؟.
جاء اتفاق أديس في أعقاب أزمتين كادتا تعصفان بأمن الوطن كله: الأولى كانت أزمة
أبيي عندما ارتكبت الحركة الشعبية حماقتها الكبرى بتوجيه رصاص أعمى على الجيش
والبعثة الدولية، فردّت القوات المسلحة بدفع الحركة جنوب بحر العرب، وسيطرت
بالكامل على المنطقة. بتلك الخطوة استطاعت الحكومة أن تمسك بيدها كروت ضغط قوية
على الحركة التي ظلت ترفض لسنوات، وتناور لتأجيل إخراج جيشها من المنطقة. فرضت
الحكومة سياسة الأمر الواقع بعد سيطرتها على المنطقة معلنة في ذات الوقت أنها لن
تنسحب إلا وفق ترتيبات جديدة.
مرة أخرى ارتكبت الحركة الشعبية حماقة أسوأ من سابقاتها بدفعها لعناصرها للتمرد في
جنوب كردفان عقب خسارتها الانتخابات هنالك. ردت الحكومة بعنف على التمرد؛ فتوترت
الأجواء في المنطقة، واستعر القتل، وطُويت صفحة السلام في جنوب كردفان ليبدأ فصل
جديد من التمرد والقتل الذي كان مستعراً لعشرين عاماً.
في جوبا تجري الاستعدادات على قدم وساق لرفع علم دولة الجنوب مما يجعل الأوضاع
السياسية في غاية التوتر خوفاً من المجهول، إضافة إلى تخوفات شتى من تدهور الأوضاع
الاقتصادية والاجتماعية على خلفية تصاعد مستمر في أسعار السلع والمنتجات الغذائية
بالبلاد شمالاً وجنوباً وسط تقارير أممية تفيد بأن السودان سيكون المتضرر الأول من
أزمة الغذاء في العالم.
تعاني الحكومة من ضغوط خارجية متصاعدة مستغلة هشاشة الأوضاع الاقتصادية وتصدُّع
الجبهة الداخلية والازمات التي تحيط بالحكومة التي ليس بيدها أوراق كثيرة حالياً
لتستغلها في صراعها المستمر مع القوى الدولية إلا ما تملكه من حيلة ومقدرة على
المناورة مع أطراف أخرى في المجتمع الدولي؛ الصين وغيرها من أوراق داخلية تساوم
بها بما تقدمه من تنازلات محسوبة كثر أو قلّ سعرها. هل يمكن أن تسعى حكومة مسئولة
وهي في غياهب كل هذه الظروف لخوض حروب؟.
في وسط هذه الظروف المعقدة التي تواجهها الحكومة بل الوطن ينبغي أن يقر اتفاق أديس
أبابا. فالسياسة هي فن الممكن؛ ليست فعلاً عاطفياً يقوم على الهيجانات والإدانات
وتخوين الأشخاص أو افتراض غبائهم!! لا تعمل السياسة في فراغ إنما وفق معطيات تتعلق
بقوة الدولة ومدى مقدرتها على استخدام ماهو متاح لها من إمكانات وأوراق لتحقيق
أكبر مكاسب على طاولات التفاوض أو في ميدان الحرب. هذا ما فعله التيم المفاوض في
أديس بمهارة وذكاء.
اتفاق أديس هو اتفاق إطاري (political framework) يعني أنه ليس نهائياً، ولأجل هذا سيعود
المتفاوضون لأديس يوم 3 يوليو للتفاوض على بنوده تفصيلاً ولم تكتب مصفوفته
والتفاوض حوله مستمر، ولكن تسمية القضايا موضع الحوار وضعت بهذا الإطار الذي لا
يمكن للأطراف الموقعة عليه الخروج عنه وهذه نقطة مهمة وضرورية للمسارعين لذبح
الاتفاق قبل ذبح ثيران الطيب مصطفى في 9 يوليو رغم أنف الشرطة أو كما قال!!.
أربعة ركائز أساسية استند عليها الاتفاق الإطاري تعبّر كلها عن حقائق سياسية لا
يمكن تجاوزها في ظل معطيات الواقع الحالي.
البند الأول ينص على (تكملة وقف العدائيات بجنوب كردفان لتقود الأطراف لمفاوضات
مستقبلية؛ تقود الطريق لتدابير أمنية شاملة في المنطقتين، وكذلك الوصول لتدابير
سياسية للمنطقتين، وكذلك للوصول لتدابير سياسية لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق
على المستوي الوطني) يهدف هذا النص لمنع انزلاق البلاد لحرب شاملة؛ فوقف
العدائيات يجنّب البلد الحرب ريثما يتم وضع تدابير أمينة شاملة فُصلت لاحقاً في
الاتفاق. ألا تحتاج البلاد لتدابير أمنية في كيفية الخروج من مأزق وجود أكثر من
أربعين ألف جندي شمالي ينتمون للنوبة أو لمجموعات سكانية في النيل الأزرق؟ هل
سيترك هؤلاء ليصبحوا وقوداً لتمرد جديد أم أنهم بحاجة لتدابير أمنية من استيعاب
وإعادة إدماج وتسريح بإحسان وغيرها؟ ما البديل سوى الاتفاق على ترتيب الأوضاع الأمنية؟.
ثم إن الاتفاق في جانبه الأمني حقق مكاسب أسياسية لمصلحة الوطن، ولا أقول الحكومة.
إذ تم الاتفاق على نزع أي سلاح خارج الجيش وإعادة إدماج قوات الحركة الشعبية
سابقاً في الجيش بمعنى أن يصبح بالشمال جيش واحد وسلاح واحد هو بيد الجيش السوداني
وهو بالتحديد ما كانت الحكومة تهدف إليه بما مارسته من ضغوط على الحركة بالتهديد
والوعيد، ولكنها الآن هاهي تحصل عليه باتفاق سياسي يشهد عليه الاتحاد الأفريقي. هل
كان المطلوب أن تشن الحكومة حرباً على النوبة في الجبال، وعلى جيش عقار بالنيل
الأزرق في السهول لنزع السلاح ومتاح لها أن تحصل على ذات النتيجة بالاتفاق
والمساومة. ماذا ستخسر الحكومة يا ترى؟ بل ما هو التنازل الذي قدمته أصلاً للحركة
حتى نطالب برأسها.؟ سلاح وسيتم جمعه وقوات سيتم إدماجها ونخلص لجيش واحد...
انتهينا بلا حرب لنتيجة ممتازة، فما يدفعنا لحماقة الحرب؟.
البند الثاني بالاتفاق ينص على (الشراكة السياسية بين المؤتمر الوطني والحركة
الشعبية بشمال السودان وفي النيل الأزرق وجنوب كردفان.) هذه الشراكة أصلاً كانت
قائمة في جنوب كردفان بين الصديقين العدوين الآن أحمد هارون وعبد العزيز الحلو قبل
(الهجمة). الشراكة كانت موجودة في النيل الأزرق حين فرضتها الانتخابات فتوزّعت
المناصب بين الحركة الشعبية الشمالية ....splmn)) والمؤتمر الوطني فما الجديد في
ذلك الذي يستحق حشد معارضة للاتفاق وقومة النفَس.؟.
لقد أضاف اتفاق أديس جديداً يفترض أن يجد الترحيب والثناء؛ وهو أن التفاوض يتجة
إلى أفق قومي بعيداً عن المحاصصة الثنائية كما يؤكد ذلك البند الثالث (و) الذي ينص
على (الالتزام بأن تتم المفاوضات في إطار واسع للحوار في مسار سياسي على مستوى
قومي يقر بأهمية التعاون بين الأطراف من أجل الاستقرار والديمقراطية والتنمية
والإصلاح الدستوري في السودان(. البند السابع يؤكد على هذه الحقيقة إذ ينص على أن
(المحصلة النهائية لهذا النقاش ستشكل موقفاً مشتركاً للمؤتمر الوطني والحركة
الشعبية في الشمال ضمن حوار سياسي قومي شامل أوسع، مع دعوة بقية الأحزاب السياسية
للمشاركة في النقاش حول القضايا المذكورة ليتم الاتفاق حولها(. الاتفاق بحسب هذا
البند يؤسس أرضية وموقفاً موحداً ينطلق بعده الطرفان لحوار قومي شامل مع بقية
القوى السياسية بالشمال لبلورة موقف موحد تجاه قضايا الوطن الكبرى. لو أن اتفاق
أديس لم يحقق إلا تلك هذه النقطة لكفاه أن يكون جديراً بالاحترام.
ينص البند الرابع في الاتفاق على (أكدت الأطراف على حق قطاع الشمال للحركة الشعبية
في الاستمرار كحزب سياسي قانوني في السودان). ما المشكلة؟ المؤتمر الوطني سينشئ
حزباً بالجنوب وكذلك الشعبي، وحزب الأمة لن يتخلى عن قواعدة بالجنوب، وكذلك الحزب
الشيوعي في تصريح نقد أمس للحياة اللندنية. إلا أن يكون يوم التاسع من يوليو يغري
بمحو كامل للتاريخ وحقائق الوجود!!. أدعو الطيب مصطفى لإنشاء منبر آخر للدعوة
بالجنوب وهو في الأصل داعية!!. هناك فرق كبير بين الأوهام والحقائق والوقائع على
الأرض. بوسع أعداء الحركة الشعبية أن يتمنوا ألا يروها أبداً تسعى في الشمال بعد
التاسع من يوليو، ولكن تظل هذه مجرد أمنيات لا علاقة لها بحقائق السياسة التي تقول
بغير ذلك . فالحقائق تؤكد أن هنالك مواطنين ينتمون للحركة الشعبية بالشمال
خاضوا معها الحروب ثم التحقوا بجسمها السياسي بعد اتفاقية السلام، هؤلاء لهم حقوق
قانونية وسياسية ومن هنا يصبح متاحاً لمعارضي ذلك الوجود خياران: إما أن يتعاملوا
معهم كمواطنين من حقهم الانضمام لأي حزب تحت أي مسمى وبالقانون أو إبادتهم.. فأي
الخيارين سيتختارون؟.تلك قضية معقدة وتعقيداتها تاريخية ولا يمكن التعامل معها
بهذا التبسيط.
عموماً قضية الشراكة السياسية لازالت خاضعة للتفاوض، قد يتم التوصل خلاله لنتائج
جدية أو نصل لجدار مسدود أو حتى إلى الحرب بتعبير عقار أمس بأخبار اليوم!! وفي
النهاية هي ذات افق مفتوح على كافة الاحتمالات.
نحن نعيد الآن التفاوض حول وطن قضاياه معقدة لا يمكن حلها إلا بالصبر على المكاره والحوار
واكتشاف معنى جديد للمساومات السياسية بأفق خلاق ومبدع، إذ لم تعد الحلول القديمة
تجدي. إن الذين يفاوضون بأديس أو الدوحة الآن ليسوا بخونة ولا منبطحين، وبعيدون عن
الغباء بل هم أذكياء ووطنيون يحاولون أن يفتحوا أفقاً جديداً للوطن عبر السبيل
الوحيد المتاح وهو التفاوض والمساومة والفعل الخلاق.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 26 يوليو 2011, 6:06 am



رزقاً تكوسوا ورزقاً يكوسك!!

محمد الحاج احمد
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

حظيت إمارة دبي قبل أقل من عام
تقريباً مؤتمراً عن المياه وكان السودان مشاركاً فيه لأنه بلد المياه والأرض ،
وكان ممثل هيئة مياة السودان يقدل (مفتول العضلات ) لأن مياهنا طبيعية مية المية ، ومياهنا
الجوفية وفيرة وعميقة (هبة من رب العالمين) ، وأن مياه الخليج مياه محليَة وغير
طاعمة زي مويتنا ، و بدفعوا فيها ملايين الدولارات لتحليتها من الخليج ، وعلى ما أعتقد
بأنه قدم ورقة ، لست أدري تحديداً أن كانت تتعلق بالمياه ولا بالاستثمار الزراعي .
(بس ما مهم كلو بيخدم البلد).
وفي سودانا الفسيح نمتلك كوادر بشرية
هائلة في هذا المجال تحديداً ، تجدهم مشتتين في المنظمات العالمية ( كخبراء للمياه
) ليس في دول معينة بل العالم أجمع، وكان هناك أخر مؤتمر لحل مشكلة المياه في
الصين كان بإشراف خبير سوداني وهو البروف ( عابدين محمد على صالح ) و( محمد آدم )
وغيرهم. السؤال الذي يؤرقنا ويحيرنا لماذا لا تستعين مياهنا السودانية بخبرة هؤلاء
وتعمل على ضوء مشورتهم المعرفية والعلمية ، ونعلم علم المتيقن بأن الورش التي أقيمت
من قبل خرجت بأوراق عمل كثيرة ومتنوعة ، ومحور سؤالنا للسيد مدير الهيئة أين تذهب
محتويات هذه الورش ؟ وأين يتم تطبيقها ؟
ونعلم أيضاً بأن مشكلة المياه التي
تحدث في السودان كثيرة ، منها ما هو مالح وغير صالح للاستعمال الآدمي ماذا قدمت
الهيئة من حلول ، ولعلي أقصد هنا مياه الشرب فقط ، لأن مياه الأمطار بالتأكيد
أعذارها جاهزة وهي موسمية ، وفيها تقبل الاحتمالات ويا خرطوم ( ممكن تصادف ليك
مطرة ولا مطرتين ) ولا بالتحنيكة الجديدة ارتفاع (جنون عكارة المياة ) في النيل.
وإذا فضلت العكارة على حالها ، ممكن نستشير أطباء الجلدية ربما تنفع لنظافة الجسم ،وعلى
قرار كلام شيوخنا ( بلها وأشرب مويتها) ونتمسح بيها .وحظ حواملنا والولادات
الطبيعية ، وسبحان الله(رزقاً تكوسوا ورزقاً يكوسك).
ونعلم بأنه تحت تحت في وصلات مقطوعة
ما بين الولاية والهيئة نريد أي جهة بأن تبوح لنا ماذا يدور وراء الكواليس ، وإلا
كما طالب كثيرين من أخوتنا الكتاب بـ ( تقديم استقالتكم) والله معاكم ، كفاية
مسعاكم لغاية كدا ، مع إن السيد الوالي لما جاء لولايته كانت مياه الخرطوم مشكلته
الأولي وكان ذلك قبل عام ونصف تقريباً وهو الطريق الذي سافر به صديقه ( المتعفن).
وأتمنى له أن يكون شجاع ويقدم استقالته وأن يوضح لنا خفايا الأمور الحقيقية ، وفي رأي
أحسن أمشي مننا (معطشنا ) من معفنا.
ولعلمنا بأن أمورنا في الخرطوم تمشي
بالمقلوب فلا نستبعد بترقية الوالي لولاية ثانية وحجز منصب مرموق لمدير الهيئة في
التشكيلة القادمة ... لأن تسطيحة سلطاننا ربما تري بأن في الحالتين مصلحة له
(عٌكارته وعطشنا ) بتقلل صدي أصوتنا و يجهلون تماماً بأن شمس الحق إن غابت! سوف
تسطع من جديد ، لأن شعبي عم يشقي ...
ونناشد من يبتلعون خيرات مياهنا بأن
تحول هيئة المياه إلي وزارة قائمة بذاتها ، لتقاتل عجزها وحدها دون حشر أنف الولاة
في صميم أبجدياتها ولتتفرغ في خدمة مياهها، لأننا نخجل غاية الخجل عندما نري العطش
في العاصمة القومية وتشتري عكارة الموية بالبرميل و الطشط.


نشر بتاريخ 25-07-2011


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 26 يوليو 2011, 6:08 am

حديث المدينة

حالة تسامي..!!

عثمان ميرغني

زمان (مش بعيد أوي) عندما كنا في بحري الثانوية
الحكومية.. كان من يصلي ركعتين فقط ولو لمرة واحدة يستحق لقب (مولانا).. وعادي في
عزّ رمضان أن تسأل أي ضيف يزوك في النهار (هل أنت صائم).. وعادي جداً.. أن تكون
الإجابة لا.. وتضطر للقيام بواجب الضيافة.. في عزّ نهار رمضان.. أما عالمنا اليوم
صار (من العيب) أن يقال أنك لا تصلي.. لكن مع ذلك صدقني.. حتى ولو كنت تصلي.. فأنت
لا تصلي.. أرجوك احتمل كلماتي قليلاً.. غالبية المصلّين يعتقدون أن الصلاة هي
عبادة امتثال.. بمعنى أن تؤديها امتثالاً لأمر الله
.. في وقتها المعلوم بحركاتها وسكناتها المعلومة.. وتردّد (ربنا يتقبل).. يتقبل ماذا؟ أنت لم تصلّ من الأصل.. الصلاة الحقيقية هي جلسة علاج
نفسي روحاني عميق للغاية.. تحتاج إلى تدريب.. تدريب على ممارسة الانفصال عن الحياة
تماماً.. إيقاف كل عمليات التفكير الدماغي المتصلة بشؤون الحياة
.. والتحليق في فضاء منفصم.. جربها بنفسك.. وتدرّب عليها.. في المرة
الأولى ستجدها عملية شاقة ومرهقة.. لكن بالاجتهاد في المحاولة ستنجح.. جرّب وصفتي
هذه.. الوصفة تفترض أن تنظر للصلاة على أنها (وحدات!).. كل ركعة تمثل وحدة قائمة
بذاتها.. صلاة الفجر بها وحدتان. الظهر والعصر والعشاء أربعة
.. المغرب ثلاث وحدات.. عدد الوحدات مقصود بدقة في الميقات المحدد..
ولهذا تفقد الصلاة فائدتها إذا فات ميقاتها. الصلاة بميقاتها المعلوم مقصودة لتكون
فاصلاً حياتياً كاملاً.. خمس صلوات يعني أن اليوم الحياتي مقسم بخمس فواصل.. مهمة
هذ الفواصل (الصلاة) أن تفرغ الشحنة النفسية الهائلة التي تسببت فيها ضغوط الحياة
اليومية.. كل صلاة مهمتها (تنفيس) ما قبلها من رهق الحياة اليومية.. ولهذا فصلاة
الفجر فقط ركعتان.. لأن المصلّي استقيظ من نومه بأقل قدر من الضغوط.. وحدتان
(ركعتان) تكفيان لتحقيق التوازن النفسي لبداية يوم جديد.. ثم عندما ينتصف النهار..
صلاة رباعية.. من أربعة وحدات
(ركعات).. مهمتها تنفيس ضغوط اليوم حتى تلك اللحظة.. ثم عودة للعمل..
ينتهي بفاصل من أربعة وحدات (صلاة العصر أربع ركعات).. ويبدأ المساء بتهيئة نفسية
بثلاث وحدات.. ثم اختتام اليوم الطويل الشاق بأربعة وحدات ختامية في العشاء.. يجدر
أن تدرك أن الصلاة مادامت (فاصلاً) طوله مقدر بعدد الوحدات
(الركعات) المناسبة لميقاتها في اليوم. فهي إذن تفقد كل معناها إذا
افتقدت أمرين.. الأول (حالة الانفصال) النفسي الكامل عن الحياة.. والثاني
: الميقات.. فلو أديت الفجر مثلاً بعد شروق الشمس فقد ضاعت الحكمة من
كون صلاة الفجر موقوتة لتحقق التوازن المطلوب قبل بداية يوم العمل.. لن تنجح من
أول مرة في أداء صلاة كاملة بانفصال كامل.. لكن لو نجحت في وحدة واحدة
(ركعة) فأنت حققت –مثلاً- ربع المطلوب في الصلاة الرباعية.. أفرغ عقلك
تماماً من التفكير.. عند الدخول في الصلاة.. كيف؟؟ استخدم همومك ومشاغلك الدنيوية
في تحقيق ذلك.. كأنك تضعها على طاولة ملك قادر مقتدر ليحملها عنك.. وتتوسل إليه
بكل لهفة أن يحملها عنك.. ستجد نفسد مستغرقاً في
(الانفصال) عن الحياة.. المساحة أضيق من الشرح لكني سأعود للموضوع..
بإذن الله



التيار


نشر بتاريخ 01-07-2011




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 26 يوليو 2011, 6:09 am



الحالمون والواهمون!! .. بقلم: عادل الباز




لا زلت وسط ساحة معركة طويلة لم تبدأ بعد. كل الذي قمت به الآن
هو طرح تساؤلات حول الإمبراطورية وممارساتها، ثم عرضت ما جرى بالجمعية، ثم كتبت
مقالين نظرت فيهما إلى بعض الأموال «المستخبئة»، وطالبت بالأمس استناداً على
حيثيات ذات مصداقية، بتنحي مجلس الإدارة. أنا لازلت أتنزه في الفضاء الخارجي
للمملكة، ولم أدخل للدهاليز المظلمة بعد. كفاني بعض الأصدقاء الذين هبّوا للدفاع
عن المهنة وشرفها ضد الأرزقية، وصحفيي الفاقد التربوي، عناء الرد (شكراً للبوني
وطلال والطيب مصطفى وسيف الدين البشير وآخرين). في ذلك تضامن بديع ليس من أجلي،
وإنما من أجل المهنة
.
يا سادة بهذا الملف بلاوي لا يعلم
مداها إلا الله.. نمشي فيه على حقل ألغام نتحسب جيداً لخطواتنا، ونتسلح بالمستندات
اللازمة، ففي مثل هذه التحقيقات الاستقصائية لا ينفع الكلام بالمجان، وليس لنا
قضايا شخصية مع سوداتل، أو أي شركة أخرى بقدر ما نسعى لمصلحة عامة
.
بعض الذين اتصلوا واجتمعوا بنا،
يعتقدون أن هنالك مسائل شخصية بيننا وبين قيادات سوداتل.. وللحقيقة فإنني أكاد لا
أعرفهم
.. فإذا
استثنيت عماد حسين وبدر الدين محمود وسراج الدين عبد الغفار، لم ألتقِ في حياتي
بالبقية إلا لماماً، وفي مناسبات عامة، فليس من سبب ولا عداء شخصي معهم. لا أعرف
لماذا تُشخصن الأمور العامة؟ نحن موضوعياً نختلف الآن طرائق مع إدارة أكبر شركة
سودانية؛ «سوداتل» والممارسات بتلك الشركة، واجبي كصحفي أن أضع تلك الممارسات في
دائرة الضوء، وعلى مُتخذي القرار أن يروا بأُم أعينهم ما يدور من فوضى داخل أكبر
مؤسسة اقتصادية بالبلاد.. لعل وعسى يتخذوا قراراً يُصلح أمرها. إذا لم يكن هذا
دوري، فما هو الواجب المنوط بنا كصحفيين.. هل مطلوب منا أن ننظر إلى العبث بمقدرات
البلاد الشحيحة ونصمت؟ إذا كنا سنفعل فلماذا انتمينا لهذه المهنة أصلاً؟
.
بعض الناس تنتابهم هواجس شتى بأن جهة
ما ستمنعنا من مواصلة النشر. وللحقيقة حتى الآن لم تتدخل جهة فيما ننشر. استمعنا
أكثر من مرة لأحاديث من قيادات الإنقاذ تؤكد على محاربتهم للفساد، وتتبرأ منه..
فإذا ما جاء من يفتح أعينهم على بؤر فاسدة، فليس معقولاً أن يتدخلوا لإيقافه
.
على العموم كما قلنا لكثيرين إن الضغط
الإعلامي الذي تتسع دوائره الآن في الصحافة وبين المساهمين وفي مجلس شورى الوطني
سيستمر حتى يجيب القائمون على أمرها عن أسئلتنا التي طرحناها منذ البداية ولم تجد
من يجيب عليهاحتى اللحظة وهي
:
أولاً: إيرادات سوداتل 665 مليون دولار في العام 2009، فكيف تحقق
مثل تلك الإيرادات أرباحاً بقيمة
2 مليون دولار (اثنين مليون دولار
فقط).؟ أليس ذلك غريباً، وما السبب في ضآلة تلك العائدات؟

ثانياً: أين ذهبت عائدات بيع شركة
موبيتل، وكيف استُثمرت؟

ثالثاً: كم أدخلت سوداتل على خزينة
الحكومة من إيرادات, ضرائباً وأرباحاً
.
رابعاً: من هم الوكلاء المورّدون
لأجهزة ومعدات سوداتل؟

خامساً: ماهي الشركات التي تتولى
تنفيذ أعمال سوداتل بالسودان وخارجه، وما هي علاقتهم بإدارة الشركة سابقاً
وحالياً؟

سادساً: نسأل عن شركة اكسبرسو (expresso) . في العام 2009 كانت سوداتل تملك 100% من أسهم شركة expresso بحسب تقرير مراجعة سوداتل نفسها (راجع
موقع سوداتل تقرير 2009
) [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وهي الشركة المالكة لأربع شركات
خارجية
.
في العام 2010 تمّ بيع 25% من أسهم
اكسبرسو القابضة لشركة (لاري كوم) من هم مُلاك لاري كوم؟ وهل سعر البيع تناسب مع
ما أنفقته سوداتل من استثمارات بتلك الدول (موريتانيا السنغال غانا ونيجيريا)؟
ماهو حجم الأموال التي استثمرتها سوداتل في تلك الدول، وماهي عوائد أرباحها
.
سابعاً: لماذا بيعت 25% من أسهم شركة سوداتل
بنيجريا لشركة لاري كوم؟ لماذا (لاري كوم
) بالتحديد ومن هم ملاكها؟ هل اتُّبعت
الإجراءات القانونية الصحيحة في البيع؟ كم بلغت قيمة الصفقة؟
.
هذه بعض الأسئلة التي طرحنا ولا زلنا
مصرّين على رد سوداتل عليها.. فإذا لم نحصل على رد فنحن مستمرون في الطرْق عليها
والتقصي حولها.. ولا يحلمن أحد بأننا سنتركها هكذا معلقة ليوم الدين
.
سألونى متى تتوقف هذه الحملة؟.
الإجابة... إلى أن تحقق غرضها الأساسي؛ وهو أن تتعافى سوداتل. الحالمون بتوقفها
قبل ذلك واهمون.. فلا زالت أسئلتنا معلّقة ووعدنا بالإجابة عليها قائم، ولكنكم
تستعجلون. قد نغيب عن القراء قليلاً لنبحث في شئون أخرى، ولكن لن تغيب الإمبراطورة
عن أعيننا أبداً. قد نتيح الفرصة لآخرين يواصلون إضاءة الدهاليز كما يفعل الآن
أستاذنا عبد القادر محمد أحمد، وكما فعل الطيب مصطفى وآخرون في الصف
.


الأحد, 03 تموز/يوليو 2011 21:17


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 26 يوليو 2011, 6:11 am



اتفاق (نافع وعقار)

لماذاهددت صحيفة الجيش برجم الوطني
بالحجارة؟!

قراءة تحليلية بقلم/ ضياء الدين بلال
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
*حمى ودوار*

حالة من الدوار السياسي أصابت
الكثيرين وهم يتابعون مجريات الأحداث وتفاصيلها (الصابونية) التي يصعب الإمساك بها.
اتفاقية أديس أبابا الموقعة بين (نافع
وعقار) بدلاً أن تنهي التوترات وتفتح مساراً للشفاء من حمى الأزمات بجنوب كردفان،
أعطت انطباعاً باحتمال انتقال تلك الأعراض إلى داخل الحزب الحاكم بالخرطوم.
من الصعوبة تصديق أن الدكتور نافع علي
نافع ومن معه قد اختاروا المضي في تلك المفاوضات إلى مرحلة التوقيع، دون اشراك
قيادة الحزب والدولة - ولو بالإخطار الشفاهي - بأهم البنود. وهي بنود محدودة
وبسيطة يسهل ايصالها عبر مكالمة هاتفية لا تتجاوز ربع الساعة.
والأهم من كل ذلك، الإجابة على سؤال
ابتدائي بسيط.. حينما يتم اختيار وفد للتفاوض مع أي جهة من الطبيعي أن يكون هناك
تفويض يحدد حدود الصلاحيات وسقف المتاح.

*نافع والخارطة*
ترى هل ذهب دكتور نافع، وهو رجل معروف
بالتزامه التنظيمي الصارم، إلى مهمة التفاوض مع الحركة الشعبية بالشمال، دون خارطة
طريق تحدد له مساحة الحركة وحدود السرعة ونقاط الاشارات الضوئية (الأصفر والأخضر
والأحمر؟).. وما هي الجهة داخل الحزب والحكومة التي قامت باختيار الوفد في الأساس
ووضعت دكتور نافع على رأسه، أم أن المهمة كانت تطوعية تمت بمبادرات شخصية من
المفاوضين؟!

*حيرة غندور*
المكتب القيادي للمؤتمر الوطني كأنه
تفاجأ بالاتفاق فأخرج بيانا سياسيا مبهما، لا يكتفي بعدم توفير الإجابات. بل يزيد
الغموض ويضاعف من التساؤلات. وبروف غندور مسؤول الإعلام والناطق باسم الحزب، تبدو إجاباته
على تساؤلات الصحافيين خارج لوحة التصويب. ويبدو - على غير عادته في الحضور
والانتباه - فاقداً
للتركيز ولياقة الخروج من المطبات.

*الرئيس ومسجد النور*
حديث رئيس الجمهورية بمسجد النور
بكافوري، بعد ساعات من وصوله البلاد، بعد رحلة ناجحة للصين، يعد بمثابة الرصاصة
القاتلة لاتفاق أديس، الذي بكل تأكيد، لن يجد من يواري جثته ويتلقى في صيوانه واجب
العزاء.
ودكتور نافع علي نافع كان خياره بعد
هبوط طائرة الوفد بمطار الخرطوم، أن يرد على فضول أجهزة الإعلام، باجابات مقتضبة،
في مرافعة عن اتفاق أديس، فاترة الحماس ويترك بقية المهمة لدكتور مطرف صديق.
والاثنان معاً اعتذرا بعد 48 ساعة عن
المشاركة في برنامج (مؤتمر اذاعي) في اللحظات الأخيرة. وأمس غادر دكتور نافع إلى
لندن.

*تفسيرات لازمة*
بإمكاننا الآن رسم صورة تقريبية
للمشهد. بتقديم بعض التفسيرات والتحليلات لمواقف الأطراف وخياراتها. وتحديد الإطار
السياقي للحدث وتداعياته.
من الملاحظ أن هناك ثلاثة تيارات
للتعاطي مع الاتفاق:
الأول/ تيار رافض للتفاوض من حيث
المبدأ وللاتفاق في تفاصيله.. وهو تيار صاحب صوت عال وتأثير كبير على القيادة
السياسية، بما يمتلك من منابر تعودت على مخاطبة القطاعات الساندة للمؤتمر الوطني
في الشمال، وفي مقدمة هؤلاء منبر السلام العادل بقيادة الباشمهندس الطيب مصطفى والأستاذ
الهندي عزالدين، من منصة صحيفة (الأهرام اليوم) التي يرأس تحريرها.
الثاني/ تيار يرى في الاتفاقية فرصة
لتجاوز الأزمة الراهنة في جنوب كردفان والمحتملة في النيل الأزرق، وأن بديل
الاتفاق هو استمرار الحرب بكل ما تحمل من مخاطر وما تصطحب من مهددات. ولكن هذا
التيار خفيض الصوت. لا يريد السباحة في الموجة العالية. ويكتفي بالهمس أو الكتابات
الحذرة.
الثالث/ رافض للاتفاق من حيث التوقيت.
يرى فيه إضعاف الروح المعنوية للجيش، وهو يسعى لإحكام السيطرة على الأوضاع بجنوب
كردفان، لماذا يجهد الجيش نفسه في محاربة حركة قد تتحول بعد أيام إلى حزب شريك في
الحكم ويضطر لحمايتها؟ ولماذا يواصل في مطاردة الحلو وهو قد يصبح بعد أيام قائدا
حكومياً بامتيازات وصلاحيات واسعة. بعد أن كان مجرماً مطلوبا للعدالة؟!
ويبدو أن الرئيس البشير بمسجد النور
رجح معنويات الجيش على حساب تقديرات الحزب.

*أخطاء*
من وجهة نظري الشخصية أرى أن هناك
أخطاء استراتيجية وتكتيكية صاحبت اتفاق (نافع- عقار)، حيث جعلته هدفا سهل المنال.
الاخطاء الاستراتيجية تمثلت في:
1/ لم يكن من مصلحة وسلامة الوضع السياسي
في البلاد الدخول في مفاوضات شبيهة بنيفاشا مع الحركة الشعبية بالشمال، وذلك من
حيث إدخال أطراف إقليمية كوسيط وضامن للاتفاق، لأن ذلك يعني انتقال ملف العلاقة مع
الحركة الشمالية إلى خارج الحدود، في وقت كان فيه من الإمكان الاحتفاظ بالملف
بالداخل، عبر تفعيل الحوار بابتكار طرق وفتح مسارات جديدة. وانتقال الملف للخارج
يجعل من استعادته للداخل مرة أخرى مهمة بالغة العسر.
2/ النص في الاتفاق على: (اتفق الطرفان
على منح اللجنة التنفيذية العليا للاتحاد الإفريقي تفويض أن تكون طرفا ثالثا فيما
يتعلق بالمنطقتين والمجموعة مجتمعة يجوز لها طلب المساعدة من أي طرف آخر للمساعدة
في تنفيذ المهمة)، وهذا يعني فتح نافذة للتدخل الدولي. والجميع يذكرون أن اتفاق
نيفاشا بدأ بمبادرة الإيقاد، كمنظمة إقليمية، وأشركت الأطراف الدولية بصورة رمزية
تحت اسم احتيالي (أصدقاء الإيقاد)، ومع مرور الوقت وتقدم المفاوضات وارتخاء أعين
الحذر ونشاف ريق الاعتراض، تحول الأصدقاء إلى شركاء، وفي جولات نيفاشا أصبح
الشركاء هم أهل البيت وأصحاب القرار وتحولت دول الايقاد إلى ضيوف يجلسون على مقاعد
المتفرجين ببدل أنيقة وكرفيتات مميزة وابتسامات صفراء.
أما الأخطاء التكتيكية فتمثلت في:
1/ كل ما وافقت عليه الحكومة بأديس، كان
يمكن أن توافق عليه في الخرطوم، بفتح تفاوض مباشر مع مالك عقار أو عبر وسائط محلية
أخرى.
2/ الحكومة أخطأت في شدة الطرق على تصفية
جيش الحركة بالشمال وإعلانها أنها ستفعل ذلك بالقوة، مما جعل الحركة تسارع في
التقاط قفاز المبادرة لتطلق الرصاصة الأولى بكادقلي ويصعد الحلو للجبال ويتحرك
عقار على الأرض وعرمان في الخارج لفتح مسار مفاوضات سياسية تحت رعاية دولية
أواقليمية على الأقل، وهذا ما تحقق للحركة عبر اتفاق أديس.
3/ اذا انتظرت الحكومة إلى ما بعد 9
يوليو كان من المتوقع ان تصبح مشكلة أبناء جبال النوبة بالجيش الشعبي، مشكلة خاصة
بحكومة الجنوب، حيث عدد أبناء النوبة بالجيش الشعبي يتجاوز العشرين ألف مقاتل،
اتفاقية نيفاشا تلزم الحركة بتوفيق أوضاعهم، وسلفا كير صرح من قبل أنهم سيتعاملون
مع النوبة بالجيش الشعبي بذات نهج وطريقة الشمال في التعامل مع الجنوبيين بالقوات
المسلحة. والجيش الشمالى الذي شرع في تسريح الجنوبيين بإحسان عبر منح الحقوق
وإعداد الاحتفالات كان سيضع حكومة الجنوب في مسار قد تكون غير قادرة أو راغبة
بالسير عليه.. ولكن جيش الجنوب وجد الآن فرصة مواتية للتخلص من أبناء النوبة دون
تكاليف عالية وذلك بفتح المجال لهم للانتقال لميدان قتالي خارج حدود الجنوب!
4/ الحكومة بالشمال استخدمت خطابا دعائيا
(تعبويا تحريضيا) رفع سقف التوقعات عالياً، ودون أن تطلب من مناصريها ربط الأحزمة
استعداداً للهبوط التدريجي فهبطت عمودياً على اتفاق مناقض لمكونات خطاب التعبئة
الإعلامية والسياسية.
5/ الحركة الشعبية الشمالية كانت حريصة
على التواصل مع أجهزة الإعلام عبر الإيميلات والاتصالات الهاتفية الليلية
والتسريبات المعلوماتية والتصريحات المباشرة، بينما كان وفد المؤتمر الوطني شديد
التكتم ممتنعا عن التعاطي مع الإعلام، وبذلك استطاعت الحركة الشعبية أن تصور لا
نتائج التفاوض ونصوص الاتفاق ولكن التفاوض في حد ذاته، بمثابة انتصار لإرادتها
وكأنه هزيمة لخصمها.

*أسباب الأخطاء*
واذا كان علينا أن نبحث عن أهم
الأسباب التي أدت للأخطاء الإستراتيجية والتكتيكية التي لازمت موقف الحكومة في
اتفاق أديس يمكن القول:
1/ ضعف شبكة الاتصال والعمل بين مكونات
الحزب الحاكم الـ (NETWORK). والحديث
عن منح منصب نائب الرئيس لدارفور ونفي الخبر دليل اضافي على ذلك.
2/ عدم وجود تنسيق كامل بين الجهاز
السياسي والمؤسسة العسكرية، كلمة رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة التي دعا فيها
لرجم المؤتمر الوطني بالحجارة شاهد على ذلك.
3/ بطء حركة الحزب وضعف المبادرة
والتعامل مع ردود الأفعال.
4/ الاستجابة للاستفزازات وسهولة
الاستدراج لمواقع ومواقف تسهل مهمة الخصوم.
5/ عدم وجود مراكز بحثية تعد الخطط وتضع
التصورات وتطرح البدائل والخيارات حيث يلاحظ أن كثيرا من القرارات تأتي ارتجالية
دون سابق إعداد، وكما قلنا من قبل، تبدد موارد الحوار الداخلي والثنائي في
الأحاديث الطائشة والتهديدات غليظة الصوت والوعيد الكسيح. ثم يضطر الحزب لتسول
الاتفاقيات عبر الطاولات والمنابر الدولية، ليشتري منتجاته المحلية من الآخرين
بالعملات الصعبة!!.
6/ ضعف التفاعل الإيجابي مع الوسائط
الإعلامية لذا تجد الحكومة نفسها دائماً في مقام التبرير والتصحيح وإسعاف الوضع،
وهذا يتيح فرصة للخصوم لرسم صورتها كما يرغبون.

*سيناريوهات*
اذا استمر الوضع على ما هو عليه أو
تطور للأسوأ، فمن المتوقع أن يترتب على ذلك عدة سيناريوهات:
الأول/ ارتفاع درجة التوتر والخلاف
داخل المؤتمر الوطني، وعودة مناخات الرابع من رمضان.
الثاني/ اتاحة مساحة للاستثمار من قبل
الخصوم في الداخل والخارج في الفراغات داخل الحزب وبين الجهاز التنفيذي والمؤسسة
العسكرية، لتهيئة الأرض للسيناريوهات السيئة.
الثالث/ أن يجد الرئيس نفسه في مقام
الاختيار الفاصل بين الولاء للمؤسسة العسكرية أو الالتزام بالخط السياسي للحزب.


نشر بتاريخ 03-07-2011


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم شهلي
 
 


عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: مما قرأت   الثلاثاء 26 يوليو 2011, 6:12 am



وما لها نيفاشا!! .. بقلم: عادل الباز

1
عجبت من موقف المهاجمين لاتفاق أديس
أبابا إذ لم يعد بألسنتهم سوى دمغه بأنه نيفاشا (2). هب أنه نيفاشا 2 فما لها
نيفاشا؟. هل هي عار؟. المعارضة الرسمية للإنقاذ لم تعارض نيفاشا في تاريخها وأنى
لها
.!! الموالون
للمؤتمر الوطني احتفلوا بها وبصموا عليها دون تحفظات تذكر
. المجتمع الدولي وصفها بأنها أعظم
اتفاقية يتم توقيعها في إفريقيا وتمثل نصرا للبشرية وشهد عليها. ومن أين أتى
معارضو اتفاق أديس بأنها عار؟
.
2
قالوا نيفاشا أدت لفصل الجنوب.!!.
الحقيقة أن تقرير مصير الجنوب كان خيارا وافقت عليه كل الحركة السياسية الشمالية
بكافة أطيافها شمالا وجنوبا منذ العام
1995 ونيفاشا لم تفعل أكثر من أنها أقرته
بين نصوصها، فكيف تكون نيفاشا وحدها المسئولة عن فصل الجنوب والجميع وفقوا على حق
تقرير المصير
!!.
3
نيفاشا أعطت الجنوبين أكثر مما
يستحقون في الثروة!! ماذا أعطتهم؟ نيفاشا لم تمنح الجنوبيين أكثر من 50 % من بترول
ينتج في أراضي الجنوب ولم تنفق على الجنوب مليماً من الدخل القومي طيلة الفترة
الانتقالية فكيف يمكن أن نستكثر منح الجنوبيين نصيبهم من ثروة تنتج بأرضهم؟. محض
فسالة وجشع عرفت بهما النخبة السودانية تاريخيا. لكن هب أن نيفاشا أعطت الجنوبيين
وميزتهم تميزاً إيجابياً بعد خمسين عاما من الحروب التي دمرت أرضهم وأزهقت آلاف من
النفوس هنالك فما يضير أن ينال جزءاً من الوطن نصيبا يستحقه
.
4
نيفاشا أعطت الجنوبيين حظاً من السلطة
أكثر مما يستحقون!! حسنا نيفاشا منحت الجنوبيين
28 % من السلطة في الشمال وأعطت الشمال
نسبة 10 % من السلطة في الجنوب. في الانتخابات الأخيرة وبحسب الإحصاء الأخير فإن
سكان الجنوب 8 مليون نسمة، يعني ربع إجمالي السكان بالبلاد (38 مليون) تقريبا.
فأين أخطأت نيفاشا إذا أعطت الجنوب حظا من السلطة يساوي نسبة سكانه؟. أليس ذلك
معيارا موضوعيا لتقسيم السلطة والثروة وهو المعيار الذي أقرته الحكومة الآن في
مفاوضات دافور بالدوحة وهو المبدأ الذي يقره كل العالم في المحاصصات
السياسية
.
5
نيفاشا أتاحت للحركة الشعبية الاحتفاظ
بجيشها في الجنوب وفرضت انسحاب الجيش السوداني من الجنوب.!!. الجيش السوداني في
الجنوب كان جيشا محاربا لفرض الأمن والاستقرار فإذا جاء السلام فأية مهمة تتبقى له
هناك؟ يبقى هنالك ليفعل ماذا؟ أليس من الحكمة سحب الجيش من منطقة ملغومة بعداء
شامل له وما يترتب على ذلك من مخاطر وخاصة أنه هنالك بلا مهام فعلية بعد توقيع
اتفاق السلام. دعك من الإنفاق على آلاف من أفراد جيش بلا مهام وركز حول ضرورة هذا
الوجود. إذا انسحب الجيش السوداني الذي لم يكن بإمكانه البقاء هنالك بلا ضرورة
فكيف يمكن أن يبقى الجنوب بلا جيش؟، فما الحكمة من ترك الجنوب نهبا للفوضى في ظل
وجود مليشات يمكنها العصف بأمن الجنوب؟ هل من مصلحة الشمال أن تسود الفوضى في
الجنوب أم من المصلحة استباب الأمن بوجود جيش الحركة هنالك لمصلحة السلام الذي تم
توقيعة في العام 2005
.
6
نيفاشا أخطأت في إعطاء المنطقتين
النيل الأزرق وجنوب كردفان وضعا خاصا!!. ألم يعطى الشرق وضعا خاصا في التعامل مع
المركز في اتفاق الشرق؟ ألم تعطي أبوجا وضعا خاصا لدارفور؟. ألم توضح مجريات
الأمور اللاحقة أن أوضاع تلك المناطق بحاجة لعناية خاصة. الأحداث الأخيرة بجنوب
كردفان أثبتت أن هنالك معالجات خاصة تستحقها تلك المناطق
.
7
أكثر من خمسين عاما ونهر الجنون
يجري في أحراش الجنوب فإذا جاءت نيفاشا وأوقفت تدفقه فهي جديرة بالاحتفاء. مهما
كانت التنازلات فليس هناك ثمن أكبر فداحة من رؤية جثث ملايين الضحايا مبعثرة في
غابات الجنوب. كل تنازل يمكن أن يقدم في سبيل وقف سيل تلك الدماء زهيد. التاريخ
وحده سيثبت عظمة نيفاشا وستراها أجيال من السودانيين على حقيقتها حين يقرأون تاريخ
الحرب العبثية التي أنهت كل أمل في الحياة وأي رجاء بالمستقبل
.


الأحد, 03 تموز/يوليو 2011 10:49


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مما قرأت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة مراغه الأصاله والتاريخ ::  القسم الثقافى -
انتقل الى: